عندما تأتي التصريحات من رئيس مجلس إدارة ناد هو خبير اقتصادي في نفس الوقت، فإنها تكون أقرب للواقع، وتصيب كبد الحقيقة مباشرة بدون مواربة أو جمل مرتبة ومزينة، ومن هنا يؤكد سامي القمزي رئيس مجلس إدارة نادي الشباب، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، على أن شركات كرة القدم تحتاج إلى صلاحيات أوسع لنقل اللعبة من الهواية إلى الاحتراف، وانه لا يتفق مع من يقول إن شركات كرة القدم «وهمية»، لأنه لو صح هذا القول فذلك يعني أن رؤساء مجالس إدارات هذه الشركات «نصابون».

كما وصف القمزي جمهور الشباب بالكسول، لأن مسيرة الشباب في الـ 35 عاما هي عمر القلعة الخضراء منذ نشأتها، والتي شهد النادي خلالها تحقيق العديد من الإنجازات والبطولات، ورغم ذلك فهي لا تمثل حافزا لجمهور الجوارح للحضور بكثافة، والوقوف خلف الفريق حتى في المباريات المهمة والمصيرية، وان هذا يدل على أن جمهور الشباب «كسلان»، وهذا توصيف يستحق أن نتوقف عنده كثيرا ومناقشة صاحبه.

ورغم أن هذا الوصف أطلقه القمزي خلال حواره الأسبوع الماضي مع الزميل الإعلامي يعقوب السعدي في برنامج «جيم أوفر» بقناة أبوظبي الرياضية، إلا أننا أردنا أن نؤكد عليه نفس هذا التوصيف والمعني، فسألناه هل فعلا جمهور الشباب «كسلان»؟

نعم جمهور الشباب «كسلان ونص»، والدليل أن المباريات المهمة والمصيرية التي يخوضها الفريق، ويحتاج فيها إلى مؤازرة ودعم قد لا يتجاوز عدد مشجعيه أكثر من 600 مشجع، بدلا من أن يكونوا 5 آلاف على الأقل، على الرغم من أن نادي الشباب قد يكون النادي الوحيد الذي يفتح أبوابه في معظم المباريات مجانا أمام جماهيره، مضيفا أن هذه الصفة للأسف تنطبق أيضا على معظم جماهير أنديتنا، فأفضل ناد يحضر له جمهور لا يتجاوز الـ2000 مشجع.

 سقف الطموحات

والشباب على أبواب النسخة الرابعة لمسابقة دوري المحترفين لكرة القدم.. ما هي طموحات الفريق في هذه المسابقة، وفي الموسم الكروي الجديد بصفة عامة؟

أعترف أن مهمة تحديد أهداف وطموحات للجوارح في الموسم الكروي الجديد 2011/2012 صعبة، وذلك لأنه وبعد النتائج التي حققها الفريق الموسم الماضي، متمثلة في الحصول على المركز الرابع في دوري المحترفين، والتتويج بكأس اتصالات للمحترفين، ونصف نهائي كأس رئيس الدولة، والوصول إلى نصف نهائي كأس الأندية الخليجية ـ حتى الآن ـ فإنه من المستحيل أن يقل "سقف" طموحات الفريق في الموسم الجديد عن هذه الأهداف، بل من المفترض أن تزداد.

معنى هذا أن الجوارح يعد بتحقيق نتائج تفوق ما حققه الموسم الماضي؟

لا بد أن نكون واقعيين ومنطقيين في طموحاتنا، وألا نرضخ لضغوط رفع سقف الطموحات، خاصة في ظل حرص معظم الأندية على تصحيح أخطاء الموسم الماضي، وسعيها نحو تحقيق نتائج أفضل، وبالتالي فإن هذا يفرض على إدارة النادي أن تحمي الفريق من أي ضغوطات، وان يكون المطلوب حسب إمكانيات الفريق، خاصة وأن الشباب من الأندية التي اعتمدت على سياسة الاستقرار وليس على سياسة الإنفاق مثلما فعلت أندية أخرى.

