رغم الظروف الصعبة التي مر فيها فريقنا قال المجري هايدو جانوس إنني أتحمل مسؤولية هذه النتائج كوني مدرباً للفريق ولكنني أريد أن أوضح بعض الأمور إن فترة الإعداد أقيمت على مدار شهر واحد بتجمعات داخلية ومعسكر مغلق في العاصمة لمدة عشرة أيام مع إقامة بعض المباريات التجريبية مع فرق أندية محلية وهذا لا يكفي لإعداد منتخب سيشارك في محفل خليجي استعدت له باقي المنتخبات لأكثر من شهرين بمعسكرات داخلية وخارجية ومباريات تجريبية مع فرق قوية وبتكامل صفوف منتخباتها.

وكشف هايدو أن لاعبي المنتخب لم تكتمل صفوفهم خلال فترات التدريب حيث تواجد 12 لاعبا كحد أقصى من اللاعبين أربع مرات وسبع مرات بعدد 10 لاعبين وبقية فترات التدريب ترواح عدد الحضور ما بين 4 إلى ثمانية لاعبين وغياب ملحوظ للعديد من اللاعبين أصحاب الخبرات وفي ظل هذه الظروف كيف يمكنني الوصول بالفريق لمعدلات عالية من اللياقة البدنية والفنية وتوظيف اللاعبين بمراكزهم وخاصة بعد فترة توقف اللاعبين بشهور الصيف.

وأضاف المدرب رغم ذلك تعرض اللاعبين مرزوق أحمد ورحمة غالب ويعقوب رحمة للإصابة من أول مباراة وفقدنا جهودهم وبذلك فقدنا أحد أركان الملعب وخاصة في المركز الهجومي الخلفي بالإضافة لنقص معدل اللياقة البدنية عند معظم اللاعبين والدليل على ذلك تقدمنا بالشوط الأول على المنتخبين الكويتي وتعادلنا مع السعودية وقطر وخسرنا في الشوط الثاني.

وجوه جديدة

وعن الفترة المقبلة استعداداً للاستحقاقات المقبلة قال المدرب بالتأكيد السلبيات التي رافقت مسيرة الفريق في المحفل الخليجي أتمنى أن نتجاوزها جميعاً كمسؤولين عن اللعبة والمنتخبات الوطنية، ومن جهتي بالتأكيد سأستدعي العديد من الوجوه الشابة وبعض الخبرات السابقة مع الاستغناء عن بعض الوجوه السابقة مشيراً لضرورة تنفيذ البرنامج من حيث اكتمال عناصر الفريق والمعسكرات الداخلية والخارجية وإقامة مباريات تجريبية عديدة مع فرق قوية بالإضافة لوجود مدرب مساعد.

مسؤولية مشتركة

وقال آدم النعيمي إداري المنتخب سابقاً مساعد المدرب في البطولة أنه لم يتحمل ما قدمه المنتخب، من عروض خلال البطولة، وحمل المسؤولية للجنة الأولمبية التي تأخرت في صرف الميزانية المقررة للمشاركة، والاتحاد الذي لم يوفر البدائل المناسبة لتنفيذ برامج الإعداد المسبقة، والمتضمنة على المعسكرات الداخلية والخارجية والتي تم تغيرها أكثر من مرة، بالإضافة لبعض الأمور الإدارية التي وقفت عائقاً أمام تفريغ اللاعبين ومنحهم الإجازات اللازمة للإعداد وخاصة بغياب العديد من اللاعبين الأساسيين ووضعتنا في موقف حرج أثر سلباً على الإعداد من الناحيتين الفنية والبدنية والعددية وبالتأكيد خارج حدود صلاحياتنا كجهازين إداري وفني .

الحال من المحال

واستشهد بالعروض الجيدة حسب رأيه الذي قدمها الفريق في الشوط الأول بكافة المباريات التي لعبها بالبطولة والتي جاءت بمعظمها لمصلحة منتخبنا أو على الأقل بالتعادل ولكن نقص معدلات اللياقة البدنية كانت ظاهرة في الشوط الثاني وأسهمت في كثرة الإصابات لذلك جاءت النتائج سلبية وبالتأكيد أثرت هزائمنا على اللاعبين في بقية المباريات مشيراً إلى أن الفريق لم يصل إلى نسبة 50% من معدلات اللياقة البدنية المطلوبة.

