توجت جهود لاعبي الإمارات خلال الموسم المنصرم بصعود فريقهم إلى دوري المحترفين، بعد أداء طيب، وتصدر من بداية الجولة الأولى، حتى أرهق اللاعبون من جراء المشاركة الآسيوية، فهبط في الترتيب الى المركز الثاني، والذي منحه أيضاً بطاقة التأهل، وجاء قرار الدمج مع رأس الخيمة ليكون قوة دفع إضافية، يواجه بها الفريق متطلبات عالم الاحتراف الذي يحتاج إلى تضافر الجهود، وإلى دعم مالي قوي يستطيع الفريق من خلاله دعم صفوفه بلاعبين متميزين ومنحهم مكافآت تحفزهم وتزيد من جهدهم وحماسهم.

ومن اللاعبين الذين برزوا في صفوف الإمارات خلال المواسم الأخيرة، لاعب خط الوسط الموهوب عدنان حسين، الذي قال ان الامارات بحاجة إلى دعم مالي قوي للبقاء في الأضواء، مؤكداً في الوقت ذاته أن دمج الفريق يحقق قوة دفع إضافية في عالم الاحتراف. ويعتبر عدنان حسن من اللاعبين المجتهدين.

حيث سجل أربعة أهداف فى منافسات دوري الدرجة الأولى، كما يعتبر من العناصر التي تتمتع بالخبرة بالفريق، ولكن أثير خلال الأيام الماضية انه في طريقه لترك هذا النادي العتيد بعد سنوات قضاها بصفوفه قادماً من قلعة العميد النصراوي، وعن هذه الأقاويل ورأيه في منافسات الموسم الماضي وطموحات المرحلة المقبلة بعد تأهل الفريق إلى دوري المحترفين، كان هذا الحوار معه..

 

تجديد التعاقد

يقال إنك لم تجدد تعاقدك مع نادي الإمارات للموسم المقبل.. فما صحة ذلك؟

يقول عدنان حسين: الذي بيني وبين الإمارات أكبر من العقود، فقد مكثت سنوات في هذا النادي العتيد، وكونت صداقات مع إدارات النادي وإخواني اللاعبين، وأصبحت جزءاً من هذا الكيان، وحينما تأتي لي فرصة جيدو تسهم في تأمين مستقبلي، أعتقد أن إدارة النادي لن تدخر جهداً في مساعدتي والوقف إلى جانبي بعد عطاء السنوات الماضية، وعموماً لا تزال المشاورات جارية والأمور سوف تتضح خلال الأيام المقبلة.

ماذا بعد صعود الإمارات إلى دوري المحترفين؟

صعود الفريق إلى دوري المحترفين للموسم المقبل يعتبر شهادة تتويج لجهد اللاعبين في دوري الدرجة الأولى خلال الموسم المنتهي، إضافة إلى جهد الجهاز الفني بقيادة المدرب غازي الغرايري، الذي يعتبر من المدربين المتميزين، وبدعم كبير من إدارة النادي، وتشجيع الجماهير، لقد تكاتف الجميع من أجل تحقيق النجاح، والعودة الى أضواء المحترفين مرة أخرى، ولعل هذا يمنح اللاعبين ثقة إضافية للظهور بمستوى طيب في الموسم الجديد.

هل الفريق قادر على البقاء في دوري الأضواء؟

الفريق يضم العديد من اللاعبين الجيدين، ولابد له من تدعيم الصفوف بلاعبين آخرين ممن يتمتعون بالمهارة والخبرة وحسن التعامل مع دوري المحترفين، إضافة إلى ضرورة تواجد دعم مالي قوي يكون سنداً للفريق، لأن متطلبات دوري المحترفين متعددة وكلها تحتاج إلى الدعم المالي، الذي يعتبر عصب دوري المحترفين.

