أكد عبدالله أحمد لاعب نادي النصر، أن الاحتراف لم يفد حتى الآن منتخبنا الوطني لكرة القدم وأن ثمار هذه التجربة لم يحن قطافها بعد، على خلاف منتخبات أخرى استفادت كثيرا من الاحتراف، وعلى صعيد آخر، قال إن «العميد» ينظر إلى احتلال المركز الثالث في بطولة دوري اتصالات للمحترفين هذا الموسم، حتى يمكنه المشاركة في البطولات القارية والخليجية.
وكان اللاعب الشاب عبدالله أحمد قد خطف الأضواء في دورينا، وذلك ببروزه في التشكيل الأساسي للعميد، ومساهمته الكبيرة في صحوة الفريق خلال المراحل الأخيرة، والارتقاء إلى المركز السادس في لائحة الترتيب، وفي لقاء مع اللاعب فتح قلبه لـ «البيان الرياضي» في حديث دون مجاملة أو مراوغة، وقد تناول الحوار مسائل مختلفة تتعلق بنتائج العميد النصراوي وتجربة الاحتراف، إلى جانب التطرق إلى مسيرته الكروية.
كيف تقيم تجربة الاحتراف في دورينا؟
لم نصل إلى ما نصبو إليه، كرتنا في تطور، لقد منح الاحتراف اللاعب حرية التنقل بين الأندية، ففي السابق كان اللاعب لا يستطيع تغيير فريقه، وعندما تعترضه صعوبة يضطر إلى الخيار الواحد أو يعلق نشاطه.
كما تغيرت أشياء كثيرة في الفرق مثل طرق والتدريب وعلاقة اللاعب بالإدارة.
كيف ترى نتائج منتخبنا خلال البطولات الأخيرة؟
منتخبنا لديه روح قتالية، ويوجد انسجام بين اللاعبين، وأداؤه في تحسن مستمر. وقد تابع الجميع عروضه الجيدة خلال كأس أمم آسيا، ولو أن النتائج لم تكن في مستوى طموحنا.
هل استفاد منتخبنا من دخول دورينا عصر الاحتراف؟
حتى الآن لم يضف الاحتراف شيئا للمنتخب مقارنة باستفادة منتخبات أخرى، لكن قد يجني منتخبنا ثمرة الاحتراف خلال الأعوام المقبلة، وينعكس إيجابيا على نتائجه ومشاركاته الدولية.
هل ترى نفسك قادراً على إفادة منتخبنا الأولمبي؟
لم أبلغ بعد المستوى المطلوب، ولم أدرك مرحلة النضج التكتيكي. ينتظرني عمل كبير خلال التدريبات لأرتقي بمستواي، وبعدئذ سأفكر في المنتخب.
وضعية مريحة
كيف تقيم نتائج النصر في الدوري الموسم الحالي؟
النصر في وضعية مريحة، وقادر على التقدم أكثر في لائحة الترتيب، لا أنكر أننا مررنا بفترات صعبة في بداية الدوري، لكن الحمد لله استرجعنا الثقة بالنفس واستفدنا سريعا من أخطائنا، والعميد يحتل الآن المركز السادس وهي مرتبة مشرفة ومطمئنة.
وليس من السهل أن يتداول على تدريبك 3 مدربين، ورغم ذلك حافظ الفريق على استقراره.
ما الفرق بين النصر في الموسم الماضي والموسم الحالي؟
قبل كل شيء هناك ترابط وتواصل بين الموسمين، لكن ما يميز النصر حاليا الروح القتالية التي أصبح يتحلى بها الفريق، وهذه الروح أفرزت تنافسا كبيرا بين اللاعبين، في حين الموسم الماضي لم يكن هناك انسجام بيننا بسبب كثرة الانتدابات التي وصلت إلى 12 لاعبا، على عكس الموسم الحالي حيث لم تتعد 5 أو 6 لاعبين.
لماذا كانت بداية النصر متعثرة في الدوري؟
في بداية الموسم افتقدنا التركيز ولم نكن على استعداد تام، كما أن قدوم المهاجم الغيني بانغورا كان متأخرا نسبيا، أما أهم أسباب بدايتنا المتواضعة فتتمثل في عدم توفق المدرب أنغوس في الاهتداء إلى التشكيل المثالي.
هل تقصد أنه أشرك لاعبين لا يستحقون اللعب في التشكيل الأساسي؟
لا، ليس هذا ما أقصده، وإنما لم يهتد إلى الكشف عن نقاط قوة الفريق، كما لم يتأقلم اللاعبون مع خطته ومع طريقة لعبه وتفكيره. أنا شخصيا ليس عندي فرق بين اللاعب الأساسي والاحتياطي، لكن المطلوب هو كيف تؤدي دورك في الملعب وتقوم بواجباتك الدفاعية والهجومية على النحو الأمثل، وبالتالي يجب أن تختار اللاعب المناسب في المكان المناسب، وهذا ما فعله الكابتن عيد باروت ومن بعده زينغا.
