خلال فترة وجيزة من إنشائها لم تتجاوز العامين، نجحت جمعية الإمارات للرجبي فى إحداث طفرة غير مسبوقة فى أنشطتها، سواء على الصعيد المحلي باستحداث أول دوري للعبة للدرجتين الأولى والممتاز، وجذب عدد ليس بقليل من اللاعبين المواطنين للانضمام إلى اللعبة والمنتخب الوطني مما يعد إنجازا بكل المقاييس، وتنظيم أول دورة للحكام لتأهل وإعداد وصقل الكفاءات التحكمية، وتنظيم برنامج صيفي الآن لجذب مزيد من اللاعبين المواطنين، والتسويق للعبة فى المدارس، أو على الصعيد الخارجي بالمشاركة فى أول بطولة للخمسة الكبار فى آسيا، واحتلال المركز الثالث فى مفاجأة لم يتوقعها المراقبون، وتنظيم بطولة الدرجة الرابعة الآسيوية لأول مرة، نالت الاستحسان القاري لروعة التنظيم، وتوجت الجهود بنيل العضوية الكاملة فى الاتحاد الآسيوي، كما نجحت إدارة الجمعية فى مد جسور التعاون مع الشركات والهيئات لدعم أنشطتها بما يساهم فى تحقيق الطموحات.
ولم تتوقف الطموحات عند هذا الحد، بل هناك تخطيط للوصول إلى اولمبياد البرازيل 2016 واستحداث أول منتخب للسيدات وتنظيم العديد من البطولات القارية، هذا ما يكشف عنه محمد فلكناز رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للرجبي الذي يعتبر شعلة نشاط وحماسه كبير للارتقاء باللعبة وتبوؤها المكانة المتميزة على خارطة الرياضية الإماراتية، وذلك من خلال أول حوار صحافي له وخص به (البيان الرياضي) وكشف من خلاله العديد من الأسرار من خلال السطور التالية:
سر الإنجازات
خلال عامين إنجازاتكم كبيرة ما السر فى ذلك؟
الحمد لله هذا يعود إلى جهد وحماس أعضاء الجمعية والعاملين بها، ودعم هيئة الشباب والرياضة الممثل فى معالى الوزير عبد الرحمن العويس، والأمين العام إبراهيم عبد الملك الذي لا يدخر جهدا فى دعم الجمعية ومن كل قلبنا نوجه لهما الشكر والتقدير ونعاهدهما على المضي قدما نحو الارتقاء باللعبة وتبوئها المكانة اللائقة بها، وأساس نجاح أي عمل وجود استراتيجيات طموحة وخطط تنفيذية دقيقة وإيمان بالعمل، ونحن وضعنا استراتيجية لفترة 4 سنوات، تشمل كافة المحاور الإدارية والفنية والإعلامية محليا وقاريا، وقمنا بوضع خطط لتنفيذها على أرض الواقع، ولم يكن الطريق مفروشا بالورود بل كان صعبا وشاقا، ووضعنا أهدافا متمثلة فى إقامة أول دوري للعبة، واستضافة عدد من البطولات القارية، والمشاركة فى بطولة الخمس الكبار، وجذب عدد من اللاعبين المواطنين للعبة، ونيل شرف الانضمام إلى الاتحاد الآسيوي.
تحقيق كل الأهداف
ونجحنا فى تحقيق كل أهدافنا وتم إقامة الدوري بشقية الممتاز والأول، ولقي حضورا جماهيريا كبيرا والتعاون مع كافة الأندية بما يخدم الصالح العام، ولك أن تعلم أن اللعبة تخلو من الأندية الحكومية، وبذلنا جهدا كبيرا فى زرع بذور الثقة فيما بيننا، ووضعنا أقدامنا فى الميدان من خلال تنظيم هذا الدوري الذي منحنا الفرصة لاكتساب خبرات إدارية وفنية، واكتساب الشرعية فى إدارة اللعبة.
ولكن نشاطكم القاري كان مميزا كذلك رغم قلة الخبرات ما السبب؟
من ضمن أهدافنا تنظيم بطولة آسيوية والمشاركة فى أخرى، وقمنا باستضافة بطولة الدرجة الرابعة الآسيوية، وشاركنا فى بطولة الخمسة الكبار لأول مرة واستضافة دول على ملاعبنا لأول مرة، مما منحنا خبرة واحتكاكا لا مثيل له إداريا وفنيا، و تخيل أن المراقبين لم يتوقعوا أن نحقق نتائج ايجابية فى هذه البطولة، ولكن بعزيمة لاعبينا وحماسهم نجحوا فى التحدي واحتلال المركز الثالث فى هذه البطولة الكبرى التي تعتبر أرفع مستوى فى اللعبة، وكان فى إمكاننا أن نحقق المركز الثاني لولا قلة الخبرة والاحتكاك، وقد حققنا دعاية للدولة واللعبة فاق التوقعات فى هذه المشاركة القارية.
