قال لاعب النصر سالم خميس أنه يتمنى البقاء في النصر لمواصلة مشواره الكروي مع العميد، وناشد عبد الله النابودة رئيس مجلس إدارة الأهلي، أن يتفهم موقفه ويسمح له بذلك. كما أشار خميس إلى أنه لا طعم لدورينا بدون أهلي قوي ينافس على اللقب.

وأوضح اللاعب المنتقل إلى صفوف العميد على شكل إعارة من الفرسان، أن سياسة تغيير المدربين انتشرت بين الأندية بصورة كبيرة، وأنه حان الوقت لإيقاف هذه الظاهرة المضرة بمستوى الدوري.

وأكد خميس على أنه يشعر بالرضى التام عن مسيرته الكروية التي بدأها وعمره 10 أعوام، وأن اعتزاله كرة القدم سيكون بعد عام 2013. سالم خميس، لاعب الأهلي سابقا والنصر حاليا يفتح قلبه (للبيان) في حوار شامل نستعرضه في السطور التالية:

 

ماذا أعطت كرة القدم لسالم خميس بعد مسيرة تجاوزت الـ20 عاما؟

كرة القدم جزء لا يتجزأ من حياتي، لقد أعطتني حب الناس واحترامهم لي، وهذا أهم ما يحصل عليه اللاعب طيلة مسيرته الكروية. وحب الناس وتقديرهم لي لا يقدر بثمن.

كيف تقيم أداء فريقك النصر الموسم الحالي؟

الأداء يتغير من مباراة إلى أخرى، لكننا لم نحافظ على الاستقرار، وفشلنا في بعض المباريات ليس لأننا لم نلعب بشكل جيد، وإنما لأننا كنا غير موفقين. وإذا قارنا النصر حاليا بالموسم الماضي يمكن القول أنه تحسن ونتائجه تدل على ذلك، بفضل تضافر جهود أعضاء مجلس الإدارة واللاعبين. ويبقى العميد فريقا عريقا ويضم أفضل اللاعبين في دورينا مثل يونس أحمد وخالد سرواش وعبد الله أحمد وغيرهم.

وهل ترى أن الفريق تأثر بتغيير المدربين؟

لا يمكن نفي ذلك، فأي فريق في العالم يتأثر بأسلوب أي مدرب، وبالتالي فإن الأداء يتغير حتما سواء ايجابيا أو سلبيا، وبين كل مرحلة وأخرى لا بد من الوقت للتأقلم، أضف إلى ذلك اختلاف نظرة كل جهاز فني إلى التشكيل، لأن كل مدرب يرى أن هذا اللاعب أو ذاك هو الأفضل حسب رأيه وحسب خطته، وهذا الأمر يؤثر على تناغم وانسجام اللاعبين.

ماذا ينقص النصر للتتويج بلقب حسب رأيك؟

أعتقد أن النصر في حلقة متكاملة الأطراف، لا ينقصها أي شيء، وهو قادر على لعب الأدوار الأولى في جميع المسابقات، وقد حان الوقت لذلك، ومن وجهة نظري فإن الحظ هو من يدير ظهره للعميد، وأبسط دليل على ذلك خروجنا من مسابقة الكأس أمام الجزيرة، لقد لعبنا حينها مباراة مميزة فنيا وتكتيكيا. ولو تجاوز النصر العنكبوت الجزراوي في ذلك اللقاء، لذهب بعيدا في مسابقة الكأس.

وكيف تقيم تجربتك مع العميد؟

لقد حاولت إضافة خبرتي إلى طموح شباب النصر، ورغم قصر التجربة مع الفريق إلا أنني أعتبرها ايجابية. وبهذه المناسبة أشكر كل لاعبي العميد الذين منحوني ثقتهم، وساعدوني على الاندماج بسرعة في الفريق.

وهل تشعر بالرضى عما قدمته إلى الفريق؟

لم أكن مقتنعا بأدائي خلال بعض المباريات، هذا ما يجعلني غير راض تماما، وآمل أن أقدم عروضا طيبة في بقية مشوار الدوري.