هل المركز الحالي للنصر في الدوري يتماشى مع حقيقة إمكانيات وطموحات الفريق؟
نحن راضون على المركز السادس حاليا، لكننا نطمح إلى إنهاء الموسم في مركز متقدم يكون الثالث أو الرابع.
عدم استقرار فني
كيف تعايش النصر مع المدربين الثلاثة في الموسم الحالي؟
عاش النصر فترة تخبط في عهد المدرب أنغوس، ثم جاء الكابتن عيد باروت الذي اكتشف مواطن الخلل في النصر وبعث روحا قتالية في اللاعبين، أما بالنسبة إلى زينغا فقد واصل مشوار باروت، وهو يعمل الآن على تطوير أداء الفريق.
سجل اللاعبون الأجانب 17 هدفا من مجموع 20، هل تعتبر ذلك نجاحا لسياسة انتدابات النصر؟
لئن تكشف هذه الظاهرة نجاح سياسة الانتدابات لنادي النصر، فإن لها وجها آخر سلبيا، حيث تترجم إقصاء اللاعبين الشباب. وفي نظري لا بد من منحهم الفرصة للعب والبروز لما فيه خير للمنتخب.
هل وجدت صعوبة في فرض نفسك ضمن التشكيل الأساسي للفريق؟
في البداية لم أتحصل على الفرصة كاملة، ليس هناك استمرارية، ولم ألعب 5 أو 6 مباريات متتالية، لذلك عندما ألعب مباراة أو اثنتين أظل مشتتا وغير جاهز، خاصة من الناحية النفسية.
من هو المدرب الذي اكتشفك في الفريق الأول؟
أنا مدين للمدرب الكرواتي لوكا، هو من قام بدعوتي للفريق الأول، لكن لم أحصل على فرصة معه لأثبت ذاتي، إلى حين قدوم الكابتن عيد باروت بعد إقالة أنغوس، فهو من منحني فرصة كاملة، وصرت من ركائز الفريق لأنني عرفت ماذا يريد مني بالضبط. لقد رأى باروت أني أستحق اللعب أساسيا، وهو المدرب الذي ارتحت له كثيرا وفهمت طريقة لعبه وأسلوبه، وله دور كبير في تجهيزي نفسيا.
هل يمكن القول إن مصائب المصابين في النصر كانت فوائد عند اللاعبين الشباب حيث منحتهم فرصة اللعب في التشكيل الأساسي؟
نعم، هذا ما حصل، فالفريق شهد منذ بداية الموسم إصابة ما لا يقل عن 8 لاعبين أساسيين مثل فهد سبيل وعلي عباس وخالد مطر وحبيب الفردان وسالم خميس وعامر مبارك. وهو ما فسح المجال لإشراك بعض اللاعبين الشباب مثل محمد سبيل وعدنان جميل وجمال إبراهيم وسعيد مبارك وأحمد شمبيه وخالد إبراهيم.
وأثبت هؤلاء اللاعبون جدارتهم باللعب للفريق الأول. لكن لم تكن الإصابات فقط وحدها سببا في بروزهم، بل هناك بعض اللاعبين الذين تراجع أداؤهم فاضطر الجهاز الفني إلى تغييرهم بلاعبين من الشباب.
ما هو سر نجاحك في النصر؟
التحلي بالجدية في التمارين والإصرار أن أكون ضمن التشكيل الأساسي للفريق والانضباط خارج الملعب وتجنب السهر وتنفيذ تعليمات المدرب، وأجاهد من أجل تطوير إمكانياتي الكروية، وأسعى للقضاء على سلبياتي.
ماذا حققت إلى حد الآن مع النصر؟
أولا حققت حلم الطفولة وأصبحت لاعب كرة قدم محترفاً، وثانيا جسدت أمنيتي الكبرى باللعب في الفريق الأول لنادي النصر.
حلم الفوز بالدوري
ما هي أحلامك مع النصر؟
أحلم بالفوز ببطولة الدوري، وأتطلع إلى الانضمام إلى المنتخب الوطني من بوابة النصر.
هل يحظى اللاعبون الشباب بالاهتمام من قبل الإدارة؟
الإدارة تبذل جهودا كبيرة في الاهتمام بقطاع الناشئين، فهي تكرم الشباب وتتابعهم رياضيا ودراسيا، وتوفر لهم أجواء التألق والبروز.
هل كان تألقك في المباريات الأخيرة سببا في تجديد تعاقدك مع الفريق؟
النصر يفكر في المحافظة على لاعبيه وتحسين أوضاعهم ويعمل على توفير أجواء مريحة لهم، لذا بادر مجلس الإدارة بتجديد تعاقدي مع الفريق لمدة 4 أعوام.
