أكد المهاجم الغيني إسماعيل بانغورا في حديث لـ«البيان الرياضي» أن نداء الوطن أقوى من حبه لنادي النصر. وأشار إلى أنه رفض مرة واحدة الاستجابة لدعوة وطنه غينيا من أجل العميد وتغيب عن المباراة الودية التي لعبها منتخب بلاده مع نظيره السنغالي في فبراير الماضي وفضل البقاء في دبي للمشاركة مع الفريق الأزرق في لقاء الكأس أمام الجزيرة. وأضاف إنه لن يرفض مرة أخرى نداء بلده مهما كانت الظروف.
بانغورا فتح قلبه لـ «البيان الرياضي» في حوار شامل حول مسيرته الكروية من أوروبا وصولا إلى النصر نستعرضه في السطور التالية:
ما هو موقفك من الخلاف بين نادي النصر والرابطة التي برمجت مباراة العميد ودبي يوم 26 مارس الموافق ليوم الفيفا ولتصفيات كأس أمم إفريقيا؟
أنا غير مسؤول عن هذه البرمجة فالفيفا تضع «أجندا» المباريات سواء ودية أو رسمية في روزنامة عامة تمتد على 4 أعوام لكي تجنب الاتحادات الوطنية الوقوع في التضارب في المواعيد.
بالإضافة أن الفيفا تمنح اللاعبين الأجانب الحق والأولوية للالتحاق بمنتخبات بلدانهم في كل مباراة وهي تدرك مسبقا أنه ليس هناك خلط بين الرزنامة الدولية والروزنامة المحلية خاصة في المواعيد التي تعرف بأيام الفيفا.
النصر وغينيا
لو طلب منك النصر بصفة ودية عدم الالتحاق بالمنتخب الغيني والبقاء للمشاركة أمام دبي هل كنت توافق؟
أدرك أن الوضعية صعبة أردت أن ألعب أمام دبي ومشاركة زملائي للفوز وكسب 3 نقاط مهمة لنا في سباق الحصول على المركز الثالث. لكن للأسف لا أستطيع تلبية طلب النصر لأن في ذلك إخلال بواجبي تجاه منتخب بلادي ويمكن للفيفا أن تسلط علي عقابا يقضي بحرماني من اللعب وهذا ليــــس في مصلحتي ولا في مصلحة العميد.
والمنتخب الغيني يتصدر حاليا مجموعته وهو في حاجة لخدماتي في كل مباراة.
هل تعرضت لهذا الموقف سابقا؟
تعرضت للموقف نفسه مع النصر عندما واجهنا الجزيرة ضمن منافسات الكأس يوم 9 فبراير الماضي الموافق ليوم الفيفا وكانت هناك مباراة ودية بين غينيا والسنغال.وقد سمح لي الاتحاد الغيني بالبقاء هنا ولعب مباراة الكأس وهي المرة الوحيدة في حياتي الكروية التي لم أستجب فيها دعوة منتخب بلادي لأجل النصر.وأريد أن أشير إلى أني تعرضت لمثل هذا الموقف سابقا مع دينامو كييف الأوكراني وران ولومان الفرنسيين لكني لم أتصرف مع هذه الفرق كما تصرفت مع نادي النصر.
هداف الدوري
هل تسعى للفوز بلقب هداف الدوري؟
نعم أتطلع للفوز بلقب الهداف وبإمكاني تحقيق ذلك فقد سجلت إلى حد الآن 9 أهداف ومازالت 7 جولات في الدوري سأحاول خلالها تسجيل أكبر عدد ممكن من الأهداف.
ما هي طموحاتك مع نادي النصر؟
على المدى القصير أطمح أن ننهي الموسم في المركز الثالث أو الرابع وبالنسبة للموسم المقبل أتمنى أن نتوفق في الفوز ببطولة الدوري أو بالكأس.
هل تنوي البقاء في الدوري الإماراتي أم تفكر في العودة إلى الاحتراف الأوروبي؟
أنا مرتبط بعقد مع النصر والعودة إلى أوروبا ليست أمرا مطروحا أمامي على الأقل الآن.لكن لا أنفي إذا توفر عرضا مناسبا وسمح لي العميد بالمغادرة فربما أخوض تجربة أوروبية جديدة.
من هو اللاعب المواطن الذي لفت انتباهك؟
لاعب الأهلي أحمد خليل.
من هو اللاعب الإماراتي القادر على الاحتراف في أوروبا؟
أبدأ بفريقي النصر وليس من باب المجاملة فصراحة المدافع طلال حمد ولاعب الوسط عبد الله أحمد بإمكانهما الاحتراف أوروبيا.بالإضافة إلى لاعب الجزيرة ابراهيما دياكتيه وأحمد خليل من الأهلي.