وهل أنت راض عن مسيرتك الكروية التي تواصلت لـأكثر من 20 عاما؟

أشعر بالرضى التام على ما قدمته لكرة القدم، خاصة وأنني قد نلت ثقة جماهير منتخبنا الوطني عندما لعبت له، وكذلك جماهير الأهلي والنصر. وطالما حققت إنجازات كثيرة في كرة القدم، فقد ارتديت زي المنتخب، والتتويج بعدة ألقاب، وشاركت في مسابقات دولية وإقليمية التي هي حلم كل لاعب، ولكل هذا أعتبر مسيرتي ناجحة تماما.

وهل هناك عراقيل حالت دون تألقك في مسيرتك الكروية؟

من الناحية الفنية والعلاقة مع الإدارة لم يكن لي مشاكل، وإنما تعرضت لإصابة ظلت تلاحقني موسمين كاملين، وكانت بالفعل عائقا أمامي وحرمتني من المحافظة على استقرار أدائي.

هل قررت موعد اعتزالك لكرة القدم؟

لقد قدمت تضحيات كثيرة طيلة أكثر من 20 عاما، وسأعتزل في أي وقت أرى نفسي أصبحت فيه غير قادر على تقديم الإضافة لكرة القدم، وغير قادر على إفادة الفريق الذي ألعب له. ومن المنتظر أن أعلن اعتزالي خلال الموسمين المقبلين.

وهل تنوي مواصلة تجربتك في نادي النصر؟

أتمنى ذلك، فأنا أكن احتراما كبيرا للنصر الذي احتضنني ورعاني بطريقة لا أستطيع وصفها، ووجدت كل التقدير من إدارته ولاعبيه.

هل لديك فكرة عن موقف فريقك السابق الأهلي من مواصلة تجربتك مع النصر؟

الأهلي هو البيت الذي ترعرعت فيه وتعلمت فيه أبجديات كرة القدم، لن أنسى يوما أن كنت أحد فرسانه، وأشكر عبد الله النابودة رئيس مجلس إدارته الذي منحني فرصة الانتقال إلى النصر، وأرجو أن يسمح لي أن أكمل مسيرتي الكروية مع العميد.

وكيف تقيم نتائج الأهلي الموسم الحالي؟

المستوى الذي ظهر عليه الأهلي صراحة لم يعجبني، وكان دون المطلوب رغم ضمه لعناصر شابة متميزة مثل الحمادي وأحمد خليل وهيكل...لقد شاهدت الفرسان في بعض المباريات ولم أر الفريق بالمستوى الذي عهدته سابقا.

ولماذا حسب رأيك تراجع مستوى الفريق؟

ليس هنا أسباب محددة، هذه هي «طبيعة» وأحوال كرة القدم، ويمكن تبويب ذلك ضمن حالة استرخاء بعد التتويج في المواسم الأخيرة، وأتمنى أن يسترجع الفرسان تألقهم السابق، لأن الدوري بدون «أهلي قوي» لا طعم له.

ما هي أفضل ذكرى في مسيرتك الكروية؟

حصولي على بطولة الدوري لأول مرة في حياتي الرياضية مع الأهلي في موسم 2005-2006.

وأسوأ ذكرى في مسيرتك؟

خسارة الأهلي من العين في نهائي السوبر الموسم الماضي تبقى أسوأ ذكرى في مسيرتي الكروية.

وأجمل هدف سجلته؟

أجمل أهدافي سجلته في شباك النصر عندما فزنا عليه 4-2 في موسم 2008-2009.

ومباراة لن تنساها؟

المباراة الفاصلة التي جمعت الأهلي والوحدة لتحديد بطل الدوري في موسم 2005-2006، وسجلت حينها هدف المباراة الأول من ركلة جزاء.

من هو الفريق الذي فاجأك أداؤه الموسم الحالي؟

فاجأني أولا مستوى فريق الشباب الذي كان أداؤه جيدا وممتازا، ولم أتوقع ظهوره على هذا النحو، وفاجأني في المقام الثاني أداء الأهلي الذي كان مستواه دون تطلعاتي.

