خلال فترة وجيزة نجح لاعب وسط الوصل راشد عيسى في إثبات وجوده كلاعب كرة قدم متميز، يؤدي دوره داخل المستطيل الأخضر بكفاءة عالية لموهبته وإخلاصه للعبة على الرغم من صغر سنة، مما أهله للانضمام الى منتخب الناشئين ومن ثم الشباب فالاولمبي، الذي يعد واحدا من لاعبيه المتميزين، وعلى الرغم من تعرضه لإصابة وإجرائه جراحة الرباط الصليبي والغضروف قبل ستة أشهر إلا أنه بدأ يتعافى من إصابته التي عطلت مشواره الكروي لفترة 6 أشهر، وبدأ الاستعداد مع فريقه لأداء المباراة المقبلة أمام استراليا، ليتحقق حلمه بالصعود الى أولمبياد لندن 2012 حيث يبدي تفاؤله بتحقيق هذه الأمنية الغالية.
وخلال فترة معسكر المنتخب الاولمبي المحلي الحالي فتح راشد عيسى قلبه لـ"البيان الرياضي" ليحكي عن الفترة العصيبة التي مرت في مسيرته خلال تعرضه للإصابة، وحظوظ المنتخب الاولمبي خلال المرحلة الثالثة من التصفيات الاولمبية، ورأيه في فريقه الوصل بعد تولي الأسطورة مارادونا مسؤولية تدريب الفريق، ورأيه في مستوى الدوري المقبل في سنة رابعة احتراف، وإجابته عن خلل المنظومة الاحترافية ومدى استيعاب اللاعبين لها وذلك من خلال الحوار التالي:
* بداية نتحدث عن مباراة استراليا المقبلة كيف تراها؟
لا شك أنها مباراة قوية وصعبة لكون الفريق الاسترالي من الفرق القوية ولأنه يلعب على أرضه ووسط جماهيره، ولوجود ضغط على لاعبينا حيث يطالب الشارع الكروي بتحقيق الفوز بعد نتيجة مباراة منتخبنا الأول أمام الكويت فى تصفيات المونديال، ولكون المباراة تأتي فى استهلالية التصفيات والخروج بنتيجة ايجابية عامل مهم لاجتياز باقي مباريات التصفيات بروح معنوية عالية.
* هل هذه الأمور تضغط اللاعبين وتحد من فرص الخروج بنتيجة إيجابية؟
من الصعب أن نتجاهل الظروف المحيطة بنا، ولكن لاعبي الاولمبي لا يقفون أمام تبريرات تحد من عطائهم فى أية بطولة يشاركون فيها، وصدقني القول إذا قلت لك إن حماسنا كبير، وطموحنا بلا حدود ، وكل أمنيتنا التأهل الى اولمبياد لندن، ومن يريد الوصول الى هذا الهدف الغالي والعزيز الذي يعتبر إنجازا بكل المقاييس، لابد أن يقابله جميع اللاعبين ومعهم الجهازان الفني والإداري بتضحية كبيرة، فى الأداء والتركيز وبذل الجهد من اجل تحقيقه، وخلال التدريبات الحالية أعتقد أنكم كرجال إعلام شاهدتم مدى الجدية من اللاعبين في المران، وحماسهم لأداء قوي يؤدي الى نتيجة ايجابية تعزز من فرص تحقيق أمنية التأهل.
* هل إخفاق المنتخب الأول أمام الكويت يحد من تطلعاتكم في هذه المباراة؟
إخفاق مباراة ليس نهاية المطاف، والمنتخب الأول لم يكن في يومه في هذه المباراة وقادر على التعويض خاصة وان التصفيات تقام بنظام الذهاب والإياب، ولكن نحن لا نقف أمام مثل هذه المحطات كثيرا، بل تدفعنا لمزيد من الجهد والعطاء والحماس لتعويض مثل هذه النتائج، كما أننا متحمسون كثيرا لتحقيق الفوز أمام استراليا على الرغم من قوة المباراة ولكنه طموح مشروع، خاصة ونحن سبق وتقابلنا مع هذا الفريق، فى منتخب الشباب وفزنا عليه بثلاثة أهداف، وسجلت أنا الهدف الثاني وأتمنى أن يتكرر نفس السيناريو.
