بدأ مهاجم دبي الغيني أبوبكر كمارا تجربته الاحترافية في الإمارات في نادي الخليج في 2009، قادماً من لوكران البلجيكي، وانضم لنادي دبي بداية الموسم الماضي ونجح خلال تجربته الاحترافية في دورينا في لفت الأنظار إليه بفضل أهدافه الحاسمة، التي أنقذت فريقه من الهبوط الموسم الماضي.

أبو بكر كمارا فتح قلبه لـ(البيان) في حوار خاص تحدث فيه عن حياته في الإمارات وعن كل تجاربه الاحترافية، التي خاضها إلى حد الآن، مؤكدا أن الفوز على الأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا سيظل من أحلى اللحظات الكروية، التي عاشها في حياته وسيحكي تفاصيلها لأحفاده.

كما تحدث أبو بكر كمارا عن مستوى دبي وعن المستوى، الذي ظهر عليه في المباريات السابقة وعن طموحات فريقه في الموسم الحالي، بالإضافة إلى تأهل منتخب بلاده إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا وحظوظه في هذه المسابقة.

كيف عشت لحظات الفوز على مارادونا بخماسية نظيفة؟

الفوز على مارادونا سواء كان لاعبا أو مدربا فخر لكل لاعب، لقد ألحقنا بمارادونا خسارة قاسية وتاريخية، لم نكن نتوقع الفوز عليه بتلك النتيجة، عندما كنت طفلا أحلم بمشاهدة مارادونا ولم أتوقع مواجهته في يوم ما حتى كمدرب، بالنسبة لي ستظل تلك المباراة من أجمل اللحظات في حياتي الكروية فلا توجد ذكرى أفضل من التغلب على الأسطورة الكروية بخماسية، لن أنسى ذلك وسأحكي هذه الذكرى لأحفادي.

هل تحدي الفوز على مارادونا جعلكم تقسون على الوصل بالخماسية؟

مارادونا أسطورة في كرة القدم و أي لاعب يحلم بلقائه ولو كمدرب وطبعا أي فريق يواجه الوصل أصبح يلعب بروح التحدي من أجل الفوز على مارادونا، لكن دبي استغل في تلك المباراة تراجع أداء الفهود وحقق نصراً تاريخياً.

هل تنوي البقاء في الدوري الإماراتي أم تفكر في العودة إلى الاحتراف الأوروبي؟

الحياة جميلة في الإمارات ولا أفكر في مغادرتها، حتى عائلتي لديها نفس الشعور، بل أنا أفكر في مواصلة العيش فيها بعد أن أنهي مسيرتي الكروية، لذلك أنا أحرص على تقديم أفضل ما لدي في كل مباراة حتى أتألق وأسجل الأهداف، لأفرض نفسي في الدوري الإماراتي.

لماذا تركت الاحتراف الأوروبي واخترت الكرة الخليجية؟

بعد 5 أعوام أمضيتها في الاحتراف الأوروبي وتحديدا مع فريق لوكران البلجيكي، قررت أن أطرق تجربة جديدة وعندما جاءني عرض الخليج الإماراتي لم أتردد في قبوله، لقد أغراني التطور الكبير، الذي تشهده كرة الإمارات، التي أصبحت وجهة مميزة لنجوم العالم، ليس فقط في كرة القدم بل في جميع الرياضات الأخرى، وهو أمر جعلني أقبل خوض هذه التجربة.

ألم تندم على ترك أضواء أوروبا؟

لم أندم على ترك أوروبا، لكل مرحلة في حياتي الكروية تجربة خاصة بها، وأنا لاعب محترف قبل كل شيء ألعب حيث أجد العرض المناسب والأجواء، التي تساعدني على التألق وإثبات جدارتي باللعب في أي فريق أوروبيا أو خليجيا أو إفريقيا، وكما ذكرت لك حتى أضواء الخليج أصبحت تستهوي مشاهير اللعبة.

