قال الروماني أولاريو كوزمين المدير الفني لفريق الكرة الأول بنادي العين في توقعاته للموسم الجديد، إن ستة أندية ستدخل في دائرة المنافسة هي الجزيرة والأهلي والوحدة وبني ياس والنصر إضافة للعين، ولذلك لابد أن نكون حاضرين مع المرحلة المقبلة بجرأة وثقة كبيرتين لمواجهة تحديات الموسم الجديد، لافتا أن العين فريق كبير وبذلت إدارته جهوداً كبيرة من أجل استعادة مكانته المرموقة.
كما خرج كوزمين بانطباع رائع عن لاعبي فريقه، الذين أظهروا رغبة كبيرة في تنفيذ توجيهاته الميدانية والانضباطية خلال فترة التحضيرات للموسم الكروي الجديد، وعبر كوزمين عن بالغ سعادته بثقافة لاعبي العين الكروية، وتعاملهم الجيد مع الأمور التي تنصب في مصلحتهم وتنعكس إيجاباً على مردود الفريق، مؤكداً أنه لم يكن يتوقع سهولة التعامل مع المجموعة بتلك الأريحية، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه يتبع طرق مثلى في التعاطي مع الجميع، ويسعى إلى المضي قدماً بالفريق نحو الأفضل دوماً.
وأكد المدير الفني للعين أنه لا يشعر بأي قلق بخصوص تأخر النادي في التعاقد مع اللاعب الأجنبي الرابع، موضحاً أن العين سيستقدم لاعباً جاهزاً يلعب مع ناديه في استحقاقات الموسم الحالي، خصوصاً وأن كل الفرق بلغت درجة الجاهزية المثلى على اعتبار أن أغلب الدوريات في العالم قد انطلقت فعلياً.
تقييم الأوضاع
وعن قراءته لمشاركة فريقه في الموسم الجديد، وتوقعاته للأندية المنافسة للعين قال: يجب ألا ننسى معاناتنا في الموسم الماضي، عندما كنا ننافس على الخروج من دائرة الهبوط ، لذا من المفترض أن نتواضع ونقيم أوضاعنا بشفافية ووضوح، ومن وجهة نظري أن نادي الجزيرة حامل اللقب، سيسعى إلى المحافظة على الدرع وهو يمتلك معطيات الاستمرارية، والأهلي نجح في تدعيم صفوفه على نحو جيد، والوحدة أحد الأندية العريقة بالدولة ويمتلك رغبة العودة إلى الواجهة، وبني ياس نادي قوي ولديه طموحات واسعة، ونادي النصر يمتلك الرغبة في استمرارية مردوده المتميز في الموسم الماضي مع مدربه والتر زينغا، وأنا على معرفة بطريقة زينغا فهو مدرب جيد وأعتقد أنهم سينافسون معنا.
مراحل مختلفة
ورداً على سؤال حول رأيه في معسكرات العين الخارجية بإيطاليا والنمسا وقطر قال: تختلف مراحل الإعداد من واحدة لأخرى، لأن لكل فترة هدفا محددا، فخلال الفترة الأولى بالنمسا كنت قد توليت الأمور حديثاً بالفريق، وكان هدفي هو التعرف على لاعبي النادي عن قرب، فضلاً عن توضيح طريقتي في العمل للجميع، وأسلوب التعاطي المتبع في التدريبات، وبعد ذلك غادرنا إلى إيطاليا، وكان الهدف من تلك المرحلة هو منح اللاعبين الفرصة لإظهار مقدراتهم وتعزيز آلية التأقلم والانسجام مع بعضهم البعض، من خلال زيادة معدل المباريات الودية، وكنا نحرص خلال فترة الإعداد الأولية والمعسكر الخارجي على مضاعفة الجرعات التدريبية، الخاصة برفع معدلي اللياقة البدنية والتركيز للاعبي الفريق.
تراجع خليجي
وعن معسكر الدوحة قال إنه كان ضرورياً، خصوصاً بعد فترة شهر رمضان الفضيل وعيد الفطر المبارك، ونحن ندرك جيداً أن بعد رمضان تطرأ تغييرات على أجسام اللاعبين، لاختلاف نظام التغذية وتغيير وقت الراحة، وحرصنا على مساعدة اللاعبين في استعادة جاهزيتهم بعد الشهر المبارك، وبالتأكيد كانت مرحلة صعبة بالنسبة للجميع، ولكننا حققنا الأهداف المأمولة من ورائها، والمتابع لمباريات المنتخبات الخليجية كالإمارات، السعودية وعمان في الجولة الثانية من التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال البرازيل 2014، يجدها تأثرت بتلك الفترة لذا لم تقدم المردود المنتظر. والمهم أننا نمضي على الطريق الصحيح، وعلينا أن ندرك قيمة الوقت، فنحن في حاجة إلى مساحة زمنية كافية وإلى الصبر والعزيمة على تحقيق تطلعات الإدارة وإسعاد الجماهير، وأنا على ثقة في أننا سننجح في تحقيق أهدافنا.
