الحالة الفنية العالية التي يعيشها حاليا الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشباب والنتائج الإيجابية التي ترتب عليها تأهل الفريق إلى نصف نهائي كأس رئيس الدولة، ومن قبلها تأهله إلى نصف نهائي كأس اتصالات للمحترفين، وتحسن وضعية الفريق في جدول الترتيب العام لمسابقة دوري اتصالات للمحترفين ووصوله إلى المركز الرابع مشاركة مع فريق الوصل، انعكست بشكل إيجابي واضح على أداء عدد كبير من لاعبي الفريق، فظهروا في المباريات الماضية بمستوى أفضل بكثير من مستوياتهم في فترات أخرى سابقة من هذا الموسم.
ومن اللاعبين الذين وضح تألقهم بشكل لافت للنظر رغم بلوغه عمر الــ32 عاماً وتميزهم في الفترة الأخيرة المحترف البرازيلي في صفوف الفريق خوليو سيزار الذي أكد في حواره لــ(البيان الرياضي) أن الشباب يستحق التتويج هذا الموسم.
خوليو سيزار.. أصبح وجوده من عناصر قوة ودعم «الجوارح» وأحد اللاعبين الذين يعتمد عليهم المدرب البرازيلي باولو بوناميغو بشكل أساسي، خاصة بعدما أصبح يقدم أداء ملفتا «ومرجحا» لكفة الشباب في عدد كبير من المباريات التي خاضها الفريق في بطولاته المحلية الثلاث، وارتفاع رصيد أهدافه مع الفريق إلى 11 هدفا كان اخرها هدفيه في مرمى الذيد في دور الثمانية لبطولة كأس رئيس الدولة في المباراة التي انتهت بفوز الشباب بثلاثية نظيفة حسمت تأهل الجوارح إلى نصف نهائي هذه البطولة الغالية.
ورغم الشكوك التي أحاطت بخطوة التعاقد مع هذا اللاعب المخضرم «32 سنه» عند الإعلان عن التعاقد معه قبل انطلاق الموسم الكروي الحالي، إلا أن اللاعب قدم أداء طيباً، وبدا مستواه يتجسد بصورة أفضل تحديدا خلال النصف الثاني من الموسم، خاصة بعد انضمام مواطنه سياو إلى صفوف الجوارح وتأثيره بشكل إيجابي على أداء الفريق ككل.
«البيان الرياضي» حاور سيزار وطرح عليه العديد من الأسئلة التي تهم جماهير الجوارح وتعرف على طموحاته وخطواته المستقبلية مع فريقه في السطور التالية...
ما شعورك بعد تألقك الأخير مع الشباب وإحراز هدفين ساهما في تأهل الفريق إلى نصف نهائي كأس رئيس الدولة؟!
من المهم أن تعرف أن متعة أي لاعب وخصوصا المهاجم هي إحراز الأهداف، وعندما تسهم هذه الأهداف في تحقيق فوز ثمين وتساعد على التقدم خطوة نحو تحقيق إنجاز غال، يتضاعف قيمة هذه الأهداف، وعلى هذا الأساس فإن سعادتي غامرة بإحراز هدفين للشباب ساهما بالتعاون مع زملائي في تحقيق الفوز بثلاثة أهداف والتأهل إلى نصف نهائي البطولة، مع الوضع في الاعتبار أن تحقيق الفوز والوصول لأهداف الفريق ككل هي الطموح الأكبر والاهم من مجرد إحرازي الأهداف.
ولكن إحرازك الأهداف يعني لك بصفة شخصية قيمة معينة؟!
بالتأكيد، خاصة في الفترة الأخيرة بعدما أصبح من شبه الثابت قدرتي على التهديف مع الفريق في كل مباراة تقريبا بغض النظر عن كون المباراة في أي بطولة نخوضها، وهو أمر إيجابي جداً لي ولكل مهاجم، يسهم أكثر في تحفيزي والارتقاء بمستواي مباراة بعد الأخرى.
وكم هدفا أحرزت حتى الآن مع الشباب؟!
