كشف سعيد عبد الغفار نائب رئيس اتحاد الكرة النقاب عن أن بعض الأندية تبدل مدربيها بسبب تأثرها باستوديوهات التحليل، بعد أن أباح بعض المدربين لأنفسهم انتقاد زملاء المهنة، كما طالب بالاستغناء عن اللاعبين الأجانب، بعد تساوي مستواهم مع لاعبينا المواطنين، وقل عطاؤهم وأصبح ما يصرف عليهم من أموال هو إهدار للمال العام، كما أشار إلى تواضع مستوى الدوري وإن المردود لا يتواكب مع ما يصرف عليه من أموال، وأكد أن شركات الكرة لا تزال وهمية ولم تضف أية أفكار تطويرية أو تسويقية تخدم تطور اللعبة، وطالب المجالس الرياضية بتشديد دورها الرقابي على الأندية حتى تصب المصروفات فى مكانها الصحيح.

ما هو تقييمك للأداء في الموسم المنتهي؟

بإيجاز.. لا أجد جدوى من صرف المبالغ الكبيرة عليه من قبل إدارات الأندية، سواء في المستوى الفني للمباريات، أو من خلال التعاقد العشوائي مع المدربين واللاعبين الأجانب، ولذلك لم نر أية مستويات تبرهن على ما يصرف من مال؟

من المسؤول عن إهدار هذا الصرف؟

الأندية هي من تصرف، ولكن لابد من جهات أخرى تحاسب على هذا الصرف، وبعد إنشاء المجالس الرياضية التي تهتم بتطوير ومتابعة شؤون الأندية كل في الإمارة التابعة لها، لابد أن يكون لها دور أكبر في الرقابة ومحاسبة إدارات الأندية، نحن لا نشك فى نزاهة الإخوان فى الأندية، ولكن نقول إذا تم تخصيص مبلغ للسلة يجب أن يصرف على السلة ولا تكون أبواب الصرف عشوائية، مما يساهم في إيجاد خلل في المنظومة، وتلتهم الكرة موازنات باقي الألعاب.

هل تري أن شركات الكرة تقوم بأداء رسالتها على الوجه الأكمل؟

هناك مسمى شركات فقط، لا يوجد على ارض الواقع شركات حقيقية بل شركات وهمية، وللأسف لا أرى أي بوادر استعداد لتعديل الصورة، لأن الكثيرين مرتاحون من الدعم والصرف الحكومي، ولم نجد أية أفكار تسويقية أو استثمارية تدعم عمل هذه الشركات.

 

تضحيات الأندية

كثيرون اشتكوا من كثرة التوقفات في الموسم الماضي فمن يتحمل مسؤولية ذلك؟

الاتحاد والرابطة مسؤولان عن ذلك، ولكن لابد أن نعرف أن هناك أمورا خارجة عن إرادة الطرفين، ولكن التوقفات لم تكن للمنتخبات وحدها بل للعديد من المشاركات القارية الخاصة بالأندية، والهدف من الدوري هو الاهتمام بالمنتخبات الوطنية التي تعتبر واجهة الرياضة بالدولة.

ولابد أن تكون هناك تضحيات من أجلها، وأقولها بكل صدق، لو الأندية ترى أنها تتضرر من كثرة هذه التوقفات، لابد أن تضحي وأن تلعب بدون الدوليين خلال فترات تجمع المنتخبات، وعلى الاتحاد والرابطة أن ينظران في كيفية تقليل المخاطر من على الأندية قدر المستطاع، وذلك وفق آلية محددة ومنظمة، وليت خبراءنا في الأندية يمدوننا بأفكارهم التطويرية بما يخدم الصالح العام، بدلا من الانتقادات بدون تقديم حلول.

الشارع الكروي غير راض عن نتائج المنتخب الأول فهل توافقه؟

لا ألوم الشارع الكروي الذي يبحث عن النتائج، وهذا حقه بعد أن صبر طويلا، وأرجو ألا نقسو على أنفسنا ولا الجمهور، فى الفترات الماضية حقق المنتخب الاولمبي العديد من الألقاب التي أسعدتنا، الآن معظم لاعبي الأولمبي هم بالفريق الأول، وزاد تفاؤلنا بهم فى المرحلة المهمة المقبلة، فقط أتمنى أن يكون لنا هدف واضح فى كل مشاركة، والسعي إلى تحقيقه ومحاسبة المقصر فى عدم تحقيق الأهداف.

