تنتظر جماهير الوحدة أن ترى هدافها البرازيلي فرناندو بايانو من جديد بعد عودته للمشاركة بعد فترة غياب طويلة بسبب الإصابة. "القصاب" كما يطلق عليه تعقد عليه الجماهير آمالاً كبيرة، ولأن نجمه خبا في الموسم الماضي فلم يظهر بصورته المعتادة، واجه انتقادات شديدة وطالب البعض برحيله والاستعانة بمهاجم آخر، إلا أن اللاعب أكد أنه يملك الإصرار والإرادة على العودة من جديد، وأنه تجاوز الفترة العصيبة التي ابتعد فيها عن الملاعب، وأصبح جاهزاً وفي حالة جيدة لهز الشباك مرة أخرى.
بايانو أكد في حواره مع "البيان الرياضي" أن الجمهور معذور لأنه يتوقع منه الكثير، ولكنه كلاعب محترف لا يهمه ما يقوله الناس أو الانتقادات التي توجه إليه، ويسعى فقط لأن يكون في أفضل حالاته للعودة لمستواه، ومساعدة فريقه على تحقيق الانتصارات.
الكثير من الأمور التي تهم عشاق ومحبي بايانو تحدث فيها في السطور التالية:
تغيبت عن الملاعب لفترة طويلة بسبب الإصابة، كيف ترى تلك الفترة؟
بالتأكيد أصعب شيء على لاعب الكرة أن يتعرض للإصابة ويبتعد بسببها عن الملاعب، فقد كانت من أصعب فترات حياتي، وقضيت حوالي 5 أشهر ما بين العلاج والتأهيل وكنت حزيناً لعدم قدرتي على اللعب لأنني أسعى دائماً للتواجد في الملعب.
وهل أصبحت تشعر أنك في حالة جيدة الآن؟
أشكر الله لأنني شفيت تماماً ولم أعد أشعر بأي آلام، فإصابتي كانت معقدة بعض الشيء واحتاجت لفترة طويلة قضيتها ما بين البرازيل وهنا، وأحاول الآن التدرب بجدية والوصول إلى أفضل مستوى من الجاهزية لخوض المباريات.
تعرضت لانتقادات شديدة في الموسم الماضي وصبت جماهير الوحدة غضبها عليك لأنك لم تقدم شيئاً، فما ردك؟
من يعرفني جيداً يعلم أنني أحاول بذل قصارى جهدي وتقديم 100% من مستواي، ففي الموسم الأول لي مع الوحدة ظهرت بشكل جيد لأنني كنت في أفضل حالاتي ولم أعان من الإصابة، ولكن في الموسم الماضي عانيت كثيراً من المشاكل بسبب الآلام، ولم يكن أحد يعلم بذلك الأمر سوى داخل الفريق والطبيب.
ولكن الجمهور لا ينظر إلا لما تقدمه داخل الملعب؟
جمهور الوحدة معذور لأنه لا يعلم ما يدور في الكواليس، وأفهم جيداً شعورهم لأنهم يحبونني ويتوقعون مني الكثير، ولكن هذا الأمر أصبح الآن من الماضي، وأفكر فقط في المرحلة المقبلة، وأنا متأكد من أنني في حالة جيدة ومستعد للعودة بقوة وأن أظهر بصورة أفضل من الموسم الماضي.
طالب الكثيرون برحيلك عن الفريق ومحاولة التعاقد مع مهاجم آخر والقول إنه لم يعد لديك جديد لتقدمه، فهل تأثرت بمثل هذا الكلام؟
لا يهمني ما يقوله الناس فأنا لاعب محترف لعبت في أندية كثيرة في البرازيل وإسبانيا وأعلم ما يجب علي فعله، فإذا تأثرت بما يقال لن أستطيع أن ألعب كرة القدم، موقفي واضح دائماً ولدي عقد مع الوحدة ينتهي بنهاية الموسم الحالي وكل ما أفكر فيه أن أقدم شيئاً للنادي، وأرد في الملعب.
