يعتبر اللاعب محمد إبراهيم نفسه محظوظا كونه ارتدى قميص النادي الأهلي من خلال الانتقال إلى «الفرسان» في يناير الماضي، قادما من نادي النصر، وهو بذلك يشكر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس النادي الأهلي، على دعمه ومباركته انتقال اللاعب وقدومه إلى الأهلي، كما أضاف: أشكر إدارة النادي، وأتمنى أن أقدم للأهلي الكثير في هذه الفترة البسيطة، بعد ان وجدت فيه التقدير الذي كنت احتاجه.

كما يؤكد إبراهيم أنه وجد في البداية صعوبة في التغير الذي طرأ عليه كلاعب في تغيير القميص الذي ارتداه ‬22 سنة، وذلك من خلال اللعب في نادي النصر، إلا أن ما يبرد على نفسه (كما يقول) أنه حقق حلما كان يراوده منذ زمن، وهو ارتداء شعار النادي الأهلي، إلا أن اللاعب الذي لقبته جماهير الإمارات بـ«الجوهرة» تيمنا بشقيقه الأكبر وأبرز موهبة كروية في تاريخ الإمارات عبدالرزاق إبراهيم يعترف أنه يتمنى الاستمرار مع الاهلي الذي يرتبط بعقد معه حتى نهاية الموسم الجاري، ولكن عليه أن يستثمر الأشهر المتبقية من عمر الموسم الجاري ليثبت أحقيته في الاستمرار مع الفرسان مواسم أخرى. العديد من النقاط والمواضيع طرحناها مع «الجوهرة»، في الحوار التالي:

هلا أفصحت عن عاطفتك بعيد انتقالك من النصر إلى الأهلي، لاسيما وأنه جاء بعد سنوات طويلة من اللعب بالقميص الأزرق؟

بداية الأمر كانت صعبة خاصة بعد ‬22 سنة من اللعب مع النصر، ووجدت الأمور جيدة في الأهلي وتعودت عليها، والأخوة في الأهلي رحبوا بي ووجدت استقبالا طيبا، وأنا وصلت هنا إلى مرحلة التقدير التي كنت أحتاجها كلاعب، ولذا أتمنى أن أقدم شيئا للأهلي.

وإلى أين تصل طموحاتك مع الأهلي؟

لم يرني المدرب أوليري من قبل، ولا يعرفني جيدا، ولذا لحين ما أثبت وجودي وأحصل على الفرصة، يكون الموسم انتهى، ولذا هدفي أن أثبت نفسي في هذه المرحلة، لاسيما وأن عقدي مع الأهلي حتى نهاية الموسم فقط.

وماذا بعد نهاية الموسم؟

حتى الآن لم أقرر بعد.

وهل ترغب الاستمرار في الأهلي؟

أكيد أرغب في ذلك اذا وجدت الرغبة لدى النادي.

وكم من السنوات بمقدروك الاستمرار ؟

بحسب العطاء، وعموما فإن التعاقدات مع اللاعبين الذين بلغوا سن الثلاثين وما فوق تكون موسما أو موسمين بالكثير، والقرار يرجع للنادي.

وهل الاستمرار الذي تطمح إليه هو مواصلة ارتداء القميص الأحمر في السنوات المتبقية لك في الملاعب؟

أطمح الاستمرار مع الأهلي، ولكن أريد أن أثبت ذاتي في هذه الفترة، وبعدها يحكم النادي ويقرر الاستمرار معهم أم لا، وهذه الأشهر المتبقية من عمر الموسم الجاري فرصة أمامي لإثبات ذاتي.

 

مسيرة وإصابات

ما مدى رضاك عن مسيرتك الكروية كلاعب؟

مسيرتي كانت طويلة، بدأت في الفريق الأول للنصر عام ‬1993، ولكن في فترات كثيرة أبعدتني الاصابة عن المنتخب وحرمتني من كثير من الأشياء.

لكن بعيدا عن الإصابات، انتقدت، ولأنك موهوب كان يعاب عليك بأنك لم تستثمر هذه الموهبة خاصة وأن بداياتك ذكرتنا بأخيك عبدالرزاق؟

كما أسلفت لك، الاصابات حرمتني من كثير من الأشياء، خاصة بعد الانضمام إلى صفوف المنتخب الأول، وبعد اسابيع أو شهر في أحيان كثيرة تعود لي الاصابة بعد الشفاء منها، وبقيت على هذا الحال قرابة الـ‬6 سنوات على الأقل.

 

منظومة الاحتراف

نخوض التجربة الاحترافية بموسمها الثالث، فما رأيك بهذه التجربة؟

لم نصل من حيث الفكر إلى المستوى الاحترافي بصورة مكتملة، والبداية من حيث الفكرألا تنطلق من المراحل السنية، ولكننا عشنا فترة طويلة كهواة، وربما المنظومة ستصبح أفضل في المستقبل لفئات المراحل السنية الحالية، وعموما هناك اختلافات.

ما هي؟

كرة القدم في عصر الاحتراف «أكل عيش»، والعمل الرسمي الذي تتقاضى منه راتبا، ولذا يجب التقيد بالنظم وقوانين العمل، والفكر يجب أن يصل إلى هذه المرحلة لنتأقلم على الإحتراف، وسيرادفه تطور في المستوى الفني للاعب.

وكم نحتاج من سنوات لبلوغ احتراف النظام؟

من سيستفيد منها هم الناشئين، واللاعبون الذين أعمارهم الآن ‬17 و‬18 سنة، سيستفيدون مستقبلا، وننتظر هذه الفئة من اللاعبين للوصول إليالمرحلة الاحترافية التي نتمناها، ونحن الآن في مرحلة انتقالية، لكن الانتقال من الهواية إلى الاحتراف صعب، وبعدنا لم نستوعب المنظومة بصورة متكاملة.

