كشف المستشار محمد النعيمي رئيس لجنة الانضباط في اتحاد الكرة النقاب عن تقديمه لاعتذار رسمي عن عدم تمكنه من الاستمرار في رئاسة اللجنة خلال الفترة المقبلة، بعد أن حالت ظروف عمله وترقيته لقاض في دائرة محاكم دبي من الاستمرار في أداء مهمته، التي قام بها على الوجه الأكمل على مدى عامين.

وأصدرت اللجنة خلالهما العديد من الأحكام التي أثارت جدلا كبيرا في الشارع الكروي، من بينها قضية باقة الورد، وقضية سيارة الإسعاف وقضية استبعاد العين من بطولة الكأس وتصعيد مسافي، وإيقاف لاعب شاب من الوحدة 15 مباراة للحد من ظاهرة العنف في قطاع المراحل السنية، ونقل مباريات للعين والأهلي والنصر للحد من التصرفات المسيئة من الجماهير، وغيرها من القرارات التي تعتبر شرحا عمليا لقوانين ولوائح الاحتراف.

وقال المستشار محمد النعيمي في حوار خص به «البيان الرياضي»: أنني ما كنت أرغب في الاعتذار عن رئاسة لجنة الانضباط في اتحاد الكرة لولا الظروف التي استجدت في الآونة الأخيرة في عملي وتجعلني أتفرغ له بشكل اكبر، والحقيقة لابد من تقديم الشكر إلى رئيس الاتحاد محمد خلفان الرميثي على دعمه الكبير للجنة خلال الفترة الماضية، ومنحنا الثقة الكبيرة لاتخاذ أي قرار يهدف الصالح العام مهما كان أطرافه، وهنا لابد من الإشارة إلى أن رئيس الاتحاد لم يتدخل يوما في التأثير على قراراتنا.

حيث إن احترامه للجان القانونية بلا حدود، والشكر موصول لأعضاء الاتحاد والأمانة العامة والتقدير لإخواني أعضاء اللجنة سواء الحاليين أو السابقين، مثل الأخ خليفة الفضلي والأخ سلطان آل صالح الذين بذلوا جهدا كبيرا طوال الفترة الماضية، وتصدوا لردود أفعال عديدة على بعض القرارات التي كانت لها الصفة الجماهيرية بكل جسارة لإيمانهم بهذه القرارات التي تأتي متوافقة مع اللوائح والقوانين.

 

مواجهة الصعوبات

وبسؤال المستشار محمد النعيمي عن الصعوبات التي واجهته خلال فترة عمله يقول: الصعوبات عديدة ولكنها كانت من نوع مختلف، حيث عانينا من عدم اطلاع مسؤولي الأندية على اللوائح والقوانين التي تصدر من اتحاد الكرة، كما عانينا من كيفية تطبيق هذه اللوائح مع بداية عصر الاحتراف، الذي يعتمد في المقام الأول على مثل هذه اللوائح، ولعل من ابرز هذه الصعوبات كانت قضية باقة الورد.

حيث لم يكن الكثيرون مقتنعون بها كقضية، وتلقينا العديد من الاستفسارات عن المواد والنصوص التي تعالج مثل هذه الأمور، وفى اعتقادي أن هذه القضية فتحت العيون على أهمية قراءة اللوائح بشكل جيد، وكذلك الأمر بالنسبة لقضية سيارة الإسعاف، وهذه كلها أمور اعتبرها تثقيفية للشارع الكروي في عهد الاحتراف.

كذلك لم تكن هناك ورش عمل لتوعية المسؤولين في الأندية، حيث يقول المستشار محمد النعيمي: في تقريرنا السنوي لرئيس الاتحاد طرحنا هذا المقترح، حيث كنا نسعى إلى تنظيم ورش عمل في مختلف الأندية، من اجل شرح قوانين اتحاد الكرة ولجانه القانونية وشرح تفصيلاتها لتسهيل مهمة الأندية.

حيث إن عددا منها لم يستوعب هذه اللوائح حتى الآن، كما اقترحنا أيضا تشكيل لجنة استشارية من بعض الخبراء الفنيين تتولى معاونة اللجنة في التحقيق ودراسة عدد من الموضوعات التي تعرض على اللجنة، ورصد بعض المخالفات التي لا تتناولها تقارير المباريات حتى تعمل اللجنة باستقلالية قانونية تامة.