ثقة
وماذا تقول لجماهير الوحدة الآن بعد أن بدأت العودة تدريجياً للمشاركة؟
ثقوا بي فلم أحضر للوحدة للهو، فمن يعرفني يعلم أني أسعى لأن أكون في أفضل حالاتي لتسجيل الأهداف.
وهل تتمنى الاستمرار مع الفريق؟
لا أحد يعلم مصيره وما إذا كنت سأستمر أم لا، من ناحيتي أفضل البقاء وفي نهاية الموسم سنرى ما سيحدث، فقد أبقى وقد أرحل، ولكني لا استعجل الأمور فلا يهمني سوى اللعب.
وماذا لو لم يأتك عرض للتجديد أو الانتقال لناد آخر هل ستعتزل كرة القدم؟
أنا استمتع بلعب كرة القدم، وأبلغ الآن 33 عاماً وأعتقد أنه باستطاعتي اللعب لعامين آخرين، إذا أعطاني الله القدرة على ذلك، وأترك مثل هذه الأمور لمشيئة الله، ولكني إذا لم يقدر لي الاستمرار هنا أريد أن أترك ذكرى جيدة في الإمارات ولجماهير الوحدة بعد 4 سنوات قضيتها هنا في الدولة.
تردد عقب الموسم الماضي أن النادي قد يستغني عنك في حال توفر عرض آخر، هل تحدث معك أحد في هذا الأمر؟
لا لم يحدث ذلك.
هل تعتقد أنك قادر على العودة لنفس مستواك من جديد؟
نعم، فأنا أتدرب بجدية وما لا يعلمه أحد أنني منذ فترة أؤدي تدريبات مرتين يومياً، لأنني أريد العودة بقوة لإرضاء نفسي أولاً، ومنذ أن حضرت للإمارات أعتقد أنني قدمت شيئاً جيداً ولكنني لست ماكينة فقد أتعرض مثل أي لاعب لظروف معاكسه مثلما حدث الموسم الماضي.
أفتقد للسعادة
وهل أنت قادر على حصد لقب هداف الدوري مرة أخرى؟
لقب الهداف ليس هو الوحيد الذي يسيطر على تفكيري، كل ما أريده هو التسجيل لأنني افتقد السعادة التي أشعر بها عندما أهز الشباك، فإذا جاء لقب هداف الدوري أهلا به ولكن المهم أن أساعد الوحدة على الفوز وأن يكون في المقدمة فذلك الأمر سيسعدني أكثر.
الوحدة واجه مشاكل كثيرة منذ نهاية الموسم الماضي وامتدت لفترة الإعداد، فهل ترى أن الفريق قادر على المنافسة؟
الفريق لديه مجموعة من أفضل اللاعبين سواء مواطنين أو أجانب، لاسيما وأنه لديه ذخيرة من اللاعبين الدوليين، ففريقنا جيد وأعتقد أنه يمكننا فعل شيء هذا الموسم والوحدة قادر على إحراز البطولات إذا عملنا بجد وكأسرة واحدة، لأنه لم يتغير من عامين ويتمتع بالاستقرار.
ولكن الوحدة خرج الموسم الماضي خالي الوفاض بنفس المجموعة؟
هناك أسباب عديدة وراء ذلك أولها ظروف تغيير المدربين في الموسم الماضي، إضافة إلى الغيابات الكثيرة بسبب الإصابات وأعتقد أنها صعبة على أي فريق.
وهل ترى أن الفريق بإمكانه تقديم موسم طيب خاصة منذ بداية الموسم يعتمد على مجموعة من الشباب؟
نعم فما يميز الوحدة وجود عدد كبير من اللاعبين الأكفاء سواء من أصحاب الخبرة أو الشباب الذين لهم مستقبل جيد مع الكرة.
منافسة
وكيف ترى المنافسة على الدوري هذا الموسم؟
سيكون أصعب بكثير من المواسم السابقة، خاصة وأن كل الأندية دعمت صفوفها بلاعبين مميزين وهو أمر طبيعي لأن الجميع يريد إحراز البطولة، وأتوقع أن يكون موسماً قوياً يشهد منافسة حامية.
