قال محمد ثاني الرميثي، رئيس مجلس إدارة نادي الجزيرة، إن الجزراوية استوعبوا دروس العامين الماضيين، حيث كان الفريق ينافس بقوة ثم يتراجع في الأمتار الأخيرة، فما كان إلا أن اعتلوا القمة وحققوا البطولات هذا العام، وأشاد الرميثي بدعم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية الرئيس الفخري لنادي الجزيرة رئيس مجلس الشرف الجزراوي، وإلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس نادي الجزيرة، وإلى مجلس أبوظبي الرياضي برئاسة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني النائب الأول لرئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، ذلك الدعم الذي أدى إلى تحقيق الجزيرة لكل هذه البطولات.
وكان الرميثي قد تولى المهمة منذ نحو سبع سنوات، تحمل خلالها الكثير من النقد من الجماهير الجزراوية لعدم قدرة الفريق الجزراوي على تحقيق أي لقب محلي، وعلى الرغم من كل تلك الانتقادات كان دائماً ينتهج أسلوب الصمت، متحملاً كل نقد بصدر رحب، ويعمل ويخطط من دون ضوضاء أو ضجيج، وأخيراً وبعد طول غياب نجح العنكبوت الجزراوي هذا الموسم في تحقيق إنجازات عدة، وحطم أرقاماً قياسية كثيرة، حيث فاز بلقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم، وتوج بطلاً للنسخة الثالثة من دوري اتصالات للمحترفين قبل ختام الدوري بأربعة أسابيع، كما حطم الرقم القياسي في عدد مرات المباريات التي لعبهامن دون خسارة، وأيضاً حطم رقم أفضل هجوم وأفضل دفاع.
وبمناسبة تلك الإنجازات العديدة كان من الضروري التعرف إلى انطباعات الرجل الذي تحمل الكثير، ولمعرفة تصوراته للمستقبل وشخصية المدرب القادم محل البرازيلي أبل براغا، الذي أنهى علاقته مع الجزيرة لظروف عائلية، وعاد للبرازيل ليتولى تدريب فريق فلومينينزي البرازيلي، وخلال جلسة ودية مع الصحافيين أثناء مباراة فريق رديف الجزيرة مع اتحاد كلباء الأخيرة، كان حصاد اللقاء مع أبو ثاني ما يلي..
رسائل شكر
في بداية حديثه حرص محمد ثاني الرميثي، رئيس مجلس إدارة الجزيرة، على توجيه رسالة شكر وتقدير وعرفان إلى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية الرئيس الفخري لنادي الجزيرة رئيس مجلس الشرف الجزراوي، وإلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس نادي الجزيرة، على ما قدمه سموهما من دعم مادي غير محدود ومعنوي للنادي، على مستوى جميع الفرق عامة وكرة القدم خاصة، وتوجيهات سموهما بتوفير المناخ المناسب للاعبين وتسخير كافة الإمكانيات لهم، ما كان لذلك المردود الإيجابي في تحقيق الإنجاز التاريخي والفوز ببطولتي الدوري والكأس هذا الموسم، كما توجه بالشكر إلى مجلس أبوظبي الرياضي برئاسة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني النائب الأول لرئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، برؤيته المستنيرة وحكمته في إدارة كرة القدم بالإمارة، بما يتواكب مع معطيات الحاضر، وطموحات المستقبل، كما حرص على الإشادة بجهود محمد إبراهيم المحمود، أمين عام مجلس أبوظبي الرياضي، الذي لا يدخر أي جهد في توفير البيئة المناسبة للعطاء في الوسط الرياضي بشكل عام.
