أكد البلجيكي، فرانكي فيركوتن، مدرب فريق الجزيرة الذي تولى المهمة، هذا الموسم، خلفاً للبرازيلي ايبل براغا، أنه يعشق التحدي في مجال عمله، وأنه يعلم تماماً مدى ثقل المسؤولية الملقاة على عاتقه، خاصة وأنه مطالب بالحفاظ على مكتسبات سلفه براغا "صائد ثنائية الدوري والكأس" للمرة الأولى الموسم الماضي.
بل أن الإدارة وجماهير العنكبوت تنظر منه المزيد، على الصعيد الآسيوي في دوري الأبطال، بعد أن أخفق الفريق في النسخة الحالية وخرج من الأدوار الأولى، بعد عروض ونتائج مهزوزة، لكنه - أي فرانكي- قال ان توليه تدريب الفريق الجزراوي في هذه المرحلة ليس مخاطرة أو مغامرة منه، وأنه قادر على تحقيق الأهداف المنشودة، بشرط أن يجد كل الدعم من الإدارة والجهاز الفني المعاون واللاعبين بالدرجة الأولى، وكذلك وقفة ومساندة أنصار العنكبوت للفريق في كل المباريات داخل وخارج الحدود،
ورغم قصر فترة تولي فرانكي المهمة مع الفريق الجزراوي وعدم إتاحة الوقت الكافي له للإشراف على إعداد الفريق، حيث تم الاكتفاء بمعسكر قصير في قطر، إلا أن فرانكي قبل التحدي، وكانت أول مهمة رسمية محلية، "ديربي خاص جداً" أمام الوحدة، على كأس السوبر والتي خسرها فريقه بركلات الجزاء الترجيحية، بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من الفوز باللقب.
وبالرغم من الهزيمة إلا انه استفاد من التجربة ونجح في ترك بصمة على أداء الفريق، من خلال التغيير في أسلوب اللعب وترجمة ذلك إلى نتائج إيجابية، في مسابقة كأس اتصالات للمحترفين، بتحقيقه الفوز على الوصل في الجولة الأولى 3/4، ثم رد الدين للوحدة في الجولة الثانية وبعشرة لاعبين، بالتفوق على العنابي 1/2، ليجمع العنكبوت العلامة الكاملة.
وعندما توجهنا إلى فرانكي وجلسنا معه لنحاوره في أول مناورة مطولة مع الإعلام المقروء خص به " البيان الرياضي "، لم يرفض الرجل، بل رحب بالحديث وأكد أنه مستعد للرد على كافة الإستفسارات، وبالتالي كان من الضروري مواجهته بموضوعات عديدة أهمها انه تولى تدريب فريق حقق انجازاً فريداً من نوعه بفوزه باللقبين الكبيرين، الموسم الماضي، وكيف السبيل للبقاء في القمة؟، كما تم التطرق خلال الحوار إلى انطباعاته عن الفريق الجزراوي من خلال الفترة الماضية، وطموحاته معه، إلى جانب العديد من النقاط الاخرى، نستعرضها في السطور التالية.
طموح وليس مغامرة
بداية ألم تتخوف قبل قبولك تدريب الجزيرة، خاصة وأنه بطل ثنائية الموسم الماضي، وهل موافقتك على المهمة كانت مغامرة غير محسوبة ؟
لا، لأنني إذا كنت خائفاً، فهذا يعني أنني رجل غير مسؤول، وليس لدي طموح، وقبولي المهمة لم يكن مخاطرة أو مغامرة كما تقول، لأنني بطبعي مدرب طموح، وأسعي دائماً وراء النجاح لأن ذلك يزيد من أسهمي كمدرب.
كما أن أي مدرب يتولى مسؤولية تدريب فريق صاحب إنجازات، عليه أن يثبت كفاءته وقدراته التدريبية في الحفاظ على تلك المكتسبات، التي حققها الفريق وإضافة إنجازات أخرى جديدة للنادي ولرصيده المهني، وأعلم تماماً أن الوصول إلى القمة سهل، والحفاظ والبقاء في المقدمة هو الأصعب، وأرى أن الجزيرة فريق كبير ويملك لاعبين متميزين قادرين على أن يكونوا رقماً صعباً في كل البطولات، كما أن النادي يملك شعبية جماهيرية جارفة، وهذا في حد ذاته أمر جيد يدعو للتفاؤل والنجاح.