 

نجاح اللجنة

ويوصل المستشار محمد النعيمي الحوار عن أسباب نجاح لجنة الانضباط في عملها خلال الفترة الماضية بقوله، إن منح اللجنة الثقة من قبل قيادات الاتحاد ومنحها الاستقلالية القانونية في اتخاذ القرار، والأجواء الأخوية التي سادت داخل اللجنة والاستعانة بعدد من المختصين مثل الأخ صلاح أمين في التحكيم، وحسن الشيباني في التدريب وشؤون اللاعبين، ووجود شخصية قانونية مثل الأخ سالم العامري، وشخصية رياضية مثل الأخ محمد سمحان.

وسكرتير خريج القانون مثل الأخ هاني عبده، كل هذه الأمور ساهمت في النجاح، وبمرور الوقت اكتسبنا خبرات إضافية عززت من خبراتنا، والحقيقة كانت لنا مساع لتطوير العمل بشكل دائم، من خلال تعديل القوانين وفق الواقع الميداني، والسعي إلى توصيل قراراتنا للأندية في أسرع وقت، وقد وجدنا تعاونا كبيرا في هذه المجال من اللجنة القانونية برئاسة المستشار يوسف الشريف، ولا أنسى دور الإعلام بمختلف أنواعه والذي ساهم في نشر مفاهيم الاحترام وقوانينه.

 

خطط تنفيذية

ويجيب النعيمي من واقع خبرته عن سؤال حول ما ينقص رياضة الإمارات لتحقيق مزيد من الألقاب بقوله: لابد من وضع استراتيجية عامة لرياضة الإمارات تعزز بخطط تنفيذية تهدف إلى الارتقاء بكل لعبة وتطويرها، وطالما كان هناك رؤية وخطة وعمل دؤوب أكيد سيكون النجاح حليف رياضتنا في مختلف البطولات، ولابد من فصل العمل الاستراتيجي والتخطيطي عن العمل التنفيذي، لانه من غير المعقول أن يكون المشرع هو المنفذ وهنا لن يحدث التطور المنشود، ولذلك أقول لابد من الاهتمام بالعمل المؤسسي والاعتماد على الإدارات المحترفة في تسير العمل ويكون دور مجلس الإدارة تخطيط إشرافي فقط.

وتحدث المستشار محمد النعيمي عن مسيرة منتخبنا الأول في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال البرازيل، والمنتخب الاولمبي في مشوار التأهل لاولمبياد لندن بقوله، إن الجميع يتمنى أن يصعد المنتخبان إلى نهائيات البرازيل ولندن، خاصة وان كليهما يملك العديد من اللاعبين المتميزين.

ولكن اقترح على اتحاد الكرة تشكيل لجنة فنية استشارية من بعض الخبراء تتولى مراجعة خطط المدربين وتقيم عملهم، واشعر أن عمل كاتانيتش في حاجة إلى مراجعة فنية لان مستوى المنتخب أمام الهند لم يكن مقنعا، ونحن على أبواب المرحلة الثالثة من التصفيات، وهي مرحلة حاسمة تتطلب عملا قويا وجهدا كبيرا وتضحية من كافة الأطراف حتى ننال احدى بطاقات التأهل.

 

حالات التزوير

وفيما يتعلق بكشف اللجنة عن وجود حالات تزوير في قطاع المراحل السنية قال رئيس لجنة الانضباط، أولا هذه ظاهرة دخيلة على رياضة الإمارات، وقد بدأت تظهر على الساحة خلال المواسم الماضية، وكان لابد من العمل على وقفها والتصدي لها للعديد من الاعتبارات، منها أن رياضة الإمارات لابد أن تكون بعيدة عن مثل هذه التصرفات غير الواعية، والخطورة أن تبدأ مثل هذه المخالفات من قطاع المراحل السنية الذي يعتبر البنيان الرئيسي لبناء منظومتنا الكروية، لذلك كان لابد من وقفة متى ما اكتملت عناصر إثبات مثل هذه المخالفات.

وفيما يتعلق بعقوبة نقل مباريات ولعبها بدون جمهور، واعتبار هذا شجاعة من اللجنة، قال المستشار محمد النعيمي: العقوبة ليست شجاعة بقدر ما هي تطبيق للنصوص واللوائح، بعد دراسة المخالفة وتكييفها مع القوانين لاتخاذ العقوبة المناسبة، ونحن مع الحضور الجماهيري .