وإلى أين تؤدي سياسة الاستقرار مع الفريق في الموسم الجديد؟

استنادا إلى الظروف السابقة، فإن أهداف الجوارح 2012 شبيهه تقريبا بطموحات الجوارح في 2011، فعلى الأقل يحافظ الفريق على المركز الرابع في دوري المحترفين ـ رغم انه كان بمقدوره تحقيق الأفضل في الموسم الماضي ـ علاوة على المنافسة على ألقاب بطولات خروج المغلوب، والنجاح في التأهل إلى الدور الثاني من بطولة دوري الأبطال الآسيوي.

وكرر رئيس مجلس إدارة نادي الشباب أن هذه أقل طموحات لفريق لا يعمل على «الإنفاق» مثلما أوضح من قبل، وبالتالي لا ينبغي وضع الفريق تحت ضغط عصبي ونفسي، بل على العكس فمع وجود هذه الأهداف العامة للفريق، ستكون هناك أيضا خطة عمل شهر بشهر وفق مقتضيات الظروف، وحتى لا نشتت تركيز اللاعبين ونحملهم عبئاً أكثر مما يحتملون.

 الاستقرار أفضل

لماذا يعد نادي الشباب أقل الأندية دعماً لتشكيلة فريقه بلاعبين جدد؟

لا يمكن إنكار أن التشكيلة الموجودة حاليا من اللاعبين في قائمة الشباب تلبي احتياجات الفريق في الموسم الجديد، بعيدا عن المطالبات ورغبات الجماهير في دعم الفريق بلاعبين جدد دون مبرر، ونفس المجموعة من اللاعبين هم الذين حققوا موسما استثنائيا الموسم الماضي، ولم يكن هناك مشكلة سوى في مركز لاعب الارتكاز، الذي تم تدعيمه بالمحترف الأوزبكي حيدروف، مشيرا إلى أن الاستقرار على الكيان الأساسي للفريق يؤدي إلى نتائج أفضل بدلا من اللجوء إلى تغيير 40 % من قوام الفريق مثلما فعلت كثير من الفرق ( 3 محترفين جدد ولاعبين مواطنين) ، مستطردا انه حتى اللاعبين الجدد الذين التحقوا بالشباب سيخوضون تحديا كبيرا من أجل إثبات قدراتهم، وإيجاد مكان في التشكيلة الرئيسية للفريق.

وهل بقاء المحترفين الأجانب يرجع إلى اقتناع بأفضليتهم أم قلة الإمكانيات هي التي أهلتهم للاستمرارية؟

أؤكد بان بقاء المحترفين الأجانب الثلاثة جاء لقناعة تامة بقدراتهم بنسبة 100 %، خاصة أن أداءهم الموسم الماضي ولو لم يكن مبهرا، إلا انه فاق التوقعات، حيث كان أداء التشيلي فيلانويفا جيد جدا، ورغم الانتقادات التي وجهت إلى البرازيلي سيزار بحجة كبر سنه، إلا أن اللاعب نجح في تسجيل أهداف مؤثرة واعتلى صدارة هدافي الفريق، أما بالنسبة لسياو فقد صنع وجوده فارقا فنيا واضحا على أداء الفريق، لافتا النظر إلى أن صحة أي قرار ينبع من توقيت اتخاذه، وبالتالي فان الاستقرار بعد نهاية الموسم الماضي على بقاء المحترفين كان قرارا صائبا.

هل ترى أن الموسم الحالي سيكون متميزا عن سابقه؟!

- أتمنى أن يكون الموسم الجديد متميزا للجوارح بصفة خاصة، خاصة وأن مسألة الحكم على أفضلية الموسم ككل عن سابقه، ومدى تأثير تغير الجهة المنظمة لدوري المحترفين، أمر لا يمكن الحكم عليه قبل انطلاق المسابقة، ولكن على الأقل بمرور 4 جولات من الدوري، وعلى كل الأحوال أتمنى أن يكون موسما متميزا للشباب.

حتى الآن لم يظهر دور مؤثر لشركات كرة القدم؟!