هل تنوي التفرغ للتدريب بعد اعتزالك كرة القدم؟

التدريب لا يستهويني ولا أعتقد ذلك، بل سأتفرغ لحياتي الخاصة بعد مسيرة قاربت ربع قرن.

ما رأيك في ظاهرة تغيير المدربين في دورينا؟

تغيير المدربين ظاهرة منتشرة بصفة كبيرة في دورينا، ولا بد من إيقاف هذا النزيف الذي يضر بكرتنا ولا يساعد على تطويرها.

وأظن أن حرص إدارة كل ناد على التتويج وتحقيق نتائج ايجابية بشكل سريع، يجعلها تحت ضغط الجماهير، وهو ما يؤدي حتما إلى تغيير الأجهزة الفنية بحثا عن هذه النتائج. وبدلا من إقالة المدربين أقترح على الأندية ضرورة التحري عن المدربين قبل التعاقد معهم، والتأكد من مدى قدرتهم على تحقيق النجاح.

حسب رأيك ما هو سر نجاح فريق الجزيرة الموسم الحالي؟

الاستقرار على مستوى الجهاز الفني الذي عمل على تطوير أداء اللاعبين واستثمار إمكانياتهم على النحو الأمثل.

كيف تقيم سياسة الاحتراف في دورينا؟

الاحتراف شبيه بالطفل الصغير الذي ينمو على مراحل، وهو في حاجة إلى من يرعاه ويحافظ عليه، ولا يمكن الحديث عن تحقيق الأهداف حاليا ويجب علينا انتظار مواسم أخرى، مع ضرورة مراجــــــعة ماذا أعددنا نحن من أجله، وهل عوامل النجاح متوفرة بالفعل حتى ننتظر النتائج.

 

تقييم

الأبيض يحتاج إلى وقت لكسب الخبرة

 

أكد خميس أن منتخبنا الوطني الأول يسير على الطريق الصحيح من ناحية الإعداد وتفاهم عناصره، كما أن أداءه يتطور باستمرار بفضل العناصر الشابة التي انضمت إليه في الفترة الأخيرة. وأشار سالم خميس أن منتخب الإمارات في حاجة إلى الوقت لكسب الخبرات اللازمة، حتى يتمكن إكمال عملية الانسجام والتناغم بين أفراده، ما يعني عودته إلى مستواه المعروف وقدرته على مقارعة المنتخبات القوية من جديد. وتابع: لقد برهن منتخبنا خلال المشاركات الأخيرة تحسن مستواه الفني، وقدرة عناصرنا الوطنية على تحقيق ما هو أفضل. وأشاد خميس بتألق منتخباتنا الشابة في مختلف مشاركاتها في البطولات الدولية، وكذلك في الدورات الودية الدولية، وقال إن هذه المشاركات لهي مؤشر ايجابي على تطور كرتنا، وطالب المشرفين على المنتخبات بضرورة متابعة هذا التألق حتى ننقله إلى المنتخب الأول عبر مراحل . وتمنى لاعب النصر أن تنجح سياسة الاحتراف في تغيير وجه الكرة الإماراتية في المواسم المقبلة.

 

ثناء

موسى عباس اكتشفني

 

كشف سالم خميس أن الكابتن موسى عباس هو من اكتشف موهبته الكروية، عندما دربه في مدارس الأهلي، وأكد خميس أن عباس وقف إلى جانبه وساعده على تفجير طاقاته الكروية. وأضاف: أعترف بالجميل لموسى عباس الذي كان وراء كل النجاحات التي حققتها. كما أشاد بالدور الكبير الذي لعبه جميع المدربين الذين تدرب على أيديهم في مدارس الأهلي حتى وصوله إلى الفريق الأول. وأضاف أن الفضل في نجاحه الكروي يعود كذلك إلى عائلته التي شجعته وسخرت له كل الإمكانيات، حتى يحافظ على تألقه في جميع المراحل السنية للفرسان.