كشف مهاجم العين فيصل علي إن معاناته النفسية هي سبب إصاباته المتكررة، التي ظلت تطارده منذ أكثر من ثلاث سنوات، كما أفصح عن تلقيه عروضا من عدة أندية إماراتية، وهو يدرسها لاختيار الأنسب في حال وافق العين على انتقاله. موضحا أنه لاعب يعشق كرة القدم ويثق في إمكاناته ومقدراته، ولكنه ظل ينتظر فرصة إشراكه دون جدوى، وهو ما أدخله في دوامة نفسية جعلته يفقد التركيز أثناء مشاركاته النادرة في المباريات، أو خلال التدريبات، ما جعله فريسة للإصابات. وأكد فيصل أن أولوية اللعب ستظل للفريق العيناوي الذي تربى فيه كرويا، وعاش معه أجمل فترات مشواره، مشيرا إلى أن عقده مع الزعيم سينتهي في شهر أغسطس المقبل، وأنه ينتظر رأي الإدارة العيناوية لأنه يحب الاستقرار، وفي حال لم يتم تجديد عقده فهو يريد أن يؤمن مستقبله، وسيذهب للنادي صاحب العرض الأفضل.
فيصل علي وفي حواره مع (البيان)، أجاب على الأسئلة بأريحيه وصدر رحب، وتحدث عن الكبوة الأخيرة التي تعرض لها الزعيم وكادت تهبط به إلى دوري الدرجة الأولي، مشيرا إلى المعاناة الكبيرة التي عاشوها كلاعبين، وهم يرون نادي البطولات والإنجازات الداخلية والخارجية في طريقه للهبوط، قبل أن ينصفه تاريخه اللامع وأسمه الكبير في اللحظات الأخيرة. ويعتبر فيصل علي أحد أفضل وأحب اللاعبين لدى الجمهور العيناوي، وإن طال غيابه عن اللعب في صفوف الفريق بسبب الإصابة، التي ظلت تلاحقه كظله وتحرم جمهوره من فنه وإبداعاته الكروية، فما أن يعود اللاعب من إصابة حتى يغيب مرة أخرى بسبب إصابة جديدة، تاركا للمعجبين الحزن والحسرة.
- كابتن فيصل يعود ثم يغيب، متى يستمر بدون غياب؟
الحمد لله على كل حال وهذا قضاء الله وقدره، فما أن أتعافى من إصابة حتى أصاب مرة أخرى، وأتمنى أن تكون هذه المرة الأخيرة لي مع الإصابات المتكررة، التي ظللت أعاني منها منذ ثلاث سنوات، لأنني أتطلع لأن أقدم أفضل الخدمات للفريق وجمهوره الذي لم يقصر في حقي، وهو يقف معي مؤازرا ومشجعا أثناء فترة إصابتي وابتعادي عن اللعب، وسأنتهز هذه الفرصة على خير نسق بتطوير مستواي وإمكاناتي، لأظل متواجدا في التشكيل الأساسي للفريق في ظل وجود منافسة قوية من زملائي اللاعبين.
معاناة نفسية
- بعد عودتك الأخيرة جلست فترة ربما ليست قصيرة على دكة الاحتياطي فهل مللت ذلك؟
بالطبع ليس هناك لاعب يحب الجلوس على دكة الاحتياطي، خاصة عندما يكون في فريق مثل العين، ولا أذيع لك سرا إذا قلت لك أن الإصابات المتكررة التي ظلت تطاردني سببها معاناتي النفسية من جلوسي على دكة الاحتياطي، لأنني أعشق كرة القدم وأثق تماما في إمكاناتي وأتطلع للمشاركة باستمرار للدفاع عن ألوان البنفسج، ولكن تغيير المدربين حال دون تحقيق أمنيتي، لأنه كلما نلت ثقة مدرب، بعد فترة يأتي مدرب غيره بفكر مختلف وسياسة مختلفة ويجلسني على دكة الاحتياطي، لأبدأ معه من جديد وهذا ما جعلني أفقد التركيز في كثير من الأحيان وبالتالي أتعرض للإصابة.