ماذا ينقص اللاعب العربي أو الخليجي تحديدا حتى يحقق نجاحات اللاعب الإفريقي؟
الكرة الخليجية تحسنت كثيرا مقارنة بالأعوام الماضية بفضل تطور المنشآت الرياضية والاحتكاك بالمدربين واللاعبين الأجانب وتحسن بذلك أداء اللاعب الخليجي لكن بقيت إمكانياته البدنية والفنية محدودة.
فاللاعب الإفريقي وجد في أوروبا المكان المناسب لتطوير نفسه والاحتكاك باقوى البطولات العالمية على غرار جورج وياه وديدييه دروغبا وصامويل ايتو وبالتالي فإن اللاعب الخليجي عليه أولا أن يثبت جدارته باللعب على مستوى عال وتنمية قدراته البدنية والتكتيكية ثم البحث عن الاحتراف الأوروبي ليحقق نجاحات اللاعب الإفريقي.
كيف استطعت أنت مثلا النجاح في عالم كرة القدم والاحتراف بالدوري الفرنسي، حدثنا عن تجربتك؟
انضممت في البداية إلى فريق أجاكسيو الذي كان ينتمي إلى القسم الثالث الفرنسي وأمضيت معه موسمين وبفضل العمل الجدي والانضباط تمكنت من تسجيل 13 هدفا لفائدته في موسم 2004-.2005 مما دفع فريق لومان إلى انتدابي وتمكنت من تحقيق نجاح باهر معه وسجلت له 14 هدفا في موسمي الثاني معه ونجحت في لفت الأنظار إلي في الدوري الفرنسي الذي كان بدوره بوابتي إلى الانتقال لفريق دينامو كييف الأوكراني.
وواصلت المثابرة والتقيد بمبادئ الاحتراف فأحرزت لقب ثاني أحسن هداف في الدوري لموسمين متتاليين. وشاركت معه في مسابقتي الاتحاد الأوروبي ودوري أبطال أوروبا ثم عدت إلى فرنسا ضمن صفقة انتقالي إلى نادي ران.
أفضا تجربة
ما هي أفضل تجربة أوروبية بالنسبة لك؟
دون شك اعتبر تجربتي مع دينامو كييف أفضل وأنجح تجربة في أوروبا.
وهل تعتبر تجربتك مع لومان أفضل تجربة في فرنسا؟
نعم تجربتي مع لومان كانت الأفضل في فرنسا حيث حققت النجاح والشهرة وأصبحت كل الفرق الفرنسية تحسب لي حسابا كبيرا عند مواجهتها. وبالفعل مع لومان كانت انطلاقتي الحقيقية في عالم الاحتراف.في المقابل أعتبر الموسم الثاني مع ران أسوأ تجربة لي في حياتي الكروية.
لماذا فشلت في موسمك الثاني مع ران؟
لا لم أفشل لقد كانت بدايتي طيبة مع الفريق وسجلت هدفين في الجولتين الأولى والثانية.وكنت مواضبا على المران وأبذل ما في وسعي حتى أنال ثقة المدرب فريديريك أنتونتي لكن للأسف شيئا فشيئا تجاهلني مما أثر على أدائي فقررت الرحيل حتى أحافظ على مستقبلي الكروي.
لماذا تركت الاحتراف الأوروبي وجئت إلى الخليج هل حبا في المال أم قوة إيمان وثقة بالكرة الخليجية؟
قدومي إلى الخليج وتحديدا إلى نادي النصر كان مسألة اختيار والأحداث كانت متسلسلة بعد خروجي من ران. حيث اتصل بي وكيل أعمالي وأعلمني بالعرض وبعد دراسته من عدة جوانب توصلنا إلى تقييم ايجابي من ضمنه الحفاظ على مستقبلي الكروي.
فالنصر فريق عريق ولديه تجهيزات رياضية متطورة.بالإضافة ان الإمارات والخليج عامة أصبح وجهة معروفة عالميا لابرز نجوم كرة أقدم.
كيف وجدت نادي النصر عند قدومك؟
لاحظت أنه ليس هناك فرق بين الإمكانيات والتجهيزات الرياضية والأرضية الممتازة للملعب مقارنة مع ما هو موجود في أوروبا وهذا مؤشر ايجابي على مدى أهمية كرة القدم في الإمارات فكل شيء كان جميلا وملائما لممارسة هذه الرياضة.