نحن والعراق
* من تتوقع أن يصعد للأولمبياد من المجموعة التي تضم منتخبنا؟
أتمنى أن يصعد منتخبنا ومعه العراق، لان كلا الفريقين يضم العديد من اللاعبين المتميزين الموهوبين، ولذلك سيكون لقاؤنا سويا قويا من الطرفين لرغبة كل فريق في تحقيق الفوز للاقتراب من نيل احدى بطاقات التأهل.
* هل من الممكن أن يصعد المنتخب الأول الى مونديال البرازيل؟
ولم لا.. التصفيات تقام بنظام الذهاب والإياب ومن السهل التعويض، ولكن على الفريق إعادة ترتيب أوراقه بشكل جيد وان يستفيد من سلبيات المرحلة الماضية، حتى يحقق طموحات الجميع بالتأهل لأكبر بطولة فى العالم.
* ألا تتمنى الانضمام الى صفوف المنتخب الأول؟
حلم كل لاعب أن يصل الى المشاركة مع منتخب بلاده الأول، وسبق وانضممت الى صفوف المنتخب الأول خلال بطولة خليجي 19 فى عمان ودائما أنا رهن استدعاء الجهاز الفني من أجل خدمة وطني والدفاع عن علمه فى مختلف البطولات.
ضغوط على الوصل
* نبتعد عن أجواء المنتخبات ونتحول إلى نشاطنا المحلي ما رأيك في الوصل في عهد مارادونا؟
الوصل في الموسم المقبل سيكون مختلف تماما عن أية مواسم أخرى، بفضل تواجد الأسطورة ديغو مارادونا الذي ساهم تواجده في الوصل في زيادة الاهتمام الجماهيري والإعلامي بالفريق ، وقد تم جلب لاعبين أجانب على مستوى عال من الكفاءة، وعدد من اللاعبين المواطنين المتميزين ونأمل أن يكون الموسم الجديد فال خير ونحقق خلاله عددا من الانجازات التي نفخر بها.
* ألا يشكل وجود مارادونا ضغطا سلبيا على الفريق؟
لا شك أن الفريق يتعرض لضغط من الآن، سواء جماهيري أو إعلامي ، كما أن الفرق التي ستقابلنا تعتبر أن مباراياتنا سويا بمثابة نهائي كاس من أجل الفوز على الفريق الذي يدربه مارادونا، وهذا أمر متوقع، ولكننا عازمون على الابتعاد عن هذه الضغوط ، والأداء الجيد من أجل تحقيق الفوز والمنافسة على البطولات الثلاث للموسم، لان ما فائدة تواجد مارادونا على رأس الجهاز الفني للفريق دون أن ننافس على البطولات.
* ماذا تتوقع لمستوى الدوري المقبل؟
دوري سنة رابعة احتراف أتوقع أن يكون مختلفا عن المرات الثلاث الماضية للعديد من الأسباب منها: أن كثيرا من الفرق استوعب درس المرات السابقة، قيام الأندية بإعادة ترتيب أوراقها بشكل جيد، استقدام العديد من اللاعبين الأجانب المتميزين، تواجد عدد من المدربين المرموقين وعلى رأسهم المدرب مارادونا، الاهتمام المتزايد من إدارات الأندية بان يكون العام الرابع مختلفا بما يوازي الطموحات.
* هل الجزيرة قادر على الاحتفاظ باللقب هذا الموسم؟
لن تكون مهمة الجزيرة سهلة كما حدث الموسم الماضي، لان فرق القمة استعادت بريقها من خلال إعدادها الجيد مثل الوصل والأهلي وبني ياس والعين، وهم منافسون بقوة على لقب الدوري المقبل، كما أنني معجب بإعداد العين وبطريقة عمل إدارته في إعادة الفريق الى بريقه من جديد وأتوقع أن يكون مستوى العين الموسم الجديد مغايرا تماما لما كان عليه الموسم الماضي.
