ثلاثية تاريخية حققها فرسان اليد بالقلعة الحمراء هذا الموسم بالعلامة الكاملة من المسابقات بتحليقهم ببطولات كأس الاتحاد والدوري والسوبر مثلت (هاتريك) أدامت الأفراح لقيادة وأسرة اللعبة ونجومها وعشاق الفرسان وكان له اليد الطولى في تحقيقها لدعم ورعاية واهتمام قيادة النادي بموسم الحصاد الذي يستحق أن نطلق عليه مهندس الانتصارات بالقلعة الأهلاوية والأب الروحي للعبة واللاعبين "محمد الحمادي" وخاصة بألعاب صالة مكتوم بن محمد.
و«البيان الرياضي» حرص على الحوار مع أبو أحمد من أجل إلقاء الضوء على كثير من الأمور التي يتحدث عنها الشارع الرياضي.
وجه محمد الحمادي في بداية حديثه التهنئة مع الشكر والتقدير لسمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس دبي الرياضي رئيس النادي الأهلي وإلى سمو الشيخ مكتوم بن محمد آل مكتوم نائب حاكم دبي نائب رئيس النادي لدعمهما ورعايتهما لأبناء القلعة الحمراء، مرجعاً هذه الإنجازات لتوجيهاتهما السديدة بتسخير كافة الإمكانيات وتوفير المناخ المناسب للإبداع والتفوق وتابعتها وحرصت على تنفيذها إدارة النادي بقيادة عبد الله النابودة رئيس المجلس وإخوانه من متابعتهم الدؤوبة وتوفير متطلبات النجاح التي ترجمتها أسرة اللعبة واللاعبون على أرض الواقع مع أجهزتهم الفنية والإدارية.
هل المستوى الذي ظهر عليه الفرسان هذا الموسم صدفة أم نتيجة تخطيط؟
أولا في البداية أريد ان أوضح اننا في النادي الأهلي ومع تعيين مجلس الإدارة الجديد ومن خلال نهج قادتنا أخذنا على عاتقنا التميز وبخصوص لجنة الألعاب الجماعية وضعنا استراتيجية خاصة مكملة لما بدأه من قبلنا تعتمد في المقام الأول على تحقيق نتائج في فرق الرجال مع الاهتمام بالمراحل السنية وتطوير العمل في هذه المراحل بما يضمن مكتسبات مستقبلية والحمد لله في العام الأول للجنة تحققت بعض الأهداف التي وضعت من قبل ونطمح إن شاء الله في الموسم المقبل إلى زيادة هذه الانجازات وبالتخطيط الجيد والعلمي نستطيع تحقيق الكثير لأن المقدمات الصحيحة تؤدي دائما إلى مخرجات سليمة.
هبوط مستوى بعض الأندية هل ساعد الأهلي على تحقيق هذه الانجازات؟
بالعكس في الأمتار الأخيرة كان فارق النقاط بين فرق الأربعة الكبار لا يتعدى نتيجة مباراة واحدة ولكن الأهلي أجاد واعتمد على نفسه وليس على الآخرين كما كان الأهلي من وجهة نظري فريقا متكامل الصفوف من حراس مرمى ممتازين وخط خلفي قادر على التصويب من المنطقة البعيدة ومن الاختراقات وكذلك أجنحة ولاعبي دائرة تجيد الهجوم الخاطف وخلق الموقف من المراكز وخلف هؤلاء يوجد جهاز فني على اعلى مستوى قادر على التفاعل مع مجريات الموسم بشكل عام وتوظيف اللاعبين حسب الحاجة في كل مباراة بشكل خاص بقيادة المدرب العالمي المصري جمال شمس ووجود جهاز إداري وطبي وإدارة واعية تقوم بالدعم اللازم للفريق وهذه الأشياء السابقة هي ما تصنع الفوز في كرة اليد.
هل تؤيد استمرار اللاعب الأجنبي في اللعبة؟
ألمانيا واسبانيا وفرنسا من الدول المتقدمة في كرة اليد واللاعب الأجنبي يشارك في ألمانيا واسبانيا وفي الدوريات الأوروبية واللاعب الأجنبي مهم في الملاعب الإماراتية شرط استقدام لاعبين على مستوى عال يمكن ان يكونوا إضافة وليس عالة على الفرق وهناك بعض اللاعبين الذين ظهرت فاعليتهم وكانوا مؤثرين في صنع الانجاز مع فرقهم واعتقد أن اللاعب الأجنبي مطلوب لما له من ايجابيات في اللعبة وهو عامل مساعد على تطوير كرة اليد وانا ضد من يقول: إن الأجنبي خطر على المواطن والعكس صحيح لأن اللاعب المواطن يحقق استفادة كبيرة من خلال مشاركته مع الأجنبي ولنا تجربة في لاعبنا الصاعد مرزوق احمد وغيره الكثير ومدى تأثير اللاعبين المحترفين بتطور مستواه الفني.
