أكد المدرب الإيطالي لنادي النصر ولتر زينغا أنه تلقى عروضاً من أندية عدة، أبرزها من بارما، إلى جانب عرضين جادين من فريقين إماراتيين خلال الأيام الأخيرة، بدون أن يكشف عنهما، ولكنه في المقابل كشف بأن قلبه يخفق لنادي النصر، وسيمنحه الأولوية إذا ما رغب في تجديد عقده. واعترف زينغا أنه يأمل البقاء في دورينا لموسمين آخرين على الأقل. وأصبح زينغا حديث الشارع الرياضي وجمهور النصر خلال الأسابيع الأخيرة لغموض مستقبله مع الفريق، على الرغم من اقتراب موعد نهاية الموسم.
وكان زينغا قد استلم مهمة تدريب العميد خلال شهر يناير الماضي خلفاً للمدرب عيد باروت. ونجح المدرب الايطالي في بث روح الانتصار في نفوس اللاعبين، هذه الروح التي أعادت الفريق إلى وسط الترتيب، وتخلصه من مرحلة الشك.
«البيان» استضافت زينغا وفتحت معه ملفات عديدة، أبرزها الوضعية الحالية للعميد وطموحاته المستقبلية... وواقع الكرة الإماراتية ومسائل أخرى تكتشفونها في الحوار التالي:
ما هو مستقبلك مع نادي النصر؟ وهل هناك مفاوضات رسمية بشأن تجديد تعاقدك مع الفريق؟
كل ما قيل في الفترة الأخيرة حول هذا الموضوع مجرد تبادل لوجهات النظر بيني وبين إدارة النصر. وطالما أني لم أمض العقد تبقى الأمور غير رسمية، فمستقبلي مع العميد حقيقة لم يتحدد بعد.
ما هي حقيقة عرض نادي بارما؟
نعم لقد قدم لي بارما عرضاً لتدريبه. وليس بارما الفريق الوحيد الذي طلبني، بل تلقيت عروضاً أخرى كثيرة.
من هي هذه الفرق؟
لا يمكنني.. حالياً الكشف عن أسماء الأندية التي طلبتني؛ احتراماً لها، وأكتفي بالقول: إن من بينها فريقين من الإمارات، والبقية أندية أوروبية. لكن تبقى الأولوية لنادي النصر؛ اعترافاً بالجميل للمشرفين عليه، والآن أنا في انتظار الاتفاق الرسمي مع الإدارة قبل دراسة بقية العروض.
ما هي دوافع قبولك تجديد التعاقد مع النصر؟
نادي النصر يضم مجموعة من اللاعبين الشباب المؤهلين لتطوير أدائهم، والتأقلم مع أسلوبي، وأتطلع أن يصبح العميد خلال عامين أو ثلاثة أكثر قوة، وأن يتخلى عن طموح المركز الرابع، ويدخل دائرة الصراع على لقبي البطولة والكأس، والمشاركة في دوري أبطال آسيا. ولتحقيق هذا الهدف أحتاج إلى البقاء لعامين آخرين على الأقل، حتى أضع خطة طويلة المدى للانتقال بالنصر من فريق وسط الترتيب إلى ناد ينافس على الألقاب.
لم تحقق الفوز مع النصر إلا في مباراة واحدة حتى الآن... ألا تخشى الإقالة؟
للأسف ان نتائج 4 أو 5 مباريات يمكن أن تحدد مصير مدرب ومدى استمراريته مع الفريق. لكن مسؤولي النصر يدركون جيدا الفوز والخسارة والتعادل منطق كرة القدم، ويعرفون قيمة عملي مع الفريق طوال الأسبوع. ولا يفوتني في هذا السياق أن أشيد بإدارة العميد التي وفرت لي مناخاً مريحاً للعمل.
بماذا تفسر الصعوبات التي واجهها النصر خلال المباراتين الأُخرَيين أمام دبي والشباب، حيث تخلف في النتيجة وكابد من أجل إدراك التعادل؟
ليس هناك تفسير منطقي، هذه كرة القدم أحياناً تسجل الأول وأحياناً تقبل أهدافاً ثم تعود في النتيجة. في المباراتين الأداء كان يختلف ولعبنا أمام فريقين أبديا استعدادات طيبة. لم نكن على أتم الاستعداد أمام دبي، أما في المباراة الثانية فقد واجهنا بعض الصعوبات؛ لأن الشباب فريق صعب المراس. وبالرغم من ذلك لم نستسلم، وقارعناه بقوة وأرغمناه على التعادل.
تذمرت كثيراً من توقف الدوري، ماذا تضيف في هذا الموضوع اليوم؟
توقف النشاط أضر بجميع الفرق وبكرة القدم الإماراتية. شخصيا لا أرى مبررا لإيقاف الدوري بسبب التزام المنتخب الأولمبي بمشاركة دولية، قرار الإيقاف ليس له أي معنى في هذه الحالة، وهذا إجراء غير معمول به في أوروبا، يجب أن تلعب الأندية الإماراتية 4 او 5 مباريات رسمية في الشهر حتى يتحسن مستوى الدوري، ويستفيد المنتخب الوطني باعتبار أنه سيجد دائما اللاعبين على أتم الاستعداد والجاهزية. بالنسبة لي أفضل أن يلعب النصر 3 مباريات خلال الأسبوع، على أن يتوقف النشاط بين 20 و40 يوما، هذا أمر يصعب تجاوز مخلفاته السلبية.