خطوة خطوة
* ما رأيك في منظومة احترافنا بعد مرور 3 مواسم؟
من الصعب أن نصعد سلالم الاحتراف مرة واحدة ، فالقفز هنا غير مجد ولابد أن تنال التجربة حقها من الاهتمام المتراكم، لأننا كل موسم نزداد خبرة ، والاحتراف يحتاج الى وقت وعمل، ونحن نسير بشكل جيد، نعم عندنا أخطاء ولكن دائما الإنسان يتعلم من أخطائه، ولذلك أقول إن السنة الرابعة للاحتراف ستكون مختلفة لان الجميع بدا يستوعب مفهوم الاحتراف.
* ولكن يقال إن اللاعبين هم ثغرة الاحتراف لعدم التزامهم بمتطلبات الاحتراف؟
لاعبونا يستوعبون مفاهيم الاحتراف يوما بعد الآخر، ودرجة استيعابهم لمفهوم الاحتراف قبل ثلاثة مواسم اختلف بدون شك عنه الآن، هناك تطور دائم لاشك وكما قلت علينا عدم الاستعجال فى جني ثمار الاحتراف، لان انجلترا لا تزال تتعلم من تجربة عمرها نصف قرن، واحترافنا عمره ثلاثة مواسم فقط فلا تستعجلوا على جني ثماره، بل اجعلوا الأمور تسير بوضعها الطبيعي.
* ولكن يقال إنكم كلاعبين تسهرون مما يؤثر على أدائكم وتركيزكم داخل الملعب؟
زمان كان السهر لما بعد العشرة مشكلة لعدم وجود وسائل ترفيه تساعد على السهر، الآن الوضع تغير، وتعددت وسائل الترفيه، وأصبح النوم العادي لأي إنسان بعد الواحدة مساء، ولكن أيام المباريات يسبقها معسكر ونوم مبكر والتزام، وأنا شخصيا أنام من الساعة 12 ليلا واستيقظ في التاسعة قد تكون ارتباطاتي بالدراسة سبب، ولكن معظم اللاعبين يعانون من الفراغ خاصة وان اليوم طويل وبلا عمل لمن تفرغ للكرة.
* وأين المران الصباحي الذي يقضي على وقت الفراغ؟
تحديد المران مسؤولية الجهاز الفني وإذا كانت هناك تعليمات بإجراء حصة تدريبية صباحية الكل يلتزم بها باستثناء اللاعبين المرتبطين بوظائف أو بدراسة.
رأي
الأجنبي الرابع مفيد للأندية وغير مضر للمنتخبات
يقول راشد عيسى إن الاستعانة بالأجنبي الرابع مفيد للأندية بدون شك لأنه يدعم صفوفها ويزيد من قوتها ويدعم خطورتها فى البطولات القارية، ولكنه في الوقت نفسه غير مضر للمنتخبات الوطنية لأنه يساهم فى زيادة حماس اللاعبين المواطنين للعب وتطوير القدرات والمهارات، من اجل نيل شرف الانضمام الى المنتخبات الوطنية، ومن يقول إن اللاعب الأجنبي يقلل من فرص مشاركة اللاعبين المواطنين فى المباريات أقول له إن هذا يدفع اللاعبين الى الاهتمام بأنفسهم أكثر وأن يطوروا من مستواهم حتى يجدوا فرصة للعب واثبات الذات وسط هذه المنافسة القوية.
دعم
غياب الجماهير يسبب لنا إحباطاً خلال المباريات
ينتقد راشد عيسى غياب الجماهير عن المدرجات خلال المباريات الرسمية، بقوله إن اللاعب حينما ينزل الى الملعب ويجده خاويا من الجماهير يفتر حماسة ولا يؤدي بشكل جيد لان التواجد الجماهيري يزيد من جهد اللاعب لأنه يشعر أن هناك من يدعم جهوده وينتظر منه نتيجة ايجابية لذلك فان حماسه كبير، وعطاءه يزداد حتى يسعد الجماهير المتواجدة، ويقول فى أوربا نجد أن فريق ترتيبه العاشر وجمهوره يملئ المدرجات عكس جمهورنا الذي اعتبره جمهور شاشات لذلك تمنى أن يشفروا المباريات حتى تعود الجماهير للمدرجات مما يشجع اللاعبين على العطاء.