مواجهة الوحدة مرتين
بالعودة إلى مواجهة الوحدة مرتين، الأولى في كأس السوبر، والثانية في كأس اتصالات، كيف للفريق أن تفوق في الثانية بالرغم من أنه لعب المباراة بعشرة لاعبين ثلثي زمن المباراة وأخفق وهو مكتمل تماماً في اللقاء الأول؟
السبب في ذلك يرجع إلى التنظيم الجيد في الملعب والتمركز الصحيح للاعبين، وانضباطهم التكتيكي، كذلك قراءة أداء الوحدة من واقع مستواه في لقاء السوبر الأول، رغم بعض الأمور السلبية التي واجهناها في المباراة الثانية، أبرزها حصول عدد كبير من اللاعبين على إنذارات.
إضافة إلى البطاقة الحمراء التي أشهرت في وجه سبيت خاطر دون وجه حق! ومدى خطورة ذلك على معنويات اللاعبين النفسية، وخوفهم من تعرضهم للطرد، إلا أنني طلبت من اللاعبين الهدوء وعدم الانفعال والتركيز في الأداء، وبالفعل نجحوا في التحكم بانفعالاتهم، وسيطروا على أعصابهم، وقاموا بواجباتهم من دون ارتكاب أخطاء أخرى.
كما أنني من خلال مشاهدتي لفريق الوحدة وطريقة لعبه، بعد طرد سبيت، كان من الضروري تغيير أسلوب لعبنا، وبالفعل تم ذلك بالدفاع الضاغط من نصف الملعب على حامل الكرة، لإغلاق المنافذ أمام هجوم الوحدة، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة عن طريق البرازيلي اوليفيرا.
هل يعني ذلك أن اوليفيرا كان الورقة الرابحة في المباراة؟
اوليفيرا مهاجم يتميز بارتفاع مستواه المهاري، وطلبت منه أن يستثمر قدراته المهارية وخبراته، في تهدئة اللعب، لامتصاص حماس لاعبي الوحدة، وأيضا استغلال سرعة انطلاقاته في الهجمات المرتدة، والرهان في هذه المباراة لم يكن على اوليفيرا فقط، بل كان على جميع اللاعبين، وكانوا عند حسن الظن بهم ونجحوا بصورة رائعة في التقدم والحفاظ على الفوز، ولا أنكر أوأخفي أن الحظ خدمنا ولعب دوره في خروجنا فائزين، وهو أيضاً الذي ابتسم للوحدة في كأس السوبر.
انطباع ايجابي
بعد مرور أكثر من شهر على توليك تدريب الجزيرة، ما هو انطباعك عن الفريق؟
انطباع إيجابي، من خلال الطريقة التي نعمل بها، ولتوفر الإمكانيات الفنية والمهارية والبدنية عند اللاعبين، وتعاون الجهاز الفني والإداري، والمناخ المناسب المحيط بالفريق والذي توفره إدارة النادي، وإن كنت في البداية ضغطت على اللاعبين لإحداث التوازن وتعويض التأخر في فترة الإعداد، نتيجة أنني توليت المهمة منذ فترة بسيطة، ووقتها فوجئت أنني أمام أول تحد في مباراة كأس السوبر والفريق لم تكتمل لياقته بعد للمنافسة.
وبالرغم من ذلك كان نداً قوياً للوحدة، وكان بإمكاننا الفوز، لولا سوء الحظ في ركلات الترجيح من نقطة الجزاء، وأعتبر أن الخسارة كانت حافزاً أقوى للاعبين، لبذل جهد مضاعف والالتزام أكثر في التدريبات، مما كان له الأثر الإيجابي في استعادة الثقة، ونجاح اللاعبين في تخطى كبوة البداية والظهور بمستوياتهم الحقيقية في كأس اتصالات، ورغم ذلك لازلنا نحتاج إلى مزيد من العمل، لتحقيق طموحاتنا وأهدافنا.
انجازات جديدة
هل تعتقد أن الجزيرة قادر هذا الموسم على الحفاظ على إنجازه الكبير في الموسم الماضي؟
بالطبع - وأنا متفائل جداً لان وجود ظروف ملائمة للعمل من كافة الجوانب يجلعني أستشعر أن الجزيرة قادر على تحقيق الأهداف المنشودة، وهذا الأمر يشكل تحدياً خاصاً بالنسبة لي شخصياً، وللاعبين أيضاً، ولدينا جميعا الدافع للفوز والحفاظ على الإنجاز الذي تحقق، بشرط التعامل مع جميع المباريات بجديدة كاملة، وأنها أشبه بمباريات كؤوس، وأن نحترم كل الفرق المنافسة مهما كانت مستوياتها، ونحن لا ننظر فقط للمنافسة المحلية، بل نضع أمام أعيننا أيضاً، التواجد بقوة في صلب المنافسة بالبطولة الاسيوية للأندية، والسعي نحو إحراز اللقب.