يقال إن عدداً كبيراً من اللاعبين في طريقهم لمغادرة النادي ما سيكون له تأثير سلبي؟

خلال الموسم الماضي تعاقد النادي مع نحو ستة لاعبين بنظام الإعارة من أندية كبرى في دوري المحترفين، ما كان له الثقل في أداء الفريق، ولكن نظام الإعارة يخضع لاتفاق الطرفين على التجديد من عدمه، وأتمنى أن توفق إدارة نادي الإمارات في التوصل إلى اتفاق مع أندية هؤلاء اللاعبين للتجديد أو الحصول عليهم بشكل نهائي حتى تتوافر للفريق عناصر استقرار تدعم جهودهم في دوري المحترفين.

 

التفريط في القمة

لماذا فرطتم في قمة الدوري الموسم المنتهي؟

حينما بدأت المسابقة كنا نسير بشكل جيد، واللاعبون في قمة النشاط والحماس، واستمر هذا الوضع حتى بدأت مشاركتنا فى البطولة الآسيوية، التي شاركنا فيها للمرة الأولى، وطبعاً كان هناك حماس إداري كبير لهذه المشاركة، كما كانت لدينا كلاعبين طموحات التأهل إلى دورها الثاني ليكون إنجاز للفريق في أول مشاركة له، بالقطع بذلنا جهداً كبيراً في هذه البطولة، ما أثر في مستوانا في دوري الهواة، وهنا بدأنا نزف النقاط، خاصة وأننا لعبنا الدوري بنظام ضغط المباريات، ما اثر فنا وعلى تركيزنا، وبدا الإرهاق يظهر علينا والتالي ضاعت الصدارة، ولكننا حافظنا على الحصول على إحدى بطاقات التأهل لدوري المحترفين.

ما رأيك في دوري الدرجة الأولى؟

الدوري صعب جداً للعديد من الأسباب منها: أن المسابقة تقام من ثلاثة أدوار، ما يعني إرهاق اللاعبين وزيادة عدد مباريات، حرص الفرق على المنافسة لنيل إحدى بطاقات التأهل الى دوري المحترفين، سعى اللاعبون الى الظهور بمستوى فني متميز، على أمل الحصول على فرصة في أحد اندية دوري المحترفين، تقارب النقاط بين عدد من الفرق مما جعل المنافسة تكون قوية، كما أن معظم الفرق تلعب بنظام اللعب المفتوح من دون أية قيود، كلها عوامل جعلت منافسات الدوري تظهر بالصعوبة التي تحدثت عنها.

ما هي فلسفة العمل في دوري الدرجة الأولى من وجهة نظرك؟

أهم شيء في دوري الدرجة الأولى أن تحصد اكبر عدد من النقاط، خاصة في الدورين الأول والثاني، من اجل ضمان عدم الضغط المعنوي في المرحلة الحاسمة، وقد طبقنا هذه النظرية، ولكن الإرهاق الآسيوي أصابنا في المرحلة الأخيرة، وهذا لا يقلل من جهد فريق عجمان الذي يستحق اللقب والتأهل للأضواء وأتمنى له التوفيق.

ما هي أصعب مباراة مرت عليكم في هذه المسابقة؟

كانت مباراتنا مع دبا الفجيرة في الدورين، ويكفي القول إن هذه الفريق حصد منا 6 نقاط، وهو الوحيد الذي نال منا هذه النقاط، وكم كنت أتمنى أن يصعد إلى دوري المحترفين، لأنه من الفرق الجيدة في دوري الدرجة الأولى، ولكن مشكلته تكمن في عدم وجود البديل الجاهز الذي يدعم الفريق في المراحل الحاسمة.

من هم أبرز اللاعبين الأجانب في دوري الهواة؟

 

يعتبر كريم كركار واحداً من أبرز اللاعبين في دوري الهواة في الموسم المنصرم، كما يعتبر لاعب الخليج من اللاعبين المتميزين أيضاً.

ما تقيمك للمشاركة الآسيوية لفريق الإمارات؟

مشاركة جيدة بكل معانيها، لأنها منحت النادي سمعة طيبة، واللاعبين خبرة إضافية، ولكننا دفعنا ثمن الإرهاق وعدم وجود صف ثانٍ يدعم جهود الفرق خلال هذه المشاركة، لقد دخلنا البطولة الآسيوية مرفوعي الرأس وخرجنا منها كذلك بشهادة كل الخبراء والتي أسعدتنا بحق.

