طالب مدرب منتخب سيدات الإمارات وفريق النادي الأهلي السابق للتايكواندو عبدالجليل عبدالرزاق رفعت، اتحاد التايكواندو والكاراتيه بدفع 40 ألف درهم، إجمالي حقوقه مع لاعبات منتخب السيدات خلال فترة الاستعداد لدورة المرأة الخليجية التي (كان) مقررا لها في 28 مارس 2010 في العاصمة أبوظبي، قبل أن يتم تأجيلها إلى 7 مارس المقبل.
ولجأ المدرب عبدالجليل إلى جريدة »البيان«، عارضا مشكلته، مصطحبا معه كل الخطابات والرسائل الورقية و (الهاتفية) المتبادلة بينه وبين المعنيين في اتحاد الكاراتيه منذ تكليفه بمهمة إعداد منتخب السيدات وحتى تاريخ رد الاتحاد في 19 فبراير الجاري على مطالبته بحقوقه هو شخصيا مع مستحقات لاعبات المنتخب!
وجاء في رد الاتحاد على طلب المدرب عبدالجليل ما نصه، (نفيدكم بأنه بناء على قرار مجلس إدارة الاتحاد رقم 1 لسنة 2011 فانه تقرر الاكتفاء بما تم صرفه من المكافآت للجهاز الفني واللاعبات)!
تفاصيل القصة
ويسرد المدرب عبدالجليل تفاصيل قصته بالقول: اتفق معي المعنيون باتحاد التايكواندو والكاراتيه على دفع مبلغ تدريبي لمنتخب السيدات استعدادا للدورة الخليجية، لكنهم وللأسف الشديد، سلموني 8 آلاف درهم فقط، 3 آلاف لي و 5000 آلاف درهم للاعبات!
ويواصل المدرب عبدالجليل سرد تفاصيل قصته قائلا: كلفوني بإعداد منتخب السيدات للتايكواندو لمدة 6 أشهر مقابل 3 آلاف درهم عن كل شهر، أي بمجموع 18 ألف درهم، إضافة إلى مستحقات 5 لاعبات تم اختيارهن لتمثيل المنتخب وبواقع 1000 درهم شهريا لكل لاعبة، وفعلا بدأت بتجميع أكثر من 20 لاعبة، وقمت بتدريبهن في مدرسة أبو حنيفة في منطقة القوز بدبي، والتجمع في نادي الوصل.
بعد التأجيل
ويضيف المدرب عبدالجليل قائلا: بعد تأجيل الدورة، طالبت الاتحاد بحقوقي ومستحقات لاعبات المنتخب، وبعد تكرار طلبي مرات عدة مع أكثر من معني في الاتحاد، طلبوني عبر (مسج تلفوني) جاءني من الأخ محمد إسحاق إلى حضور اجتماع عقد في 19 الجاري مع الأمين العام للاتحاد فخر الدين عبدالمجيد وبحضور المدير التنفيذي للاتحاد محمد عباس ومدرب منتخب رجال التايكواندو الكوري الجنوبي كيم ومساعد المدرب عبدالله حاتم والإداري جمال الفلاسي، وأبديت استعدادي التام لقيادة منتخب السيدات، ولكن بعد استلام مستحقاتي وحقوق لاعبات المنتخب!
إجابة فخر
وأجابني ؟الامين العام للاتحاد فخر الدين بأن الاتحاد لم يعدني بدفع المبلغ، وأني لم أدرب اللاعبات، وأني لم ألتزم مع الاتحاد بشأن تدريب المنتخب، فقلت له: أمضيت 6 أشهر في تدريب المنتخب ومحمد عباس يعرف ذلك وسبق لك يا فخر حضور تدريبات المنتخب تحت قيادتي له.
وهنا - الكلام مازال للمدرب عبدالجليل - طلب مني فخر الدين كتابة رسالة إلى الاتحاد لشرح الموضوع بكل تفاصيله لعرضها على مجلس إدارة الاتحاد في اجتماعه الأخير!
سرد الحكاية
ويواصل المدرب عبدالجليل سرد الحكاية قائلا: فيما أنا انتظر رد الاتحاد على رسالتي، جاءني (مسج تلفوني) من الأخ محمد إسحاق يطلب مني العودة إلى تدريب المنتخب في نادي الوصل بعد تحديد موعد انطلاقة الدورة الخليجية رسميا في 7 المقبل في العاصمة أبوظبي، ولكني لم استجب للرسالة، لعدم دفع الاتحاد مستحقاتي وحقوق لاعبات المنتخب، قبل أن أتسلم خطاب رسمي من الاتحاد يشير إلى انه اكتفى بما تم صرفه لي وللاعبات الخمس من مكافآت مالية والبالغة 8000 درهم فقط لي وللاعبات من أصل 48 ألف درهم (18 ألف درهم لي في 6 أشهر و30 ألف درهم لـ 5 لاعبات في 6 أشهر) أيضا!
تجاوب اللواء
وشدد المدرب عبدالجليل على انه طرح مشكلته على عضو مجلس إدارة الاتحاد مسؤول لعبة التايكواندو عبدالعزيز النومان، ولكن دون جدوى، منوها إلى أنه طرح مشكلته أكثر من مرة على رئيس مجلس إدارة الاتحاد اللواء المتقاعد ناصر عبد الرزاق الرزوقي الذي أبدى جدية عالية في حل المشكلة، حيث طلب من المدير التنفيذي للاتحاد محمد عباس إنهاء الموضوع بقوله: (محمد عباس خلصوا موضوع عبدالجليل وربعه بسرعة)، ولكن لم احصل على حقوقي ومستحقات لاعبات المنتخب حتى الآن!
واقع التايكواندو
وبعد عرض مشكلته، تطرق المدرب عبدالجليل إلى واقع التايكواندو في الدولة باعتباره مدربا للعبة، بقوله: لا أبالغ إذا ما قلت أن التايكواندو في الدولة في طريقها إلى الانقراض نتيجة انعدام الاهتمام باللعبة بالشكل الذي يمكننا من رؤية منتخب أول أو منتخبات عمرية أخرى قادرة على المنافسة الحقيقية.
وأضاف المدرب عبدالجليل: الوضع الحالي للعبة يسير من سيء إلى أسوأ، وربما يصل حال التايكواندو في الدولة إلى المستوى (الكارثي) حتى انقراض اللعبة تماما لقلة عدد الممارسين لها!
تراجع خطير
وشدد المدرب عبد الجليل على أن البطولات المحلية الأخيرة للتايكواندو شهدت مشاركة اقل من 70 لاعبا في كل بطولة، فيما كان العدد في أعوام سابقة يصل إلى أكثر من 120 لاعبا في كل بطولة، معتبرا هذا الحال مؤشرا قويا على تراجع خطير يصيب مفاصل لعبة التايكواندو في الإمارات!
ونوه المدرب عبد الجليل إلى أن لعبة التايكواندو بحاجة إلى من يعرف تماما متطلبات إعداد لاعبيها ومنتخباتها وفرقها بالشكل الذي يقود إلى بناء منتخبات وفرق قادرة على الوقوف على بساط البطولات بشكل لائق، مشيرا إلى عدم وجود أي منتخب إماراتي حاليا بلعبة التايكواندو وبأي فئة عمرية!