شركات كرة القدم تحتاج إلى منحها صلاحيات أوسع لممارسة دورها في تحرير اللعبة من نمط الهواية إلى نظام الاحتراف، فهي حتى الآن مغلولة يدها، فلا تستطيع الرهن او الاستثمار لان الأصول المادية ملك للأندية وليست شركات كرة القدم، موضحا انه لا يتفق مع من يقول إن شركات كرة القدم «وهمية»، متسائلا وهل رؤساء مجالس إدارات هذه الشركات «نصابين»، موضحا أن شركات الكرة تحمل على عاتقها حملا كبيرا، متمثلا في تسويق نشاط اللعبة، وجلب إيرادات، وكلها مسائل مرتبطة بأعداد الجماهير التي تحضر في المباريات، مشيرا إلى أن العدد الإجمالي للجماهير التي تحضر في مباريات المسابقة «مخجلة».

وكيف يمكن إغراء الجمهور واجتذابه للمدرجات؟

شركات كرة القدم لا يمكن أن تنجح بدون جمهور، ولا توجد أية إدارة قادرة على دفع الجمهور بالغصب إلى المدرجات، وترك منازلهم أو مجالسهم المجهزة بكل شيء للذهاب إلى ملاعب الكرة، في أجواء صعبة ودرجة حرارة ورطوبة مرتفعة، معتبرا أن «التشفير» أفضل حل لهذه المسألة، ومطالبا الجهات المسؤولة بضرورة دراسة الموضوع وتطبيقه بشكل جزئي على المباريات المهمة والحساسة، وذلك من خلال الإعلان قبلها عن عدم بث هذه المباريات، وبناء على نتائج هذه التجربة سيتم تقييم المسألة ودراستها برمتها بشكل صحيح.

 ثقة

بوحميد باق مع تخفيف أعبائه التنفيذية

 كشف سامي القمزي رئيس مجلس إدارة الشباب، أن خالد بوحميد نائب رئيس شركة كرة القدم باق على رأس منصبه، ويتولى أيضا الإشراف على الفريق الأول لكرة القدم، لأنه قيمة كبيرة لا يمكن التفريط فيها بعد رفض الاستقالة التي تقدم بها، موضحا انه سيتخلى فقط عن بعض من مهام الدور التنفيذي، والذي سيوكل إلى سعيد خليفة المري المدير التنفيذي لشركة كرة القدم، بعد عودته وتوليه مهام منصبه الذي أسنده إليه مجلس الإدارة مؤخرا، وذلك من أجل تخفيف العبء عن بوحميد.

 اعتراف

معسكر الجوارح مر بمراحل وأكثر من اتجاه

 اعترف رئيس مجلس إدارة نادي الشباب، أن معسكر الفريق الخارجي استعدادا للموسم الكروي الجديد مر بأكثر من مرحلة واتجاه، حيث كانت البداية تحفظ إدارة النادي على المعسكرات الأوروبية خلال شهر رمضان المبارك، نظرا لطول عدد ساعات الصيام وعدم وجود وقت كاف خلال اليوم للراحة أو للتدريب، وكانت النصيحة بالتوجه جنوبا نظرا لقلة عدد ساعات الصيام والأجواء المناخية المناسبة، موضحا أن الوفد الذي سافر لتفقد معسكر جنوب أفريقيا عاد دون اتفاق فيما بينه على أفضلية المعسكر، علاوة على تخوف الجهاز الفني من النواحي الأمنية، وجاء تأخر الشركة المنظمة في إعطاء التطمينات على الانتهاء من ترتيبات المعسكر لتقصى فكرة معسكر جنوب أفريقيا أيضا.

وكشف القمزي انه بعد نهاية شهر رمضان كان الاختيار منحصرا ما بين معسكر خارجي في إيطاليا وما بين معسكر داخلي في الدولة، مشيرا إلى فكرة معسكر إيطاليا كانت تمثل عبئا إضافيا على إدارة النادي، نظرا لوجود بعض تصفيات لديون سابقة، ثم جاءت دعوة المشاركة في دورة الرياض بالسعودية في وقتها، لتجد ترحيبا للمشاركة لقوة الفرق المشاركة والظروف المناسبة جدا، وكانت النتيجة أداء طيبا ونجاح الفريق في الفوز بكأس هذه الدورة.