وماذا عن استعدادات النصر لبقية مشوار الدوري؟
المباريات المقبلة سنواجه خلالها فرقا تلعب لتفادي الهبوط، وأخرى تنافس على المراكز الثلاثة الأولى. ومن دون شك أن النصر أحد هذه الفرق، نحن ندرك جيدا أن آمالنا مازالت قائمة في إحراز المرتبة الثالثة. وإذا حققنا هذا الهدف سنعتبر أنفسنا قد توجنا بلقب الدوري، لأن العميد كان خلال شهر يناير في قاع الترتيب. ومن دون شك المنافسة ستكون قوية خلال بقة المشوار، وعلينا اعتبار جميع المباريات لقاءات كاس من فئة 6 نقاط.
وهل يملك العميد سلاح الحصول على المركز الثالث؟
لو لم أكن أثق في إمكانات النصر للحصول على المركز الثالث، واللعب من أجل الألقاب لما وافقت على تدريبه. العميد يضم لاعبين شبابا بإمكانهم تطوير أدائهم وتحقيق انجازات كبيرة في الدوري.
ماذا غيرت في النصر حتى الآن وهل تركت بصمة في الفريق؟
حاولت أن أجعل كل لاعب يقدم أفضل ما لديه لمساعدة الفريق على التطور. الثقة بالنفس مهمة جدا لتحفيز اللاعبين على اللعب بشكل جيد وبروح قتالية. كما عملت على خلق روح المجموعة في أداء الفريق؛ لذلك أؤكد دائما أن غياب لاعب أو لاعبين عن التشكيل الأساسي يجب أن لا يؤثر على العميد.
ما هي المراكز التي تحتاج إلى الدعم بلاعبين جدد الموسم المقبل؟
في حال تجديد التجربة مع العميد، أفضل مواصلة العمل بنفس مجموعة الموسم الحالي، وسأعمل على تطوير أدائهم؛ لأن اللاعبين الجدد يحتاجون إلى الوقت للتأقلم مع طريقة اللعب وأجواء النادي، شخصيا لا أميل إلى التغيير؛ لأن ذلك يعني إعادة البناء من جديد.
من السهل أن تقول: ان الفريق في حاجة لهذا اللاعب أو ذاك؛ لكن قوة المدرب تكمن في قدرته على استثمار الإمكانات الموجودة، وتحقيق نتائج ايجابية، لكن عموما النصر بحاجة للاعب أو اثنين لتعويض مثل عامر مبارك الذي تحول إلى الأهلي.
ما هي العراقيل التي تحول دون تطور الكرة الإماراتية؟
الكرة الإماراتية تعاني من مشكلة واحدة تتمثل في الروزنامة، رغم أن الحلول سهلة ويكفي أن نجلس إلى طاولة واحدة، ونضبط مواعيد مدروسة ونتجنب تعقيد الأمور. وفي هذا السياق ومن وجهة نظري الفنية، أقترح أن ينطلق الموسم المقبل في أغسطس بإقامة مرحلتين لكأس اتصالات و3 مراحل في سبتمبر، وهذا سيمكن الفرق من خوض 5 مباريات رسمية قبل بداية الدوري. ويكون ذلك أفضل تحضير لانطلاق الموسم الكروي، خاصة أن كل الأندية تريد خوض لقاءات ودية في أغسطس، وليس هناك أفضل من لعب مسابقة رسمية لإعداد الفرق.
ما رأيك في تجربة الاحتراف في الدوري الإماراتي؟
لا يمكن أن نمر من الهواية أو نصف الهواية إلى الاحتراف مباشرة، لابد من وقت لفهم الظاهرة، ويجب أن نعرف كم موسم يحتاج اللاعب حتى يفهم معنى أن يكون لاعبا محترفا. وما يستوجبه الأمر من سلوكيات ونظام صارم يجب أن يرسخ، ليصبح بمرور الزمن عقلية. لكن واقع كرة الإمارات مازال بعيدا عن الاحتراف، والدليل أنني لا أستطيع أحيانا برمجة حصتين تدريبيتين في اليوم الواحد. بينما تتدرب جميع الأندية المحترفة في العالم مرتين يوميا.
كالشيو
الانتر قادر على الاحتفاظ باللقب
أكد ولتر زينغا أن فوز جمعية ميلان في الديربي 3-0 لم يحسم لقب الكالشيو؛ لان البطولة الايطالية غريبة الأطوار، ومتقلبة من أسبوع لآخر، ولا يمكن لأحد التكهن بما سيحدث من جولة إلى أخرى، والصراع على اللقب مازال مفتوحا بين ثلاثة فرق، هي ميلان والانتر ونابولي. وأضاف: قبل مباراة الديربي كان الانتر يعيش حالة كبيرة من التفاؤل، ولم نتوقع أن يخسر خلال 4 أيام مباراتين مهمتين أمام الميلان في الدوري، وشالكه في دوري أبطال أوروبا، وبالرغم من ذلك الانتر لم يرم المنديل، وحظوظه مازالت قائمة في التتويج والاحتفاظ ببطولته.
تأكيد
يوفنتوس في موقف صعب
أكد مدرب النصر أن وضعية اليوفي الموسم الحالي صعبة، حتى الانتدابات الكثيرة لم تنفع السيدة العجوز، وقبل نهاية الدوري بـ6 أسابيع مازال الفريق يصارع من أجل مركز متقدم يفسح له المجال للبقاء في دائرة الضوء، والمشاركة على الأقل في الموسم المقبل في مسابقة الأوروباليغ، وهذا ليس الوضع الحقيقي لليوفي.
وأضاف: أعتقد أن إدارة يوفنتوس مطالبة بمراجعة سياسة الفريق، ووضع خطة أكثر جدوى لإعادة النادي الايطالي العريق إلى مكانته الطبيعية محليا وأوروبيا. وأشار زينغا إلى أن اليوفي لا يمكنه أن يظهر بوجه مغاير فيما تبقى من مباريات ولمسؤوليه الوقت الكافي لتجاوز بعض النقائص.
