أكد لاعب النصر ومنتخبنا الأولمبي حبيب الفردان أن لقب الدوري للموسم الحالي لن يفلت من قبضة «العنكبوت الجزراوي»، بينما رشح الوصل «الامبراطور» للفوز بكأس صاحب السمو رئيس الدولة، وكشف أنه خرج من الوصل مرغما ويتطلع الى التألق من بوابة النصر.
وقد بدأ حبيب الفردان حياته الرياضية عام 1997 بمدارس نادي الوصل ولعب معه 12 عاما قبل أن يتحول في شهر يوليو 2009 للنصر وخلال مسيرته الرياضة توج الفردان بطلا لآسيا مع منتخبنا للشباب لعام 2008 وشارك في نهائيات كأس العالم للشباب بمصر2009 وحصل على المرتبة الثانية مع منتخبنا الأولمبي في الألعاب الآسيوية التي أقيمت مؤخرا في مدينة غوانغ تشو الصينية.
التقى «البيان الرياضي» مع حبيب الفردان وتحدث بكل صراحة ودون مراوغة، وقد تطرق خلال الحوار الى مسيرته الكروية، وخفايا انتقاله المثير من الوصل الى النصر «العميد» ونقاط أخرى نستعرضها عبر السطور التالية.
انتقالك من الوصل إلى النصر تم في ظروف غامضة.. هل توضح خفايا الصفقة؟
اللعب في الفريق الأول للوصل حلم طفولتي الذي انتظرته طويلا لذلك كان قرار انتقالي إلى ناد النصر أصعب قرار اتخذته في حياتي الرياضية، فالوصل هو البيت الذي نشأت فيه، ووجدت فيه كل الرعاية والاهتمام ولكن عالم الاحتراف والالتزام بما تتضمنه العقود يجعل اللاعب يفكر كثيرا قبل أن يتخذ القرار المناسب. ورحيلي عن الوصل كان سببه أولا العروض التي تلقيتها من أندية كبيرة وتعمد البعض من إدارة الفهود إبعادي عن اللعب للفريق الأول أو حتى الرديف رغم قرار اتحاد الكرة الإماراتي الذي طلب من جميع الأندية أن يلعب جميع اللاعبين الذين لعبوا لفائدة منتخب الشباب أبطال آسيا ضمن الفريق الأول أو الرديف استعدادا لبطولة كأس العالم للشباب2009 التي جرت بمصر.
أسباب الرحيل
ولماذا تم إبعادك عن الفريق الأول للوصل في تلك الفترة؟
كل ما في الأمر أننا كنا 6 لاعبين من الوصل نلعب في منتخب الشباب ولكن5 لاعبين وقعوا عقودهم وهم راشد عيسى وبدر عبد الله وماهر قاسم ومحمد جمال وناصر مبارك. بالنسبة لي كان عقدي ساري المفعول وبعد بروزنا في بطولة آسيا وعودتنا إلى الإمارات طلبت إدارة النادي مني توقيع عقد جديد مدته 5 أعوام للأسف لم ترق لي بنوده المتعلقة بالحوافز المادية ما كنت أطمح إليه في زمن الاحتراف فرفضت توقيعه.
هل كان الخلاف ماديا؟
نعم اختلفنا في البداية بشأن المسألة المادية وقيمة الراتب الشهري حين اقترحت علي إدارة الوصل مبلغا متواضعا لا يتماشى مع طموحاتي كلاعب محترف لكن كان بالإمكان تجاوز الخلاف لولا بعض الإجراءات «القاسية» التي أقرها البعض من الإدارة الوصلاوية ضدي مثل منعي من اللعب ومحاولة حرماني من المشاركة في كأس العالم للشباب الذي هو حلم كل لاعب، ولقد حز في نفسي ذلك كثيرا وجعلني أقرر الرحيل واخترت النصر لأنه قدم لي عرضا أفضل من عرض الوصل.
ثقافة الاحتراف
وهل تعتبر مواجهة الوصل مباراة عادية مثل بقية المباريات أم لها نكهة خاصة؟
أنا لاعب محترف أدافع حاليا عن ألوان النصر ولكن الأمر صحيح فأنا أعتبر مباراة الوصل الذي قضيت به 12 عاما ذات مذاق خاص ومختلفة تماما عن بقية المباريات، أعترف بأنني عندما أواجه الوصل أطمح إلى تحقيق الفوز وتقديم عرض لائق، وهذه هي ثقافة الاحتراف الحالية.