حقيقة فالديفيا
وبسؤاله عن سبب استقدامه للاعبي الهلال ياسر القحطاني ورادوي، ورفضه التشيلي خورخي فالديفيا قال: لم أرفض فالديفيا ولا مرة، ولم يكن اللاعب ضمن الاقتراحات التي طرحت أمامي بعد أن توليت مهمة تدريب العين، ولقد تم استقدام الأرجنتيني ناتشو سكوكو وهو لاعب ممتاز، ويمتلك مهارة عالية وسرعة كبيرة ويشغل مركز صانع الألعاب. أما رادوي فكان هدفاً لإدارة النادي قبل مجيئي أيضاً، وعندما توليت قيادة الفريق كانت الأمور أكثر سهولة في التفاوض لضم اللاعب، خصوصاً وأنني على معرفة بإمكانياته ومقدراته التي من الممكن أن تدعم طموحات الفريق.
وعندما نوينا استقدام لاعب آسيوي وضعنا في حساباتنا المركز، خصوصاً بعد إصابة عمر عبد الرحمن، واتفقنا جميعاً على أن القحطاني هو الأفضل على المستوى القاري، وحالياً نمتلك مهاجم واحد في الفريق وهو ياسر القحطاني، ومحمد مال الله ليس مهاجماً صريحاً ولكننا نعتمد عليه كمهاجم، ومن وجهة نظري أننا في أمس الحاجة لمهاجم صريح نعزز به قوتنا الهجومية، على النحو الذي يخدم الفريق خلال استحقاقات الموسم المقبل، ويجب أن يكون اللاعب على مستوى التحدي والطموح، ومخلصا للفريق حتى نعتمد عليه في خططنا الميدانية، التي نتطلع من خلالها لتحقيق أهدافنا المرجوة.
نحتاج مهاجماً
وفي حال غياب ياسر القحطاني لأي سبب من الأسباب فلابد من تواجد الحلول والخطط البديلة، التي لا تعيق الفريق خلال استحقاقاته خلال الموسم، خصوصاً وأننا حالياً نعمل على إيجاد التوازن المقبول في الفريق، ومن أولوياتنا ألا تستقبل شباكنا أهدافاً بسهولة كما في الماضي، ونسعى دوماً إلى إحراز أهداف، غير أن نسبة التسجيل قليلة، وفي آخر مبارياتنا كنا نعاني من الوصول للمرمى، برغم أنه تتسنى لنا فرص عديدة ولكننا لا نسجل، وعملنا على تحديد نقاط القوة والضعف.
واتفقنا على أننا نعاني في خط الهجوم، لذا لابد من تعزيز قوتنا الهجومية، وعودة سكوكو من الإصابة ستمثل الإضافة المرجوة، واستقدام مهاجم آخر سيحسن من مردودنا كثيراً، وعودة عمر عبد الرحمن ستغير الكثير من الأمور، وما يميز العين هو روح الفريق والغيرة على الشعار، وسأضرب لكم مثلاً عندما قمنا باستدعاء الدوليين لم يبادر أي أحد منهم بالاعتذار، بل كانوا على الوعد والعهد والتزموا جميعاً بالتواجد مع الفريق، فتلك النوعية من اللاعبين هي التي نبحث عنها، واللاعب الذي يخلص لفريقه بمقدوره أن يحدث الفارق في أي وقت مع زملائه، وأكرر ما نبحث عنه لاعب يمتلك صفات العيناوية ويمثل الإضافة الحقيقية للفريق.