بصفتك مدير منتخبات سابقاً، منتخباتنا إلى أين؟
تحقيق نتائج في المشاركات الخارجية للمنتخبات يجب ان يكون الهدف الأول والأخير للاتحاد وعلى هذا يجب أن تكون كل أعمال الاتحاد من مسابقات وتحكيم تعمل على تحقيق هذا الهدف ولكن منذ الانجاز الكبير بصعود منتخبنا للشباب إلى كأس العالم بتركيا 1996 لا توجد انجازات تذكر يمكن أن نتحدث عنها باستثناء بعض المراكز الشرفية على مستوى الخليج وأرى أن الوضع الحالي يحتاج إلى ترتيب جديد داخل أورقة المنتخبات وكذلك في عملية اختيار اللاعبين وكذلك إعداد المنتخبات يحتاج إلى آلية جديدة فليس من المعقول عدم إشراك لاعبي المنتخب مع أنديتهم مدة تزيد على 4 شهور في الموسم القادم نحتاج في الوقت الراهن إلى استراتيجية جديدة لعمل المنتخبات تكون فيها المسابقات هي الإعداد الأساسي للاعبي المنتخبات ويمكن تجميع المنتخبات في دورات تدريبية صغيرة وهذا هو المناسب والواقع.
وبالنسبة لمنتخبات المراحل السنية أرى أنها لا تسمن ولا تغني من جوع وإن ما حدث في بطولة آسيا للناشئين التي أقيمت بالدولة لهو خير دليل على ذلك حتى ما يطلق عليها منتخبات المناطق ما هي إلا نوع من الدعاية الإعلامية فقط كما يجب توفير الدعم المادي اللازم لعملية الإعداد.
ما الفترة المطلوبة لتحقيق انجاز آسيوي وعالمي على مستوي المنتخب؟
على المستوى الآسيوي يمكن الوصول وتحقيق انجاز آسيوي في خلال 5 سنوات مع شرط وجود تخطيط جيد ومدروس أسوة بما حدث مع منتخب الأمل في فترة سابقة والوصول إلى بطولة عالمية يعد انجازا في حد ذاته ولنكن متفائلين بالمستقبل ضمن عمل فريق واحد.
هل راضون عن استراتيجية المسابقات للموسم المقبل؟
أعتقد أنه قبل وضع المسابقات يجب أن نسأل أنفسنا ما الهدف من المسابقات؟ والاستراتيجية في معناها البسيط دراسة واقع كرة اليد الحالي ومن خلال الواقع يمكن التنبؤ بالمستقبل فالواقع الحالي يؤكد أن المسابقات ليس لها مردود ايجابي على المنتخبات نريد مسابقات تكون مؤثرة في المقام الأول في منتخباتنا الوطنية وفي مستوى جميع الفئات من اجل تطوير أفضل للاعبين ومن ثم تحقيق نتائج في المشاركات الخارجية ولا مانع من الاسترشاد ببعض ما قامت به الدول المتقدمة في اللعبة في هذا الصدد.
ولي ملاحظة عن القواعد الاستثنائية التي وضعت للموسم الجديد للمراحل السنية لماذا لم تقم اللجنة بوضع هذه القواعد في بداية الدورة الانتخابية حتى يمكن الحكم على ايجابياتها وسلبياتها بدلا من وضعها في آخر عام للدورة الانتخابية؟
أنت مع وجود المدرب المواطن في الأندية والمنتخبات؟
بكل تأكيد نعم للمدرب المواطن ونحن في الأهلي نسير وفق توجهات قيادتنا الرشيدة في هذا الأمر ويوجد الآن مساعد مدرب مواطن مع فريق الرجال كما يوجد مشرف فني مواطن على مستوى قطاع الناشئين ونحن بصدد الدفع باثنين من المواطنين للعمل بالقطاع من اجل اكتساب الخبرة وعلى مستوى المنتخبات الوطنية نتمنى من المدربين المواطنين عدم التسرع والصبر على اكتساب الخبرة التي تمكنه من العمل بمفرده مستقبلا والحمد لله دولتنا بل ساحات اللعبة تزخر بالعديد من المدربين المواطنين الأكفاء.
