الحديث معه يتسم دائماً بالمتعة، فهو واضح الأفكار، غزير المعلومات، يعلم ماذا يريد وكيفية تحقيق الأهداف التي وضعها لنفسه، انه يوسف السركال نائب رئيس الاتحاد الاسيوي لكرة القدم، الذي تردد مؤخرا انه سوف يتقدم بالترشيح لرئاسة الاتحاد القاري الكبير خلال الفترة المقبلة، بعد أن أعلن الرئيس الحالي محمد بن همام عن نيته للترشح لرئاسة الاتحاد الدولي (الفيفا)، ومنافسة جوزيف بلاتر في الدورة المقبلة، في ظل إجماع معظم الاتحادات المنضوية تحت لواء الاسيوي على شخصه نظرا للخبرة الكبيرة الإدارية التي يتمتع بها، والمكانة الشخصية التي يحظى بها، ولعل اكبر دليل على ذلك عدم تقدم أحد لمنافسته في الانتخابات الأخيرة لمنصب نائب الرئيس عن غرب القارة، ولكن السركال كشف في حواره مع «البيان الرياضي» أن قرار الترشيح سابق لاوانه، وان المهمة الرئيسية الآن تنصب في دعم محمد بن همام للمنصب الدولي، والسعي إلى توفير كل السبل أمام نجاحه في مساعيه، ليكون أول عربي يتقلد هذه المنصب الدولي الكبير، وانه لابد أن يفكر جيدا ويلتقي مع القيادات العربية للاتحادات الاسيوية والتشاور معهم قبل اتخاذ قراره. أسئلة عديدة دارت بخلدي وأنا أتحدث مع بن الإمارات واحد أبرز كوادرها الرياضية يوسف السركال، بعد عودته من العاصمة الماليزية كوالالمبور بعد انتهاء اجتماعات اللجنة التنفيذية للاتحاد الاسيوي، وتوليه منصب رئيس لجنة المسابقات، وما هي طموحاته في المرحلة المقبلة وكيفية العمل للارتقاء بالمسابقات، ولماذا استقال من رئاسة لجنة الحكام ورفض تولي المهمة في التشكيل الجديد للجان؟.. وفتح السركال قلبه من خلال الحوار التالي:
أهمية الوقت
بداية هل قررت ترشيح نفسك لرئاسة الاتحاد الآسيوي؟
دعني أتكلم معك بكل صراحة ووضوح كيف أرشح نفسي وهناك رئيس قائم حاليا بمهام وشخص مقرب لي وتربطني به علاقة قوية، ولا يمكن أن أفكر في مثل هذه الأمور وهو قائم بعمله على الوجه الأكمل، لأنه سيكون خطأ كبيرا لا يمكن الوقوع فيه، لذلك القول علينا الالتفاف جميعا حوله ومد يد التعاون والدعم إليه حتى يوفق ويحقق هدفه.
ولكنه قرر خوض انتخابات رئاسة الفيفا منافسا لبلاتر؟
هنا يكون للوقت أهمية كبري بالنسبة لنا.. فعلينا العمل بكل قوة على دعم محمد بن همام في تولي هذا المنصب الدولي الكبير، للعديد من الاعتبارات منها: انه أول عربي مسلم يترشح لهذا المنصب، كما انه قيادي عربي خليجي نفتخر به وبانتسابه لنا، كما يتمتع بخبرة إدارية وحنكة وموهبة القيادة، كلها عوامل تعزز من مكانته وفرصته للفوز بهذا المنصب الدولي، والوضع في الاعتبار أن تكون هذه مهمتنا الحالية.
وفي حال نجاحه هل ستتقدم بالترشيح لخلافته اسيويا؟
في هذه الحالة سيخلو منصب رئيس الاتحاد الاسيوي، وبالتالي يفتح باب التقدم لشغله، في هذه الحالة لابد أن نجتمع كاتحادات عربية اسيوية من اجل مناقشة الوضع والاتفاق على الخطوات التالية والاتفاق على مرشح واحد من الكوادر التي تتمتع بالخبرة والحنكة والقدرة على قيادة دفة العمل لهذا الاتحاد القاري الكبير ودعمه والوقوف إلى جانبه بكل قوة حتى يكتب له التوفيق.
هل تخشى عدم وجود إجماع على شخصك؟
حينما يكون المنصب بحجم ومكانة اتحاد قاري كبير مثل الاسيوي لابد أن يكون العمل بشكل جماعي ومنظم ووفق الية دقيقة، والتشاور بين الأشقاء العرب أعضاء الاسيوي أمر مهم للغاية وحيوي لأن ما سنتفق عليه سيكون بمثابة قرار تأييد ودعم ومساندة جماعية، وإذا اتفق الأشقاء على شخصي وتكون لهم قناعتهم فإنني سأكون الشخص المناسب لتولي هذه المهمة سأكون شاكرا وممتنا لهم، وإذا لم يروا ذلك سأقف إلى جانب من يختارونه وسأدعمه إلى جوارهم، لأننا نهدف جميعا إلى صالح الاتحاد الاسيوي والارتقاء بمنظومة العمل التي بدأها محمد بن همام.
