أكد الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس نادي عجمان، أن زيادة عدد المحترفين الأجانب إلى أربعة، بعد قرار عودة اللاعب الآسيوي هذا الموسم، سيفيد الفرق ويقوي المنافسة في دوري المحترفين، ولكنه يضر بالمنتخبات نظرا إلى أن الأمر له شقان سلبي وإيجابي، وتوقع أن يكون الموسم الحالي لدوري المحترفين هو الأفضل من ناحية المستوى الفني والندية بين الفرق الـ 12، مرجعا توقعه إلى تأخير انطلاقة الدوري والبداية بكأس اتصالات، ووصف إدارة ناديه لملف التعاقدات مع المحترفين الأجانب والمواطنين بالجيد، لا سيما أن جميع اللاعبين ظهروا بشكل مقنع في الموسم من خلال كأس اتصالات، واقتناع الجهاز الفني بمستواهم وإمكاناتهم خلال فترة الإعداد الطويلة.

وأوضح رئيس نادي عجمان أن ناديه أدار كل الملفات بشكل جيد استعدادا للموسم، بما في ذلك تحديث وتأهيل استاد راشد بن سعيد ليكون مهيأً حسب المعايير والشروط التي يضعها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، مشيرا إلى أن النادي صرف أكثر من 10 ملايين درهم في عملية التحديث والتأهيل، وقال إن الانتهاء من كل الملفات يجعل النادي يركز جهوده في توفير أي دعم مالي في الفترة الحالية والمقبلة لفريق الكرة، جاء ذلك في حوار قلب فيه رئيس نادي عجمان أوراق الدوري وكرة القدم الإماراتية بشكل عام.

 

وضع جيد

في البداية سألنا الشيخ راشد بن حميد النعيمي كيف يرى استعدادات عجمان للموسم الحالي؟ فقال: يعتبر وضع الفريق الأول لكرة القدم بالنادي مطمئنا، قبل بداية مشواره في النسخة الرابعة لدوري المحترفين، من خلال الإعداد الذي نفذه قبل فترة طويلة، والذي ظهرت ثماره في أولى مسابقات موسم كأس اتصالات لفرق المحترفين، فعجمان قدم مستوى مقنعا في مبارياته الأربعة في هذه المنافسة، توجها بالفوز في ثلاث مباريات والتعادل مرة واحدة، ولكن هذه البداية الجيدة في الموسم لا تعني بأي حال سهولة المهمة في دوري المحترفين.

فالفريق مطالب بمواصلة تركيزه في الدوري، ومطلوب من اللاعبين إكمال موسمهم بنفس الروح التي بدأوا بها، لأن المحافظة على ثبات المستوى هي الأصعب، وأضاف قائلا: المطلوب من الفريق خوض جميع مبارياته بأقصى درجات التركيز، ووضع أهمية قصوى لكل منافس، فالدوري لا توجد فيه مباراة سهلة وأخرى صعبة كما هو معروف، خاصة ان كل الفرق تملك طموحا كبيرا وحظوظا شبه متساوية في تحقيق الفوز.

ما هي توقعاتك للموسم ولدوري المحترفين بشكل خاص؟

كل الفرق تبدو تحضيراتها جيدة وأفضل بكثير من المواسم السابقة، وهذا نتاج تأخير انطلاقة الدوري وبداية كأس اتصالات قبل دوري المحترفين، وكلها عوامل تصب في مصلحة دوري المحترفين، وتجعل المنافسة هذا العام أصعب من سابقاتها، كما أن وجود 4 محترفين أجانب هذا الموسم يزيد من قوة التنافس، على الرغم من ان زيادة الأجانب ستكون على حساب اللاعب المواطن الذي تقل فرص مشاركاته.

 

ضرر بالمنتخبات

هل معنى ذلك أن المحترفين الأجانب نقطة سلبية تنعكس على المنتخبات؟

بالتأكيد زيادة عدد اللاعبين الأجانب بعد قرار عودة المحترف الأسيوي الرابع هذا الموسم، سوف تنعكس سلبا بكل تأكيد على المنتخبات الوطنية، حيث تقل فرص مشاركات عدد اللاعبين المواطنين، وهي معادلة معروفة للجميع، كلما زاد عدد الأجانب كلما تضررت المنتخبات، ولكن هناك ناحية إيجابية في هذا الأمر تستفيد منها الفرق في تقوية صفوفها، وسد النقص وتقريب المسافة فيما بينها، وتكون النتيجة في النهاية الوصول لمنافسة دوري قوي من الصعب توقع نتائج مبارياته.

وعدم تحقيق فرق الإمارات للنتائج المرجوة خلال مشاركاتها في دوري أبطال آسيا طوال المواسم الثلاثة، مع وجود عدد كبير من المحترفين الأجانب بين صفوفها، سببه ندرة اللاعبين المواطنين الجيدين، وهو يعود لتقلص فرص مشاركاتهم، الشيء الذي ينعكس سلبا في تجهيز قاعدة كبيرة من اللاعبين الذين يحتاجهم الفريق متى ما تتطلب الأمر، فمسابقة دوري أبطال آسيا تحتاج لعدد كبير من اللاعبين يكونون في مستوى الفريق الأول، لأن المنافسة مستمرة طوال العام.

وواصل رئيس نادي عجمان حديثه عن مساوئ زيادة المحترفين الأجانب قائلا: زيادة العدد لها شقان، واحد تستفيد منه الفرق والآخر تتضرر منه المنتخبات الوطنية، وأكبر دليل على ذلك المقارنة بين ما حققه منتخب 90 الذي وصل لنهائيات كأس العالم، والمنتخبات التي تلته خاصة بعد عودة اللاعب الأجنبي إلى ملاعبنا ثم تطبيق الاحتراف بالكامل، ونلاحظ الآن كيف يعاني المنتخب وجود المهاجمين بين صفوفه، فمعظم الفرق تلعب بمهاجمين أجانب، مما يضطر مدربو المنتخبات الوطنية لتوليف لاعبين من مراكز لعب أخرى، أو إشراك لاعبين لا يكونون عناصر أساسية في فرقهم.