ولكن توقعنا فوزكم على الريان في آخر مباراة ومع ذلك تلقيتم خسارة أخرجتكم من البطولة؟

فريق الريان لم يكن بالقوة التي يمكن أن نهزم منه، ولكن تركيز اللاعبين في هذه المباراة كان في أمور أخرى تعلمها الإدارة، ولذلك جاء الأداء مخيباً، وخرج الفريق من البطولة ولكنه خروج مشرف، فقط كانت تنقصنا الخبرة في التعامل مع هذه المباريات.

ما رأيك في قرار تجميد الفريق الأول للكرة في الشعب؟

من أصعب القرارات التي قرأتها خلال الفترة الماضية، لأن الشعب ليس مجرد فريق للكرة، بل جزء من تاريخ الكرة في الدولة، ومن الصعب أن تقام منافسات الدوري من دون الشعب، وكم كنت أتمنى أن يصعد هذا الفريق إلى مكانه في دوري المحترفين، لأنه يضم عدداً من اللاعبين الجيدين، وأتمنى من كل قلبي أن يعيد مسؤولو الشعب النظر فى هذه القرار الصعب علينا وعلى محبي وجماهير الفريق.

كيف ترى عملية الدمج مع رأس الخيمة؟

نحن الآن في عصر التكتل سواء علي الصعيد السياسي أو الاقتصادي، من أجل مواجهة تحديات المرحلة المقبلة، والرياضة جزء من العالم لابد أن تواجه أيضاً التحديات فيها، ولذلك فإن خطوة الدمج تعتبر جيدة وتدعم مستقبل النادي وتدفعه بقوة نحو الأمام ومواجهة تحديات عصر الاحتراف، المهم أن يوفر هذا الدمج البيئة المناسبة للعطاء بشكل اكبر.

هل تابعت دوري المحترفين؟

طبعاً تابعته وسعدت بمستوى فريق الجزيرة الذي يستحق اللقب عن جدارة، فهو من أفضل المستويات الفنية في المسابقة، كما حزنت لغياب عدد كبير من الفرق الكبرى عن مستواها.

3+1 مفيدة للأندية وضارة للمنتخب

يرى عدنان حسين أن قرار 3+1 الخاص بالاستعانة باللاعب الأجنبي الرابع في دوري المحترفين مفيد للأندية التي تسعى الى المنافسة على الألقاب، والتي تطمح إلى الظهور الآسيوي المتميز، ولكن في الوقت نفسه مضر للمنتخب الوطني، لأنه يحجب الفرصة عن اللاعبين المهاجمين، وبالتالي تقل فرص مشاركة اللاعبين المواطنين في الدوري، وهنا لن يجد المنتخب مهاجماً صريحاً، ونأمل أن يتدارك المنتخب هذه المشكلة وأن يلعب كرة جماعية شاملة تمنح الأفضلية للفريق فى التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال البرازيل، الذي أتمنى أن يصل إليه الفريق ليحقق إنجازاً جديداً لكرة الإمارات.

اللقب جزراوي لسنوات

بعد الأداء المتميز الذي قدمه فريق الجزيرة في دوري المحترفين، ووجود عدد من اللاعبين المتميزين، سواء من الأجانب أو المواطنين، ووجود دكة بدلاء قوية، مستوى لاعبيها لا يقل عن الأساسيين، أتوقع أن يحافظ الجزيرة على لقبه لسنوات أخرى مقبلة، لأنني أري في هذا النادي نموذجاً للاحتراف إدارياً وفنياً، ما منح هذه الفريق طعماً ونكهة مختلفتين لشكل ومستوى منافسات المحترفين في الموسم الماضي، ونحن نحتاج إلى وجود أكثر من ناد بحجم ومكانة ومستوى الجزيرة في الدوري، لأن وجود فرق كبيرة بمستوى طيب يزيد في مكانة الدوري.