بحضور الشيخ محمد بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم عضو مجلس إدارة مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة، زار الأسطورة الكروية نجم فريق ليفربول السابق أيان راش سفير فريق ليفربول للكرة المركز، وذلك بالتعاون مع بنك ستاندرد تشارترد عضو مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة بدبي.

وحضر الزيارة لفيف من مديري ومسؤولي البنك وأفرعه وأقسامه.

وتأتي زيارة الأسطورة راش ضمن جولة مماثلة قادماً من مدينة بومباي الهندية ودولة كينيا، يقوم خلالها بتقديم فريق ليفربول لأطفال العالم ممن لا تتاح لهم الفرصة لزيارة الفريق والتعرف عليه، فكانت الزيارة لنقل الأجواء داخل ملعب ليفربول في ملعب الأنفيلد، كذلك لتفقد أحوال الأطفال المعاقين ذهنياً والترويح عنهم من خلال فعاليات مبسطة وبعيدة عن الرسميات.

ونظم مركز راشد بإشراف مريم عثمان مديرة المركز ورئيسة تحرير مجلة راشد جولة شاملة تفقد خلالها راش بمعية الشيخ محمد بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم كافة أجزاء المركز، فاطلع على جميع فصوله المتخصصة لرعاية وعلاج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والمجهزة على أعلى مستوى، وبإشراف مجموعة من ذوي التخصصات العالية في المجالات كافة، كذلك تبادل راشد الحديث الودي مع أطفال المركز.

كذلك شارك راش الأطفال في عدد من الألعاب منها سباق في الجري مع مجموعة منهم ثم تابع بإعجاب أعمال الموهوبين منهم من فنون الرسم، وأبدى ملاحظاته وإعجابه بما شاهده. بعد ذلك تحول مع المسؤولين عن المركز لزيارة عدد من الفصول التخصصية بالمركز، وأعرب عن إعجابه بالمواهب العديدة للتلاميذ داخل المعهد.

وفي ختام الزيارة فوجئ راشد بحفل استقبال مصغَّر قدمه عدد من التلاميذ، حيث أدهشوا النجم الكبير بأغنية جماعية تحمل اسمه من تأليف وتلحين وغناء منسوبي المركز في لوحة راقصة نالت إعجاب الجميع.

وبعد نهاية الفاصل الموسيقي الغنائي الراقص، قدم تلاميذ المركز لوحة فنية رائعة قام برسمها أحد التلاميذ من الموهوبين عبارة عن رسم لحصان عربي أصيل ومعها هدية رمزية للشيخ محمد بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم ليودع راش أطفال المركز وليعقد جلسة استماع شرح خلالها الهدف من الزيارة ومن جولته الشاملة بصفته سفيراً للكرة مع نادي ليفربول الإنجليزي، حيث عقد معه «البيان الرياضي» الحوار التالي:

حدثنا عن انطباعكم حول مركز راشد من خلال الجولة التي قمتم بها؟

بصفتي سفيراً للكرة مع نادي ليفربول سبق وأن قمت بالعديد من الزيارات لمراكز ذات أهداف مماثلة في عدد من الدول حول العالم منها كينيا في القارة الإفريقية ومدينة مومباي الهندية لكن الحقيقة ومن دون مجاملة بهرني ما شاهدته هنا في مركز راشد من حيث الاحترافية العالية التي يدار بها ومدى كفاءة ودراية الفريق العامل. كذلك أعجبني أن المركز يهتم بعدد كبير من الجنسيات المختلفة، وكذلك تنوع المشرفين والأساتذة العاملين، وهذا يعكس بجلاء اهتمام المسؤولين عن المركز وتقديم العون والدعم المادي والمعنوي للمركز.

زيارات المشاهير من فنانين ورياضيين ضرورية لرفع معنويات الأطفال

شاهدت خلال الجولة العديد من صور مشاهير المجتمع من فنانين ورياضيين قاموا بزيارة المركز ماذا تقول عن ذلك:

أعتقد أن مثل هذه الزيارات ضرورية ومهمة لرفع الروح المعنوية لهؤلاء الأطفال وهي كذلك تعزز من دعم مراحل علاجهم وإضفاء الأجواء المرحة التي هم بحاجة إليها. ولابد أنك لاحظت مدى سعادتهم وهم يتجمعون حولي في فرح، رغم أنهم قد لا يعرفون من هو الشخص الزائر لكن الذي لا شك فيه أنه تغيير ممتاز بالنسبة لهم في مشوار تأهيلهم والعمل على تحضيرهم نفسياً للعودة مجدداً للانخراط في مجتمعاتهم المختلفة عند نهاية مرحلة العلاج والتأهيل. وأنا سعيد جداً بالمشاركة في مثل هذه الفعاليات الإنسانية.