ما تقييمك للتحكيم الموسم الماضي؟
نحن راضون عن مستوى التحكيم ونشيد وندعم حكامنا ونقدر جهودهم مع التحفظ على بعض الحكام وأنا مع أخطاء التقدير لأن الحكام بشر ولكنني لست مع أخطاء الضمير وهذا الموسم لعبت الفرق والأجهزة الفنية دورا كبيرا في مساعدة الحكام ولكن نحتاج إلى وقفة تحكيمية تتحد فيها القرارات على جميع الفرق لأن القانون واحد ولكن تفسيره وتقديرات البعض بل اجتهاداتهم تختلف من حكم إلى آخر وأحب أن أشيد بالمكتسبات التي حققها حكامنا في المحافل القارية والعالمية ونتمنى لهم مزيدا من التقدم على مستوى الدوليين.
هل تؤيد فكرة الاستعانة بحكام من خارج الدولة؟
لا أؤيد الفكرة شكلا ومضمونا والحمد لله حكامنا بخير ومطلوبون للتحكيم في الخارج وهم على درجة كبيرة من الحيادية والنزاهة ويجب تدعيمهم داخليا.
ما الانجازات التي تعتز بها خلال هذه المسيرة؟
الحمد لله 25 بطولة مع المنتخب والنادي وتبقى البطولة الآسيوية للشباب والتأهل إلى كأس العالم كأول فريق في لعبة جماعية من الألعاب الشهيرة تشارك في هذا المحفل العالمي وعزيزة على القلب وعلى مستوى النادي كانت وصيف الأندية الآسيوية ووصيف الأندية العربية.
ما سبب عزوف الجماهير عن ألعاب الصالات؟
أتمنى أن يكون هناك تناسق بين الاتحادات الرياضية في مواعيد المباريات والا تكون مباريات الصالات في نفس مواعيد مباريات كرة القدم لاتاحة الفرصة للجمهور في حرية المشاهدة كما يجب على اتحادات ألعاب الصالات العمل بكل قوة لجذب المتفرج والجماهير لمشاهدة مبارياتها وتقديمها للمنتج وسط وسائل تحفيزية للمشاهد.
تاريخ
الحمادي في سطور
دخل محمد الحمادي معترك الإدارة الرياضية في العام 1985 كإداري لفريق الشباب لكرة اليد وتدرج إلى إداري ثم مدير فريق الرجال ثم مشرف لكرة اليد بالنادي الأهلي ثم مدير للمنتخبات الوطنية وعضو مجلس إدارته ورئيس للجنة الألعاب الجماعية التي شهدت معه في عامها الأول كثيرا من الانجازات مثل ثلاثية كرة اليد وثلاثية شباب السلة وبعض المراكز الشرفية لكرة اليد والكرة الطائرة وعلى مستوى الاتحاد عمل مديرا لمنتخب الشباب في عصره العالمي ومديرا لمنتخبنا الوطني للرجال ثم مديرا للجنة المنتخبات في اتحاد كرة اليد وحاز اثناء مسيرته الرياضية لقب أفضل إداري عربي عام 1995 وأفضل إداري في الامارات في استفتاء احدى الصحف المحلية عام 2000 والإداري المثالي عام 2002 على مستوى الدولة من قبل اتحاد اليد.
تشكيل
الجهاز الفني والإداري لكرة اليد
يتكون الجهاز الفني للاهلي من المشرف العام مروان أهلي والإداري العام خالد درويش والمدير الفني لفريق الرجال جمال شمس والمدرب المساعد خالد أحمد والإداري ثاني يوسف ومدرب الشباب والناشئين ثروت شمس والمدرب المساعد طارق أحمد مع الإداري مروان خميس ومدرب الأشبال محمد عبدالرازق مع الإداري سلطان إبراهيم ومدرب الصغار حاتم نجاح مع الإداري أحمد فؤاد ومدرب البراعم أ محمد عماد مع الإداري يوسف حبيب ومدرب البراعم ب/ عبدالله إبراهيم مع الإداري يوسف حبيب ومدرب الحراس كامل بدر والعلاج الطبيعي عبد العزيز صالح وعصام محمد علي ومحمد إبراهيم.
دعم
الإعلام يلعب دوراً مهماً
يرى محمد الحمادي أن الإعلام المكتوب في السنوات الأخيرة لعب دورا مهما وكبيرا في دعم هذه الألعاب الشهيرة إعلاميا وتوجد الآن بعض الصحف وخاصة «البيان الرياضي» تراعي العدالة المطلوبة تجاه هذه الألعاب وإلقاء الضوء على أحداثها الإيجابية والسلبية كما أن الإعلام المرئي أهتم أخيراً بنقل مباريات هذه الألعاب مما ساهم بنشر هذه الألعاب بين شباب الوطن.