وهل تحلم بالعودة إلى اللعب في أوروبا؟

اللعب في أوروبا حلم حققته، وليس من أهدافي في الوقت الراهن، لا أفكر فيه، أنا أبحث عن التألق حاليا مع دبي وتسجيل الأهداف والمساهمة في تحقيق طموحاته ولا أعتقد في حال تحقيق النجاح مع دبي سأجد عرضا أوروبيا أفضل من العروض، التي ربما أجدها هنا.

لعبت في غينيا ثم في بلجيكا وحاليا في الإمارات، هل يمكن أن تحدثنا قليلا عن تجربتك الاحترافية؟

لعبت في البداية مع ساتليت الغيني وتوجت معه بثلاثة ألقاب، وهو الفريق الذي فتح أمامي باب الاحتراف الأوروبي، من خلال انتقالي في 2003 إلى لوكران البلجيكي، الذي أمضيت معه 5 أعوام، كانت من أجمل التجارب الاحترافية في حياتي الكروية، رغم أني لم أحصل معه على ألقاب، ثم انتقلت إلى الخليج الإماراتي في يناير 2009، وكانت تجربة رائعة وتربطني علاقة صداقة بلاعبيه إلى حد الآن، وستظل من التجارب الجميلة، التي أعتزّ بذكراها وعندما أجد الفرصة لا أتردد في زيارتهم، وفي سبتمبر 2010 انضممت إلى نادي دبي، الذي ألعب معه حاليا وأتمنى أن أقدم له أفضل ما لدي.

وهل أنت راض عن كل هذه التجارب أم هناك بعض النقاط السلبية؟

أسعى دائما إلى تقديم أفضل ما لدي حتى أنتزع رضاء الفرق، التي لعبت معها ورضاء جماهيرها، حتى أرضي نفسي في نهاية الأمر، حاليا أستطيع القول أنني راض على كل التجارب، التي خضتها إلى حد الآن، لكني أتطلع دائما إلى تحقيق الأفضل.

كيف وجدت كرة الإمارات؟

مستوى كرة الإمارات في تطور بفضل سياسة الاحتراف، التي بدأت تعطي ثمارها، وكذلك بفضل المدربين واللاعبين الأجانب، الذين استقطبتهم الأندية الإماراتية، فكل مدرب يحمل معه خبرة طويلة كان قد كسبها من ملاعب أخرى سواء عربية أو أوروبية أو إفريقية أو برازيلية...

وماذا عن نظام الاحتراف في دورينا؟

الاحتراف في القطاع الرياضي يتطلب الكثير من الإمكانيات، وليس سهلا تغيير عقلية اللاعبين من الهواية إلى الاحتراف، والتقيد بمبادئه، في أعوام قليلة، فهذا يتطلب وقتا أكثر، وعمر الاحتراف في الدوري الإماراتي غير كاف لتطوير الكرة والوصول إلى المستوى، الذي يتطلع إليه الجميع.

وعلى اللاعبين المحترفين التركيز على الكرة فقط وتطبيق متطلبات الاحتراف في جميع مظاهره داخل الملعب وخارجه.

والاحتراف ليس فقط تطبيق نظام تدريبي محدد أو راتب لاعب بقدر ماهو عقلية تدخل في عاداتنا وممارساتنا لكرة القدم.

ماهي طموحاتك مع دبي؟

أطمح إلى الفوز بلقب الهدافين مع دبي

وماهي طموحات دبي في الموسم الحالي؟

نطمح إلى أن نحصل على مركز ضمن الخمسة الأوائل في دوري المحترفين.

هل يجد اللاعب الإفريقي صعوبة في التأقلم مع الكرة الخليجية؟

لا أعتقد ذلك فاللاعب الإفريقي أقرب للتأقلم مع الكرة الخليجية من أي لاعب آخر، خاصة من ناحية الطقس وهناك لاعبون أفارقة نجحوا مع أنديتهم مثل كريم كركار وإبراهيم توري مع عجمان وإسماعيل بانغورا مع النصر وسانغهور مع بني ياس ...