ذكرت أن زيارتك هي بغرض إعادة تعريف شعوب العالم بفريق ليفربول. هل تعتقد أن أطفال العالم اليوم لديهم فكرة عمن هو إيان راش أو ليفربول؟

الواقع أن آباء هؤلاء الأطفال قد تكون لديهم فكرة عن إيان راش وليفربول أما هؤلاء الأطفال سن 8 إلى 14 سنة فقد يعرف بعضهم ليفربول ولاعبيه القدامى من خلال تعاملهم مع الشبكة العنكبوتية من مواقع غوغل وغيرها. والحقيقة أدهشني معرفة عدد منهم بي، ومنهم من قال لي أحرزت 346 هدفاً أو أنك كنت ترتدي الفانيلة رقم 9 مع ليفربول.

رغم اهتماماتك الإنسانية والخيرية أنت لاعب كرة سابق ما رأيك في تجربة الاحتراف في الكرة الإماراتية وماذا ينقصها؟

من خلال تجربتي كلاعب مارست الكرة لفترة طويلة أقول أولاً أن فلسفة الاحتراف في أيامنا قد تختلف عن فلسفة الاحتراف هذه الأيام لكن هناك قواعد عامة يجب توفرها مهما كانت هذه الفلسفة منها الاهتمام منذ البداية بالمراحل السنية والتدرج بالموهوبين في هذا القطاع بتوفير نوع التدريب والرعاية لها في كل مرحلة، وصولاً إلى قطاع الشباب في المراحل السنية المختلفة وصولاً إلى الفريق الرديف، فالفريق الأول «ملتزم ببرنامج معني مع ليفربول لكن يشرفني دراسة عرض للتدريب في الإمارات».

وأنت سفير ليفربول الكروي هل توافق إذا تلقيت عرضاً لتدريب فريق إماراتي أو المنتخب القومي هنا؟

«ضاحكاً» أنا ملتزم ببرنامج معين مع فريق ليفربول وبالتنسيق أحياناً مع الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» والاتحاد الأوروبي «اليويفا» ولا أدري ما تسفر عنه الأيام القادمة لكن مع ذلك يشرفني دراسة مثل هذا العرض مستقبلاً.

نتحول الآن إلى ليفربول هل فكرت في الانضمام إلى الجهاز الفني لليفربول مع المدرب كين دالفليش؟

حالياً دالفليش هو المدير الفني لليفربول أما أنا فسعيد بالمهمة الموكولة لي كسفير للكرة مع الفريق حتى يحدث ما يغير الأمور مثل أن يحتاج الفريق لمدرب جديد أو يقرر دالفليش مواصلة المهمة بصفة دائمة، عموماً يقوم كيني بمهمة رائعة مع الفريق.

ماذا تقول عن إنجازاته مع ليفربول؟

أعلم انه لطالما أراد هذه الوظيفة ولا يزال وأنا معجب كثيراً بما فعله مع الفريق بعد فوزه في أربع مباريات وتعادله في مباراة واحدة من آخر خمس مباريات أشرف خلالها على ليفربول ضمن البريمير ليغ وهو مدرب رائع وتكتيكاته مدهشة.

ماذا عن طموحاتك التدريبية؟

أشرفت من قبل على تدريب فريق لشستر لفترة وكذلك المنتخب الويلزي تحت 17 سنة وبالتالي أعتقد أنني حققت واجباتي التدريبية بعد أن حصلت على رخصة التدريب أما الآن فاستمتع بما أفعله مع ليفربول كذلك أنا أعمل مع اتحاد الكرة الويلزي رغم أن هدفي الأول كان ومازال مع فريق ليفربول وكذلك مع بلدي ويلز وأعتبر نفسي محظوظاً أنني أواصل العطاء معهما حتى الآن.