صعوبة المحافظة على القمة
بمواجهة رئيس مجلس إدارة الجزيرة بأن الفريق الجزراوي يكون في السنوات السابقة قاب قوسين أو أدنى من اعتلاء منصة التتويج، ولكنه في الأمتار الأخيرة يتراجع، ولكنه هذا الموسم واصل المشوار ونجح في اعتلاء القمة وسجل أرقاماً قياسية، وعن أسباب ذلك قال: في البداية كان هدفنا أن نخلق فريقاً يكون قادراً على المنافسة على البطولة، وأن يستمر في المنافسة، والحمد لله استطعنا أن نستقطب عدداً من اللاعبين المواطنين لدعم صفوف الفريق، ومنذ سبع سنوات والفريق ينافس على اللقب، وكان دائماً ينافس على المراكز الأولى، ولم يبتعد عن المنافسة وكان دائماً يحتل احد المركزين الثاني أو الثالث، ومع بداية هذا الموسم كان التخطيط لأن يعتلي الفريق منصة التتويج، وتم دراسة أسباب الابتعاد في الأمتار الأخيرة، واستوعبنا درس المواسم السابقة، وتم دعم الفريق بعدد من اللاعبين المواطنين الجيدين وفق احتياجات الفريق، ووفق رؤية الجهاز الفني، كما تم تحديد الأولويات للفريق، حيث كان التركيز على بطولة كأس رئيس الدولة ودوري المحترفين، لعدم تشتيت الجهود في المنافسة في أكثر من مسابقة، وبالفعل نجحنا في تحقيق الأهداف التي تم وضعها وتحقق الفوز بلقبي الدوري وكأس صاحب السمو رئيس الدولة.
واستطرد رئيس مجلس إدارة الجزيرة بالإشارة إلى أن الوصول إلى القمة وإن كان صعباً، إلا أن الحفاظ عليها هو الأصعب، ولذلك فإن تركيزنا الآن منصب على الحفاظ على أداء الفريق بنفس المستوى، وأيضاً الحفاظ على الإنجازات التي حققها هذا الموسم، وهذا يتطلب عملًا متكاملاً بين إدارة النادي والمدرب الجديد، وما يدعو إلى التفاؤل أن الفريق حالياً يضم مجموعة من اللاعبين أعمارهم السنية متفاوتة، تجمع بين الخبرة والشباب، وأي نقص في صفوفه سيتم دعمها وفقاً للتقرير الذي سيقدمه المدرب السابق أبل براغا وتصورات المدرب الجديد، وسيتم استكمال كل ذلك قبل بداية الموسم الجديد.
توجيهات منصور بن زايد
وعما صرح به سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وتوجيهاته بأن يكون فريق الجزيرة من أفضل فرق المنطقة قال الرميثي: إن الخطة التي وضعها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، كانت تقوم في الأساس على تكوين فريق قادر على المنافسة كل عام، مشيراً إلى أنه لا يوجد فريق في العالم يستطيع تحقيق ذلك من خلال الاعتماد فقط على أكاديميته، لأن الفراغات في بعض المراكز تبقى واردة، والانتدابات لابد أن تكون على مستوى الطموح من أجل رفع مستوى المنظومة بشكل متكامل، حتى يكون من بين أفضل فرق الدولة، وفي المواسم المقبلة سوف نسير في نفس الاتجاه من أجل الحفاظ على المكتسبات بلا تسرع أو تعجل، فإذا احتجنا إلى لاعب مواطن أو اثنين على الأكثر فسوف نتعاقد معهم في الوقت المناسب، ولن يكون الأمر أكثر من ذلك، وليس صحيحاً ما يردده البعض بأن الجزيرة سوف يتعاقد مع 6 لاعبين أو 5 لاعبين في مراكز مختلفة.
واستطرد الرميثي: سوف نحافظ على القوام الرئيسي للفريق الحالي وهو الهدف العام، وفي هذا السياق لابد أن نقول بأنه توجد أمور فنية وأخرى إدارية سوف تحكم آليات الوصول لهذا الهدف، بمعنى أننا سوف نحافظ على لاعبينا المرتبطين معهم بعقود لم تنته الموسم الجاري، ولن نفرط في أحد منهم، أما الآخرين الذين تنتهي عقودهم في الموسم الحالي فسوف نتخذ القرار بناء على الرؤية الفنية من الجهاز الفني الحالي والقادم أيضاً.
البطولة الآسيوية
وعن الآمال في تحقيق حلم آسيوي في المواسم المقبلة، قال الرميثي: نتمنى أن يتحقق ذلك، ولكننا لن نتمكن من النجاح وحدنا في هذه الظروف، بمعنى أننا نريد أن تخدمنا اللوائح وأن تضعنا في وضع متساو مع الآخرين، وإذا كنت مطالباً بالمنافسة فلابد أن أخلق نفس الظروف التي تتوافر للفرق الأخرى، وهذا ينطبق على الأجنبي الرابع الذي أرى بأنه لابد من الاستفادة منه في المسابقات المحلية، حيث إنني في ظل قاعدة ( 3+ 1) لن أجد لاعباً جيداً يقبل بهذه الشروط، فضلاً عن أمر آخر لابد أن يخدمني أيضاً وهو وضع البرمجة التي تخدم الفريق في المسابقة الآسيوية، لأننا في أول 3 مباريات آسيوية كان الفريق عائداً لتوه من فترة توقف طويلة، وفي هذا الصدد نطالب بألا تكون فترات التوقف طويلة كما كانت عليه في الموسم الحالي، وإذا تم تعديل اللوائح ووضع البرمجة المناسبة، فإنني أعد بتجهيز الفريق لآسيا وتوفير كل الظروف التي تجعله قادراً على الظهور بشكل جيد.
