بدا المدرب السابق للمنتخب العراقي، والمساعد الحالي لمدرب منتخب «أسود الرافدين» ناظم شاكر، واثقا من قدرة فريقه على المنافسة بقوة على لقب كأس آسيا التي تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة الآن، وجزم شاكر أن المنتخب العراقي صاحب حظ وفير للاحتفاظ باللقب قياسا على ما يضمه من عناصر قادرة على صنع الفارق.
وناظم شاكر من أشهر اللاعبين الذين ارتدوا من قبل قميص المنتخب العراقي، كما تولى تدريب المنتخب الأولمبي العراقي، ويتواجد حاليا في البطولة كمساعد للمدرب الألماني سيدكا.
«البيان الرياضي» التقى مع المدرب شاكر وتناقشنا معه حول عدد من الملفات العراقية، فكان الحوار التالي:
كيف تقرأ حظوظ العراق في البطولة الآسيوية؟
العراق هو بطل أسيا، ومسؤولية اللاعبين مضاعفة، وهو الفريق الوحيد الذي بقى على نفس التشكيلة من بين المنتخبات المشاركة، وهذا أمر ايجابي لنا كجهاز تدريبي كون أن الانسجام والخبرة مطلوب توفرهما في أي منتخب، إلا أن الكلام غير كاف، وخلال مباراة اليوم، سترون منتخبنا وستحكمون على الفريق بأدائه ومستواه وروحه العالية.
اللقب من نصيبنا
وهل بمقدوركم الحفاظ على اللقب في ظل توفر هذه العناصر للمنتخب العراقي؟
نعم قادرون على الاحتفاظ باللقب
هل واجهتم صعوبات في الاستعداد للبطولة القارية؟
كل منتخب يمر بظروف، ونختلف عن المنتخبات الأخرى بسبب الأوضاع في العراق، ومعسكراتنا كلها خارج العراق، ولعبنا مباريات في الخارج أيضا.
لكن قد يعوض احتراف اللاعبين العراقيين في الخارج هذا الجانب بقدرتهم على الأداء رغم الظروف القاسية؟
لا اتفق معك بهذا الجانب، وسأذكرك بموقف مباراتنا مع فلسطين في العراق، حدث شيء خيالي والجمهور الذي حضر إلى ملعب الشعب غير متوقع رغم الظروف الأمنية، وأي بطولة في العراق سيكون الفوز بجانبنا.
لكن الاحتراف أسهم بشكل كبير في تطوير قدرات اللاعب العراقي، أليس كذلك؟
بعد الاحتلال وقياسا على الظرف الحالي، أتفق معك أن الاحتراف الخارجي طوّر اللاعب العراقي، ولكن اللاعب العراقي إذا لم يمر بظروف صعبة لا يأخذ بطولة، وهو بالأساس عايش معاناة.
ولأن المنتخب العراقي بطل آسيا سيواجه منافسة شرسة؟
المسؤولية مضاعفة، وإذا أخذنا المركز الثاني في آسيا فهذا تراجع بالنسبة لنا لأننا أبطال آسيا.
مواجهة إيران
تلعبون مباراتكم الاولى في البطولة أمام المنتخب الإيراني، كيف ترى المواجهة؟
المباراة الأولى الثلاث نقاط فيها مهمة، وصدقني كل مباراة لنا تعتبر نهائيا.
هل درستم المنتخب الإيراني؟
بنسبة100 ٪
ما أبرز نقاط القوة والسلبيات في هذا المنتخب؟
نقاط القوة تتمثل باللاعبين الجيدين والسرعة ولكن لديهم لاعبين حركتهم فيها بطء لاسيما في الدفاع، ولا أريد أن أفصح عن المزيد من المعلومات التي لدينا.
ثقة
يبدو أن المنتخب العراقي استعاد ذروته الفنية بعد نتائجه الجيدة في المباريات الودية قبل انطلاق «الآسيوية»، فما رأيك؟
الفوز أو الخسارة في المباريات الودية لا مقياس لها بالنسبة لدي.
إذاً ترشح منتخبك بقوة لتجاوز الدور الأول؟
لا يمكن أن تضع العراق في الجانب الثاني .. هذا مستحيل، والفريق الوحيد الذي يقدر يتكلم في البطولة هو العراق، وحتى لو كانت صعبة، فالعراق يتكلم لأنه البطل، والمركز الثاني ليس انجازا.
هل يمكن اعتبار خسارة لقب كأس الخليج قد تعزز من رغبة اللاعبين في التعويض من خلال البطولة القارية؟
ولما لا يكون الفوز في خليجي 20 دافعا أكثر
كيف ترى منتخب الإمارات في بطولة آسيا؟
منتخب جيد جيدا، وصفوفه مكتملة، وليس من باب الغرور فإن المنتخب العراقي بعناصره من أحسن المنتخبات في البطولة.