وما هي الأندية التي تعتقد أن بإمكانها مواصلة المشوار للنهاية؟
هناك فرق كثيرة مثل الجزيرة والوصل والأهلي والعين، وكذلك بني ياس الذي ظهر بصورة جيدة الموسم الماضي، إضافة إلى الوحدة، ويمكن القول إن 5 أو 6 أندية ستنافس بقوة على اللقب.
في رأيك من اللاعب الذي بإمكانه صنع الفارق والسطوع في سماء الدوري هذا الموسم؟
كل ناد فيه لاعبون يمكنهم صنع الفارق، ولكن كرة القدم لعبة جماعية ولا يمكن الاعتماد على لاعب واحد فقط.
هيكسبرجر دائماً ما يؤكد أنك تتدرب بقوة ولديه يقين بعودتك؟
الحقيقة أن المدرب هيكسبرجر يدعمني باستمرار ويضع ثقته في، ووقف بجانبي خلال فترة الإصابة، وأتمنى أن أعود لهز الشباك وأن أكون عند حسن ظنه.
ماذا عن عدم مشاركة الوحدة في دوري أبطال آسيا؟
حزين بالطبع لعدم تواجد الفريق في هذه البطولة المهمة، فالأمر يختلف في البطولات القارية والتي تصنع مجداً للأندية، فالعيون كلها تتركز عليك وأي لاعب يتمنى أن يشارك في البطولة الآسيوية لأن العالم كله يتابعك، ولكن لن يحقق أي فريق كل ما يتمناه على طول الخط، ومهمتنا أن نعود مرة أخرى لدوري أبطال آسيا.
هل افتقدت بنجا في الوحدة؟
بالتأكيد ولكنها هذه هي الحياة فاليوم قد تكون في فريق والموسم القادم في فريق آخر ومع زملاء جدد، وبنجا صديقي وكنت أكثر قرباً له، ولكني أيضاً ارتبط بصداقات أخرى مع الكثيرين وماجراو وهوجو أصدقائي وأشعر براحة لتواجدهما في الوحدة، ومن الطبيعي أن يكون هناك شخص أكثر قرباً منك فهذه هي الحياة، وأتمنى التوفيق لبنجا أينما كان.
ما رأيك في وجود أسماء كبيرة ولامعة في عالم كرة القدم في الدوري الإماراتي؟
بالطبع سيساهم ذلك في رفع مستوى الكرة الإماراتية، وأعتقد أن الدوري هنا أصبح أقوى من ذي قبل، إلا أن المهم هو أن تتأقلم هذه الأسماء مع الأجواء في الدولة خاصة الطقس، وفي حال تحقق ذلك بإمكانهم تقديم شيء مميز للكرة في الإمارات.
وجهة الإعلام
وماذا عن مارادونا؟
هي خطوة جيدة وجود الأسطورة هنا، ومن شأنه أن يلقي الضوء على الكرة الإماراتية، وقد نجح نادي الوصل في هذا الأمر وأعتقد أنه حقق ما أراد وأصبحت الإمارات وجهة للكثير من وسائل الإعلام، كما أنها فرصة للاعبين المواطنين للالتقاء بنجم كبير مثل مارادونا لأنه لن يتسنى لهم مقابلته بسهولة لو لم يكن هنا والاستفادة منه.
وهل هي المرة الأولى التي سوف تلتقي فيها الأسطورة؟
نعم، ولكنك تعلم أنه في البرازيل هناك ميل نحو الأسطورة بيليه وأنه هو الأفضل في تاريخ كرة القدم، والجميع يعرف الصراع الدائم بين الأسطورتين والذي لن ينتهي، وأتمنى التوفيق لمارادونا مع الوصل.
وكيف تنظر لتصرفاته؟
مارادونا نموذج له أسلوبه المختلف، وعموماً في الأرجنتين الناس أكثر عصبية بعكسنا نحن في البرازيل فالجميع ودودون، وفي النهاية هو نجم وأحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم وطبيعي أن يتم تسليط الضوء على كل أفعاله.
