يرى إسماعيل راشد مدير منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم أن الأبيض قادر على التأهل إلى مونديال البرازيل المقبل، ولكن مع توافر عدد من الشروط المهمة، كما يرى أن توصية الأندية بتطبيق قاعدة 3+1 من الموسم المقبل تضر بالمنتخب وتزيد من العقم التهديفي الذي يمر به، واعترف بوجود خلافات بينه والمدرب كاتانيتش، كما أشار إلى أن مستوى الدوري دون الطموح وانه على مدى موسمين لم يفرز سوى لاعب واحد ، وان فوز الجزيرة باللقب قبل انتهاء البطولة بأربع جولات يبرهن على الواقع، وتحدث عن الوصل وصفقة مارا دونا وقال إنها صفقة رابحة ولكن لابد من مراجعة أوراق العمل كلما ظهرت سلبيات، وان يكون عطاء اللاعبين متواكبا مع اسم ومكانة ناديهم ووجود مدرب مثل الأسطورة، وقيم مستوى الاجانب بقوله ان اداءهم جاء مخيبا، واشار الى ان الدخلاء على الرياضة بالأندية وراء ظاهرة الصرف المادي ببذخ دون عائد، وطرح إسماعيل راشد العديد من الآراء عن المنتخب الوطني والوصل والدوري في حوار جريء خص به (البيان الرياضي) هذا نصه:
هل منتخبنا قادر على التأهل لمونديال البرازيل؟
نعم قادر على التأهل لان كل سبل النجاح متوافرة، ولكن لابد من توافر العديد من الشروط مثل: التفاني فى العمل من كل الأطراف المعنية، توافر نغمة موحدة للعمل، زيادة ثقة الجماهير باللاعبين، أن يكون عطاء اللاعبين من نفس جنس العمل.
البقاء فى البيت أفضل
ولكننا نسمع نغمة أن الهند فريق ضعيف مما يؤثر على استعدادات اللاعبين؟
لا نبغي أن تكلفنا مباراتنا مع الهند الغالي، ونجلس ننتظر سنوات أخرى حتى ننافس على إحدى بطاقات التأهل لمونديال قادم بعد عدة سنوات، ودائما أقول للاعبين من ليس لديه رغبة فى العطاء والدفاع بقوة عن شعار قميص المنتخب، عليه الجلوس فى بيته أفضل من أن يأتي بلا روح ولا عزيمة.
معنى ذلك أن عطاء اللاعبين قليل؟
لا أبداً.. لان معظم اللاعبين يؤدون كل ما لديهم من جهد ولكن هناك عوامل عدة تتحكم في المستوى.
طموحنا فى كأس آسيا كان كبيرا ومع ذلك خرجنا من الدور الأول؟
إذا كنا نعمل فهناك آخرون يعملون أفضل منا، مثل استراليا واليابان وكوريا الجنوبية، مما يجعلنا نصطدم بالواقع، والواقع يقول إن العمل الإداري والفني فى الاتحاد، أعلى بكثير من العمل فى الأندية، وبكل صراحة أقول إن الاتحاد فى واد والأندية فى واد آخر، ومن هنا نشعر بفجوة يكون لها تأثير سلبي على جودة العمل للمنتخبات بشكل عام.
هل طموحنا أكبر من واقعنا؟
طموحنا يتماشى مع واقعنا، ونحن الآن فى مستوى متقارب مع السعودية وكوريا الشمالية والعراق وإيران، وعلينا العمل بقوة من أجل أن نرقى لما هو أعلى من ذلك.
كيف نرتقي بأداء المنتخب؟
لابد أن يتطور مستوى الدوري أولا، لان من غير المعقول أن يكون دورينا بهذا المستوى المتواضع، فهل يعقل أن الدوري لا يفرز سوى لاعب هو عمر عبد الرحمن على مدى موسمين ، كما أن منافسات الدوري لا تشهد سوى مباراتين أو ثلاث قوية وبمستوى عال فى الموسم، فهل يعقل ذلك، وأقول إذا كان مستوى الدوري ضعيفا فان أداء المنتخب سوف يتأثر.
لماذا لم يتجمع المنتخب منذ انتهاء كأس آسيا فى الدوحة؟
كيف يتجمع المنتخب واللاعبون مشغولون بالدوري ومشاركات أنديتهم الخارجية، هل يكون التجمع بالعناصر البديلة، لقد فرض الواقع نفسه علينا بعد التجمع طوال الفترات السابقة.