هل أنت راض على ما قدمته للعميد إلى غاية الآن؟
لا.. لست راضيا على مردودي مع النصر حتى الآن فقد تعرضت لإصابات كثيرة منذ انضمامي للفريق ولم أقد للعميد سوى 60/ من حقيقة إمكانياتي، فمنذ صغري تعودت على التتويجات وتحصلت على بطولات كثيرة ودائما كنت في الوصل ومنتخبات الناشئين من ضمن الفرق الأوائل وهذا ما أريد تحقيقه مع العميد وأتطلع المساهمة بأقصى جهد لإعادة أمجاده.
سوء الحظ
كيف تقيم وضعية النصر حاليا؟
فريقنا يمتلك الإمكانيات التي تؤهله إلى الحصول على مركز أفضل من المرتبة السادسة. النصر يطمح إلى إنهاء الموسم في المركز الثالث حتى يشارك في كأس الاتحاد الآسيوي. وشخصيا المركز الثالث لا يرضيني لكن يتماشى مع الوضعية الحالية للفريق فهذا أكثر ما يمكن أن نحققه الموسم الحالي.
وكيف تفسر خروجكم من كأس رئيس الدولة وكأس اتصالات؟
بالنسبة لخروجنا من كأس صاحب السمو رئيس الدولة كان بسبب سوء الحظ لأننا قدمنا أداء رائعا أمام الجزيرة وكنا الأقرب للفوز لكن تلك أحكام الكرة أما بالنسبة لكأس اتصالات لم نعطه الأهمية اللازمة ولعبنا مباريات دون بعض الأساسيين بسبب الإصابات.
تغيير المدربين
هل تضرر النصر بظاهرة تغيير المدربين؟
أولا تغيير أنغوس كان لا بد منه لأن النتائج كانت متواضعة جدا ولا تتماشى مع طموحات الجميع من لاعبين وجهاز إداري وجمهور، وتغيير الكابتن عيد باروت لم يكن بسبب النتائج باعتبار أننا حققنا معه 3 انتصارات وتعادلا وخسرنا مباراة واحدة ولكن لارتباطاته مع منتخب الناشئين فخير مجلس الإدارة تعويضه بزينغا. الحمد لله نحن لم نتأثر بهذه التغييرات ولكن عموما تغيير المدربين يضر بالفرق فكل مدرب له تفكير معين وطريقة خاصة به.
وماذا أضاف الايطالي ولتر زينغا للنصر؟
زينغا خلق روحا جديدة في الفريق وحتى على المستوى التكتيكي أصبح لنا أسلوبنا الخاص وطابعنا المميز، كما تحسن أداؤنا في المباريات الأخيرة ، هناك انسجام بين اللاعبين وعلى الرغم من الإصابات لم نتراجع فالفريق في تطور ملحوظ.
آثار التوقف
توقف الدوري هل يضر بالنصر أم يفيده؟
توقف الدوري مثل النزيف الذي يصيب الجسم فهو يؤثر على مستوى اللاعبين ويفقدهم التركيز ونسق المباريات لذلك نلاحظ أن ليس هناك فريق مردوده مستقر-باستثناء الجزيرة-أعتقد أن توقف الدوري يضر بالمسابقة وبصورته ويفقده حماس التنافس لذلك أتمنى أن تتدارك الرابطة هذه النقائص مستقبلا.
الخبرة والاستقرار
ماذا ينقص النصر حتى ينافس على لقب الدوري؟
النصر يحتاج إلى الخبرة والاستقرار في العطاء ثم الانسجام بين اللاعبين والنضج التكتيكي وقدرتهم على التأقلم مع أسلوب المدرب، كما يحتاج العميد إلى كثير من الحظ والتوفيق.
هل ترى شيئا من هذه العناصر والملامح في النصر؟
نعم...بعض الشيء وبصفة تدريجية هناك عمل كبير تقوم به الإدارة بدأ يعطي ثماره ولا شك أن مستقبل النصر أفضل من حاضره.
الجزيرة والوصل
من ترشح للفوز بالدوري في نهاية الموسم الحالي؟
أرشح الجزيرة فالعنكبوت هو الأقرب إلى لقب 2011
ومن ترشح للتتويج بكأس صاحب السمو رئيس الدولة؟
أرى أن اللقب سيكون من نصيب الوصل ولن يفلت من الفهود.
ما هي أسباب تراجع منتخبنا في الفترة الأخيرة؟
منتخبنا يشكو من عدم توفر لاعبين محترفين يلعبون في بطولات قوية مثل بقية المنتخبات فهو منتخب محلي بالأساس، علينا أن نعترف اليوم بأن المنتخب تضرر كثيرا من المهاجمين الأجانب في دورينا... لقد حان الوقت لفتح هذا الملف وايجاد الحلول اللازمة.