 

هل أنت راض عن عمل كاتانيتش مدرب المنتخب الأول؟

أنا لست فنيا حتى أقيم مدربا، ولكن منظومة العمل لا تقاس على فرد واحد، ولابد أن يكون التقييم لكامل العمل حتىلا نكون غير منصفين، وأعتقد أن الإخوان فى اللجنة الفنية يقيمون الأمور بشكل جيد، ويعرفون كافة متطلبات العمل، ورئيس الاتحاد شخصيا يولي المنتخبات اهتماما كبيرا.

 

خلافات الحكام

كيف ترى عمل حكام الكرة فى الموسم المنتهي؟

العمل التحكيمي عبارة عن اجتهادات فيها الصواب والخطأ، ونحن لا ننكر أن الموسم الماضي شهد العديد من الأخطاء، مثله مثل كل المواسم وكل الدوريات فى العالم، صحيح أن هناك أخطاء لا تغتفر ولكن هذه هي كرة القدم، ولكني أرى أن هناك خلافات داخلية بين الحكام تؤثر على مستواهم وتنذر بعواقب سلبية على المسيرة، وأتمنى من الإخوان فى لجنة الحكام أن يقوموا بدور أكبر في الحد من هذه الخلافات، حتى لا يحدث شرخ ويكون له تأثير سلبي على الصالح العام.

يقال انك سعيت لرئاسة لجنة الحكام؟

لم أسع لهذا المنصب أبدا، والأخ ناصر قائم بعمله، قد يكون لي بعض الأفكار في التنظيم الإداري للجنة بحكم أنني مشرف التطوير الإداري في الاتحاد، وأمد يدي للجميع وليس هذا معناه أنني اسعى لرئاسة لجان فهذا غير وارد.

هل أنت مع الاستعانة بحكام أجانب أم معارض لذلك؟

يجب ألا تقاس الأمور بالعاطفة، على الفنيين والمعنيين دراسة الأمر بشكل كبير ومعرفة الإيجابيات والسلبيات، وننظر في الأمر، فإذا كان للاستعانة بالحكام الأجانب فائدة نؤيدها، وإذا كانت للاستعانة سلبيات عديدة نرفضها، وأرى أننا حققنا تقدما كبيرا في دعم الحكم المواطن المتألق دوليا منذ علي بوجسيم، ولابد من الاستمرار على هذا الدعم، لان الاستثمار في حكامنا الشباب مربح جدا.

 

ما تقيمك لأداء اللاعبين الأجانب؟

غير راض عن مستواهم ومردودهم لأنه لا يوجد اللاعب الأجنبي الذي يصنع الفارق سواء لدورينا او أنديتنا، وهذا يعود للاختيار الذي يتم بشكل عشوائي، وبعيدا عن الفنيين ومدرب الفريق، والصرف على اللاعبين الأجانب بهذا القدر يعتبر إهدارا للمال العام، وأرى انه من المناسب أن يقام دورينا بدونهم، بعد أن تأثر أداء لاعبينا وانعكس ذلك على المنتخبات الوطنية.

 

تغيير عشوائي

كيف ترى كثرة تغييرات الأندية للمدربين؟

للأسف الشديد معظم الأندية تبدل مدربيها تأثراً ببرامج التحليل التلفزيوني، مع العلم أن الدوري يخصص له نخبة من الحكام المتميزين، لكن الله يسامح بعض المحللين الذين ينتقدون زملاء المهنة، وما هكذا تدار الأمور لان كل كلمة تخرج من أفواههم يكون لها تأثيرها في الشارع الكروي وهذه هي المحصلة.

يتردد انك غاضب ولا تحضر إلى اتحاد الكرة؟

لست غاضبا، وأنا دائم الاتصال بالإخوان، أحيانا أكون مشغولا ولكن التواصل قائم، ولكن يمكن القول إننا لسنا متفقين في بعض الأحيان، وهذا يحدث في كل المجالس، وصعب أن ترى الآراء كلها متوافقة، قد يرى البعض أن الاختلاف يعني الابتعاد والغضب، ولكننا نعمل بما يمليه علينا ضميرنا بما يخدم المصلحة العامة.

يقال إن عددا من الأعضاء بعيدون بسبب سياسة التقشف التي قدتها؟

عندما شكلت اللجنة برئاستي ضمت اثنين من أعضاء مجلس الإدارة والأمين العام، وعقدنا 7 اجتماعات من أجل ترشيد الإنفاق فى كل المجالات بعد تخفيض الموازنة، ولم يتم التطرق إلى اجتماعات المجلس أو اللجان وتم رفع توصياتنا للمجلس، ولم يعترض أحد على هذه التوصيات التي توفر 20 مليون درهم لو تم تطبيق كل توصياتها بشكل جيد.