وكيف تقيم أداء دبي منذ بداية الموسم؟

أداء الفريق يتحسن بنسق تصاعدي ويعود الفضل في ذلك إلى المدرب مارين أيون، لكن للأسف النتائج غير مواكبة لأدائنا خلال المباريات، والكثير من الملاحظين يشهدون بذلك.

لقد كان أدؤنا متذبذبا في كأس اتصالات ثم بدأ يدخل مرحلة الاستقرار وحتى المباراة التي خسرناها في الجولة الأولى أمام الإمارات وأخيرا أمام العين لم نكن نستحق فيهما الخسارة، لقد قدمنا مستوى جيدا وعموما يمكن القول ان الفريق بخير وهو في تطور مستمر.

وهل دبي قادر على المنافسة على اللقب؟

لدينا لاعبون لهم إمكانيات كبيرة مثل حسن عبد الرحمن وسيمون فوندونو ونبيل الداوودي وباكييف وغيرهم من اللاعبين، نملك فريقا متكاملا قادرا على الفوز على أي فريق، وأثبتنا ذلك أمام الوصل وكنا الأقرب إلى الفوز على الشباب في الجولة الثانية، لا أقول اننا ننافس من أجل اللقب ولكن للخروج بمركز متقدم وإذا ما تحقق التتويج مرحبا به.

من هو أفضل فريق واجهته الموسم الحالي؟

أعتقد أن الشباب من أفضل الفرق، التي واجهتها الموسم الحالي ويمكنه الحصول على أحد الألقاب .

من ترشح للفوز ببطولة الدوري؟

الجزيرة حافظ على تميزه وأرشحه للتتويج بلقب دوري المحترفين.

شهد دبي 3 مدربين منذ بداية الموسم، ألم يؤثر ذلك على الفريق؟

تغيير المدربين يؤثر على أي فريق، لكني أعتبر أن المدرب مارين أيون جاء في الوقت المناسب واستطعنا خلال فترة قصيرة أن نقدم مستوى جيدا خاصة أمام الوصل والشباب.

 

تطور

الحياة في دبي غير

 

عبر أبو بكر كمارا عن إعجابه بالإمارات وقال انه لم يتوقع أن يجدها على هذا المستوى من التطور الاجتماعي والاقتصادي، وفي هذا السياق قال:" عندما انتقلت من لوكران البلجيكي إلى نادي الخليج، اعتقدت أني لن أجد مكانا أجمل من أوروبا، لكن هذا لم يكن صحيحا والحياة كانت أجمل في الإمارات، فأنا أعيش حاليا مع عائلتي لحظات سعيدة في دبي".

وأضاف كمارا أن وجود لاعبين غينيين آخرين في الإمارات مثل إسماعيل بانغورا وزميله في نادي دبي سيمون فوندونو ولاعب الظفرة عمر كالابان ولاعب نادي الإمارات حسن كيتا يخفف من شعوره بالبعد عن أهله في غينيا.

 

تأكيد

منتخب غينيا قادر على التتويج الإفريقي

 

أكد كمارا أن المنتخب الذي أسقط نيجيريا خلال التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس إفريقيا ويقصد هنا منتخب بلاده غينيا، هو قادر على الذهاب بعيدا في هذه المسابقة و لم لا التتويج الإفريقي، وأشاد كمارا بأداء منتخبه وقال انه يضم في صفوفه لاعبين متميزين إسماعيل بانغورا وياتارا وباسكال فوندونو. وأضاف أبوبكر كمارا أنه ينتظر أن يواصل منتخب بلاده تألقه خلال النهائيات التي ستقام بين 21 يناير و12 فبراير المقبلين، مشيرا إلى أن هذه النهائيات ستكون شيقة وممتعة وليس كما يقال انها ستكون بلا طعم مثلما أشار إليه بعض الملاحظين بسبب سقوط كبار إفريقيا (مصر والكاميرون ونيجيريا) في التصفيات.