نجح مهاجم عجمان السنغالي إبراهيم توريه في خطف الأضواء في دورينا بسرعة رغم انضمامه إلى الفريق في بداية الموسم الحالي، وتمكن توريه من لفت الأنظار إليه بفضل نجاحه في تسجيل أهداف حاسمة للبرتقالي، نال بفضلها إشادة من جميع مدربي أنديتنا من ضمنهم الأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا.

إبراهيم توريه فتح قلبه لـ«البيان» في حوار خاص تحدث فيه عن تجاربه الاحترافية السابقة، التي انطلقت من فرنسا مرورا بالصين والمغرب وإيران وصولا إلى عجمان، وأكد المهاجم السنغالي أنه يحلم بالعودة إلى اللعب في أوروبا من بوابة دوري الإمارات، مشيرا إلى أن عيون موناكو الفرنسي تراقبه في عجمان، وهو سعيد بفتح الفريق الفرنسي باب التفاوض معه من أجل الانتقال إلى صفوفه.

كما أبدى توريه رأيه في كرة الإمارات وأوضح حقيقة الخلاف، الذي فجره بين عجمان و نادي الإمارات، بداية الموسم.

أثار تعاقدك مع عجمان خلافاً مع نادي الإمارات، ما حقيقة ما حدث؟

قدومي إلى هنا كان بدعوة من نادي الإمارات، لكن علاقتنا لم تتجاوز مجرد دعوة وكان هناك تباطؤ من جانب نادي الإمارات في التفاوض معي، ولم يحصل بيننا أي اتفاق، في المقابل كان عجمان الأسرع في تقديم عرضه، وغادر مسؤولوه إلى السنغال لترتيب إجراءات التعاقد معي.

انضمامك المتأخر إلى تحضيرات عجمان لم يمنعك من الظهور بمستوى جيد منذ المباراة الأولى، ماهو تعليقك على ذلك؟

جهزت نفسي من الناحية البدنية في السنغال عندما كنت أمضي عطلتي إلى جانب العائلة في داكار، حيث تدربت مع أحد الفرق المحلية هناك، وإثر انضمامي بصفة رسمية للبرتقالي خصص لي المدرب عبد الوهاب عبد القادر برنامجا تأهيليا ساعدني على استرجاع لياقتي البدنية وفعلاً كنت جاهزاً من أول مباراة.

 

إشادة

الأسطورة الأرجنتينية مارادونا أشاد بأدائك ووصفك بالمهاجم الذكي، ماذا يعني لك ذلك؟

أشكر مارادونا على إشادته بإمكانياتي، هذه الإشادة تستحق أن أضيفها إلى سيرتي الذاتية وأعتز بكونها صدرت من أحد نجوم العالم في كرة القدم وأنا فخور بأن يتحدث عني مارادونا بهذه الطريقة، وأعتقد أن كلام الأسطورة الأرجنتينية لم يأت من لا شيء فقد شاهد جميع المباريات، التي لعبها عجمان وسهر من أجل ذلك كما قال حتى الصباح، وعندما تكلم عني مارادونا فهو يعرف ماذا يقول.

وماذا تقول عن استقطاب الدوري الإماراتي لنجوم اللعبة في العالم؟

الدوري الإماراتي يتطور وأصبح في الأعوام الأخيرة وجهة مفضّلة لنجوم اللعبة، ومن ضمنهم الأسطورة الأرجنتينية مارادونا، الذي يعتبر إضافة إلى كرة الإمارات وأعتقد أنه شد أنظار العالم إليها.

 

نجاح

ماهو سر نجاحك في التسجيل في كل المباريات، التي لعبتها مع عجمان؟

تسجيل الأهداف ليس مهمة سهلة ويتطلب التركيز طوال المباراة والجاهزية البدنية، لأن السرعة في اتخاذ القرار يساعد على النجاح في تحويل الفرصة إلى هدف، أنا أعتبر ذلك موهبة قبل الحديث عن العمل والاجتهاد في التمارين، وهي ميزة لا توجد لدى كل المهاجمين.

يقول البعض إنك مرعب الحراس في الوقت القاتل، كيف ترد على ذلك؟

لست مرعب الحراس في الوقت القاتل فقط، بل أنا مرعبهم في كل ثانية من المباراة، وبخصوص أهدافي في الدقيقة الأخيرة، فهي كثيرة وقد سجلت سابقا أهدافاً عديدة في الوقت القاتل في الدوري الإيراني، وحالياً نجحت 3 مرات مع عجمان، لأني عندما ألعب لا أفقد الأمل في هز الشباك ولا أستسلم حتى صافرة النهاية، وأعتبر ذلك أحد أهم نقاط القوة، التي أتميز بها.