هل مازلت محتفظاً بسيرتك الذاتية جاهزة لأي عرض جديد؟

قبل ثلاثة أو أربعة أعوام نعم كنت جاهزاً لتلقي العروض أما الآن فقد تجاوزت هذه المرحلة وأنا سعيد بما أفعله كسفير للكرة مع ليفربول.

لم يسبق لك أن فكرت في ترك كرة القدم والانتقال إلى دبي مثلاً؟

ليس تماماً ومن وجهة نظري ان أفضل ما تفعله هو ممارسة كرة القدم ثم التحول إلى التدريب بعد تعليق الحذاء الكروي، وعندما تقاعدت عن اللعب استغرق الأمر عامين لنسيان هذه المرحلة ثم مارست التدريب لفترة قصيرة، كما ذكرت، وإذا واصلت التفكير فيما كنت عليه من قبل ستجد نفسك سجين الماضي وهو ما حدث لعدد من لاعبي كرة القدم لكن لحسن الحظ لم يحدث معي.

هل أثار انتقال فرناندو تورس من ليفربول إلى تشيلسي ذكريات معينة لديك؟

نعم إلى حد ما هذا يعني أنك تذكر واقعة انتقالك من ليفربول إلى يوفنتوس الإيطالي عام 1986؟

عندما غادرت ليفربول ذلك الموسم ظل دالفليش يعمل على إيجاد البديل لمدة عام حيث تمت الموافقة على انتقالي إلى يوفنتوس عام 1986 لكني لم انتقل فعلاً إلا عام 1987، وطوال هذه الفترة ظل دالفليش يعمل على دعم الفريق بلاعبين جدد منهم الثلاثي جون بارنز وبيتر بيروزلي وجون الدريج قبل أن يسمح بمغادرتي، والدرس المستفاد هنا أنه لا يوجد لاعب أكبر من النادي مهما بلغت شهرته. أما بخصوص توريس فاعتقد أن كيني عندما وافق على بيعه لم يكن ينظر إلى الحاضر بل المستقبل وتابعوا مستوى توريس مع تشيلسي رغم انه لاعب موهوب.

هل تذكر عندما تبرع جمهور ليفربول بزيادة 25 سنتيم على كل تذكرة لضمان بقائك مع ليفربول؟

كنت على استعداد للبقاء، لكن ليفربول كان بحاجة لقيمة الصفقة التي بلغت عندها 3.2 ملايين استرليني وهو مبلغ ضخم بمقاييس ذلك الزمان.

وماذا استفدت من التجربة الإيطالية؟

تعلمت كيف أحقق النضج كلاعب وكإنسان كذلك أدركت كم كنت مدللاً مع ليفربول الذي كنت معتاداً معه على الفوز دائماً كذلك لم أستمتع مع يوفنتوس كثيراً بكرة القدم، فهي كانت دفاعية أكثر من اللازم مقارنة بالكرة الإنجليزية وقتها، ومع ذلك أصبحت لاعباً أفضل بفضل التدريبات التي قمت بها داخل الملعب. أما خارج الملعب فتعلمت أسلوباً أفضل لتناول الطعام وكذلك عن الحياة عموماً.

ما هي محطتك المفضلة؟

ماليزيا التي أزورها سنوياً وشعبها مضياف جداً، وصحبت عائلتي معي العام الماضي فوقعوا في حبها فوراً، كذلك أعشق الطعام التايلندي لأني أعشق التوابل الحارة والحريفة.

محمد بن مكتوم : المال وحده لا يصنع الاحتراف والاهتمام بالمراحل السنية هو مفتاح الحل

