استأثر الشيخ طلال الفهد رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم بنجومية غير عادية خلال الساعات الماضية بعد أن نجح في قيادة التحركات الداعية إلى فوز الأمير علي بن الحسين بمنصب نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، والتصدي لمحاولات محمد بن همام لدعم المرشح الكوري الدكتور شونج، وبعد إعلان النتيجة ظهر كفارس يمتطي جواده مزهوا بانتصاره وليس بغريب أن يتلقى التهاني وكأنه الفائز بالمنصب.

وتحركات الشيخ طلال الفهد في أروقة بطولة نهاــئي آســيا دؤوبة وســريعة ليس من اجل دعم مرشح في انتخابات ولكنها تحركات تنم عن أسرار عديدة ربما تتعلق بواقع قد يكون قريبا، ولكن ملامحها ليست واضحة علي الأقل للمتابعين لجهوده وتحركاته، وعلى هامش تواجده في اجتماعات الكونجرس الآسيوي كان لـ(البيان الرياضي) لقاء معه ليحكي لنا تفاصيل وأسرار التحركات الخاصة بالعملية الانتخابية وطموحات منتخب الكويت في بطولة أمم آسيا.

موقف عروبة

لماذا مساندتكم للأمير علي بن الحسين بهذه القوة ؟

لا غرابة في ذلك.. الأمير علي رجل عربي مسلم، ونحن ندعم أشقاءنا دائما في مثل هذه المواقف سواء الأمير أو غيره من الشخصيات العربية، لأننا تربينا على العروبة وحب الأخ وما حدث من دعم اعتبره واجبا من أخوة لأخيهم، إضافة إلى أن قناعتنا ببرنامج الأمير وراء دعمنا له.

ولكن البعض يقول إن سبب تحمسكم الكبير هو ضرب محمد بن همام لأسباب عديدة؟

لم نتعود على الضرب والمؤامرة أبدا، نحن نتميز بالصراحة والوضوح وعلانية مواقفنا ولا نعمل في الخفاء، نحن أعلنا دعمنا للأمير علي وجهرنا بالدعم، لأننا وجدنا انه أحق بالمنصب وكونه عربيا مسلما، كما قمنا بدعم محمد بن همام لمنصب رئاسة الاتحاد الآسيوي وأعلنا موقفنا أيضا في هذا وقمنا بتزكيته، أي أن العلاقة جيدة ولكن اختلاف وجهات النظر في بعض القضايا لا يفسد للود قضية.

هل كنت واثقا من فوز الأمير علي بالمنصب رغم الثقة الكبيرة من المنافس؟

لاشك أن العملية كانت صعبة للغاية، ولكن تحركات الأمير علي الجيدة وسعيه لاقناع كافة الأطراف كانت مهمة جدا، ودعم الأشقاء له في عدة أماكن جعلت ميزان القوى ينحاز له، وجاء الفوز رائعا وبفارق لم يتوقعه أكثر المتفائلين.

ساعات عصيبة

يقال إن الساعات الأخيرة قبل الاقتراع كانت حاسمة لتحول أطراف بعينها للتصويت للأمير؟

طالما لم يقف المصوت أمام صندوق الاقتراع يبقى الأمل قائما في كسب أصوات جديدة، وطوال الساعات التي سبقت الانتخابات كانت الجهود مكثفة لكسب ود العديد من الأصوات وإقناع البعض ببرنامج الأمير وقبل عملية الاقتراع كسب الأمير عدة أصوات جديدة هي التي رجحت كفته بنيل المقعد الدولي.

تحركاتكم الدؤوبة هل سيكون لها توابع مستقبلية؟

ضحك الشيخ طلال الفهد وقال: إن علاقتنا جيدة بالجميع ولا توجد أسرار لتحركات ولا شيء فقط نحن ننتهز فرصة تواجد اكبر عدد من رجال القارة ونقوم بالتباحث معهم فيما يتعلق بمستقبل الكرة.