سجلت مع عجمان 11 هدفاً في 8 مباريات، هل سبق أن حققت هذا الرقم في تجاربك السابقة؟

لأول مرة أنجح في تسجيل 11 هدفاً في 8 مباريات متتالية وأنا سعيد أني حققت ذلك مع عجمان ولولا إيقافي من طرف الاتحاد الآسيوي لسجلت أكثر من ذلك.

هل لك أن توضح لنا سبب إيقافك من طرف الاتحاد الآسيوي ؟

لقد تعرضت للطرد عندما كنت أخوض مباراة مع فريقي السابق سباهان اصفهان الإيراني ضد بونيودكور الأوزبكي ضمن دوري أبطال آسيا مايو الماضي.

وماهو الخطأ، الذي طردت بسببه؟

أحد لاعبي الفريق الأوزبكي قام بدفعي فتعاملت معه بالطريقة نفسها، تحت أنظار الحكم، الذي لم يتردد في رفع البطاقة الحمراء في وجهي ودوّن ذلك على ورقة المباراة، وهو الأمر، الذي استند إليه الاتحاد الآسيوي في اتخاذ قرار العقوبة وحرماني من اللعب مباراتين، لكن كان على الاتحاد الآسيوي أن يعلم الاتحاد الإماراتي منذ البداية عن قرار الإيقاف.

كيف وجدت مستوى الكرة الإماراتية؟

مستوى جيد وأفضل دليل على ذلك أن الدوري الإماراتي أصبح يستقطب لاعبين كبار مثل أسامواه جيان وتريزيغي وغرافيتي وجاجا وفلانوفيا والقحطاني وغيرهم من النجوم، كما استقطبت كرة الإمارات منذ سنوات عديدة أفضل المدربين في العالم، في الماضي كان صعباً على اللاعب أن ينطلق من هنا إلى الاحتراف الأوروبي مثلا، لكن الآن أصبح ممكن لأن كرة الإمارات أصبحت معروفة ومفتوحة على العالم.

أصبحت الفرق المنافسة لعجمان تقرأ لك حساباً، هل ترى أن ذلك يمكن أن يحد من نجاحك في تسجيل الأهداف؟

كلا، لا أخشى ذلك، أنا قادر على فعل أي شيء بالمدافعين.

 

تجربة

لعبت في فرنسا والصين والمغرب وإيران وحاليا في الإمارات، حدثنا عن تجربتك الاحترافية الطويلة؟

بدأت حياتي الاحترافية في فريق ميتز الفرنسي، ثم انتقلت إلى فريق شاندو الصيني، الذي يلعب في الدرجة الثانية برغبة من ميتز، الذي كانت تربطه اتفاقية شراكة مع الفريق الصيني، لكن تجربتي معه كانت قصيرة ولمدة بضعة أشهر، قبل أن أنتقل إلى الوداد البيضاوي المغربي، ولعبت لفائدته موسمين وتحصلت معه على بطولة الدوري.

وفي موسم 2007-2008 بدأت مسيرتي في الدوري الإيراني مع بايكان طهران، الذي لعبت معه 21 مباراة سجلت خلالها 13 هدفاً، وبعد تألقي معه قبلت عرضاً من بيرس بوليس، الذي كان بطل الدوري الإيراني وشاركت في 24 مباراة معه سجلت خلالها 11 هدفاً وأحرزت لقب هداف الفريق، ثم انتقلت إلى سابهان أصفهان، الذي لعبت معه موسمين وشاركت في 51 مباراة وسجلت له 36 هدفاً وتوجت معه ببطولة الدوري الإيراني لموسمي 2009-2010 و2010-2011.

وكيف ترى تجربتك في إيران؟

مستوى الكرة الإيرانية متطور وساعدني على الارتقاء بأدائي وأعتبرأن تجربتي مع اصفهان الأفضل في حياتي الاحترافية.

ماهي خاصيات الكرة الإيرانية؟

تتميز بالاندفاع البدني ومستواها الفني عالي.

هل تحلم بالعودة إلى اللعب في أوروبا؟

في الوقت الراهن أتطلع إلى النجاح مع عجمان والمحافظة على خاصية التسجيل في كل مباراة، خاصة أن عيون موناكو الفرنسي تراقبني هنا.

هل اتصل بك؟

نعم حدثت اتصالات وأتمنى أن تكلل بالنجاح.