يتردد أن هناك خلافات بينك والمدرب كاتانيتش؟
لا أقول إنها خلافات ولكنها اختلافات فى بعض وجهات النظر وتتم على طاولة النقاش فقط ولصالح العمل، ويتفهم كل طرف وجهة نظر الآخر فى أجواء ديمقراطية، وللعلم أنا على تواصل دائم بالمدرب لأننا فى قارب واحد ووجود خلافات من شأنها أن تعصف بالعمل وهذا ليس فى الصالح.
كما يتردد أن اللاعبين لا يتقبلون المدرب وهناك خلافات كبيرة بينهم؟
إذا كنت تتكلم عن ردة فعل بعض اللاعبين فى الملعب فهي غير مقبولة على الإطلاق ومرفوضة تماما، ولكنها تحدث فى معظم الملاعب خلال المباريات، ويتم احتواؤها سريعا، وما حدث فى كأس آسيا تم احتواؤه قبل الخروج من غرفة الملابس، وللعلم المدرب قام فى الفترة الأخيرة بالاتصال هاتفيا بكل اللاعبين وعلاقته بهم جيدة وهناك شعور متبادل بالود والاحترام.
ولكن جماهيرنا أصبحت مصابة بالإحباط من المنتخب الأول؟
أريد أن أسال .. هل المنتخب لا يصل إلى مرمى الفريق المنافس، هل الفرص العديدة التي تهدر سببها المدرب، هل العطاء على مدى زمن المباراة يبرهن ان المنتخب غير جيد، اقولها بكل صدق ان المنتخب يؤدي ويفعل كل شيء خلال زمن المباريات، ولكنه يعني من قلة التسجيل وطبعا الاسباب معروفة.
ماهي هذه الاسباب التي تؤدي إلى العقم التهديفي؟
مشكلتنا تكمن في اللمسة الاخيرة، لان المنتخب له شكل اداء جيد، ولكن تواجد اللاعبين الاجانب قلل من فرص مشاركة لاعبينا المواطنين في مباريات الدوري، وبالتالى افتقدوا حساسية التهديف، والان الاندية تطالب بتطبيق قاعدة 3+1 ليزداد عدد الاجانب، وبصراحة أقول إن هذا المقترح لو طبق يضر المنتخب كثيرا لأنه سيزيد من العقم التهديفي.
صفقة ناجحة
نتحدث عن الوصل ما رأيك فى صفقة التعاقد مع ماردونا؟
الصفقة من الناحية التسويقية ناجحة بكل المقاييس، ونأمل ان تنجح فنيا، وهذا يتطلب ان يقدم اللاعبون سواء من الاجانب او المواطنين أقصى جهد لهم، وان يطوروا من أدائهم اذا كانت الرغبة قوية للعودة للبطولات؟
لماذا خرج الوصل بدون أية بطولات هذا الموسم؟
كنا نتطلع لبطولة، ولكن للأسف لم يحدث ذلك، لأنه كان من المفترض ان يكون عطاء اللاعبين اكثر مما قدم خاصة في الادوار النهائية لبطولة كأس وبطولة كأس الاتصالات، حيث جاء الاداء غير مقنع.
ما رأيك في الفترة التي قضاها خليفة مبارك مدربا للفريق؟
خليفة مبارك كان افضل من الناحية النفسية، وكان من الصعب تطوير أداء اللاعبين لأنه تولى المهمة في نهاية الموسم واللاعبون مرهقون وظروف الطقس صعبة.
ماذا تقول للإدارة بعد التعاقد مع مارادونا؟
المسؤولية زادت عليهم، ولابد من إجراء مراجعة لأوراق الفريق أولا بأول لتدارك اية أخطاء قد تظهر مبكرا، حتى لا تهدر الجهود ويمر الوقت سدى.
أسوأ المواسم
ماريك في مستوى الأداء الفني في سنة ثالثة احتراف؟
سنة ثالثة احتراف من أسوأ المواسم التي مرت علينا مع تطبيق التجربة الاحترافية، لان المستوى كان متواضعا ، وأكاد أشعر بان الاحتراف أصبح نقمة علينا لان مستوى الهواية كان أفضل، صحيح التنظيم الاداري الان افضل، ولكن هل يعقل ان دوريا كاملا لا نستمتع فيه سوى بمباراتين او ثلاث، وباقي المباريات اداؤها لا يمت للكرة بصلة؟
ما السبب وراء ذلك من وجهة نظرك؟
لأن تركيز واهتمام اللاعبين أصبح للمال أكثر من اللعب ، وللأسف الاندية تساعدهم على ذلك، بعد ان منحتهم مالا أكثر مما يستحقون، والمحصلة لابد ان تكون هذا الاداء الهزيل.
