قال عوض بن حاسوم الدرمكي عضو مجلس إدارة نادي العين المدير التنفيذي للنادي، إن كل عوامل النجاح توفرت للعين بدعم قيادته، لافتا إلى البنفسج سيكون في مقدمة المنافسين على لقب دوري المحترفين وكل البطولات في الموسم الجديد، وقال المدير التنفيذي للنادي العيناوي في حواره مع «البيان الرياضي»، إن مجلس الإدارة السابق كان له مجهوده المقدر واستقدم أفضل اللاعبين الأجانب، وإن المجلس الجديد جاء بأسلوب مختلف يرى أنه سيقود الفريق لتحقيق التطلعات، وتوقع أن تنافس أندية العين والجزيرة والأهلي وبني ياس والوصل على لقب دوري المحترفين هذا الموسم.

ويرى بن حاسوم أن كرة القدم الإماراتية تسير ببطء وأن دوري المحترفين لم يتغير فيه شيء سوى الاسم، داعيا لضرورة تطبيق المعايير الاحترافية والتعامل بمبدأ الجزاء والحساب لتفعيل تجربة دوري المحترفين، حتى لا تكون مجرد اسم وزيادة امتيازات وحوافز وتوقيع عقود فقط.

وانتقد بن حاسوم السياسات الإدارية للأندية تجاه المنتخب وقال، إن هناك شيئا خطأ لأن دورينا من أقوى دوريات المنطقة من حيث المستوى، ولكن ذلك لا ينعكس على المنتخب الذي أخفق في خيب التوقعات، مطالبا إدارات الأندية بالاضطلاع بدورها تجاه المنتخب الوطني وتغليب مصلحته على مصالحها.

 

عوامل النجاح

بعد المجهودات الكبيرة من مجلس إدارة نادي العين، وجلب العديد من اللاعبين المميزين مواطنين وأجانب لدعم صفوف الفريق، ماذا تتوقع أن تكون النتيجة في الموسم الجديد؟

نحن متفائلون لأن من عوامل النجاح أن يكون لدى الفريق تشكيلة تمزج الخبرة والشباب، ويقودها مدرب متميز، وخلفها إدارة داعمة وواعية بمتطلبات المرحلة، وأعتقد أن الفريق سيكون منافسا رئيسا على البطولات الثلاث المطروحة بالموسم الجديد، وما يهمنا هنا هو بطولة الدوري لإرضاء شغف جمهور العين، الذي لم يحتفل بالبطولة منذ عام 2003.

لكن الأندية الأخرى أيضا لم تقصر في استقدام لاعبين متميزين ومدربين على مستوى عال، بما يمكن أن يخلق صعوبات كبيرة أمام العين في مساعيه لاعتلاء منصات التتويج؟

هذا بالطبع حق مشروع لكل الأندية، والمهم أننا اجتهدنا في دعم الفريق وتلبية متطلباته الفنية، حيث عملنا طوال الفترة الماضية على استقدام لاعبين نرى أنهم سيصنعون الفارق المطلوب، واستعدنا بعض عناصر الخبرة مثل اللاعب هلال سعيد، لأننا ندرك أن المهارات وحدها لا تكفي للمنافسة على الألقاب، خاصة وأن الدوري كما هو معروف يحتاج لنفس طويل، كما أننا استعنا بمدرب يتمتع بكفاءة تكتيكية عالية، وفكر تدريبي متقدم بمقدوره التدخل في الوقت المناسب لقلب النتائج وترجيح الكفة لمصلحة فريقه، وأتوقع أن يكون العين ضمن الفرق الثلاثة الأوائل، وأتمناه أن يكون أولا بالطبع.

 

أسلوب مختلف

لكل إدارة إيجابيات وسلبيات، فهل تعتقد أن الإدارة الحالية للعين استفادت من تجربة الإدارة السابقة؟

الإدارة السابقة كانت لها مجهوداتها وأفكارها المقدرة من الجميع، فقد تعاقدوا مع أفضل الأسماء من اللاعبين من أمثال فالديفيا وإيمرسون وساند وغيرهم، ويجب أن لا نقلل من شأنها لمجرد أن الفريق ولظروف معلومة للجميع أخفق في موسم واحد، ونحن لم نأت لتصحيح أخطاء، ولكن لتقديم أسلوب مختلف نرى أنه سيقود لتحقيق التطلعات، وكل خطواتنا في هذا الشأن تتم بمباركة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان النائب الأول لهيئة الشرف العيناوية، النائب الأول لرئيس نادي العين.