الأزرق قادم

دعنا نتحول للأزرق المنتشي بفوزه بخليجي ‬20 بالطبع أنت سعيد بهذه النتائج؟

بالطبع سعيد.. ويجب أن نعطي كل ذي حق حقه فما يتحقق من نتائج وراءه عمل جماعي وتراكمي وليس عملا فرديا أو وليد التوقيت الحالي، ولكن كل اتحاد تولى المسؤولية قبلنا كان له دور وبصمة ولكن النتائج تحققت في التوقيت الذي نتولى فيه إدارة شؤون الاتحاد، ولولا جهود وعمل من سبقونا ما كنا نتمكن من تحقيق هذه النتائج.

أبطال تقليديون

ما هي حظوظ المنتخبات في الفوز باللقب الآسيوي؟

أتوقع من الآن ألا تشهد بطولة كأس الأمم الآسيوية بطلا جديدا في هذه النسخة، سيكون اللقب من نصيب أحد المنتخبات التي فازت باللقب من قبل بحكم فارق الخبرات والمستويات وهو أمر طبيعي.

ما هي طموحاتكم في بطولة أمم آسيا؟

لاعبونا يشعرون بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، ولم نطالبهم بأي نتائج، ولكن طالبناهم بأداء مباريات قوية والبحث عن الإمتاع في كل مواجهة يخوضونها لأن تحديد النتائج أمر صعب في عالم كرة القدم، ولكن الأهم أن يؤدي الفريق ما عليه ويحقق طموحات الجماهير الكويتية، وأن يقدم عروضا ممتعة وقوية توفر المتعة لهذه الجماهير الوفية.

تدخلون البطولة بنشوة الفوز ببطولة الخليج فهل تطمحون للقب ؟

اللقب حق مشروع للجميع.. ولكن يجب أن نتفق على أن التنافس في بطولة الخليج يختلف شكلا ومضمونا عن بطولة كأس آسيا، لأن البطولة القـــارية أقوى دون شك وأي منتخب يرغب في قيــاس قوته الحقيقية يكون ذلك مـــن خلال بطـــولة كــأس آسيا، وأنا واثق من قدرة اللاعبين على بذل كل ما في وسعهم لإسعاد جماهيرهم خاصة أننا نسعد بالفوز ولكن في الوقت نفسه نتقبل الخسارة بروح رياضية، وبصراحة لا اخشى على الكويت سوى من نفسه في هذه البطولة.

استعدادات كافية

هل أنت راض عن استعدادات الأزرق للبطولة ؟

نعم راض.. لقد خاض المنتخب الكويتي معسكرا ناجحا لهذه البطولة في مصر لعبنا خلاله ثلاث مباريات تجريبية، مع كوريا الشمالية مرتين، تعادلنا في واحدة وفزنا في الثانية، كما فزنا على المنتخب الزامبي الذي كان متواجدا في مصر أيضا، ومن الممكن أن نعتبر بطولتي غرب آسيا وكأس الخليج من ضمن محطات الإعداد، وهذا في رأيي استعداد كاف تماما، ونتمنى من المولى عز وجل التوفيق في المباريات التي يخوضها الفريق الوطني في هذه البطولة القوية.

كيف ترى حظوظ منتخبات المجموعة الأولى التي تضم المنتخب الكويتي؟

أعتقد أنه يمكن أن نطلق عليها مسمى المجموعة الحقيقية، لأن حظوظ المنتخبات الأربعة متكافئة ومتساوية. فلكل منتخب فرصة بنسبة ‬25 ٪ من أجل التأهل لدور الـ‬16، وهو ما يعني أن الفرص والحظوظ متساوية تماما، على عكس المجموعات الأخرى تجد أن هناك منتخبا أو اثنين في كل مجموعه حظوظهما أكبر من المنافسين لهما في نفس المجموعة، وبالطبع أتمنى أن يتأهل المنتخب الكويتي من هذه المجموعة.

هل أنت قلق من مواجهة الصين اليوم؟

أية مباراة أكون قلقا قبلها.. لم نواجه المنتخب الصيني منذ فترة طويلة، ونحن نعلم أنه فريق جيــد ولديه الخبرة ومن المؤكد لن تكون المباراة سهلة بل متكافئة إلى أقصى درجة، ونتيجتها في الملعب دون شك ، وأي من المنتخبين قادر على تحقيق الفوز.