تراجع القحطاني
وعن السبب الحقيقي وراء عدم تألق القحطاني مع الفريق حتى الآن قال: في الوقت الذي انضم فيه ياسر القحطاني للفريق لم يكن اللاعب في كامل الجاهزية، وكانت مشاركة اللاعب في البطولة الدولية خلال شهر رمضان في نطاق برامج إعداده، وهو إلى الآن لم يصل إلى درجة الجاهزية المطلوبة، ويحتاج إلى العديد من الجهود حتى يستعيد بريقه من جديد، ولقد واجهتنا مشاكل من نفس النوع في عدم اكتمال جاهزية عدد من اللاعبين في الفريق، غير أنني أمتلك طرق مختلفة لإعدادهم، وسأسعى دوماً إلى أن يكون جميع اللاعبين في نفس مستوى الجاهزية، حتى ينجحوا في إظهار قدرات عالية مع الفريق.
تشكيل الفريق
وحول ما إذا كان كوزمين قد وضع تشكيلة أساسية في ذهنه بعد فترة التحضيرات الماضية قال: أعتقد أن التركيز على 11 لاعباً فقط، والاعتماد عليهم في استحقاقات الفريق خلال الموسم من الأمور، هي فكرة غير جيدة في كرة القدم، ونحن نمتلك فريقاً شاباً لديه رغبة في العمل، وإرادة على تحقيق طموحاته، وشخصياً لا أتعامل بفكر التشكيلة الواحدة لأنني أمتلك مجموعة جيدة من اللاعبين في الفريق كما ذكرت لكم، والذي ينجح في الوصول إلى درجة الجهوزية المأمولة فنياً بدنيا ونفسياً سيكون ضمن خياراتي في القائمة الأساسية، ولا ننسى أن لكل مباراة تكتيك مختلف الأمر الذي يقودك في بعض الأحيان للدفع بالعناصر التي بمقدورها تنفيذ الخطة الميدانية في الملعب.
قائد الفريق
وحول فلسفته في اختيار قائد الفريق، خصوصاً وأنه منحها لأكثر من لاعب خلال المباريات الودية الماضية قال كوزمين: في اعتقادي أن كابتن الفريق ليس هو الذي يرتدي الشارة فحسب، ولكنه اللاعب المؤثر الذي يثري الحماس في نفوس زملائه اللاعبين داخل الملعب، ويمتلك الشخصية التي تساعد الفريق على عدم الخروج عن الأمور التنظيمية، وفي ظني أن هناك عددا من اللاعبين الذين بمقدورهم ارتداء الشارة لأنهم يتمتعون بصفات القائد في العين، وربما أعتقد البعض أنني منحت الشارة لرادوي في مباراتنا أمام السويق العماني، ولكن في تلك اللحظة زملاءه اللاعبين هم الذين منحوها له. برغم أنني رشحت إسماعيل لارتدائها، ووليد وهلال ورامي والوهيبي لديهم شخصية القائد.
نجوم
استقدام أسماء لامعة
سألنا كوزمين عن رأيه في استقدام الأندية الإماراتية مؤخراً لنجوم عالميين، بدءا بنادي العين الذي استقدم كوزمين ورادوي، مروراً بالوصل الذي تعاقد مع مارادونا، وصولاً إلى تريزيغية لاعب بني ياس فقال: بالتأكيد استقدام أسماء لامعة سيضيف إلى دوري الإمارات، ولكن يجب التركيز على النجوم الذين يمثلون الإضافة ومازال بمقدورهم العطاء، لأنه في أكثر من مناسبة نجد أن الأسماء اللامعة حاضرة ولكنها غير قادرة على العطاء.
إعجاب
التعاقد مع لاعبين مواطنين
سألنا كوزمين إن كان يرى فريقه تنقصه بعض العناصر من المواطنين فقال: لن أذيع سراً إن قلت لكم بأن هناك لاعبين محليين أثاروا إعجابي، والمجال دائماً مفتوح في النادي للأفضل، ولكن ليس كل لاعب تتمنى التعاقد معه تستطيع شراءه من ناديه، وحالياً أعمل على زرع روح الفريق الواحد في البيت العيناوي، وأي لاعب سنتعاقد معه خلال الفترة المقبلة فمرحباً به.
ثقة
دعوة جمهور العين
دعا كوزمين جماهير العين في ختام حديثه إلى التحلي بالصبر والثقة في الفريق، مؤكداً أنه يدرك جيداً أن جمهور العين سيكون جنباً إلى جنب مع الفريق خلال تحدي الموسم الجديد، لأنه عندما نتحدث عن العين، فنحن نعني نادي المدينة الذي يتمتع بجماهير تمتلك ثقافة تشجيعية رائعة، وستدعم طموحات فريقها حتى يحقق تطلعات الإدارة وطموحات جميع العيناوية.