هل غياب مبدأ الثواب والعقاب سبب في تدليل اللاعبين؟
للأسف بعض الاندية لا تطبق سياسة العقاب، ما زاد من تدليل اللاعبين، وأثر ذلك على مستواهم، ومعظم تصرفات اللاعبين تشير إلى أنهم لايزالون يعيشون عصر الهواية في معظم سلوكياتهم، واذا تحدثت بصراحة اكثر أقول ان المحترفين بشكل حقيقي اربعة لاعبين هم: اسماعيل مطر وسبيت خاطر وماجد ناصر وعلى خصيف، ويفترض ان يتعلم منهم الباقون خاصة في فترات التقائهم بالمنتخب الوطني.
ولكن الاندية تصرف مبالغ كبيرة للارتقاء بالمستوى والعملية الاحترافية؟
ضحك إسماعيل راشد، للأسف الصرف غير مقنن، وأقولها من يصرف مبالغ كبيرة ولا يوجد عائد من وراء هذا الصرف يجب ان يحاسب من قبل قيادات النادي العليا، لأنه يهدر مالا عاما من الممكن ان يفيد في مجالات اخرى، وللأسف من يصرف مثل هذه المبالغ الكبيرة بعض الدخلاء على الرياضة لقلة خبراتهم وعدم درايتهم بأصول العمل الاداري.
بماذا تفسر فوز الجزيرة بلقب الدوري قبل انتهاء المسابقة بأربعة أسابيع؟
بداية أهنئ الجزيرة على انجازه وفوزه بالثنائية للمرة الاولى وهذا يعود لجهد كبير من مسؤولي النادي، ولكن عدم وجود منافس قوي له يبرهن على وجود خلل بمنظومة العمل في معظم الاندية خاصة الكبرى منها والتي كانت خارج نطاق الخدمة، مما ساهم في إضعاف مستوى المسابقة.
تقييم
لا يوجد أجنبي سوبر ستار وسياو أفضلهم
يقيم إسماعيل راشد مستوى اللاعبين الاجانب في الدوري بقوله: إن أداءهم لم يكن على مستوى الطموح، ولم نشاهد مستوى لاعب "سوبر ستار" وإنما لاعبون يجتهدون مثلهم ولاعبينا المواطنين، وإن كنت أرى أن لاعب الجزيرة اوليفيرا تحسن اداؤه بعد ان عاد من البرازيل وساهم فى تحقيق الفوز لفريقه بالدوري ومعه ماجراو، وهناك لاعبون يقدمون مستوى جيدا ولكن على فترات متباعدة مثل مارسيلنهو لاعب الشارقة، ولكني معجب باجتهاد أجانب فريق الشباب وأرى ان سياو لاعب جيد ويعتبر الابرز مستوى بين اللاعبين الاجانب خلال الموسم المنتهي.
شهادة
المنتخبات بريئة من توقفات الدوري
يقول اسماعيل راشد انني سمعت خلال الفترات الماضية أقوال كثيرة تشير إلى مسؤولية المنتخبات في تعدد فترات توقف الدوري، وأقولها للجميع ان المنتخبات بريئة من هذه الاقوال الغير صحيحة، حيث لم يتجمع المنتخب الاول منذ انتهاء منافسات كأس آسيا في الدوحة، والاولمبي تجمع مرة واحدة من اجل لعب مباراة سيرلانكا بالتصفيات الاولمبية ولمدة 9 ايام، وقال راشد انا شخصيا ضد التوقفات الكثيرة لأنها تحبط اللاعبين وتعرقل خطط التطوير في الاندية، ولذلك أنصح بعدم توقف الدوري ويمكن اقامة المباريات بدون الدوليين وستكون فرصة للأندية لاكتشاف المواهب.
رسائل
أتمنى تأهل الأولمبي
الرميثي: نتشرف بالعمل معك لخبرتك وحنكتك، ونأمل أن تتوج جهودنا جميعا بالتأهل لمونديال البرازيل.
لاعبو المنتخب: أمامنا مشوار طويل يحتاج للعمل الجاد، لان الوصول للمونديال شرف كبير لجيلكم.
الوصل: أمامك حقبة جديدة نأمل ان تستثمر بشكل جيد لتحقيق طموحات الجماهير الوصلاوية
الاولمبي: من كل قلبي أتمنى لكم التوفيق واجتياز العقبة الكورية الشمالية فى الايام المقبلة، لتشريفنا للمرة الاولى في أولمبياد لندن.