ما هي أصعب فترة مررت بها في النصر؟
عندما تمت دعوتي للفريق الأول كانت تلك أصعب فترة في حياتي الرياضية. كنت مجبرا ان أكتشف نفسي وذاتي وأثبت للإدارة والمدرب والجمهور أني أستحق اللعب أساسيا. وصبرت عامين كاملين إلى حين مجيء الكابتن عيد باروت.
ألم تفكر يوما في مغادرة النصر؟
نحن الآن أصبحنا في عصر الاحتراف، وهذا تفكير مشروع، لكن في الحقيقة لن أفكر في الرحيل قبل الفوز ببطولة أو بطولتين على الأقل مع النصر، وسأكون دائما وفيا للنصر وأمنحه الأولوية المطلقة إذا ما صادفتني وضعية اختيار.
مستوى دورينا
ما هو رأيك في مستوى دورينا؟
مستوى الدوري ليس ممتازا، ولكنه جيد. فقد ساهم تحسن أداء فرق مثل كلباء ودبي في رفع مستوى المنافسة والتشويق، باعتبار أن تقارب المستوى يخلق تنافسا بين الفرق ويحدث انقلابات كثيرة في المراكز كل أسبوع.
ما هي أفضل ذكرى في مسيرتك الكروية؟
تتويجي مع فريق أشبال النصر تحت 16 عاما ببطولة الدوري، كنا صغارا لكننا تذوقنا نكهة البطولة، وأدركت حينها ما معنى أن تكون بطلا.
مباراة تريد أن تنساها؟
المباراة التي جمعتنا الموسم الحالي باتحاد كلباء، إنها أسوأ مباراة لعبتها، لذلك أريد أن أنساها.
لقد انفردت مرتين بالمرمى وأتيحت لي عدة فرص أخرى لكنني لم أوفق في تحويلها إلى أهداف، وعلى الرغم من انتصارنا إلا أني لم أكن سعيدا بمردودي.
ومباراة لن تنساها؟
مباراة جمعت فريقي النصر والشباب في موسم 2004-2005 ضمن منافسات دوري الناشئين تحت 16 عاماً، فزنا بخمسة أهداف لهدف، وسجلت وحدي سوبر هاتريك (4 أهداف).
ما هو أفضل فريق واجهه النصر الموسم الحالي؟
بلا شك فريق الجزيرة، فاللعب أمامه ممتع، فالعنكبوت يضم في صفوفه لاعبين جيدين مما يجعل المنافسة قوية.
هل ترشحه للفوز بالدوري؟
ليس فقط بالدوري، وإنما أيضا أرشحه للفوز بكأس صاحب السمو رئيس الدولة.
مثابرة
ستيفانو يشيد بخصال وسمات عبدالله
أكد المدرب المساعد ستيفانو كوزان أن اللاعب عبدالله أحمد متألق رياضيا وأخلاقيا، وأنه يتحلى بخصال اللاعب المثالي والناجح.
وأشاد ستيفانو بسلوك أحمد فوق الملعب وبعلاقته بالجهاز الفني وبجميع زملائه، وذكر أن أداءه في تطور مستمر ويبدي تفاعلا ايجابيا مع أسلوب المدرب وينفذ تعليماته بكل اتقان.
كما أثنى المدرب المساعد الثاني محمد علي راش باللاعب عبدالله أحمد، حيث قال: هو أول لاعب يحضر إلى التمارين، وآخر من يغادر أرضية الملعب، إنه لاعب جيد ومثابر في التدريب، ويتحلى بالحماس والروح القتالية العالية التي هي ميزة اللاعبين الكبار.
اكتشاف
عبد الرحمن حولني من مدافع إلى لاعب وسط ووالدي منعني من ألعاب القوى
كشف عبدالله احمد أن الكابتن عبدالله عبدالرحمن هو من غير مركزه من مدافع إلى لاعب وسط عندما كان يلعب ضمن مدارس النصر أشبال تحت 14 عاما، وأوضح أحمد أن المدرب عبدالرحمن أخبره أن بنيته الجسمانية لا تسمح له باللعب في مركز الدفاع وأن طريقة لعبه تتماشى مع لاعب وسط ميدان عصري لما يتمتع به من فنيات في المراوغة وإتقانه اللعب بالرجلين وبإمكان أي مدرب أن يستغله في المباراة طبقا لمتطلباتها، وأضاف عبدالله أحمد أن توقعات الكابتن عبدالرحمن كانت في محلها، حيث يشغل حاليا أي مركز في وسط الملعب يطلبه منه المدرب، سواء من الجهة اليمنى أو اليسرى، ويضطلع بمهامه الدفاعية والهجومية بسهولة.
وأشاد عبدالله أحمد بالدور الذي لعبه والده في بروزه في رياضة كرة القدم. وقال أحمد إنه قرر في وقت ما تغيير اختصاصه إلى ألعاب القوى، وذلك بعد متابعته لإحدى الدورات الأولمبية، لكن والده رفض، ومنعه من ممارسة رياضة أخرى غير الكرة.