التوازن ضروري
هل تعتقد أن تغيير أسلوب اللعب الذي كان يعتمد عليه المدرب السابق براغا بالتركيز على الهجوم إلى أسلوبك الجديد، وهو الأداء المتوازن، قد يؤثر على الفريق؟
## من الضروري أن يقوم المدرب بتقديم الأفضل لصالح فريقه، وبما يتناسب مع قدرات وإمكانيات اللاعبين في الفريق، وعموماً فان إحداث تغيير في أسلوب اللعب أمر مهم، بشرط عدم الإخلال في المستوى العام، وذلك يحقق التوازن في الأداء.
كما أن اللجوء في بعض الأحيان إلى الدفاع، جزء مهم لإحداث هذا التوازن، حتي يتمكن الفريق من الحفاظ على تفوقه، وأعتقد أن أي فريق يلعب معتمداً على أسلوب واحد سواء دفاعي أو هجومي، قد يكلفه الكثير، وقد تسير الأوضاع في صالحه، لكني أفضل اللعب بتوازن دفاعاً وهجوماً، وعموماً في كرة القدم لابد من المغامرة والمخاطرة وعدم الخوف، عند تعديل طريقة اللعب، وهذا هو أسلوبي في التدريب.
عناصر محلية جيدة
وبالنسبة للاعبين المواطنين في الفريق الجزراوي ما هو انطباعك عنهم؟
جميعهم يمتلك مواصفات جيدة وعقولهم متفتحة، ولديهم الرغبة في التعلم والتطور وبالنسبة للمستوى المهاري، فانه يتأتى بالتدريب والممارسة وكثرة الاحتكاك وهذا ما نسعى إلى تحقيقه من خلال رفع المستويات الفنية للاعبين، وعموماً جميع العناصر المحلية في الفريق جيدة جداً، وتقوم بدورها على أكمل وجه، ومن الضروري استمرارية الحديث معهم، وتشجيعهم لتحفيزهم، ولكن المشكلة للجميع هي الطقس وإن كان ذلك ليس عذراً لأنه أمر طبيعي يؤثر على جميع الفرق !!.
الجاهز يشارك
في الموسم الماضي كان علي خصيف الحارس الأساسي للجزيرة وتقريباً شارك في جميع المباريات ، ولكن بعد إصابته، أتيحت الفرصة للحارس خالد عيسى وتألق، فكيف للجهاز التعامل مع الموقف بعد عودة خصيف إلى الفريق؟
من المؤكد أن وجود حارسين بمستوى جيد أمر طيب لصالح الفريق، وذلك سيكون حافزاً لكليهما بالحفاظ على مستواهما، وأما مسألة من سيلعب كأساسي، فانه من المؤكد سيكون الحارس الأجهز من كافة الجوانب، ومن خلال متابعة أداء الحراس في التدريبات واستجابتهم وردود أفعالهم مع مدرب الحراس الذي سيحدد من يشارك؟، وعموماً علي خصيف لاعب يملك الخبرة وخالد عيسى لاعب شاب لديه الطموح ووجودهما سوياً وبمستوى فني عالي مكسب للفريق.
هل تعتقد أن تقارب مستويات الفرق يزيد من قوة المنافسة ؟
بالتأكيد، فانه عندما تتقارب المستويات في أية بطولة، ترتفع حدة المنافسة وتكون أكثر قوة وإثارة، ومن المؤكد أن مردود ذلك يكون إيجابياً على اللاعبين، وأيضاً سينعكس بالإيجابية على المنتخبات الوطنية.
ما هي الفرق التي تتوقع منافستها للجزيرة هذا الموسم ؟
حتى الآن لم أشاهد سوى ثلاثة فرق وهي الوحدة والوصل والعين إضافة إلى مشاهدة بعض الفرق الأخرى عبر أشرطة الفيديو، ولكن بصفة عامة فانه في بعض الأحيان تحدث مفاجآت غير متوقعة، وعلى ذلك فمن الضروري احترام جميع الفرق مهما كان مستواها وموقعها في جدول الترتيب، وذلك تلاشياً لحدوث المفاجآت!!.

