نفى البرتغالي مانويل كاجودا المدير الفني لفريق الشارقة ان يكون قصد المقارنة بينه وبين النادي أو القول انه اكبر من النادي، وأكد انه يتطلع لاهداف اخرى مع الفريق في الموسم الجديد.
جاء ذلك في حوار مطول مع "البيان الرياضي" تحدث فيه عما حققه حيال الاهداف التي حددها له مجلس الادارة عند التعاقد معه فقال انه انجز 90% من تلك الاهداف، واكد كاجودا ان الفريق في حاجة لضم 3 لاعبين مواطنين في الموسم الجديد. وتحدث ايضا عن التوقفات في دوري المحترفين التي وصفها بالمؤثرة سلبا على فريقه مشيرا الى ثقته في قدرة الرابطة واتحاد الكرة على معالجة هذا الخلل في الموسم المقبل، وتحدث ايضا عن ملاحظاته حول دوري المحترفين مقدما نصائحه من اجل التطوير، واشار كاجودا خلال اجاباته في الحوار الى بعض السلبيات لدى اللاعبين ومنها التغذية الخاطئة التي تضر باللاعب كثيرا، وتحدث ايضا عن التأثير السلبي لغياب الجمهور من الملاعب. وقال إننا عانينا من الإصابات ومن مشكلات أخرى لا أحب التطرق إليها في الصحف. وتناول كاجودا في الحوار الإجابة بصراحته المعهودة عن الكثير من الاسئلة المطروحة منها تسببه في انهاء مشوار اللاعب العراقي علي كريم مع الفريق الموسم الماضي فدافع عن ذلك نافيا هذا الاتهام.
تحقيق الأفضل
هل أنت راضٍ عما قدمه فريق الشارقة هذا الموسم، وهل كان في استطاعة الفريق تحقيق أفضل مما حققه؟
كان ممكن تحقيق الأفضل ولكن الفريق لمشاكل كثيرة استطعنا تجاوزها وهي تتمثل في الاصابات العديدة التي حدثت وهي اصابات كبيرة اضطر فيها بعض اللاعبين لاجراء عمليات كثيرة ادت لغيابهم عن مواصلة نشاطهم، وهناك مشاكل اخرى لا مجال لمناقشتها في الصحف.
المطلوب منا كان بناء فريق من الصفر وفي نفس الوقت نحن مرتبطون باللعب في دوري المحترفين الذي يعتبر التنافس فيه قويا، وبرغم ذلك كان اللاعبون رائعين والادارة بذلت ما تستطيعه لمساعدتنا، وكل الناس تعرف ان الشارقة له ماض كبير وتاريخ عريق ولكن في آخر 10 سنوات مر الفريق بظروف صعبة، والآن الشارقة بدأ يستعيد بعض ملامحه وامكانياته.
كيف تنظر لمستقبلك مع الفريق؟
لدي عام قادم متبق مع النادي حسب العقد الموقع بيننا، واتمنى واتطلع لكي يتحسن مستوى الفريق اكثر مما حدث الموسم الحالي وتكون لدينا اهداف وطموحات اخرى ففي العامين الماضيين كل الناس كانت تعي ما طلب مني وهو اعادة بناء الفريق، وفي رأيي قمت بانجاز الهدف المطلوب بنسبة 90%، وبالتالي يفترض ان يكون لدينا اهداف اخرى الموسم المقبل غير بناء الفريق الذي انجزنا فيه الكثير الموسمين الحالي والماضي.