أفضل الاستقرار
- ما صحة ما تردد عن مفاوضات تلقاها فيصل علي من بعض الأندية للعب في صفوفها ومتى ينتهي عقدك مع العين؟
عقدي مع العين ينتهي في شهر أغسطس المقبل، وفعلا تلقيت عروضا من أندية لا داعي لذكر اسمها، ولكنني مازلت مرتبطا بالعين وفي حال موافقته على رحيلي فسأذهب لصاحب العرض الأفضل، وإن كنت أفضل الاستقرار ومواصلة مشواري مع الفريق العيناوي، وفي حال وافق النادي فانا أريد أن أؤمن مستقبلي ولن يبقى لي خيار آخر سوى الرحيل.
- كيف كان شعوركم كلاعبين وقت كان العين مهددا بالهبوط إلى الدرجة الأولى بعد تاريخ حافل من البطولات والإنجازات الداخلية والخارجية؟
كنا قلقين إلى درجة لا يتصورها أحد، رغم أننا على ثقة كاملة بأن الزعيم لن يسقط لأنه ناد كبير بشيوخه وإمكاناته وجمهوره وتاريخه، ولأن الفرق الكبيرة تمرض ولكنها لا تموت، ومهما تعثرت فإنها ستنهض قوية لتتربع على مكانها الطبيعي في المقدمة.
- بما أنكم تثقون في عدم هبوط العين فلماذا كنتم قلقين إذن؟
طبيعي أن يساورنا القلق على الحال الذي وصل إليه الفريق، خاصة وأننا ظللنا نقرأ التساؤلات والاستفسارات في عيون جمهور الفريق، وما أن يقابلنا عيناوي في أي مكان حتى يبادرنا بالسؤال عما إذا كان العين سيهبط وماذا ستفعلون، وكنا دائما نحاول أن نطمئن هذا الجمهور الوفي ونخفي قلقنا.
- في تقديرك ما الأسباب التي قادت الزعيم العيناوي إلى هذه المرحلة الحرجة؟
أسباب عديدة ويعلمها الجميع، وفي مقدمتها بالطبع الإصابات التي ضربت صفوف اللاعبين وأدت لغياب أكثر من 11 لاعبا أساسيا، بعضهم لم يشارك حتى الآن مع الفريق، ما اضطر الأجهزة الفنية المتعاقبة على العين الاستنجاد بلاعبي المراحل السنية، والذين أثبتوا جدارتهم وأظهروا مقدرات عالية، لكن عدم الخبرة وصغر السن كان له تأثيره أيضا، فبعض هؤلاء شارك لأول مرة مع الفريق الأول. ومن الأسباب أيضا تغيير المدربين والذي تأثر به اللاعبون وأنا أولهم كما قلت لك، لأن كل مدرب يأتي له فكر جديد وسياسة تختلف لنبدأ معه من الأول، وكذلك سوء اللاعبين الأجانب الذين لم يقدموا أية إضافة للفريق.
مشاركة آسيوية
- العين خرج من البطولة الآسيوية مبكرا ولن يشارك الموسم المقبل ما شعورك؟
أنا واحد من اللاعبين الذين تأثروا بشدة لابتعاد العين عن البطولات الخارجية، لأننا اعتدنا أن يكون حضورنا دائما في المسابقات الخارجية قبل أن نغيب العامين السابقين، وأعتبر أن هذه مجرد كبوة عابرة وبإذن الله سيعود الزعيم الآسيوي العام المقبل.
- خروج الأندية الإماراتية مبكرا من البطولة الآسيوية بما في ذلك الجزيرة الذي فاز بالكأس والدوري، ألا يعتبر ذلك دليلا على ضعف الدوري الإماراتي في تقديرك؟
اتفق معك أن مستوى الدوري الإماراتي تراجع هذا الموسم، ولكنه ليس السبب في خروج الأندية الإماراتية، قياسا بالظروف التي مرت بها هذه الأندية وفي مقدمتها الجزيرة البطل، الذي كان مركزا على البطولات المحلية، لأنه يريد أن يحقق ألقابا بعد غياب طويل، وأعتقد أنه سيكون مختلفا في الموسم المقبل، وكذلك العين الذي كان يركز في الدوري للخروج من منطقة الخطر والحال نفسه ينطبق بقية الأندية.