ولم يخف آدم نظرته المسبقة بأن فريقنا لم ولن يحقق النتائج المطلوبة ومركزه سيكون ما بين الخامس والسادس لتلك الأسباب سابقة الذكر ولكنه كان يسعى لتحفيز اللاعبين بطموحات وآمال تحقيق أفضل النتائج حسب الظروف المتاحة. وختم آدم حديثة بمطالبة المسؤولين والأجهزة الفنية والإدارية بوقفة صريحة مع النفس لمستقبل أفضل للمنتخب.

اعتراف ولنا العذر...

كانت رؤيتنا دائما في "البيان الرياضي" هي دعم الألعاب الشهيدة وبما إنني من عشاق لعبة الأقوياء وأحد مدربيها الأوائل السابقين في الدولة قمت بأداء واجبي تجاه معشوقتي كرة اليد وساهمت كما ساهم البعض وعلى رأسهم قيادات الاتحاد بكل ما هو متاح بين أيديهم حتى يكون ظهور منتخبنا مشرفا في دورة الألعاب الخليجية، ويكون هذا الظهور دافعا للاعبين لتحقيق انجاز الصعود لكأس العالم ورسم الفرحة على شفاه الجميع ولكن التخاذل كان شعار الجميع في هذه البطولة وبدت الارتجالية واضحة للعيان وللصغير قبل الكبير، ويجب أن يعلم الجميع أن المقدمات الصحيحة تؤدي إلى نتائج صحيحة، ويجب أن تكون الفترة القادمة هي فترة المقدمات الصحيحة والتي تؤدي إلى تحقيق الانجازات التي تحلم بها جماهير كرة اليد والذين لا يرضون إلا بالتأهل إلى كأس العالم كاعتذار مقبول عن خيبة الأمل في دورة الألعاب الخليجية وحتى نستطيع أن نستمر في دعمنا لهذه اللعبة.

اخفاقات

على الرغم من وجود بعض الانجازات المشرفة والتي تحققت على صعيد كرة اليد الإماراتية، في البدايات الأولى من عمر اللعبة والتي انطلقت منذ عام ،1976إلا انه مازالت الإخفاقات تتوالى ويتجه مسار الانجاز إلى الهبوط على الرغم من أنها تعتبر اللعبة الشعبية الثانية في الدولة، ومن أكثر الألعاب التي ينطوي تحت مظلة اتحادها اكبر عدد من الأندية في الألعاب الجماعية بعد كرة القدم، وكان يمكن المحافظة على هذه الانجازات والمكتسبات ووضع الخطط والبرامج طويلة وقصيرة المدى ودعمها بالشكل التي تتطلبه المصلحة العامة للارتقاء بكرة اليد و(البيان الرياضي )، تعرض للشارع الرياضي أهم انجازات كرة اليد.

دور

وفي النهاية يجب أن لا نخفي الدور الكبير والجهود المتواصلة التي قام ويقوم بها عبد السلام بلال البطيحي رئيس لجنة المنتخبات، والتي أحدثت نقلة في ضرورة تواجد منتخباتنا بساحات اللعبة، وتكوين منتخبات على مستوى المناطق، والتعاقد مع مدربين، ولكن نتائج منتخبنا والظروف التي مر فيها منذ بداية الإعداد كشفت الكثير من الأمور، ولا بد أن يتداركها القائمون على المنتخبات وخاصة في ظل وجود مجلس إدارة للعبة بقيادة غانم الهاجري وإخوانه أعضاء مجلس الإدارة وفي ظل وجود الشيخ عبد الله بن محمد بن خالد آل نهيان الرئيس الفخري للاتحاد، الذي يسعى على الدوام لتوفير الأجواء المناسبة للمنتخبات ويبدو أن هناك حلقة مفقودة بين الجهتين.

إن الطريق إلى كأس العالم ما زال طويلا وبما أن منتخبنا الوطني قد قدم لنا فضيحة في الألعاب الخليجية فإنه قادر على أن يحيل الهزائم إلى انتصارات.