تحدث الشيخ محمد بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم عضو مجلس إدارة مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة عن الاحتراف والأزمة التي تعيشها كرة القدم الإماراتية مبديا وجهه نظره حول المنظومة الكروية هنا بالإمارات مضيفا «عندما تأهلنا لنهائيات كرة كأس العالم 1995 فعلنا ذلك، بمجموعة من الهواة وكان ترتيبنا حوالي الأربعين على العالم وعندما أعلنا الاحتراف منذ أربعة أعوام بلغ ترتيبنا 120 على العالم وهذا يؤكد ما أعتبره صحيحاً أن الاحتراف لا يصنع المال وحده بل بانتهاج الأسلوب العلمي الصحيح والعمل على تطوير كرة القدم، ابتداء من المراحل السنية والاهتمام بالأكاديميات الكروية، وأضرب مثالاً باليابان التي كانت كرتها متواضعة تماماً عام 1990، أما الان فيعتبر منتخبها الأفضل على القارة الآسيوية». وأضاف سموه: «ومن هنا تتضح أهمية التجهيزات الذهبية للاعبين ابتداء من المراحل السنية جنباً إلى جنب مع برامج التأهيل البدنية من مهارات وتكتيك ولياقة بدنية». وبسؤاله حول ما الذي تحتاجه الكرة الإماراتية حتى تحقق النجاح المطلوب والعودة إلى خارطة الكرة الإقليمية والعالمية قال سموه «بعد تجربتي القصيرة كرئيس مجلس إدارة نادي النصر أفضل دائما الأسلوب الحديث على الاسلوب التقليدي وبرأيي هناك الكثير من الأمور يجب تغييرها وإلا سنبارح مكاننا في عالم الكرة، فأضرب هنا مثلاً أردده كثيراً وهو أن الطالب في المرحلة الأولى من التعليم يدرس من كتاب مخصص لهذه المرحلة ثم يتحول إلى المرحلة التالية ليدرس كتاباً مختلفاً عن المرحلة السابقة، أما في عالم الكرة الإماراتية فنجد مدرباً يشرف على الفئات السنية بعمر 14 سنة ثم يتحول ببساطة للإشراف على فئة تحت 18 سنة وكذلك تابعنا مدربا لمرحلة تحت السادسة عشر يتحول للإشراف على الفريق الأول، من جانب آخر نعلم ان الطالب الذي يرسب في الامتحانات فإنه يبقى عاماً آخر في نفس الفصل ولا يجوز أن يتحول إلى المستوى الأعلى لكن هذا يحدث في كرتنا الإماراتية. كذلك المدربين الذين يعملون مع أنديتنا يجب على كل مدرب أن يحصل على شهادة تدريبية للإشراف على مرحلة سنية بعينها تماماً مثل المعلمين الذين يتخصص كل منهم لتدريس المرحلة الابتدائية أو المتوسطة أو الثانوية، وللأسف الشديد يعتبر مدربونا أن التحول من الهواية إلى الاحتراف هو مجرد أموال تنفق، وهو ليس كذلك، وإذا لم تبدأ بالاهتمام بمنتخبات المراحل السنية فلن يكون لدينا منتخب أول قادر على المنافسة، وتابعنا كذلك عددا كبيرا من المدربين يحضرون إلى أنديتنا ثم يبتعدون بحجة أن أداءهم لم يرتقي إلى المستوى المطلوب وأعتقد أن هذا ليس صحيحاً والإخفاق ليس بسبب المدرب ، ويحضرني هنا مثل طريف وهو أنه لو أحضرنا أفضل «شيف» في العالم وأحضرنا له دجاجة مطهية وأخرى غير مطهية ثم طلبنا منه إبراز فنونه في طهي الدجاجة المطبوخة فلن يستطيع أن يفعل شيئاً لكن إذا أعطيناه الدجاجة الأخرى فهو قادر على طهيها بالأسلوب الذي يرغبه صاحبها أي أن الفريق الأول كأهل الطهي تماماً كذلك يأتي المدرب فيجد نفسه عاجزاً عن إضافة أي لمسات عليه. أي أنه لا يستطيع تعليمهم أي شيء عن فنون الكرة، ومن هنا نصل إلى حقيقة أن لاعب الفريق الأول ليس بالضرورة لاعباً محترفاً، واختم هنا على ضرورة إنشاء الفرق من الأكاديميات الكروية على غرار ما يفعله الانجليز والفرنسيين والأسبان وكذلك يجب الاستعانة بخدمات الخبراء أمثال أيان رانس ، هنا باختصار علينا استجلاب الأفضل من أي مكان ومع احترامي للجميع لا يملك القائمون على أحد أنديتنا الفعلية الاحترافية التي تمكنهم من تطوير الأندية لينعكس ذلك على المنتخب الأول، ومثل هذه الخبرات يتم تدريسها حالياً بالدول المتقدمة كروياً وأعود وأكرر هنا أن مدرس المدرسة المتوسطة لا يملك المعطيات التي تؤهل لتدريس طلاب الجامعة أو الدراسات العليا».