أوضحت مباراة اليابان أن هناك فجوة كبيرة بين مستوانا ومستواهم كيف تراها؟
لا تنس أن المنتخب الياباني هو أعرق فريق فى القارة وبطلها، ولا أبالغ حينما أقول إن الفارق بين مستواه ومستوانا 100 سنة عمل، أنهم يعملون بأحدث التكنولوجيا، ويضعون شريحة الكترونية فى فانيلة كل لاعب لها توصيل بالكمبيوتر، تحسب الجهد والسرعة والتحرك والمكان المناسب للاعب فى الملعب، وأعاهدكم أننا لن نحتاج إلى 100 سنة لكي نصل لمستواهم، فقط نحتاج إلى عشر سنوات من الجهد الكبير والخطوات المتسارعة، لكي نبني منتخبنا قويا يستطيع أن ينافس آسيويا ويحقق نتائج متميزة، وننال دعم هيئة الشباب والشركات والهيئات لان مردوده الدعائي الخارجي للدولة كبير، ويتناسب مع ما سيصرف عليه.
دعم الشركات
لوحظ إنكم تعاونتم مع الشركات بشكل مميز ألم تواجهوا صعوبات فى ذلك؟
الحقيقة نحن نهدف إلى تخفيف العبء المالى عن هيئة الشباب والرياضة، على قدر المستطاع رغم جهدها ودعمها لنا منذ الإشهار، وهنا لابد من توجيه الشكر إلى المؤسسة الوطنية طيران الإمارات التي قدمت لنا الملاعب وكل الإمكانات لتدريب المنتخب والأنشطة الخاصة بنا، والشكر موصول إلى شركة جلبرت للملابس الرياضية التى وفرت لنا ملابس أنيقة وحديثة كانت تكلفنا مبالغ كبيرة ولهما منا كل الشكر والتقدير.
أهداف مهمة
ما هي أهدافكم فى المرحلة المقبلة؟
بعد انتهاء أول موسم لنا حافل بالعديد من الأنشطة المحلية والقارية، نسعى إلى تحقيق العديد من الأهداف فى المرحلة المقبلة منها: نيل العضوية الكاملة فى الاتحاد العالمي للعبة، حتى نستطيع تنظيم العديد من البطولات العالمية على ارض الدولة، بعد أن نلنا شرف نيل العضوية الكاملة للاتحاد الآسيوي، تكوين فرق للسيدات بالأندية والمدارس تمهيدا لإنشاء أول منتخب لسيدات الرجبي، وتنظيم منتخبنا بشكل جيد والعمل على إعداده للمشاركة فى اولمبياد البرازيل 2016، ونحن لدينا خطط طموحة للارتقاء بالمنتخبات من اجل تحقيق الطموحات قاريا ودوليا، تنظيم أول تصفيات آسيوية لسباعيات الرجبي فى دبي خلال ديسمبر المقبل بمشاركة منتخبات عريقة مثل الصين وماليزيا وتايلاند واندونيسيا، تنظيم بطولة بالتعاون مع اتحاد هونج كونج بالدولة بمشاركة منتخبات أوروبية عريقة وبنظام مشاركة 15 لاعبا.
برامج جذب
هل نجحتم فى جذب اللاعبين المواطنين للعبة؟
من خطوات النجاح التى نفخر بها السعي الى جذب اللاعبين المواطنين للعبة، وقمنا بخطوات عديدة لتحقيق ذلك الهدف الكبير، منها زيارة المدارس والدعوة الى ممارسة اللعبة، التعاون مع برنامج سمو الأميرة هيا بنت الحسين لجذب الشباب للعبة، أبدينا رغبة قوية لفتح قلوبنا وملاعبنا لاستقبال اللاعبين المواطنين وخصصنا برنامج تدريبي ثابت لهم وتوفير كل عوامل الجذب أمامهم، تنظيم دورات تدريبية للاعبين المواطنين القدامى لتعليم الجيل الجديد من اللاعبين الشباب، والحمد لله الإقبال جيد ويحمسنا لجهد اكبر واستطيع القول أن الرجبي يسير فى الطريق الصحيح.
إنشاء جمعية الإمارات للحكام
لتوفير كل عوامل النجاح أمام مختلف المسابقات المحلية يقول محمد عبد الرحمن فلكناز: إننا أنشأنا جمعية الإمارات للحكام وتضم العديد من الحكام القدامى الذين يملكون الخبرة والحنكة فى إدارة المباريات، وأسندنا لهؤلاء مهمة جذب العديد من العناصر الشابة المواطنة لتأهيلهم وإعدادهم بشكل جيد، لتكون لدينا قاعدة تحكمية قوية تكون داعما قويا للعبة وكافة المسابقات، لأن نجاح المسابقات يتوقف على عنصر التحكيم وكلاهما مكمل للآخر وأهميتهما لا تقل عن كل واحدة منهما، كما نهدف الى تكوين قاعدة.
فزنا على طاجيكستان رغم قوته
يكشف محمد عبد الرحمن فلكناز سرا لأول مرة بقوله قبل مباراة منتخبنا أمام طاجيكسيتان فى أبوظبي قال احد المتواجدين بالفندق كيف ستحققون الفوز على هؤلاء اللاعبين العمالقة فى الجسم وأصحاب الخبرة الكبيرة، ودخلت على اللاعبين فى غرفة الملابس وقلت لهم البعض يحاول يقلل من جهدنا فى تحقيق الفوز وأنا كلي ثقة فى قدراتكم وحماسكم، وان الفوز ليس بالأجسام بل بالفكر والحماس والجهد الكبير وعليكم بكل هذا واتركوا النتيجة لله المهم لا تقصرون فى واجبكم، وبالفعل أدى اللاعبون بشكل متميز للغاية ونجحوا فى التحدي والفوز بالمباراة وكانت نقطة تحول فى مسيرتنا ببطولة الخمسة الكبار.