11 هدفا في المسابقات المحلية الثلاث الدوري وكأس رئيس الدولة وكأس اتصالات.
وهل تعتقد أن هذا العدد من الأهداف كاف؟!
لا يمكن تجاهل أن أي لاعب يحتاج لفترة من الوقت للتأقلم مع فريقه وباقي زملائه، وهذه الفترة قد تطول او تقصر، تستغرق أياماً أو شهورا، وقد لا ينسجم إطلاقا مهما طال الوقت، ولكن الشيء الجميل هنا في نادي الشباب أن إي لاعب يشعر بأنه وسط أصدقائه، وعلى هذا الأساس حصل الانسجام بعد فترة معقولة وبدأت عجلة الأهداف في الدوران، ووضحت بشكل مميز الفترة الأخيرة.
من الواضح انك «مرتاح» لوجودك في الشباب؟!
ولما لا.. أنا فعلاً سعيد لوجودي في نادي الشباب ووسط هذه المجموعة المتحابة والمتميزة من اللاعبين والذين يمثلون قوام فريق قوي، يؤدي كرويا بشكل طيب ونجح بدرجة كبيرة في تحقيق تقدم ملحوظ في كل البطولات التي يخوضها، ويقاتل للوصول إلى منصة التتويج التي يستحق أن يرتقيها فعلاً هذا الموسم.
ولكن لا يمكن إغفال أن إيجابيتك مع الفريق زادت بعد انضمام مواطنك «سياو» في منتصف الموسم؟!
بالتأكيد لا يمكن إنكار، هذا وذلك لأن سياو لاعب متميز للغاية «وديناميكي» ومجهوده يصب في مصلحة الفريق ككل، وبالتالي فإن تأثيره الإيجابي كان كبيراً على معظم اللاعبين وأنا منهم على اعتبار تجاور مراكزنا في الملعب، وللحق فإنه لاعب متميز ويعد إضافة قوية جدا للشباب.
وما هو طموحك مع الفريق؟!
بصراحة أنا اعتبر كل مباراة مقبلة هي قمة طموحي التي يجب أن أضع فيها كامل تركيزي ولا انظر إلى ما بعدها، ذلك لأن البطولات لا تتحقق إلا باجتياز مشوار صعب من المباريات، وبالتالي فإن كل مباراة على حدة تمثل خطوة نحو تحقيق هذا الإنجاز، وعلى هذا الأساس فأنا اعتبر ان تجاوز مباراة الوحدة المقبل في نصف نهائي كأس اتصالات هي طموحي الحالي، وبالتالي لابد من التركيز الكامل والاستعداد بأقصى قوة، خاصة وان المنافس فريق متميز ولابد ان نعمل له «ألف حساب» وتعد مواجهته عقبة حقيقية، ولكن لا يمكن إغفال ان تجاوز هذه المباراة يمثل بالنسبة لنا طموحا كبيرا للوصول إلى نهائي البطولة والاقتراب خطوة من حلم الوصول إلى منصة التتويج.
وماذا عن المباراة الأخرى أمام الجزيرة في نصف نهائي كأس رئيس الدولة ؟!
كلتاهما أصعب من الأخرى، ولكن لابد من التركيز في كل مباراة على حدة إذا أردنا تجاوز هاتين العقبتين.
من الواضح انك خلال فترة تواجدك كونت رؤية كاملة عن كرة القدم الإماراتية ؟!
بمنتهى الصراحة كرة القدم الإماراتية متطورة للغاية وتحظى بوجود عدد مميز من اللاعبين المواطنين أصحاب المستويات الفنية الرائعة، ومسابقاتها المحلية بها نسبة تنافس كبير نظرا لتقارب مستويات معظم الفرق، وهو ما يضفي عليها بعض الإثارة.
متى ينتهي تعاقدك مع الشباب؟
بنهاية الموسم الجاري، حيث ان تعاقدي لمدة موسم واحد فقط.
