قدم النجم الخلوق ابراهيم دياكيه دينامو الفريق الجزراوي وترمومتر أداء الفريق اعتذاره إلى مدربه البلجيكي فرانكي فيركوتن وزملائه اللاعبين بعد طرده من مباراة العنكبوت الجزراوي مع فريق دبي في الجولة الثالثة من مسابقة كأس اتصالات للمحترفين بعد حصوله على الانذار الثاني نتيجة إمساكه الكرة دون ان يطلق الحكم صافرته!
وأعرب دياكيه عن حزنه الشديد لغيابه عن المشاركة مع فريقه في الجولة الرابعة امام العين التي غاب عنها ايضا تسعة لاعبين لظروف مختلفة، واكد دياكيه انه لم يتعمد إمساك الكرة بيده ولكنه اضطر الى ذلك رغما عنه بعد ان دفعه لاعب فريق دبي من الخلف فسقط على الارض، واعتقد بان الحكم سيحتسب خطأ على لاعب دبي، ولكنه لم يطلق صافرته بل احتسب عليه لمسة يد متعمدة مما ادى إلى اشهار البطاقة الصفراء في وجهه. واكد دياكيه انها المرة الاولى التي يتعرض فيها للطرد من مباراة طوال مشواره مع العنكبوت الجزراوي وكرر أسفه للجميع على ذلك.
جاء ذلك في ثنايا الحوار الخاص لـ"البيان الرياضي" مع النجم الخلوق المتألق ابراهيم دياكيه والذي تم خلاله التعرض إلى قدرة الجزيرة على الحفاظ على انجازه وطموحاته في الموسم الجديد واقوى الفرق المنافسة وموضوعات اخرى متفرقة، وفاض حديث دياكيه بالكثير من الأفكار والآراء كما جاءت في الحوار التالي:
هل تعتقد أن الفريق الجزراوي قادر على الحفاظ على ذلك الانجاز؟
بداية الحمد لله على الانجاز الذي تحقق بفوز الجزيرة بلقبي بطولة الدوري وكأس رئيس الدولة وذلك بعد صبر طال 37 عاما من المشاركات في البطولات المحلية، وان لم يكن تحقيقه سهلا، ولكنه جاء نتيجة تضافر جميع الجهود بدعم من القيادة العليا للنادي بتوجيهاتها بتسخير كافة الامكانيات للفريق والمتابعة المستمرة من ادارة النادي وكفاءة الجهاز الفني وتفاني اللاعبين والمساندة الجماهيرية التي كانت من اهم العوامل التي ساعدت على تحقيق ذلك الانجاز. وبالنسبة للموسم الجديد فمن المؤكد أنه لن يكون سهلا وستكون المنافسة فيه اصعب نتيجة اعادة جميع الفرق ترتيب اوراقها وتدعيم صفوفها بالصفوة من اللاعبين المواطنين والتعاقد مع اجانب مميزين إضافة إلى تواجد مدربين عالميين في الدوري هذا الموسم وفي مقدمتهم الاسطورة مارادونا، وبالرغم من ذلك فان طموحنا يتمثل في تأكيد الجدارة بالإنجاز الذي تحقق في الموسم الماضي والحفاظ عليه، وكما سبق الذكر فإننا نعلم جيدا بان ذلك لن يكون سهلا!
مهمة أصعب
وبرأيك، ما هي السبل الكفيلة بالحفاظ على الإنجاز؟
سيتحقق ذلك بعد مضاعفة العمل وبذل الجهد للارتقاء بمستوياتنا جميعا كلاعبين، والحمد لله بالرغم من البداية المتأخرة للاستعداد للموسم الجديد، الا ان المدرب الجديد البلجيكي فرانكي نجح في تعويض ذلك التأخير بمضاعفة الجهد وزيادة الاحمال التدريبية على اللاعبين الذين تقبلوا ذلك برغبة في رفع معدلاتهم البدنية والارتقاء بمستوياتهم الفنية، وقد استطاع المدرب فعل ذلك رغم أنه تسلم مهمته بشكل متأخر نسبيا، وما زاد من فعالية عمل المدرب أن تدريباته المكثفة وذات الجهد الشاق لم تخلق أي تذمر من قبل جميع اللاعبين، بل تفاعلوا جدا معه، وذلك بسبب اسلوب تعامله الحضاري مع اللاعبين وتشجيعه لهم وشخصيته المميزة، التي كانت من العوامل المساعدة في التخفيف من شدة تلك التدريبات وتنفيذها، وبعد ان اكتملت استعدادات الفريق البدنية تم التركيز على الجوانب الفنية وتحفيظ اللاعبين اسلوب اللعب الذي سيلعب به الفريق في الموسم القادم، والذي يعتمد على التوازن بين الدفاع والهجوم، وكما سيتم التعامل مع جميع المباريات بجدية كاملة، واعتبارها مباريات كؤوس، وواصل دياكيه مؤكدا بانه من الان كان الوصول إلى القمة صعبا وتطلب جهدا كبيرا فان الحفاظ على البقاء في القمة اصعب، ويحتاج إلى جهد مضاعف وهذا ما تعاهدنا عليه جميعا كلاعبين حيث سيتم التعامل مع جميع المباريات بأكبر درجة من الجدية وبروح الفريق الواحد.