 

تميز عجمان

ماذا عن ملف المحترفين الأجانب في عجمان؟ هل راضون عن الصفقات التي أبرمها النادي مع اللاعبين الأربعة توريه وكاركار وأوليفيه ومعتوق؟

قمنا قبل بداية هذا الموسم بتخطيط مبكر لتهيئة الفريق بشكل مثالي لدوري المحترفين، ومن ضمن الخطط التي تم وضعها ونفذها مجلس الإدارة مع الجهاز الفني، ضم مجموعة من المحترفين الأجانب حسب احتياجات الفريق وفقا لمعايير فنية بحتة، وبالفعل تم ضم العناصر التي توافقت مع حاجة الفريق وتوافقت مع متطلبات المدرب، فاللاعب السنغالي ابراهيما توريه تم ضمه بعد متابعته بدقة، خلال مشواره في الدوري الإيراني، وثبت للجميع توفيق النادي في التعاقد معه من خلال مشواره في كأس اتصالات، وتسجيله 7 أهداف في 4 مباريات فقط، واللاعب كريم كاركار أيضا من اللاعبين المعروفين في الدولة وله تجارب ناجحة مع كرة الإمارات، آخرها مع فريق الإمارات الذي حقق معه لقبي الكأس والسوبر.

وساهم معه في العودة لدوري المحترفين، وأثبت كاركار انه لاعب مفيد لعجمان، والأمر ينطبق أيضا على اللاعب الايفواري اوليفيه، الذي برز في الدوري القطري الموسم الماضي مع فريق الأهلي، وكان آخر اللاعبين المنضمين في ملف الأجانب اللبناني حسن معتوق، الذي شاهده الجميع مع منتخب بلاده في التصفيات الآسيوية الجارية الآن لنهائيات مونديال 2014، وشارك مع عجمان في مباراة واحدة قدم فيها نفسه بشكل مقنع، وقاد الفريق للفوز على النصر.

وأوضح رئيس نادي عجمان أنهم يراهنون على كل لاعبي الفريق وليس على المحترفين الأجانب وحدهم، وقال: نولي اهتمامنا بكل اللاعبين ونعول على المواطنين بشكل كبير، خاصة أن عجمان لديه عدد كبير من اللاعبين الشباب مثل علي خميس وغيره، ومن أصحاب الخبرة في توليفة متوازنة؛ الهدف منها الوصول بالفريق لما يصبو إليه أنصار النادي، وأضاف قائلا: ظهور اللاعبين الشباب مع الفريق سواء في مشوار عودته لدوري المحترفين، أو في مشواره الحالي، يدل على الاهتمام الذي يوليه النادي للفرق السنية، فإدارة النادي تحرص على الاهتمام بكل الفرق وليس الفريق الأول وحده، حتى يستفيد النادي بعد كل موسم بعدد مقدر من اللاعبين الشباب.

تجهيز

تحديث الاستاد بمعايير الاتحاد الآسيوي

 

تطرق الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس نادي عجمان إلى التحضيرات الإدارية التي قام بها النادي، فيما يخص تجهيز استاد راشد بن سعيد، بما يتوافق مع معايير الاتحاد الآسيوي وشروط لجنة المحترفين، فقال: بدأنا منذ نهاية الموسم الماضي التفكير جديا في تنفيذ اكبر خطة تحديث للاستاد، بل ان العمل بدأ في هذه الخطة حتى قبل بداية التفكير في إعداد الفريق، وهذا يؤكد جدية النادي في إدارة كل الملفات بشكل نموذجي، وتهيئة المناخ الملائم للفريق، فعملية تحديث الاستاد تساعد على زيادة المساندة الجماهيرية، لاسيما وعجمان يملك قاعدة كبيرة من أنصاره. وأضاف قائلا: بلغت تكلفة العمل أكثر من 10 ملايين درهم وحرص النادي على تشييد مدرج على طول الاستاد يسع 5 آلاف متفرج، إضافة للإصلاحات التي تمت في مرافق الاستاد المختلفة، كما تم افتتاح مبنى الإدارة الجديدة بالقرب من الاستاد.

تفسير

تغيير الفريق فرضه دوري المحترفين

عن تغيير جلد الفريق بعد عودته لدوري المحترفين، عقب موسم واحد فقط في دوري الدرجة الأولى (أ)، حيث وصل عدد اللاعبين الجدد 15 لاعبا، وتفسير ضم كل هذا العدد من اللاعبين، قال الشيخ راشد بن حميد النعيمي: هذا التغيير الكبير بضم كل هذا العدد من اللاعبين، فرضته ظروف المنافسة وطبيعة دوري المحترفين، فعجمان يقدر لكل لاعبيه السابقين ما قدموه من جهد كان له الأثر في عودة الفريق لمكانه الطبيعي في دوري المحترفين، ولكن هناك ظروفا أملتها منافسة دوري المحترفين، التي جعلت الجهاز الفني يدرس احتياجات الفريق جيدا قبل الدخول في المنافسة، ومن خلال هذه الرؤية الفنية تم الإحلال والإبدال لكل هذا العدد من اللاعبين، والحمد لله ظهرت نتائج العمل المنظم والمدروس في النتائج التي تحققت في كأس اتصالات وظهرت في مستوى الفريق.