أسدل الستار على النسخة الثالثة من دوري اتصالات للاندية المحترفة، وتوج فريق الجزيرة باللقب لأول مرة في تاريخه. بيد أن الموسم الثالث لبس ثوبا كانت فيه رقعة كبيرة، فأبهتت جمال ذلك الثوب، ونقصد بذلك التعبير كثرة التوقفات التي آلت إليها بطولة الدوري، أبرز أسبابها يعود إلى المشاركات الخارجية للكرة الإماراتية.
«البيان الرياضي» حاور عبدالله ناصر الجنيبي رئيس اللجنة الفنية، والعضو الكفء في مجلس إدارة الرابطة، بعد أن ألقى عن كاهله «مؤقتا» عناء موسم طويل، ويستريح استراحة المحارب لأيام قليلة، قبل أن يبدأ مع زملائه في مجلس إدارة الرابطة بالإعداد للموسم الجديد، والذي وضعت كثيرا من خيوطه العريضة والمفصلة قبل تدشين النسخة الرابعة من موسم المحترفين اعتبارا من 10 سبتمبر المقبل. مؤكداً انه لا يريد أن تكون فرقنا محلية فقط، تاليا نص الحوار:
بنظرة عامة، كيف وجدت الموسم المنقضي؟
فنياً لم يكن بالمستوى المأمول، إلا أن ميزته أن الأندية استوعبت كثير من الأمور الفنية كإختيار نوعية اللاعبين الأجانب والمدربين، إلا إن ما أتمناه دوما على الأندية أن تتأنى في الأمور الفنية. ونركز على المشاركات الخارجية أكثر من السابق.
هل تقصد أن تضع هدفا لها بداية الموسم بالمنافسة الخارجية؟
هنا تحديد الهدف له مدلولات مختلفة، فربما هدف هذا النادي او ذلك الفوز ببطولة الدوري، ومن ثم المنافسة على لقب بطولة آسيا في الموسم الذي يليه، لكننا في النهاية لا نريد من فرقنا أن تكون محلية فقط، وعموما هناك أمور تخصنا نحن الرابطة من حيث التنظيم والتشريع، وأمور فنية خاصة بالأندية.
لكن مراقبون أرجعوا أن فرقنا تأثرت فنيا بسبب كثرة التوقفات وأثر سلبا أيضا على مستوى الدوري وهو ما أشرت إليه في البداية بأن المستوى الفني لم يكن بالمأمول، فما رأيك؟
كان للتوقفات دور، وهذا صحيح، ولكننا لا نريد أن تكون هذه التوقفات هي الشماعة التي يعلق عليها الاخفاق. ولكن في بعض الأمور فرض الواقع علينا في هذه التوقفات، ودورنا أن نعدّل ما نستطيع في الموسم المقبل.
هل أنت راض عن الموسم المنصرم أم لا ؟
من الصعب أن أجزم برضا تام، أم عدم رضا عن الموسم، لكنني أقول إنه كان موسما جيدا.
قوي المنافسة .. متوسط فنياً
البعض يصف دورينا بقوة المنافسة لكنه متوسط الأداء الفني، مستشهدين بذلك حسم الجزيرة للقب قبل 4 جولات من انتهاء الدوري، ما تعليقك؟
لسنا الدوري الوحيد الذي يحصل فيه أن يحسم البطل لقب الدوري مبكرا من اسدال الستارة على منافسات البطولة، لكن في المقابل هناك ظاهرة صحية وأن التتويج لبطل جديد في الكرة الإماراتية، مما يعني أن نطاق المنافسة اتسعت رقعته. والميزة الأخرى أن الإثارة ظلت للجولة الأخيرة، وهنا أقول إأن المنافسة كانت حاضرة ولكن إمكانية الأداء الفني كانت أقل.