ترمومتر الفريق
يقال إن ابراهيم دياكيه هو ترمومتر اداء الفريق الجزراوي، بمعنى أنه يرتفع اداء الفريق عندما يكون دياكيه في حالته الجيدة، وينخفض إذا ما كان العكس، فما رأيك في ذلك؟
ذلك غير صحيح، إن كرة القدم لعبة جماعية وكل فريق يتكون من 11 لاعبا ومن الصعب ان يكون الفريق متأثرا بأداء لاعب واحد فقط، وفي الجزيرة انا لاعب من بين أحد عشر لاعبا، وجميعنا تربطنا علاقات قوية ونحترم بعضنا البعض وكل لاعب يتميز بإنكار ذاته لصالح الفريق.
ولكن في بعض الاحيان تظهر في الملعب كما لو أنك بعيدا عن حالتك الطبيعية؟
ذلك وارد، وأنا إنسان له مشاعر وأحاسيس وربما تكون هناك ظروف خارجية تنعكس بالسلبية على الناحية النفسية، وبالرغم من ذلك أحاول جاهدا على عدم الانقياد وراء ذلك الشعور للقيام بواجبي في الملعب، والحمد لله ان زملائي اللاعبين يتفهمون بسرعة هذه الحالة ويكون تعاونهم معي أكثر لصالح الفريق، وهذا ما يميز الفريق الجزراوي كفريق الاسرة الواحدة.
هدف أكبر
بعد فوز الجزيرة بلقبي الدوري والكأس في الموسم الماضي، ما هي طموحات الجزراوية في الموسم الجديد؟
بعد ان تذوقنا طعم الفوز واعتلاء منصات التتويج، فمن المؤكد اننا سنقاتل للحفاظ على ذلك الانجاز، وان كان هدفنا الاكبر في الموسم القادم هو المنافسة في البطولة الآسيوية والوصول إلى أبعد مدى في هذه المسابقة المهمة، بهدف الفوز بلقبها، وهذا ليس بمستبعد إذا ما لعبنا بنفس الروح القتالية التي لعبنا بها في الموسم الماضي وكان تركيزنا اكثر في هذه البطولة، وايضا من اهدافنا الفوز بكأس اتصالات لاحتكار جميع الالقاب هذا الموسم.
في الموسم الماضي خرج الجزيرة من تمهيدي البطولة الاسيوية، فكيف سيكون شكل مشاركته في الموسم الجاري؟
الموسم الماضي كان له ظروفه الخاصة، ولم تكن البطولة الآسيوية من أولويات أهدافنا، بل كانت الاولوية للفوز بلقب محلي لأول مرة، لذلك كان التعامل مع البطولة الآسيوية غير جدي، ولكن هذا الموسم بعد ان تحقق الهدف المحلي اصبحت الطموحات اكبر بالتفكير في المنافسة على لقب البطولة الآسيوية وسيتم التعامل مع هذه البطولة بسياسة الخطوة - خطوة، بمعنى ان تفكيرنا في البداية هو تخطي الدور التمهيدي، ومن ثم التفكير في الادوار التالية وكيفية تخطيها للوصول إلى تحقيق هدفنا.
منافسة شرسة
بعيدا عن المنافسة في البطولة الآسيوية، ما هي توقعاتك للمنافسة في النسخة الرابعة من دوري المحترفين؟
بصراحة، مهمة الجزيرة هذا الموسم لن تكون سهلة، وستكون غاية في الصعوبة لان أغلب الفرق استعدت جيدا للموسم الجديد، ودعمت صفوفها بلاعبين مواطنين وأجانب مميزين، مما يدل على جاهزية معظم الفرق للمنافسة، وبالتالي ستكون المنافسة شرسة هذا الموسم، وإضافة إلى ذلك فان جميع الفرق مهما كان مستواها دائما ما يكون اداؤها امام الفريق البطل اكثر قوة، ونحن ندرك ذلك جيدا، وكما سبق الذكر سيكون تعاملنا مع جميع المباريات بمستوى واحد وجدية كاملة.
ما هي الفرق التي ترشحها لمنافسة الجزيرة هذا الموسم؟
المنافسة ستكون مفتوحة وان كان الاقرب للمنافسة كل من الوحدة والاهلي والوصل والعين.