تعاقد العين مع الحارس محمود الماس هذا الموسم كان مفاجأة، مثل مفاجأة تعاقده مع الحارس إسماعيل ربيع الموسم الماضي؟

بالنسبة لإسماعيل ربيع فقد حرمته ظروفه العائلية التي تحتم وجوده باستمرار في دبي من الاستمرار مع العين، وبالنسبة لمحمود الماس فكما يعلم الجميع أن العين وباستثناء وليد سالم لا يوجد لديه لاعب خبرة، وهو حاليا يعتمد على داوود سليمان وعبدالله موسى، وهما من العناصر الشابة، ويوسف عبد الرحمن أمامه فترة أخرى ليعود، ونعتقد أن محمود الماس يتمتع بالخبرة والإمكانات التي يمكن أن يوظفها لمصلحة الفريق في المرحلة المقبلة.

 

المنافسون الخمسة

برأيك ما هي الفرق التي ستنافس على لقب الدوري هذا الموسم؟

أعتقد أن المنافسة على لقب الدوري ستكون محصورة بين خمسة أندية، هي العين والأهلي والجزيرة وبني ياس والوصل، كما أتوقع أن يكون وضع فريق الوحدة شبيها بوضع العين في الموسم السابق، لأنه سيعتمد على مجموعة كبيرة من الشباب، والدوري كما قلت لك يحتاج للنفس الطويل والخبرة.

بقدر الإيجابيات التي يمكن أن تعود على الكرة الإماراتية من المحترفين الأجانب، ألا تعتقد أن لهذه السياسة سلبيات؟

أغلب الأندية تركز على المهاجمين وصانعي الألعاب الأجانب على حساب اللاعب المواطن، وهذا الوضع سيضعف كثيرا من الخطوط الأمامية لدى منتخبنا الوطني الأول تحديدا، ولابد من الوضع في الاعتبار هذه المشكلة وهو الدور الذي يجب أن تضطلع به الأندية، بعدم تغليب مصلحتها على مصلحة المنتخب الوطني.

بمناسبة المنتخب الوطني ما تعليقك على النتائج المخيبة للأبيض الإماراتي في التصفيات الآسيوية؟

هناك حتما شيء خطأ في منتخبنا الوطني، فمثلا بمقارنة الدوري الإماراتي بالدوري الكويتي، نجد أن دورينا هو الأقوى، ويفترض أن ينعكس ذلك على مستوى منتخبنا الوطني، ولكن حدث العكس تماما، وظهر الأبيض ضعيفا أمام الأزرق الكويتي الذي فاز علينا على أرضنا ووسط جمهورنا.

برأيك لماذا لا تنعكس قوة دورينا على مستوى منتخبنا الوطني؟

اعتقد أن السبب هو ضعف الحافز لدى اللاعبين في المنتخب، ولذلك دائما ما نصطدم بتصريحات غريبة ومخذلة من اللاعبين بعد كل مباراة يخفق فيها منتخبنا، كما نلاحظ أن بعض اللاعبين يقاتلون بشراسة وفدائية مع أنديتهم، ولا يخشون من الإصابات القوية التي يتعرضون لها خلال مباريات أنديتهم، ولكن نفس هؤلاء اللاعبين يخرجون مبتسمين عندما يخسر منتخبنا الوطني.

 

دور الأندية

وما هو العلاج الناجع لهذه الظاهرة برأيك؟

أعتقد أن للأندية دورا كبيرا في هذا الأمر، فبينما نجد بعض الأندية تحذر لاعبيها من التعرض للإصابة خلال مشاركتهم مع المنتخب، نجد أندية أخرى تحفز اللاعب الذي يتم اختياره للمنتخب، وأرى انه من المهم جدا وضع مصلحة المنتخب فوق كل اعتبار، لان المنتخب الوطني هو الثمرة والعنوان الرئيس لكرة القدم الإماراتية، وعلينا جميعا أن نضعه أعلى قائمة أولوياتنا، وإلا فلا فائدة من كل هذه الضجة المتعلقة بالمحترفين والدوري المحترف.

أليس لاتحاد الكرة دور في زرع روح الولاء لدى لاعبي المنتخب؟

دور الاتحاد تشريعي وتنفيذي، وما يتم داخل غرف الملابس وخلف الكواليس من صميم عمل إدارات الأندية ومسؤولياتها، ويجب أن يكون لدى هذه الإدارات الوعي الذي يجعلها قادرة على تغيير مفاهيم اللاعب، وترجيح كفة انتمائه للمنتخب الوطني.

 

كيف تقيم تجربة دوري المحترفين حتى الآن؟

من وجهة نظري الكرة الإماراتية ما زالت تسير ببطء مقارنة بالدول من حولنا، مثل السعودية وعمان وقطر والبحرين وإيران ودول شرق آسيا، ونحن نهلل ونروج للاحتراف ولكن لم يتغير شيء بالنسبة للدوري سوى الاسم، فالاحتراف ليس توقيع عقود وزيادة امتيازات ورواتب، وإنما هو تفعيل وتطبيق لمبدأ الجزاء والحساب وهذا ما نفتقده، لأن آخر إحصائية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم تقول إن أندية الإمارات هي الأعلى من بين دول المنطقة في الرواتب، فيما يحتل دورينا المرتبة السابعة فنيا، وهذا يؤكد أن هناك خطأ فادحاً صنع هوة كبيرة علينا العمل لردمها.