زيادة الأندية
زيادة عدد الأندية إلى 14 ناديا كانت توصية لورشة عمل عقدتها الرابطة، لكن بصفتك رئيسا للجنة الفنية هل ترى في زيادة العدد فائدة لدورينا؟
الزيادة لست أنا من يقولها، ولكن في تلك الزيادة أمور إيجابية وأخرى سلبية، إلا أن الزيادة العددية راجع أساسها لزيادة عدد المباريات، بهدف الارتفاع بالأداء الفني، ولكن هذه الزيادة العددية في الأندية يجب أن تكون زيادة مدروسة بشكل جيد، يزامنها دراسة الأجندة الموسمية والدخل المادي للأندية المشاركة في دوري المحترفين.
دوري جاذب للأضواء
نلمس فكراً جديداً لأنديتنا في تعاقداتها مع المدربين والنجوم، فبعد كانافارو ها هو مارادونا ومن ثم سابيلا وفدوا إلى دورينا، كيف تقرأ هذا التغير في الفكر الجديد من حيث التعاقدات؟
هذا رد على من يقول إن شركات كرة القدم في أنديتنا وهمية، فعندما يقرأ ما يزيد على 50 مليون شخص حول العالم خبر تعاقد الوصل مع المدرب مارادونا يعني ذلك جذبا تسويقيا لدورينا، كما أصبحت تأتينا اتصالات من وسائل إعلام عالمية لتغطية دورينا ولكن في المقابل أتمنى أن مثل هذه الأمور أن لا تطغى على مصلحة أنديتنا، فعلى سبيل المثال، تعاقد نادي مانشستر يونايتد مع اللاعب الكوري الجنوبي بارك سونغ من أجل جذب السوق الكوري، لكن في المقابل فإن اللاعب ذو قيمة فنية كبيرة. عموما الفكرة الرئيسية حاضرة بأن أنديتنا استطاعت أن تجذب الأضواء صوب دورينا، مما يعزز من الجانب التسويقي للبطولة وهذا أمر مميز.
الأجنبي الرابع
هل يمكننا القول إن عودة الأجنبي الرابع وفق قاعدة (3+1) باتت حاجة في ظل الأفضلية التي كانت عليها الفرق المنافسة لممثلينا في دوري أبطال آسيا، فخرجت توصية بذلك في ورشة العمل الأخيرة؟
الورشة كانت للدراسة والمناقشة وبحث الأمور الإيجابية والسلبية، وكل محمور له جهة مختصة، فزيادة عدد الأندية من اختصاص اتحاد الكرة، ولكن نحن في الرابطة علينا أن نجتمع لدراسة قرار مشاركة الأجنبي الرابع، وكذلك تقليص عدد اللاعبين في القائمة، ودراسة حالة قطاع المراحل السنية حتى لايكون القرار عشوائيا.
سبب
تراجع ترتيب دورينا لإعادة ترتيب أسس تقييم المعايير
سألت عبدالله ناصر الجنيبي رئيس اللجنة الفنية في الرابطة عن رأيه في التراجع التصنيفي لدورينا على المستوى القاري، فكانت إجابته: التراجع سببه إعادة ترتيب أسس التقييم الموجودة في المعايير، ومن أجل ذلك أتوقع بوجوب أن يكون هناك تعاون كبير من الأندية.
ويشير الجنيبي إلى أنهم في الرابطة قاموا بتشكيل ما أسماها بـ «خلية نحل» وظيفتها التركيز على تطبيق المعايير. فيما يبدي الجنيبي تفاؤلا بوضعية أفضل لدورينا على سلم التقييم الآسيوي خلال الفترة المقبلة، مؤكدا أن «دورينا سيكون في وضعه الطبيعي». ويشدد الجنيبي على أن دوري الإمارات يمتاز عن غيره من الدوريات بنيله حصة من الاهتمام من قبل السلطات في الدولة، وكذلك توفر البنية التحتية. ولكننا محتاجون فقط للتنسيق.
وبسؤاله عما إذا ظلم دورينا من خلال تطبيق جديد للمعايير، قال الجنيبي: كلمة ظلم صعبة، ولكن هو كيفية التعامل مع المعايير، والدور هنا ليس مقصورا على الرابطة فقط. وفي ختام اللقاء، سألته هل روزنامة الموسم المقبل أفضل حالا من الموسم المنصرم؟، أجابني: أفضل.