عودة إلى المدرب البلجيكي الجديد فرانكي الذي لجأ إلى تغيير اسلوب التدريب وطريقة اللعب، هل تعتقد ان ذلك التغيير شكل صعوبة على اللاعبين؟
في البداية كانت هناك صعوبة نظرا للاختلاف في اسلوب التدريب خاصة ان الفريق لم يبدأ مبكرا مع المدرب ولم يشارك في معسكر خارجي كان من الممكن ان يتم فيه الاستيعاب تدريجيا، ولذلك لجأ المدرب إلى الضغط في تدريباته البدنية، ولكن مع مرور الوقت تم استيعاب الطريقة والاسلوب الجديد وساعد على ذلك شخصية المدرب، وقدرته على الاقناع وتعامله الحضاري مع اللاعبين إضافة إلى أسلوبه المشوق في التدريب، وهو الأسلوب الذي ساعده في التغلب على كثير من الصعوبات.
ما هي الكلمة التي توجهها للجماهير الجزراوية؟
أقول لهم ثقتنا فيكم كبيرة ونعدكم ان نكون عند حسن ظنكم وما نتمناه ان يستمر دعمكم ومساندتكم لان وجودكم دافع قوي لنا كلاعبين وحافز لبذل الجهد المضاعف لإسعادكم من جانب والاستمتاع بتشجيعكم من جانب آخر.
ضبط
الاستفادة من الأهلي والوحدة
تحدث دياكيه عن سعي الجزيرة إلى الاستفادة من التجربة التي مرّ بها فريقا الأهلي والوحدة والمتمثلة بتراجع كل منهما أداءً ونتائج في الموسم الذي أعقب إحرازهما لبطولة الدوري، وقال: لكل فريق ظروفه، وبالنسبة لنا في الجزيرة استفدنا من درسي الاهلي والوحدة، وسنسعى إلى ضبط أدائنا، وتلاشي الاخطاء التي أدت بهما إلى كبوتيهما، وذلك بالأداء الجدي والتعامل مع سائر الفرق باحترام تام، وأداء جميع المباريات بمستوى واحد وجدية كاملة وايضا الحفاظ على جاهزيتنا كلاعبين أساسيين وبدلاء حتى يكون الفريق دائما مكتملا وجاهزا، وهذا مسؤولية المدرب واللاعبين.
توقع
انتظروا باري
تطرق نجم فريق الجزيرة الأسمر إلى تأخر ظهور المهاجم البرازيلي بمستواه العادي حتى الآن، فقال: باري رأس حربة خطير، ويبذل جهدا واضحا في التدريبات وايضا في المباريات، وحاله كحال اي لاعب من حيث التوفيق وعدمه، ومن المؤكد ان عدم التوفيق الملازم لباري لغاية الآن لن يستمر طويلا ليعود إلى خطورته كرأس حربة مزعج وهداف، فهو يمتلك الأدوات التي تؤهله إلى الظهور سريعا بمستواه المعهود، لأنه لاعب محترف، وقادر على مصارعة الظروف والتأقلم مع مختلف المستجدات، وشخصيا أتوقع ظهوره القوي في أقرب وقت.
مدح
مواصفات لوكاس
ومثلما كان رأيه في زميله البرازيلي باري، ذهب إبراهيم دياكيه في حديثه عن زميله الآخر المدافع الاسترالي لوكاس نيل، وقال: أستطيع أن أتحدث عن لوكأس باختصار شديد، وأقول إنه لاعب يمتلك الخبرة، والمواصفات الجيدة للمدافع، فهو يتمتع ببنية جسدية قوية ومتكاملة، وقدرة جيدة على اكتشاف مساحات واسعة من الملعب أثناء المباراة، وكذلك يمتلك خاصية القيادة في الميدان، وهذه العوامل مجتمعة تؤكد انه مكسب كبير للفريق الجزراوي، وعنصر مساعد على تحقيق الطموحات التي يتطلع إليها بطل الدوري والكأس.
أمنية
باق لنهاية العقد
لا بد أثناء الحديث مع النجم دياكيه، من سؤاله عن وجهته المقبلة بعد نهاية عقده مع الجزيرة في عام 2014، وبعد هذه السنوات الطويلة التي قضاها من عمره في الملاعب مع فريق العنكبوت، وكذلك سؤاله إن كان يمتلك الرغبة في التوجه نحو القارة العجوز في أوروبا، فكان جوابه: عقدي مع الجزيرة ينتهي عام 2014 وحتى ذلك التاريخ أنا ملتزم بالعقد، وباق على اتفاقي مع الجزيرة، أما عن الاتجاه بعد نهاية العقد فذلك سابق لأوانه ولكل حادث حديث، وأما عن رغبة الاحتراف في الدوري الاوربي، فهي أمنية كل لاعب