جوران ناجح

ما هو تقييمكم لأداء جوران مدرب المنتخب في فترة عمله؟

لاشك أن النتائج تؤكد نجاحه بنسبة مائة في المائة. فقد نجح في تصفيات أمم آسيا وتأهل للنهائي وقاد المنتخب إلى لقب بطولة كأس الخليج، وأيضا للفوز ببطولة غرب آسيا التي أقيمت في الأردن، أي أن المنتخب الكويتي لم يخفق في تحقيق أي هدف تحت قيادة جوران وبالتالي فهو ناجح بكل المقاييس.

هل طالبتم المدرب بالمنافسة على اللقب؟

لا يمكن أن نطالب المدرب بنتائج وحسابنا معه ليس بالقطعة، فكما قلت إننا لم نطالب اللاعبين بنتائج ونفس الشيء فعلناه مع المدرب لأن هناك عوامل تتدخل في تحقيق النتائج مثل التوفيق وعدم التوفيق، لكن الأهم من النتائج أن نراه يؤدي عمله بكفاءة والمنتخب يتطور في الأداء معه، ولا نتدخل في عمله من قريب أو من بعيد.. وفى الوقت نفسه لا نضغط عليه بالمطالبة بألقاب حتى يعمل بشكل جيد دون أية ضغوط تحد من عطائه.

وجهة نظر

الحكام الحلقة الأضعف في الكرة الآسيوية

بسؤال الشيخ طلال الفهد عن انتقاداته الدائمة للتحكيم يقول: نحن نحترم التحكم والحكام، ولكن يجب أن نعترف جميعا بأن حكام آسيا ليسوا على المستوى المطلوب، ومن جانبنا كنا نتمنى أن يكون التحكيم على نفس المستوى والتطور الذي شهدته معظم المنتخبات الآسيوية، فالتحكيم حتى الآن هو الحلقة الأضعف في مجال كرة القدم الآسيوية، وهذا يحد من فرص التطور، ومع ذلك فالمنافسات تشهد أن اليد الطولى في البطولات الآسيوية لصالح المنتخبات الخليجية على حساب المنتخبات العربية الأخرى وهذا ما تؤكده النتائج والأرقام في كأس آسيا دائما.

تأثير

الفوز بكأس الخليج له سلبيات وإيجابيات

حول تأثير لقب كأس الخليج على لاعبي المنتخب الكويتي.. يقول الشيخ طلال الفهد: الفوز بكأس الخليج في اليمن له ايجابيات وسلبيات، فالإيجابي أن اللاعبين اكتسبوا مزيدا من الخبرات والثقة في أنفسهم وعادوا لأجواء البطولات والصعود لمنصة التتويج، والجانب السلبي هو أن يعتقد اللاعبون أنهم وصلوا لأقصى مدى، وهنا يأتي دورنا في الحديث معهم باستمرار على أنه مازال أمامهم الكثير ليحققونه وأن ما تم حتى الآن هو البداية فقط، ولابد وان يعيشوا دائما على أرض الواقع، ولأنهم يتذيلون تصنيف مجموعتهم طبقا للتصنيف الآسيوي فعليهم القتال من أجل تعديل ذلك.

ترشيح

السعودية الأوفر حظاً بالفوز باللقب الآسيوي

ما هي حظوظ المنتخبات العربية المشاركة في هذه البطولة؟.. يقول الشيخ طلال الفهد: أعتقد أن المنتـــخب الســـعودي الأوفر حظا لأنه يملك تاريخــا كبـــيرا في هذه البطولة وهو أكثر منتخب عربي وصل للمباراة النهائية من بداية البطولة وحتى الآن، وكذلك المنتخب القطري بفضل مساندة عاملي الأرض والجمهور ويليهما المنتخب العراقي الذي يملك الدافع للمواصلة وهو أنه حامل اللقب ويرغب في الدفاع عن لقبه ويأتي بعدها المنتخبان الكويتي والإماراتي بفضل عنصر الشباب ومعهما البحرين وسوريا والأردن.