ما الاهداف الأخرى التي تتطلع لها الموسم القادم؟
ليس من السهل تحديد الاهداف حاليا، فالآن امامنا 5 مباريات متبقية في دوري المحترفين، ولا نستطيع تحديد اهدافنا ما لم نكمل مشوار الدوري حتى نهايته، والمباريات الخمس التبقية نحتاج فيها الظهور بمستوى جيد وتحقيق مزيد من النتائج الايجابية، ويمكن اختصار الاهداف المستقبلية في اننا نريد فريقا افضل من الموسم الحالي والماضي، ولكن كل شيء يعتمد على القدرة المادية واتمنى نجاح ادارة النادي في التعاقد مع لاعبين او ثلاثة للموسم الجديد، واذا نظرنا لوضع الفريق هذا الموسم فهو يعتبر في مركز متوسط وأمامنا الفرصة في المباريات القادمة لتقدم أبعد من مركز الوسط في الترتيب العام.
تمنيت التعاقد مع لاعبين اثنين او ثلاثة للموسم الجديد، هل تقصد محترفين اجانب ام لاعبين مواطنين؟
قصدت التعاقد مع لاعبين مواطنين، فمن الواجب التفكير بضرورة دعم الفريق بلاعبين مواطنين والتخلي عن فكرة ان المحترف الاجنبي في استطاعته فعل كل شيء، هذا المبدأ معنية به كرة الامارات عموما، فلا يجوز الاعتماد فقط على المحترفين الاجانب ليكونوا اصحاب الفارق في المباريات، والمطلوب تحسين مستوى اللاعبين المواطنين ويكون مستواهم اعلى، ولابد ان نعرف ان المحترف الاجنبي الجيد يقدم ما عنده ويستفيد منه فريقه عندما يجد معه لاعبين جيدين من المواطنين، مهما كانت امكانيات 3 اجانب في اي فريق دون توفر مجموعة جيدة معهم لن يستطيعوا فعل شيء.
التوقف المتكرر للدوري
ظللت تتحدث باستمرار عن التوقف المتكرر للدوري والضرر الذي لحق بفريقك منه مع ان تأثير التوقف ينسحب على كل الفرق؟
لا ينفع تعميم مشكلة التوقفات على كل الفرق، فكل فريق تختلف ظروفه عن الآخر، ومثلا انا لدي 10 لاعبين يعملون بدون تفرغ فيواصلون عملهم الوظيفي نهارا ويتدربون في المساء، وهذا يوضح ان امكانيات تحمل اللاعبين تتحكم فيها ظروف اخرى مرتبطة بتفرغهم ومن لديه امكانيات عالية يستطيع تحمل البرمجة السيئة والتأثير السلبي للتوقفات، وليس من السهل على اي مدرب خطة اعداده في ظل تكرار التوقف للمنافسة، فهناك تفاصيل فيزيائية مرتبطة بقدرة تحمل الرياضي وتؤثر فيها التوقفات، والوضع الحالي للدوري جعلنا نتدرب أكثر من خوض مباريات تنافسية في حين ان التدريبات اصلا تقام لكي تعقبها مباريات، ولكننا ظللنا نتمرن ونتمرن دون خوض مباريات لفترات طويلة، وهناك تأثيرات سلبية اخرى على اللاعبين من الناحية الذهنية والمعنوية تؤثر ايضا في الحماس والدافع.
وانا اثق في رابطة دوري المحترفين وفي اتحاد الكرة الاماراتي بوجود كفاءات قادرة لحل هذه المشكلة وبالتأكيد ان اتحاد الكرة والرابطة لديهم الرغبة لتطوير اللعبة، ونحن من حقنا ان نطالب بخوض مباريات اكثر لنتمرن اقل وليس العكس، وفي كل دول اوروبا مثل انجلترا واسبانيا والمانيا وفي دول امريكا الجنوبية مثل البرازيل تلعب الفرق مباريات اكثر وتتمرن اقل.
بعد حديثك عن البرمجة والتوقفات ما هي وجهة نظرك في دوري المحترفين؟
من السهل ان يتحدث الناس باسلوب نقدي، ولكن الاجابة عن هذا السؤال تفرض علي الحديث باسلوب نقدي بناء، وكما ذكرت فان الحديث عن السلبيات امر سهل ولا يفيد بشيء، فالمطلوب تقديم النصح لكي تتحسن الامور ويتطور الدوري وانا لا املك حق التدخل في طريقة تفكير المسؤولين عن تنظيم الدوري، واقول رأيي عندما يطلب مني ورأيي دائما من اجل النقد البناء والمساندة.