ونتمنى أن نرى جمهورنا في المدرجات يشجع فرقه بشكل حضاري، وبطرق ابتكاريه جديدة ترتقي بفرقهم وبالمسابقة، أما الخروج عن النص والاعتداء على طاقم التحكيم أثناء سير المباراة وبعد انتهائها، والإصرار على هذا السلوك الذي لا نقبله فهو مرفوض ولن تتوانى اللجنة في التصدي له، وللعلم فهناك تعديل جديد في هذه النقطة يتعلق بإمكانية لعب مباريات بدون جماهير ولكن على ملعب الفريق نفسه دون نقلها لملعب آخر.

 

 

 

 

 

 

 

هاني عبده: الحيادية سمتنا والعدالة هدفنا

 

 

أشاد هاني عبده سكرتير لجنة الانضباط بالفترة التي قضاها مع المستشار محمد النعيمي رئيس اللجنة، وقال إنها فترة غنية بالعمل القوي الجاد وبفهم كامل للوائح والقوانين، وقال: هناك سمات مميزة لعمل اللجنة في الفترة الماضية، منها تطبيق الحيادية التامة في العمل وتحقيق العدالة التامة وهما من الأمور التي تحرص عليها اللجنة عند النظر في أيه مواضيع، وأشار هاني عبده إلى أن لجنة الانضباط كانت تحمل مسؤولية تعريف الشارع الكروي بلوائح وقوانين الاحتراف، من خلال مناقشة العديد من القضايا المهمة.

 

 

الشيباني: استفدت من العمل في الانضباط

 

 

قال حسن الشيباني عضو لجنة الانضباط، إن ابتعاد المستشار محمد النعيمي عن رئاسة اللجنة يعتبر خسارة كبرى، لأنه من الشخصيات القانونية الرياضية التي تتمتع بخبرة كبيرة وحنكة في إدارة العمل، وشخصيا استفدت كثيرا من تجربة انضمامي إلى لجنة الانضباط خلال الفترة الماضية، حيث تعلمت أمورا عديدة ما كنت أعرفها، خاصة في الأمور القانونية واللوائح والقوانين، وقال إن اللجنة تضم شخصيات رياضية وأخرى قانونية مما أعطى تكاملا لعملها فخرجت القرارات مقنعة للجميع، على الرغم من صعوبة هذه القرارات في بعض الأحيان.

 

سمحان: مداولات عادلة

 

يشير محمد السمحان عضو لجنة الانضباط إلى أن حرص رئيس اللجنة على إقامة المداولات بشكل عادل دون النظر إلى الأشخاص أو الألوان يمنح القرارات قوة كبرى لأن تكون قرارات عادلة وفق اللوائح والنظم، وقال إن تجربتي السابقة مع لجنة الاستئناف أفادتني كثيرا في التعامل مع الانضباط، التي تعتبر من أهم لجان الاتحاد، والحقيقة لابد أن أشير إلى أن جميع قراراتنا من داخل قاعة الاجتماع ولا تملى علينا آراء أو توجهات، بل كل القرارات وليدة لمناقشة الأعضاء داخل قاعة الاجتماع.

 

 

 

صلاح أمين: تفاهم الأعضاء وراء النجاح

 

 

يعتبر صلاح أمين أن استقالة المستشار محمد النعيمي خسارة كبيرة للجنة التي تتميز بوجود تفاهم كبير بين أعضائها، مما ساهم في سهولة العمل وجودته طوال الفترة الماضية، وقال: حينما انضممنا للجنة كأشخاص متخصصين لم يكن وجودنا لمجرد ملء فراغ، بل لهدف تكامل الأدوار، والحقيقة وجدنا تعاونا كبيرا من رئيس اللجنة ودعما طوال الفترة الماضية، مما ساهم في ظهور اللجنة بشكل متميز، وكان الموسم الماضي من اقوى مواسمها بإصدارها للعديد من القرارات المهمة والقوية.

 

 

العامري يترأس أول جلسة للانضباط

 

 

يترأس المستشار سالم بهيان العامري نائب رئيس لجنة الانضباط، أول جلسة للجنة يوم الثلاثاء المقبل بعد اعتذار المستشار محمد النعيمي، من اجل مناقشة قضية عجمان مع لاعبه الأسبق جمال عبد الله، حيث اتفق الطرفان على عمل تسوية ودية، وتحصيل المبلغ المستحق للاعب على ثلاث دفعات، وبذلك تنتهي الدعوة بالتصالح، وستقوم اللجنة بإنهاء القضية في جلستها المقبلة بعد أن تتسلم أوراق التسوية رسميا موقعة من الطرفين ومشمولة بصور معتمدة من الشيكات.