هل واجهتك صعوبات في التأقلم؟
لقد لعبت في أندية مختلفة وأصبحت خبيرا في كيفية الاندماج مع اللاعبين والأجهزة الفنية والجمهور وأنا شخصيا لا أشتكي من هذه الناحية خاصة وان الأجواء كانت طيبة بدءا بالاستقبال إلى الإقامة والتدريبات. واجهت بعض الصعوبات في مواجهة حرارة الطقس التي أزعجتني كثيرا حتى أنها أثرت على أدائي في الأسابيع الأولى.
هل أنت راض على ما قدمته للنصر إلى حد الآن وكم تمنح نفسك من 10؟
لست راضيا على أدائي مع النصر رغم تسجيلي لـ20 هدفا في كل المسابقات وأمنح نفسي 7 من 10؟
ما هي الصعوبات إذا التي حالت دون تألقك ونيل رضاك التام في الأداء؟
عجزت في بعض المباريات عن التسجيل وأرى أنه من الضروري دعم الفريق بلاعب وسط أو لاعبين للمساعدة في البناء الهجومي.
لان المهاجم لا يستطيع التهديف بمفرده وهو في حاجة في كل مباراة للدعم من الخلف.
وكيف تقيم أداء النصر منذ بداية الموسم؟
هناك فرق كبير بين مستوى الفريق في بداية الموسم وحاليا.الأداء يتحسن بنسق تصاعدي ويعود الفضل في ذلك إلى المدرب عيد باروت، كما أن زينغا واصل العمل بنجاح.
لقد كان أدؤنا متذبذبا في الجولات الأولى ثم بدأ يدخل مرحلة الاستقرار وحتى المباريات التي خسرناها في الأسابيع الأخيرة قبل توقف الدوري لم نكن نستحق ذلك لأننا قدمنا مردودا جيدا وعموما يمكن القول إن الفريق بخير وهو في تطور مستمر.
نظام الاحتارف
ما رأيك في نظام الاحتراف في دورينا؟
مازال في بداية الطريق يلتمس النجاح. الاحتراف في حاجة إلى الوقت ليؤثر في المنظومة الكروية ولا يمكن المطالبة سريعا بالنتيجة المهم أن الصورة الجديدة للكرة الإماراتية هي مدينة لنظام الاحتراف بما في ذلك النتائج الايجابية التي حققتها منتخبات الناشئين.
والاحتراف ليس فقط تطبيق نظام تدريبي معين أو جراية لاعب بقدر ماهو عقلية تدخل في عاداتنا وممارساتنا لكرة القدم.
من هي الفرق في الدوري التي أعجبك خطها الدفاعي وواجهت صعوبة في تجاوزه؟
أعجبني كثيرا مدافعو فريقا الجزيرة والوصل لديهما خط دفاع متماسكا ويصعب تجاوزه.
من ترشح للتتويج بالكأس؟
الجزيرة أقرب للتتويج بالكأس إنه فريق قوي متماسك الخطوط ويضم لاعبين لهم إمكانيات فردية كبيرة.لكن حقيقة الميدان هي الفيصل والمفاجآت واردة في مسابقة الكأس التي يفوز بها أحيانا من لم ترشحه.
رأي
المنتخب الغيني يفتقد للاستقرار
كشف إسماعيل بانغورا أن المنتخب الغيني يفتقد للاستقرار ويشكو من كثرة تغيير المدربين لذلك فشل في الفوز بكأس أمم لإفريقيا أو حتى في تجاوز دور ربع النهائي منذ .1976 وأضاف قائلا: المنتخب الغيني يزخر بالنجوم واللاعبين المعروفين على الساحة الكروية العالمية ومن أفضل ما أنجبت القارة السمراء مثل لاعب موناكو الفرنسي فيندونو ومهاجم ريدينغ الإنجليزي سيسي ومدافع كييفو الايطالي كونستانت. وإني أتأسف كثيرا عندما أتذكر فشلنا في الارتواء من كأس إفريقيا ولو لمرة واحدة في تاريخنا لكن سيظل التتويج بهذا اللقب هدفنا الأول وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيقه في البطولة المقبلة.
إحصائية:
138 مباراة لبانغورا في فرنسا
لعب بانغورا 138 مباراة خلال تجربته الاحترافية في فرنسا بين فرق أجاكسيو ولومان وران وسجل 41 هدفا منها 15 مع أجاكسيو بين 2003و2005 و18 لفائدة لومان بين موسمي 2005و2007 و8 أهداف فقط مع ران حين لعب معه بين 2009و.2010
وفي أوكرانيا لعب بانغورا 46 مباراة مع فريق دينامو كييف موزعة على موسمين بين 2007و2009 سجل خلالها 28 هدفا.وخاض معه 17 مقابلة في دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الأوروبي سجل خلالها 10 أهداف.
وشارك بانغورا في37 مباراة مع منتخب غينيا سجل خلالها 19 هدفا.