غير ذلك من الملاحظات هل لك رأي فيما يخص ارتباط الجمهور بالمباريات في دوري المحترفين؟
ليس من المنطق حصول اللاعبين على دوافع كبيرة وهم يلعبون في ملاعب خالية من الجمهور وكرة القدم أساسها امتاع الجماهير وهذا هو سبب الاثارة والصراع والمنافسة فيها، وكرة الامارات امامها تحد في السنوات المقبلة في هذا الجانب المهم، ومن المهم ان نعترف بأن تراكم السنوات يزيد الاهتمام الجماهيري، واذكر انني عندما قلت ان الشارقة تأسس سنة 1966 وانا مواليد 1951 فهم البعض حديثي خطأ وقالوا انني قصدت اكون اكبر من النادي، وانا لم اقصد ذلك ولكن قصدت ان تراكم السنوات يولد اجيالا كثيرة ترتبط وتنتمي للنادي كما هو في اوروبا ففي البرتغال من الممكن ان ترى شخصا عمره 80 سنة شاهد مباراة لبنفيكا قبل 75 عاما، وبالتالي تكون هناك اجيال كثيرة تزيد شعبية النادي وهذا ما اتمناه في المستقبل لكل اندية الامارات.
أخطاء وصعوبات
هل شعرت في لحظة ما بالخطأ خلال مشوارك للعام الثاني على التوالي مع الشارقة؟
انا مثل اي شخص يرتكب اخطاء، واتقبل النقد ولكن بطبعي احب التغلب على الصعوبات وممكن ان يكون ذلك سببا في ارتكاب بعض الاخطاء، ومثال لتلك الصعوبات انه طلب مني تغيير الفريق بالكامل بعد استلامي المهمة، واذكر من ايام قليلة عرفت ان البعض كان يجري مقارنات بين الشارقة وفريق آخر احتفظ باسمه احتراما وتقديرا لهذا النادي، وقلت لهم ان المقارنة تبدو غير عادلة لان هذا الفريق لم يقم بتغيير الا 3 لاعبين فقط فيما اجبرنا نحن في الشارقة على تغيير 25 لاعبا ولا يوجد لاعب واحد خرج ولعب في فريق افضل من الشارقة وبرغم ذلك كان الشارقة يسابق هذا الفريق في الترتيب الموسم الماضي وبقليل من الحظ يمكن ان يسبقه في الترتيب هذا العام.
مسؤولية وصلاحيات
في سؤال عن السلبيات والايجابيات في دوري المحترفين قال مانويل كاجودا: الاحتراف علمني التعامل في حدود مسؤولياتي وفي نفس الوقت لا اتهاون في ممارسة صلاحياتي ولهذا السبب يصفني الناس بالمدرب الحاسم، وهناك قواعد في الاحتراف لازم تطبيقها على الجميع، والاحتراف في الامارات لم يكمل 4 سنوات واعرف ان هناك لاعبين اصبحوا يتفرغون للكرة وهذا امر جيد يدعو للتفاؤل بمعالجة اي سلبيات مستقبلا، والناظر لدوري المحترفين يلمس التطور الكبير اذا قارنا ما يحدث الآن بما كان قبل 20 سنة، فالآن يوجد تسويق وبث تلفزيوني لمختلف الفضائيات وقنوات متخصصة في كرة القدم وصحافة متخصصة، وكل ذلك لم يكن موجودا في السابق، وهذا يوضح ان كرة القدم ليست علما ولكنها علوم كثيرة تدخل فيها الفلسفة وعلم النفس والتغذية والطب، كل هذه العوامل محيطة بالاحتراف والتدريب نفسه تطور الى تخصصات عديدة منها التدريب البدني والاعداد الخططي والتمارين المركبة.