- لكن العين حقق نتائج جيدة في البطولة الآسيوية رغم ظروفه وتركيزه على الدوري، ألا تتفق معي لو كان تركيز العين أكثر في الآسيوية لتأهل للمرحلة المقبلة؟
كان من الصعب جدا أن يركز العين على البطولة الآسيوية، لأنه يعيش وضعا استثنائيا لم يحدث له من قبل، حيث أصبح مهددا بالهبوط من دوري المحترفين، ومجرد أن تسلم الشيخ عبد الله بن محمد بن خالد زمام الأمور الإدارية، طلب من اللاعبين والجهاز الفني التركيز فقط في الدوري.
المحترفون الأجانب
- هناك توصية بزيادة عدد المحترفين الأجانب، ما مدى تأثير ذلك على المنتخب الوطني وعليكم كلاعبين مواطنين؟
أنا واحد كنت أشتكي من قرار زيادة المحترفين في الدوري، خاصة وأن معظم الفرق تقريبا تستقدم محترفين أجانب يلعبون في الهجوم، وهو الأمر الذي يقلص بشدة فرصة مشاركة المهاجمين المواطنين، ما ينعكس سلبا على المنتخب الوطني، لحاجته لأكثر من لاعب مواطن في هذا المركز، لكن المهاجم المواطن في معظم الأحيان يجلس على دكة الاحتياطي، وأنا كمهاجم مواطن أسعى للعودة للأبيض الإماراتي، لكن كيف السبيل إلى ذلك وأنا أشارك كاحتياطي في فريقي، ولذلك اعتقد أن قرار زيادة المحترفين الأجانب يظلم اللاعب المواطن، ويظلم بالتالي المنتخب، ولابد من لائحة صريحة تحدد عدد الأجانب الذين يشاركون مع الفريق في المباراة الواحدة، كما تفعل الدول الأخرى كالسعودية مثلا.
- هل تعتقد أن العين قادر على العودة للبطولات في الموسم المقبل؟
بإذن الله سنعيد للعيناوي ذكريات الأيام الخوالي، فالفريق يسير في مستوى تصاعدي، وبعد عودة جميع المصابين واستقدام أجانب جدد ستكون الأمور مختلفة تماما، خاصة في ظل الاهتمام والدعم الكبير الذي يجده الفريق من الإدارة العيناوية، بقيادة الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد رئيس مجلس الإدارة، وأعضاء المجلس وكذلك الجمهور العيناوي الوفي.
تراجع
اعتذار لجمهور العين
قال فيصل علي إنهم كلاعبين يأسفون للقلق الذي سببوه لجمهور العين الوفي، بسبب تراجع مستوى الفريق ودخوله لمنطقة خطر الهبوط، قبل أن يتدارك موقفه في اللحظات الأخيرة، مشيرا إلى أنهم واثقون من تفهم هذا الجمهور للأسباب التى قادت العين لهذا المأزق هذا الموسم، ويقدرون له وقوفه ومساندته المستمرة للاعبين دون يأس، ولذلك سيضاعفون جهودهم في الموسم المقبل من أجل إعادة الزعيم إلى سابق عهده، وسيكون الهدف هو التتويج بالبطولات خاصة الدوري الذي غاب لقبه طويلا عن القلعة، وسيسعون من أجل تعويض هذه الجماهير الوفية.
اقتراح
استراتيجية للأندية الإماراتية
عبر فيصل علي عن أمنياته في أن تتبع الأندية الإماراتية استراتيجية جديدة تقوم على عدم إهمال اللاعب المواطن المهاجم في حال انتدابات واستقدام المحترفين الأجانب بما يتيح للاعب المواطن فرصته كاملة بالمشاركة في المباريات حتى لا يتضرر مستوى اللاعب وبالتالي يتضرر المنتخب الوطني وقال انه يقترح أن يشارك لاعب أجنبي واحد فقط في خطوط الفريق الثلاثة دفاعا ووسطا وهجوما حتى يستفيد اللاعب المواطن من الأجانب ويطور مستواه، لأن الاعتماد على الأجانب في خط الهجوم يفقد اللاعب المواطن فرصته تماما وبالتالي يعدم المنتخب الوطني مهاجما يعتمد عليه في المناسبات الخارجية.