زيادة عدد الفرق
وفي رده عما إذا كان ضعف الفرق الأخرى في هذا الموسم هو الذي ساهم في حصول الفريق على الثنائية قال: هذا كلام غير واقعي، لأن الجزيرة في الموسمين الماضي وقبل الماضي، وبإذن الله في الموسم الجاري يتعدى حاجز الـ 50 نقطة، وبالتالي فإن فريقنا لم يهبط مستواه، وفي كل مرة كنا نجد منافسين أقوياء، وفي كل عام يتغير علينا المنافسون، وأتمنى من كل قلبي أن تنافس 5 أو 6 فرق على اللقب حتى نستمتع بالأداء، ولدينا الأندية القادرة على العودة مثل العين والوصل والوحدة وبني ياس والأهلي، وهذا سيصنع منافسة قوية، وسيفيد كرة الإمارات بشكل عام. واستطرد الرميثي بقوله إنه كان مستمتعاً بأداء الجزيرة والوحدة في مباراة الدور الثاني التي انتهت بالتعادل 2 / 2، على الرغم الضغوط التي كانت على الفريق الجزراوي.
شخصية
براغا أفضل من درب الجزيرة
قال محمد ثاني الرميثي، رئيس مجلس إدارة الجزيرة، إن براغا أفضل مدرب جاء للنادي، حسب رأيه، من حيث قوة الشخصية وقراءة المباريات، بمعنى أنه كان يقرأ الشوط الأول جيداً، ويضع لمساته على التغييرات في المراكز أو اللاعبين أو حتى في المهام، وتسير الأمور كما يريد بالضبط، حتى إنه كان يقول أحياناً للاعبين، إذا لعبتم هكذا فسوف يتصرف المنافسون هكذا، وعند ذلك يمكنكم أن تستغلوا نقطة الضعف هذه في الهجوم وتسجلوا الأهداف، وكان اللاعبون أنفسهم يتعجبون في الملعب عندما يرون السيناريو يسير كما يقول لهم بالضبط، ليس في مباراة واحدة، ولكن في أغلب المباريات، بدليل أنه لم يخسر إلا في 3 مباريات بالدوري طوال السنوات الثلاث التي تولى فيها المسؤولية، ولولا ظروفه الأسرية لكان قد بقي مع الجزيرة لتحقيق المزيد من البطولات.
اختيار
مفاوضات مع مدربين عالميين
أكد محمد ثاني الرميثي، رئيس مجلس إدارة نادي الجزيرة أن المفاوضات جارية حالياً مع عدة أسماء مهمة، وبالتحديد 4 مدربين ليقود أحدهم الفريق خلفاً لبراغا، وأنه لو صارت الأمور في الاتجاه الصحيح فسوف يكون موجوداً هنا في أبوظبي قبل نهاية الموسم الجاري، حتى يبدأ مباشرة بعد نهاية المباراة الأخيرة في التعرف إلى المعطيات المتاحة، والاتفاق على المعسكر والأمور الأخرى، مشيراً إلى أنه كان يتمنى أن يكشف عن أسماء المدربين الأربعة الذين يجري التفاوض معهم، ولكنه ليس من الذكاء أن نكشف الأوراق قبل الحصول على توقيعه. وعما إذا كان البرازيلي سكولاري واحداً من بين هؤلاء الأربعة قال: لا تستبقوا الأحداث، فإنه في وقت المفاوضات لا يمكننا أن نقول بأن هذا المدرب أصبح بين أيدينا إلا بعد أن يوقع العقد، وكما قلت فإننا أمام أكثر من اسم، ونتمنى أن نتوصل لتعاقد مع أحدهم قبل نهاية الموسم.