أسف
حزنت لوفاة ذياب وأدعو أن يرقد في سلام
عبر بايانو عن حزنه البالغ لوفاة المغفور له بإذن الله ذياب عوانة، وأنه فجع عند سماعه الخبر وحول هذا الأمر قال: "حزنت جداً عندما علمت بالخبر، لأنه لاعب صغير وموهوب وكان يمثل مستقبلاً للكرة الإماراتية، وفقدانه أمر صعب لأنه كان محبوباً من الجميع، ولا أجد الكلمات للتعبير عن الحزن الذي أصاب الوسط الرياضي بأكمله فمن الصعب قول شيء في هذا الموقف، ولا نملك سوى أن ندعو ونصلي له، وآمل أن تتخطى أسرته وكل من عرفه هذه المأساة، وأتمنى أن يرقد في سلام.
وأضاف: "يجب أن نتخذ من هذه المأساة درسا مهما، وضرورة توعية الشباب والصغار، ودعوتهم إلى توخي الحذر في قيادة السيارات، لأن السرعة أمر خطير وعواقبه وخيمة ويكفي أن الحوادث المرورية تخطف أناساً في عمر الزهور، ومن المهم أن نستوعب هذا الدرس وأن يعلم كل شاب أنه لا طائل من السرعة الزائدة.
تغيير
أنتظر مولوداً الشهر المقبل وأصبحت أكثر عقلانية بعد الزواج
أكد بايانو أن الزواج ساهم كثيراً في تغيير حياته، والتي اختلفت تماماً بعد الزواج وأصبحت أكثر استقراراً، مشيراً إلى أن الزواج كان حلماً بالنسبة له وأن سبب تأخره في الزواج تركيزه على كرة القدم والاهتمام بعمله فضلاً عن أنه طوال تلك الفترة لم يجد الإنسانة التي يشعر أنه يريد إكمال حياته معها.
وعن ذلك يقول: "الزواج أمر رائع وهو مهم للاعب الكرة، وقد تغيرت بعد الزواج وأصبحت أكثر عقلانية وأرى الأمور بشكل مختلف، فقد كنت عصبياً جداً في السابق ولكنني أهدأ الآن وأفكر 10 مرات قبل اتخاذ أي قرار في حياتي أو أي تصرف.
وأضاف: "انتظر مولودي الأول الشهر المقبل، وأشعر بسعادة غامرة مع زوجتي في الإمارات، فأنا استمتع بالحياة هنا وأعتقد أن الاستقرار عامل مهم للاعب الكرة لأنه يساعده على التألق وتقديم نفسه بأفضل صورة.
وأكد بايانو أنه يملك ذكريات جميلة في الدولة، ومنذ أن حضر قبل 3 أعوام للجزيرة تأقلم سريعاً مع الأجواء، مشيراً إلى أن أهم ما يميز الإمارات هو الأمان، وأنه أصبح له أصدقاء كثيرون، إلا أنه لم يخف اشتياقه لعائلته وأهله في البرازيل من وقت لآخر.
نبذة
بايانو صاحب بصمة تهديفية في الدوري الإماراتي
يعد بايانو من اللاعبين الذين لهم بصمة في دوري المحترفين منذ بدايته لاسيما تألقه في الموسم الأول له مع الجزيرة وحصوله على لقب هداف الدوري، وقد سجل بايانو العديد من الأهداف وأطلق عليه العديد من الألقاب مثل "القصاب" و "العازف"، وسجل بايانو مع الجزيرة 25 هدفاً في الدوري موسم 2008-2009 حصد معه لقب الهداف بجانب 7 أهداف في كأس اتصالات، وفي موسم 2009-2010 جاء ثانياً في ترتيب الهدافين بعدما انضم للوحدة وأحرز معه البطولة برصيد 18 هدفاً، و4 أهداف في كأس اتصالات، وفي الموسم الماضي انخفض مستواه ولم يحرز سوى 9 أهداف وضعته في المركز الـ 12 في قائمة هدافي الدوري بينما أحرز 5 أهداف في كأس اتصالات.
وفي دوري أبطال آسيا سجل 5 أهداف ثلاثة منها مع الجزيرة وهدفان مع الوحدة، وتنتظر الجماهير هذا الموسم عودة جلاد الحراس لهز الشباك من جديد.