وماذا عن أبرز السلبيات؟

كيف نستغل المادة وصرفها كونها مصدر الرزق، والمادة برأيي هي السلبية.

كيف؟

المادة مناسبة بل أراها زيادة، ولكن كيفية استثمارها.

هل تقصد على صعيد إدارة أم لاعبين؟

لاعبون، كيف يستفيد اللاعب منها مستقبلا ولا يبالغ بتغيير فكره بعيدا عن كرة القدم.

هل ترى أن اللاعب عندنا مرفه؟

نحن في الإمارات نعيش بألف خير، والجانب المادي مقنع للاعب الإماراتي، فهناك أناس لا يحصلون هذه المبالغ التي نحصل عليها كلاعبين رغم أنهم واصلوا دراستهم وتعبوا.

ولكن هل الرفاهية منعته من الاٍحتراف الخارجي؟

الاحتراف الخارجي فكر ثان، وطبيعتنا المجتمعية في الإمارات نحب القرب من الأهل، ومن الصعوبة العيش في الخارج، ولذلك نحتاج فترة ليتغير الفكر لدى اللاعب وفكر الأهل بأن ينتقل ابنهم للعيش خارجا للاحتراف. والاحتراف بحسب الدوري الذي يلعب فيه اللاعب، التطور الفني والمادي، والشهرة، ومن المستحيل أن تجد لاعبا لا يحب الاحتراف الخارجي، ولكن الأندية هنا تتمسك بلاعبيها، وحتى فكرة الأندية بالاحتراف الخارجي تحتاج إلى فترة من أجل أن تتغير.

 

اللاعب الأجنبي

هل نحجنا في الحصول على نخبة من اللاعبين الأجانب للمساعدة على الارتقاء بالمستوى الفني لفرقنا؟

من سنتين او ثلاث، استفادت بعض الأندية من اللاعبين الأجانب، ولكن أغلبهم بمستوى اللاعب المواطن، ولكن فكره الإحترافي مختلف كونه قادم من دوري محترف، وهنا أقصد أن الاختيار في بعض اللاعبين كان جيدا، وأندية خسرت مبالغ دون أن تحقق الاستفادة منهم

وكم تبلغ نسبة النجاح في هذه الجزئية؟

الأندية استفادت بنسبة ‬40٪، وبعض الفرق يصنع اللاعب الأجنبي معها الفارق، وأندية أخرى الأجانب فيها مستواهم الفني لا يزيد عن اللاعبين المواطنين.

وما رأيك بوجود كانافارو في الأهلي؟

نتشرف بوجود لاعب مثل كانافارو في دوري الإمارات، قاد منتخب إيطاليا للفوز بالمونديال، وبانتداب الأهلي للاعب جذبنا أنظار العالم إلى دورينا، كما أن أسلوبة كلاعب محترف مثال للاعب الذي يستفاد من فكره، فعلى الرغم من سنه الكبير كلاعب، نجده يكتفي بيوم واحد إجازة بينما المدرب منح الفريق ثلاثة ايام. فهو يريد المحافظ على نفسه.

وماذا تعلمت منه من خلال معايشتك له في الأهلي؟

ألاحظ عليه سعيه للحفاظ على مستواه، ولا يوقف تمارينه كثيرا بهدف الحفاظ على لياقته، ووصل مرحلة يستطيع أن يحدد مستواه ويحافظ عليه.

 

الدوري جزراوي

بعد أن قطعنا أكثر من نصف المشوار بقليل، لمن لقب الدوري؟

أتوقع أن البطولة تتجه صوب الجزيرة، لاسيما وأنه لا يوجد فريق قريب منه أو ينافسه، و‬80٪ لقب الدوري للجزيرة.

رأي

بعض انديتنا بلغ الفكر الاحترافي

بسؤال اللاعب محمد إبراهيم عن سبب تراجع نتائج أنديتنا في دوري أبطال آسيا، رغم أن الحضور الإماراتي كان قويا في البطولة واستشهد بذلك فوز العين باللقب عام ‬2003، أجاب: في تلك الفترة كان فريق العين مجهزا بكل الوسائل للفوز بدوري أبطال آسيا، وكفكر احترافي لم يصل فريق في الإمارات في مستواه حينها، ولكن الآن وصل لهذه المرحلة من الفكر الاحترافي أندية كالجزيرة والوحدة والأهلي، ولكن على الصعيد القاري فالمنافسة صعبة، والسبب في ذلك يرجع إلى أن هناك فرقا تستعد هي الأخرى، وفكرها أعلى منا، وأقوى فنيا، وأيضا تمتلك عنصر الخبرة في البطولات الدولية.

 

مشاعر

اللعب مع الفرسان حلم وتحقق

سألته «بصراحة.. هل يمثل لك اللعب مع الأهلي حلما قد تحقق؟»، فكانت إجابته: كنت أتمنى أن أكون لاعبا في الأهلي منذ وقت، وعموما نحن الآن في عصر الاحتراف، وانتهى عهد ابن النادي، ووصلنا مرحلة يجب أن يتغير فيها فكر الأندية واللاعبين، وأرى مؤهلات الأهلي فيها أمور تختلف عن النصر، وفكر مختلف عن الموجود في النصر، وكنت أحب أن ألعب في الأهلي منذ وقت طويل. وهذا الحلم تأخر، والأهلي فريق بطولات وفي أي لحظة بمقدوره المنافسة على البطولة. وبسؤاله عن تعليق أخيه عبدالرزاق إبراهيم على الانضمام إلى الأهلي، قال: فرح «وايد».