سابق لاوانه
افهم من ذلك انك لم تقرر للان خوض فكرة الترشيح؟
لقد تحدثت معك عن آلية العمل بشكل دقيق في الفترة المقبلة، بكل صراحة ووضوح، ويظل أمر خوض تجربة الترشيح مرتبطا بنجاح محمد بن همام في منصبه الدولي، وموافقة وترشيح الأعضاء العرب في الاسيوي لشخصي، لذلك كنت صريحا في طرحي، وأقولها ان قرار الترشيح لمنصب رئيس الاتحاد الاسيوي سابق لاوانه، وعلينا العمل والتركيز الآن على مهمة دعم ومساندة محمد بن همام حتى يوفق.
المهمة الجديدة
ماذا عن مهمتك الجديدة كرئيس للجنة المسابقات بالاسيوي؟
مهمة اعتز بها، واعتبرها استمرارا لمسيرتي مع الاتحاد الاسيوي طوال السنوات الماضية، وللعلم لست غريبا عن هذه اللجنة وسبق وعملت في هذه اللجنة طوال دورة كاملة كعضو، ومهمتي الجديدة استكمالا لهذه المهمة، وأمل أن أقدم جديدا يخدم عملها ويساهم في تطور العمل الإداري لمختلف المسابقات.
هل لك افكار جديدة في هذا السياق؟
أنا لا اعمل بشكل منفرد واتبع سياسة العمل الجماعي حتى يكون هناك أسس قوية للعمل والارتقاء بأية مهمة أتولى إدارتها، ولذلك اكشف عن وجود دراسة حاليا لتنظيم ورشة عمل لكافة الاتحادات الأهلية الاسيوية من اجل الاجتماع ومناقشة أفكارهم ومقترحاتهم لتطوير العمل والارتقاء به، وسوف نستمع إليهم ونحصل على الأفكار التي سوف يتقدمون بها وندرسها ونطبق الذي يخدم مسابقاتنا منها.
هل هناك أولويات لك في مهمتك الجديدة تسعى لإتمامها؟
لعل ابرز مهمة أتمنى أن انجح فيها من خلال لجنة المسابقات، هي تقريب وجهات النظر بين اتحادات الشرق والغرب في العديد من الأمور المتعلقة بالعمل من اجل تحقيق مزيد من النجاح لمسابقاتنا، لأن التفاهم وتقارب الآراء يساهم بشكل كبيرة في تحقيق التطور المنشود.
كفاءة
عبد الرحمن لوتاه شخصية تحظى بالخبرة والتقدير
أشاد يوسف السركال بشخصية عبد الرحمن لوتاه الذي تم اختياره لمنصب نائب رئيس لجنة الاستئناف في الاتحاد الاسيوي بقوله: انه شخصية قانونية تحظى بالخبرة والتقدير والاحترام، ويعمل بهذه اللجنة من سنوات حتى أصبح أهلا للثقة، وكم أنا سعيد ان يكون هذا الشخص من ابناء الإمارات حيث يشرفنا في مختلف المهمات التي يكلف بها، والى جانب مهمته الاسيوية فهو يشغل عضو لجنة الاستئناف في الاتحاد الدولي أيضا، ومثل هذه التكليفات لا تأت من فراغ فهو أهل لها بدون شك.
وقال يوسف السركال إن اللجان القضائية في الاتحاد الاسيوي لم يتم تغيير كوادرها للعديد من الأسباب منها: ان أعضاء هذه اللجان يعملون بكفاءة عالية ومشهود لهم بالخبرة والحنكة طوال سنوات عملهم، كما ان أعضاء هذه اللجان من جهات قانونية محايدة وغير أعضاء في المكتب التنفيذي للاتحاد الاسيوي وبالتالي كانت الرؤية ان يتم الاتقاء عليهم لخبراتهم ومكانتهم القانونية الرفيعة.
مهمة
لجنة عليا لاختيار أعضاء اللجان العاملة
بسؤال يوسف السركال عن عدم وجود أعضاء من الإمارات في لجان الآسيوي باستثناء عبد الرحمن لوتاه نائب رئيس لجنة الاستئناف قال السركال: بداية لابد من الإشارة ان اللجان شكلت من رئيس ونائب من أعضاء المكتب التنفيذي وفق اللوائح، وخلال الجلسة الأخيرة للمكتب تقرر تشكيل لجنة من الأمير علي بن الحسين ومحمد بن همام ونواب رئيس الاتحاد رؤساء اللجان تتولى مهمة اختيار الأعضاء لمختلف اللجان العاملة في الاتحاد.
وقال يوسف السركال إن الاتحادات الأهلية رشحت العديد من الكوادر الإدارية للعمل في مختلف لجان الاتحاد الاسيوي، وسيتم الاطلاع على هذه الترشيح ومن ثم اختيار الأعضاء وفق كفاءتهم وخبراتهم وبعد ذلك يتم اعتماد كافة اللجان بتشكيلاتها الجديدة، وعن موعد اجتماع هذه اللجنة لاختيار الأعضاء يقول يوسف السركال إلى الآن لم يتم تحديد الموعد وربما يتم تحديده خلال الأيام المقبلة، وقال هناك العديد من الكوادر الإدارية في مختلف الاتحادات تحظى بمكانة مرموقة وانضمامها للجان يدعم من عملها ومهمتها في الفترة المقبلة.