هل ترى نفسك قادراً على النجاح في الدوري الفرنسي بعد تجربة ميتز؟

اكتسبت التجربة الاحترافية، التي تأهلني لخوض تجربة ناجحة في موناكو أما بالنسبة لتجربتي مع ميتز، فقد كانت في بداية الطريق ولم تكن لدي الخبرة اللازمة لفرض نفسي في صفوفه.

إذاً أصبح الدوري الإمارتي بوابتك للعودة من جديد إلى أوروبا؟

أصبح الدوري الإماراتي قريبا من أنظار العالم ومحطة لكبار اللاعبين والمدربين، ونجاحي مع عجمان ساهم في مزيد التعريف بي، وأرى أن التألق في الدوري الإماراتي من الممكن أن يحقق لي حلم العودة إلى أوروبا.

وهل أنت راض عن كل تجاربك التي خضتها في مسيرتك الكروية؟

أعتبر نفسي مازلت في بداية الطريق، رغم أنني حققت تجارب ناجحة خصوصاً في إيران، وطالما أن لي طموحات لم أحققها فأنا غير راض إلى حد الآن.

ماهي طموحاتك مع عجمان؟

أطمح إلى أن أحصل معه على مركز متقدم وليس اللعب من أجل الهبوط وهو أمر اتفقنا عليه منذ بداية الموسم وسأبذل أقصى جهدي من أجل ذلك.

وهل عجمان بإمكانه الفوز بأحد الألقاب الثلاثة، التي يشارك فيها؟

أغلب الفرق متقاربة في المستوى، وهو عامل في مصلحتنا حتى ننافس على جميع الألقاب، لكن حظوظنا في التتويج تبدو أقرب في مسابقة كأس اتصالات، وأمنح نسبة 100% للبرتقالي في الفوز بهذه الكأس.

هل من السهل على اللاعب الإفريقي التأقلم مع أجواء الكرة الخليجية؟

اللاعب الإفريقي يواجه بعض الصعوبات في البداية وتأقلمه مع الكرة الخليجية ليس أمرا سهلا، لكن من حسن حظي أنا مثلا أن تجربتي الطويلة ومستواي الفني ساعداني على التأقلم بسرعة.

يقول البعض إن كريم كركار له فضل كبير في تألقك مع عجمان؟

كركار لاعب مميز وهناك انسجام كبير بيننا، فهو يعرف أين ومتى يمرر لي الكرة، هو لاعب كبير تلقى تكوينا في أكاديمية لوهافر الفرنسية، ساعدني على النجاح في عجمان وأنا أدين له بذلك.

 

عشق

اللعب في مانشستر يونايتد حلم طفولتي

 

أكد إبراهيم توريه أن اللعب في مانشستر يونايتد حلم يراوده منذ طفولته، ويقول إن عشقه للشياطين الحمر ليس له حدود، فهو فريق أحلامه كما يسميه، ويحرص على متابعة أخباره ومشاهدة مبارياته بشكل منتظم. وحول السداسية، التي أمطره بها مانشسر سيتي في الدوري الإنجليزي، أشار توريه إلى أنها مجرد خسارة يمكن لأي فريق أن يتعرض لها، وأن ذلك لا يؤثر في الصورة الجميلة، التي يحملها عنه. كما أوضح أنه يحلم باللعب في الدوري الإنجليزي، لأنه يعتبره الأفضل في العالم ويرى أن مستواه الفني عالٍ جدا مقارنة ببقية الدوريات، إضافة إلى ما تتميز به الكرة الإنجليزية من اندفاع بدني وسرعة فوق الملعب.

 

تتويج

مفاجأة سنغالية

 

أوضح إبراهيم توريه أن تأهل السنغال إلى النهائيات الإفريقية، التي ستقام بغينيا الاستوائية والغابون يناير المقبل، ليست مفاجأة، بل كان نتيجة العمل الكبير، الذي يقوم به المدرب أمارا تراوري، الذي يحرص على متابعة لاعبيه في مختلف الملاعب الأوروبية ويتنقل من ملعب لآخر من أجل مشاهدتهم، وانتقاء أفضلهم لدعوته إلى تعزيز صفوف المنتخب. وأضاف توريه أن المفاجأة الحقيقية، التي سيفجرها السنغال، هي إحرازه الكأس الإفريقي، وهو قادر على ذلك، خصوصا إذا ما واصل اللعب بالأداء نفسه، الذي ظهر عليه خلال التصفيات، حيث فاز في جميع المباريات باستثناء تعادل وحيد في الكامرون.