كيف تقيم مشاركتنا في بطولة آسيا للأمم الأخيرة؟
بصراحة المنتخب ضم أفضل العناصر المتوفرة وقدمنا أداء مقبولا فقط لم يحالفنا الحظ وكنا غير موفقين بالإضافة أن أغلب اللاعبين صغار السن.
الأفضل والأسوأ
ما هي أفضل ذكرى في مسيرتك الكروية؟
تتويجي مع الأبيض الشاب ببطولة آسيا عام 2008.
وما هي أسوأ مباراة؟
مباراة كأس العالم للشباب أمام كوستاريكا في الدور ثمن النهائي عندما خسرنا في آخر دقيقة من زمن الشوط الإضافي الثاني.
ومباراة لن تنساها؟
مباراة كوريا في كأس آسيا عندما كنا متأخرين بنتيجة هدف لصفر وفي الدقيقة 90 سجل أحمد خليل هدف التعادل ثم في الدقيقة 92 سجلت أنا الهدف الثاني ومباراة أخرى هي تلك التي فزنا فيها في النهائي على حساب أوزبكستان 2-1 وتوجنا أبطالا لآسيا.
بسرعة
- لو لم أكن لاعب كرة قدم، بالتأكيد سأكون لاعب كرة طائرة فأنا أنحدر من عائلة تعشق هذه اللعبة، فوالدي حكم طائرة دولي وجميع أعمامي لعبوا الكرة الطائرة وانضموا لمنتخبنا الوطني وهم جعفر وحسن وأحمد وعلي الفردان.
- حكمتي في الحياة «انسى الماضي والحاضر وأنظر إلى المستقبل».
- أمنية لم أحققها، اللعب مع المنتخب الأول والمشاركة في كأس العالم 2014 والاحتراف في أوروبا
- فريقي المفضل في العالم، برشلونة الإسباني، وعلى مستوى المنتخبات بالتأكيد أعشق البرازيل
- اللاعب الذي تمنيت اللعب الى جواره في دورينا هو اسماعيل مطر نجم المنتخب الوطني ونادي الوحدة، ومن نجوم تشافي وميسي.
- أفضل لاعب في العالم، من وجهة نظري زيدان ولا أحد غيره..لأنه غير.
- أفضل دوري أوروبي، هو الدوري الإنجليزي
- أنوي الزواج بعد إنهاء دراستي الجامعية، والشروط التي تتوافر في فتاة أحلامي أن تكون مثقفة وجميلة.
- هوايتي المفضلة هي الدراجات المائية.
الفردان في سطور
تاريخ الولادة: 11 نوفمبر 1990
بداية مشواره الكروي: 1997 بنادي الوصل
تاريخ الإلتحاق بالنصر: يوليو2009
الانجازات: بطل آسيا 2008 مع منتخب الشباب، وبلوغ الدور ثمن النهائي في كأس العالم للشباب 2009 بمصر، واحتلال المركز الثاني في دورة الألعاب الآسيوية 2010 بالصين
ثناء
فيصل برهان اكتشف موهبتي
كشف حبيب الفردان أن الكابتن فيصل برهان هو من اكتشف موهبته الكروية عندما دربه في مدارس الوصل.
وأشاد بالدور الكبير الذي لعبه خليفة مبارك وعلي آدم وناصر خليل وجميع المدربين الذين دربوه بفريقي الوصل والنصر في صقل قدراته الكروية.
وأضاف أن الفضل في نجاحه الكروي يعود كذلك إلى والده الذي شجعه وسخر له كل الإمكانيات حتى يواظب على المران والتكوين ووالدته التي كانت حريصة أن يوفق بين الرياضة والدراسة ووفرت له كل الظروف الملائمة ليستمر في ممارسة كرة القدم وكذلك أعمامه الذين وقفوا إلى جانبه في مختلف المراحل في مسيرته الكروية.
ثقة
الأبيض الشاب جاهز لمفاجآت سيريلانكا
قال حبيب الفردان أن الأبيض الشاب مطالب بالفوز على منتخب سيريلانكا في مارس المقبل لتحقيق الخطوة الأولى نحو التأهل إلى أولمبياد لندن 2012، وأوضح أنه يجب احترام المنتخب السيريلانكي وعلى منتخبنا ان يقرأ له ألف حساب تفادياً لكل المفاجآت لأن العثرة ممنوعة في مثل هذه المباريات. وأضاف قائلا: إن كنا نريد ضمان التأهل للدور الثاني فعلينا أن نحسم ذلك من البداية في مباراة الذهاب حتى لا نترك الفرصة لسيريلانكا في الإياب، منتخبنا قادر على ذلك لأنه يضم لاعبين ممتازين وجهاز فني كفء وإنجازاتنا في منتخبات الشباب تدل على المستوى الذي بلغناه.
