أكد إبراهيم عبدالملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، أن الهيئة قد تقدم على مراجعة للميزانية المالية السنوية المقدمة لاتحاد الكرة والبالغة 60 مليون درهم. وكان منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم غادر مبكرا سباق الترشح إلى الدور الرابع والأخير من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال 2014، المقرر إقامته في البرازيل.
وتجمد رصيد منتخبنا الوطني عند صفر من النقاط بسبب خسائره الخمس المتتالية التي تعرض لها في الجولات الخمس لحساب الدور الثالث من التصفيات.
ونتج عن ذلك خروج مبكر من المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل، وبات المنتخب الوحيد الذي لم يحصد أية نقطة في مجموعته.
"البيان الرياضي" توجه إلى الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة إبراهيم عبدالملك، واطلعنا من خلال التحدث معه على موقف الهيئة ورؤيته الشخصية كرجل مخضرم في العمل الرياضي على مر ثلاثة عقود للحلول المستقبلية لإعادة مسار المنتخب إلى خطه المستقيم ليكون أقرب الطرق للوصول إلى الإنجازات. وتاليا الحديث:
كيف تقرأ الهيئة العامة الإخفاق الجديد لمنتخبنا والمتمثل هذه المرة في الخروج مبكرا من تصفيات مونديال 2014؟
هو بلا شك نوع من الإخفاق بالحصول على صفر من النقاط، ولكنني على يقين أن الأخوة في اتحاد الكرة سيجلسون كلجنة فنية مشرفة على المنتخبات بعد الانتهاء من التصفيات لدراسة الأسباب التي أدت إلى هذه النتائج التي كانت مخيبة للآمال سواء لاتحاد الكرة أو للشارع الرياضي.
قلت أسبابا .. برأيك هل من مسببات لخروج المنتخب؟
بالتأكيد هناك أسباب، وعليهم الوقوف في المرحلة المقبلة على المسببات لهذه النتائج.
وكيف ستتعاطى الهيئة مع الموقف مستقبلا؟
سنخاطب اتحاد الكرة بعد انتهاء التصفيات للوقوف على هذه الأسباب، والهيئة تقدم 60 مليون درهم سنويا لدعم ميزانية الاتحاد، وحريصة على أن تتجه هذه الموارد المالية بالاتجاه الصحيح، وعلى الجهة المتلقية لهذا الدعم أن تكون حريصة بما يعود على الكرة الإماراتية برفع المستوى الفني.
إذا ماذا نفهم مما أسلفت لتفسير موقف الهيئة؟
نحن نقف موقفا واحدا كحرص القيادات السياسية في البلد وكذلك اتحاد الكرة والشارع الرياضي بأن تحقق الكرة الإماراتية الإنجازات.
تحدثت عن خطاب ستوجهونه إلى اتحاد الكرة، هلا عرفتنا طبيعة هذا الخطاب إن كان مساءلة مثلا أم استيضاحا، أم معاتبة؟
هو خطاب استيضاحي، وكوننا جهة تمول اتحاد الكرة، فمن حقنا أن نرى الاستثمار في هذا القطاع سيجني ثماره أم لا، وحقيقة هذا الأمر غير صحي وغير مجد أن نقدم كل هذا الدعم والنتائج مخيبة للآمال، إلا أنه في المقابل نجد الاتحاد مع منتخباتنا الأولمبية والمراحل السنية يقوم بدور كبير جدا، ولكن يجب الوقوف على الأسباب والمسببات التي تؤدي إلى نتائج منتخبنا الوطني الأول.
مراجعة ممكنة
تطرقت إلى الدعم المالي والذي يبلغ 60 مليون درهم سنويا، و"خطاب الاستيضاح" نتيجة كونكم جهة ممولة للاتحاد، هل نفهم أنه من الممكن أن يكون هناك مراجعة للموازنة المالية الممنوحة من قبلكم للاتحاد في ظل عدم تحقيق النتائج المرجوة؟
ربما يكون هناك مراجعة إذا ما ارتأينا أن كل هذه الاستثمارات تضعها الحكومة في مجال كرة القدم ، وعلى الأقل أن يكون هناك مراجعة للميزانية، والقيادة السياسية مشكورة خصصت دعما كبيرا جدا، واتحاد الكرة أيضا يحقق موارد مالية ذاتية في نفس الوقت، والاتحاد لا يعاني من مشكلة مالية، ولكنها هل موجهة توجيها صحيحا، وكنا نأمل أن يكون هناك دور للجمعية العمومية لاتحاد الكرة، فدورنا في الهيئة رقابي من جانب واحد، ولكن دور الجمعية العمومية أشمل، ويجيز للجمعية العمومية أن تتدخل وتستفسر عن تطور المستوى الفني.
هل تلمح إلى حتمية أن يكون هناك دور أكبر للجمعية العمومية وفاعلية أكثر لاسيما بعد نتائج منتخبنا؟
بحسب النظام الأساسي يجب أن تعقد الجمعية العمومية باجتماع سنوي، ولكن يجب أن يكون هناك دور أكثر تفعيلا، وحقيقة علينا أن نقر بدور محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الكرة كواحد من خيرة القيادات الرياضية، ولكن يجب المساءلة لمعرفة أين الخلل، ولا أقصد هنا بالمساءلة من أجل المساءلة، بل للوقوف على مسببات الخروج من تصفيات المونديال.
«المجلس القطري» يناقش إخفاق منتخبنا
خصصت قناة الدوري والكاس القطرية من خلال برنامج "المجلس" حلقة نقاشية عن أسباب خروج إخفاق منتخبنا في تصفيات مونديال البرازيل 2014، واستضافت نخبة من المحللين، كما شارك في الحقلة عبر الهاتف راشد الزعابي عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة.
وتنوعت آراء المتحدثين في أسباب تراجع نتائج الكرة الإماراتية على صعيد البطولات القارية سواء على مستوى المنتخب الوطني الأول أو الأندية، وأرجع البعض إلى وجود اللاعبين الأجانب مما أثر على منح الفرص الكافية للاعبين المواطنين لاسيما في الجانب الهجومي. كما نادى بعضهم إلى حتمية مراجعة النظام الإداري في الاتحاد واللوائح لضبط العملية الاحترافية. بينما أرجع آخرون إلى ضعف مسابقة الدوري التي لا تطرح منتخبا قويا ينافس على صعيد القارة الآسيوية.
من جانبه أرجع راشد الزعابي عضو مجلس إدارة الاتحاد أن من بين أسباب نتائج منتخبنا في التصفيات يرجع إلى برمجة التصفيات، وتلاحق المنافسات القارية والدولية مما لم يسمح بانتداب مدرب جديد بعد نهائيات كأس آسيا التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة في يناير الماضي، وخرج منتخبنا من منافسات الدور الأول للبطولة.