وهل تفكر في تمديد تعاقدك مع الشباب لموسم جديد ؟
اعتقد ان هذا الكلام سابق لأوانه فالموسم، فما زال مستمرا وهناك وقت طويل متبق قبل نهايته، والحقيقة لا توجد خطوة واضحة مجسدة في ذهني حتى الآن، ولا اعلم أين سأكون الموسم المقبل، فعلي سبيل المثال الموسم الماضي كنت في الدوري القطري وكنت على وشك الانتقال إلى صفوف فريق قطر وفجأة وجدت عرض الشباب وتغير المسار الذي كنت سأسلكه وقتها وتركت قطر كلها وحضرت إلى الإمارات.
ولكنك لا تمانع في الاستمرار مع الجوارح؟
بالتأكيد لا أمانع خاصة بعد الراحة التي اشعر بها في صفوف الفريق حاليا، مع الوضع في الاعتبار ان كل مكان تذهب إليه تحتاج وقت لكي تتأقلم وتنسجم مع باقي زملائك وهو الأمر الموجود حاليا بيني وبين باقي اللاعبين.
ذكرت الانسجام والتأقلم، من هم اللاعبون في صفوف الفريق الأقرب إليك؟
«مبتسما»: جميعهم قريبون مني، ولهم في نفسي كل المودة.
بالتأكيد تعلمت بعض الكلمات العربية من خلال تواجدك سابقا في الدوري القطري والآن مع الشباب هنا في الإمارات؟
كلمات بسيطة لا تتعدى الأرقام «واحد، اثنين، ثلاثة» وبعض الكلمات المتعلقة بمواعيد المران «بكرة، شباب ، إن شاء الله»، مشيراً إلى أن أكثر اللاعبين الذين يتحدثون معه بالعربية ويمزحون معه هما ناصر مسعود وعيسى محمد «فيش».
في سطور
خوليو سيزار دو ناسيمنتو من مواليد 20 أكتوبر 1979 وطوله 182 سم ووزنه 82 كيلومتراً وسبق له الاحتراف في الدوري البرتغالي مع نادي سانتا كلارا، وكان يلعب في صفوف فريق نادي اتلتيكو مينيرو البرازيلي قبل أن ينتقل إلى الأهلي القطري. ونجح اللاعب خلال مشواره مع الأهلي في إحراز 15 هدفا ، قبل أن ينتقل هذا الموسم إلى الشباب وينجح في تسجيل 11 هدفا حتى الآن مع صفوف الجوارح.
رأي
مطر الأفضل وتحفظ على الأجانب
ردا على سؤاله حول أفضل اللاعبين المواطنين الذين لفتوا الانتباه منذ ان حضر وانضم لصفوف الشباب أجاب سيزار بدون تردد انه إسماعيل مطر نجم المنتخب الوطني ولاعب فريق الوحدة الذي يعتبره واحدا من ابرز اللاعبين المواطنين الموجودين حاليا في الساحة الكروية، مشيرا إلى انه يتمتع بمواصفات اللاعب المتكامل القادر على ترجيح كفة فريقه. أما عن المحترفين الأجانب «الأبرز» من وجهة نظره في الكرة الإماراتية، فقد رفض سيزار بإصرار الإفصاح عن أي اسم، قائلا: للأسف هم كثيرون ولا يمكنني ان احدد لاعبا بعينه اعتبره من أفضل الأجانب الموجودين هنا.ش
تعاقد
البرازيلي «كلمة السر» في الشباب
جاء تعاقد نادي الشباب مع المهاجم البرازيلي خوليو سيزار دو ناسيمنتو (32 عاما) والمحترف السابق في صفوف فريق الأهلي القطري الموسم الماضي، ليكون أحد محترفي الجوارح في الموسم الكروي الحالي تعويضاً لبرازيلي اخر هو بيدراو. الطريف أن المحترف السنغالي ديارا الذي تعاقد معه الشباب في بداية هذا الموسم حل مكان البرازيلي ريناتو، ولكن ديارا تعرض للإصابة، ولم ينجح في تكمله الموسم، لتضطر إدارة النادي في إنهاء التعاقد معه والعودة من جديد للمحترفين البرازيليين ولكن هذه المرة عن طريق اللاعب سياو الذي أوجد فارقا إيجابيا مميزا في صفوف الفريق.