إذاً ترشح العراق بقوة للتأهل عن المجموعة؟
أرشح العراق للنهائي، وكل مباراة بالنسبة لنا بطولة بحد ذاتها.
ناظم وسيدكا
ما هو شكل علاقتك الآن مع مدرب المنتخب سيدكا؟
علاقة فنية فقط.
ولماذا فنية فقط؟
لأنه رجل فني، وجاء إلى المنتخب العراقي ليعمل على الجانب الفني، والألماني عن العراقي يختلف كثيرا، وهناك توافق في العمل بيننا وبدأ يتفهم الأمور حاليا من منظور شخصية اللاعب العراقي وأسلوبه وحياته بعد أن كان يجهلها.
وكيف هي العلاقة الفنية بينكما؟
نحن في كل الأحوال مع المدرب فنيا، وان شاء الله يكسب مع منتخبنا البطولة، وعموما العلاقة طيبة بيننا.
وهل أنت مع استمراره؟
كل مدرب يحقق نتيجة يكمل المشوار ومن لا يحقق نتيجة لا يستمر كما يحدث في كل أنحاء العالم، وعقده مستمر لشهر أغسطس القادم ولكن القرار يرجع للاتحاد.
نجحت في قيادة المنتخب العراقي للفوز ببطولة دولية أقيمت في مدينة العين، ولكن هل أزعجك قدوم سيدكا وسحب مهمة الإدارة الفنية للمنتخب منك؟
ابداً لم أتأثر نفسيا لقدوم سيدكا، وقدت الفريق في العين بتكليف من الاتحاد وأنا بالأساس مدرب المنتخب الأولمبي، ولكن لأنني فارض شخصيتي على اللاعبين بأسلوبي وعملي وتاريخي، وجد الاتحاد أن الشيء الوحيد الذي يتماشى معهم أن أكون مع المنتخب.
كيف؟
امتلك شخصية جيدة وأفرضها على اللاعبين، واللاعب العراقي يحتاج إلى الانضباط، غير عن الدورات السابقة التي كان فيها التسيب واضحاً وفقدنا بطولات بسبب ذلك التسيب.
ولكن ألا تبالغ بكلمة تسيب؟
لا مبالغة، فالتسيب صار في خليجي 17 ولغاية 19 وفي تصفيات كأس العالم، وفقدنا البطولات بسبب تافه لعدم الانضباط والالتزام.
صراعات
نجحنا في إبعاد اللاعبين عن دائرة المشاكل
في سؤال لناظم شاكر حول الصراعات الداخلية التي تدور في أروقة الاتحاد العراقي لكرة القدم ومدى تأثيرها على تركيز لاعبي المنتخب العراقي وقدرتهم على المحافظة على اللقب قال: الصراعات الداخلية في الاتحاد موجودة وبقلة، ولكن خارجيا لا توجد، والخلاف بين وزارة الشباب والاتحاد و«الاولمبية» وكذلك بين الاتحاد والإعلام خلافات كلها تدور في إطار المصلحة العامة والإعلام يكتب ما يشاء، ولكن نجحت إدارة الاتحاد وبشكل كبير في تحييد المنتخب وإبعاده عن المشاكل.
متاعب
معاناة اللاعب العراقي قوية
تحدث ناظم شاكر مساعد مدرب منتخب العراق عن الظروف النفسية للاعب العراقي ومعاناته من الظروف والتحديات التي تواجهه فقال :
معاناة البعد عن أهله والغربة، وبعيدا عن جمهوره وأرضه، والكوادر التدريبية في أوروبا يضعون طبيبا نفسيا، ولكن نحن اجتزنا هذه الأمور لأننا مررنا بظروف صعبة ولو تعرض لها أي منتخب كظروف المنتخب العراقي لن يقدم جزءا من جزء من مستوانا.
تنبؤ
هوية الطرف الثاني أمام العراق في النهائي مجهولة
سألنا ناظم شاكر حول هوية المنتخب الذي يرشحه ليكون طرف النهائي أمام العراق على اعتبار أنه أكد ثقته المطلقة في كون أسود الرافدين الطرف الأول في المباراة النهائية وحول من يرشح للنهائي إلى جانب العراق قال: الله يعلم من سيقابل العراقي في النهائي، بكل فخر أقولها إن منتخب العراق من أحسن الفرق ويضم عناصر ولاعبين احتياط ولكن الله أعلم ما سيحدث في الكرة، وحقيقة أنا متعايش مع اللاعبين، وكلهم ينتظرون المباريات ونفس اللاعبين يعتبرون البطولة فرصة لهم لان العمر الكروي بدأ يتقدم بهم.