ومن خلال هذه التفاصيل الكثيرة يفترض التعلم من اجل التطوير وعدم التوقف في السلبيات خاصة وان دوري الامارات للمحترفين في بداية سنواته الأولى، واضرب مثلا بالناحية الغذائية، فنحن مجبرون باحترام الثقافات في العالم العربي ومع كامل احترامي الا ان ناحية التغذية فيها عادات سيئة، فالغذاء مهم قبل وبعد المباريات والتغذية غير الجيدة للرياضي تعني الاعتداء على جسد الرياضي وبطولة دوري المحترفين هي بطولة النفس الطويل ولا يجدي نفعا النظام الغذائي غير المنظم.
اكد كاجودا انه من الصعب عليه تحديد ايجابيات دوري المحترفين بالتفصيل وقال: من الصعب لمدرب عمل في 500 مباراة في الدوري البرتغالي شرح الايجابيات بالتفصيل، ولكن ما يجب قوله ان تحسن المستوى مرتبط بالتركيز على العناصر المحيطة باللعبة كلها، مثال لذك ان العمل البدني في تجهيز الفرق يعتمد على الكرة وتنفيذ ما هو مطلوب وهنا يفهم اللاعبون خطأ ان التدريب بالكرة لا علاقة له بالتحضير البدني، والتدريب بالكرة اصبح فيه شقان بدني وتكتيكي ومطلوب من اللاعب استيعاب ذلك، والمطلوب من المدربين بذل اقصى جهدهم لترسيخ المفاهيم الصحيحة في كرة القدم، واذكر قبل يومين ان واحدا من افضل اللاعبين شرحت له موقفا محددا فشكرني عليه وقال انها المرة الأولى يحدثه مدرب عن هذا الأمر، وكنت سعيدا بذلك لأن المدرب من واجبه القيام بدوره بالشكل المطلوب فاللاعب عندما يجد العناية والاهتمام والحرص من مدربه يستطيع التأقلم على ذلك ويؤدي بالشكل الذي يتوقعه ويتمناه المدرب.
نفي
لا مشكلة مع العراقي مصطفى كريم
نفى مانويل كاجودا ان تكون لديه اي مشكلة مع اللاعب العراقي مصطفى كريم الذي غادر صفوف الفريق الموسم الماضي، وقال كاجودا: لم اطرح اي مشكلة بيني وبين علي كريم ولا اشكك في امكانياته الفنية ولكن كرة القدم امرها بسيط وسهل فالمدربون يدربون واللاعبون يلعبون وبالتالي يكون المدرب قائدا للفريق ويطبق اللاعبون ما يطلبه المدرب، هذا هو نهجي واسلوبي والشارقة يدفع لي مرتبي لانني محترف من واجبي ان اقدم كل ما عندي واقوم بمسؤولياتي واللاعب المحترف كذلك يتقاضى مرتبه لكي يقدم ما يفرضه عليه عمله الاحترافي، ولا اتفق مع الرؤى التي تطرح من بعض الناس غير القادرين ان يكونوا محترفين وفي نفس الوقت يستلمون رواتبهم.
واضاف كاجودا: انا احترم المحترفين واحترم كل من يؤدي عمله والاحتراف ليس ان يكون لديك سيارة جيدة او تتمشى مع صديقة جميلة او تتصور مع المعجبين وتظهر في التلفزيون.
- عانينا الإصابات ومشكلات أخرى لا أحب نشرها في الصحف
- أنجزت 90% من الهدف المطلوب وأتمنى ضم 3 لاعبين مواطنين في الموسم الجديد
- التوقفات أثرت فينا كثيراً وأثق بكفاءة الرابطة واتحاد الكرة لمعالجة هذا الخلل
- اللاعب هنا يعرض نفسه للضرر جراء التغذية الخاطئة وغياب الجمهور يقلل الحماس