 

اقتداء بالناجحين

برأيك كيف يمكن أن نخلق التوازن المطلوب بين سياسة الاحتراف وتطبيقه؟

الرئيس التنفيذي السابق لشركة جنرال الكتريك جاك ولش، كان يقول، «إن شخصا ما في مكان ما يملك فكرة أفضل»، وبهذا المفهوم على الإدارات البحث في المناطق التي شهدت نجاحات للاقتداء بنهجها، وهذا ما فعلته إدارة برشلونة، فنجد مثلا أن أكاديمية الكرة فيها «لامسيا» ليست وليدة أفكار نادي برشلونة، إنما هي اقتباس لمنهجية أكاديمية نادي أجاكس امستردام الهولندي، والتي كان عرابها يوهان كرويف، وهذا ما نحتاجه نحن في أنديتنا، ولابد أن يكون لاتحاد الكرة دور صارم لفرض منهجيات ومعايير الأداء بأكاديميات الكرة بالأندية المحترفة.

إذ لا يكفي فقط أن تكون لديك أكاديمية، بل لابد من وجود منهج ومعايير لإدارتها، فأنديتنا تعهد بالتدريب في المراحل السنية لأسوأ المدربين، بينما نجد في الدول الأوروبية أن نفس هذه المراحل يختارون لها أفضل المدربين، وأعتقد أنه لابد من أن يكون هناك جهاز رقابي لتقييم والتأكد من التزام هذه الأندية بتطبيق هذه المعايير المهمة.

 

تأكيد

مؤلفات جديدة في طريقها للمكتبات

 

أكد عوض بن حاسوم أن لديه حاليا خمسة مؤلفات تحت الطبع، يحمل الكتاب الأول عنوان «على طاولة المدير»، وهو يتحدث عن العمل الإداري والقيادي في المؤسسات، والثاني يحمل عنوان «العين وجوه وذكريات»، وهو كتاب أشبه بسيرة ذاتية يتحدث عن العديد من المواقف والشخصيات، والأماكن التي كان لها تأثير على حياته، أما الثالث فهو كتاب يحوي سلسلة من المقالات الرياضية قديمة وجديدة، أما الكتاب الرابع فيحمل عنوان «على مشارف سان دييغو»، وهو يتحدث عن فترة إقامته بهذه المدينة الأميركية لمدة ثلاث سنوات ونصف، وقال فيها العديد من القصائد، أما الكتاب الخامس والأخير فهو انطباعات شخصية عن فلسفة الحياة.

وأوضح بن حاسوم أنه مارس الكتابة في الشأن الرياضي في أكثر من إصدار ومطبوعة خلال الفترة الماضية، حيث كان كاتبا في مجلة عيناوي والزعيم وسوبر ونادينا والأهرام القاهري، وبعدها اتجه للكتابة في التجارة والاقتصاد، حيث كانت له مقالات في جريدة البيان الإماراتية لمدة عام ونصف، قبل أن ينتقل لجريدة الاتحاد والتي كتب فيها لمدة تسعة شهور.

 

مراحل

افتتاح مشاريع العين الخاصة

 

جدد عوض بن حاسوم تأكيداته، بأن مشاريع العين الخاصة بنادي القطارة سيتم افتتاحها مع بداية دوري المحترفين، موضحا أنهم سيحرقون كل المراحل ليكون الافتتاح يوم مباراة العين والنصر، المقررة في 16 أكتوبر المقبل، لافتا إلى أن المتجر على وشك التشطيب، وكذلك الحال بالنسبة لمنطقة الألعاب الخاصة بالأطفال، بالإضافة لتركيب لوحتين الكترونيتين داخل وخارج الملعب، حيث ستكون هناك لوحة إعلانية يتم تركيبها لأول مرة في الإمارات، كما أنه تم التعاقد مع شركة لتصدير الملابس والتذكارات العيناوية، أما بخصوص المتجر الثاني فقد تم الاتفاق مع مدير العين مول لافتتاحه في نهاية فبراير.

كما تم توقيع عقد مع الشركة الكويتية للأغذية «أميركانا» لافتتاح أربعة مطاعم بيتزا وكنتاكي وهارديز وكرسبي كريم، كما انتهت التعديلات الخاصة بدكة الاحتياطي، والتعديلات الخاصة بصالة كبار الزوار، والمدخل الرئيس للاستاد والذي أصبح في أجمل حلة، وتم كذلك زيادة كراسي المميز وانتهى العمل في الحدائق وتجميل الأزهار والورود داخل النادي، كما سيتم خلال المباراة المقبلة العمل بنظام التذاكر الإلكترونية للمنصة، بالإضافة للبطاقات النقدية «كاش كارد» في متاجر النادي.