نفي اللواء «م» إسماعيل القرقاوي رئيس مجلس إدارة اتحاد السلة أن تكون هناك أي مشكلة بين الاتحاد ونادي النصر، ردا على التصعيد الذي حدث مؤخرا وترتب عليه انسحاب النصر من احدى مباريات الدوري ووصف المشكلة التي حدثت بأنها لا ترقى لكل هذا التصعيد وان اتحاد اللعبة تعامل معها وفقا للقوانين، وشرح القرقاوي في حوار خاص مع «البيان الرياضي» تفاصيل المشكلة، كما تطرق لتركيبة مجلس إدارة الاتحاد الحالي ردا علي الاستفسارات حول عدم انسجام أعضاء المجلس.

وكشف القرقاوي أيضا في الحوار عن تصرفات غريبة لاتحاد غرب آسيا ضد قيام بطولة دبي الدولية هذا العام، شارحا بالتفصيل أبعاد تلك التصرفات التي تهدف لإفساد البطولة بعد النجاح الكبير الذي عرفت عنه سنويا، كما تطرق لاعتذار نادي الوصل عن عدم المشاركة في البطولة واختيار الشارقة بدلا عنه.

لا مشكلة مع النصر

نبدأ بالتطورات الأخيرة والتصعيد الذي حدث في قضية محترف النصر وأدى لانسحاب فريقه من مباراة رسمية في الدوري؟

ليست لدينا مشكلة مع نادي النصر أو أي نادٍ آخر، واتحاد السلة ينظر لكل الأندية ويتعامل معها بمعيار واحد ويحتكم في كل قراراته للوائح والقوانين المفترض أن تكون الأندية علي علم بها، ولابد من التأكيد أولا على ضرورة تمتع أي لاعب بالأخلاق قبل تمتعه بالمهارة والمستوى، والحقيقة نحن لا نتمنى اتخاذ قرارات غير مدروسة تجاه مواقف معينة لأن الإخوة في نادي النصر وهو نادٍ عريق لديه جمهور محب للرياضة وفيه شباب أصحاب خبرة ودراية ولديه لاعبون مميزون، صعدوا الأمر بشكل غريب بقرار انسحاب الفريق من مباراة الشارقة الأخيرة، فالانسحاب لا يحل مشكلة وإذا رجعوا للقوانين يجدون أن قرارهم جانبه الصواب فعندما تسحب بطاقة أي لاعب من الحكم فهذا يعني إيقاف اللاعب حتى ينظر في أمره من اللجنة الفنية وهي اللجنة التي يرأسها ضرار بالهول رئيس لجنة الأنشطة في النادي.

لقد سبق للنصر الانسحاب الموسم الماضي من مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة واليوم تحدث هذه المشكلة، هل يفسر ذلك بتوتر في العلاقة بين النادي واتحاد السلة؟

ليس صحيحا أن اتحاد السلة لديه مشكلة مع النصر، وفي المشكلة الحالية كان اتحاد اللعبة بعيدا عن الأمر والمسألة بدأت بتصرف خارج عن النص من لاعب تجاه حكم والحكم قام بتنفيذ القانون، وسحب الفريق من مباراة رسمية بسبب إيقاف لاعب أمر لا يجوز ولم نكن نتمناه، ولا يوجد فريق قام بهذا التصرف وما حدث من النصر تكرر الموسم الماضي، وأتصور أن هناك فراغا إداريا وفنيا في الفريق قاد لتكرار هذا التصعيد لأن نادي النصر فيه أفضل اللاعبين الذين إذا حصلوا على رعاية إدارية وإدارة فنية تتفاعل معهم لما حدثت مثل هذه المشاكل ولكان النصر في منصات التتويج في كل البطولات، وفي مباراة الشعب التي حدثت فيها المشكلة لم يكن يرافق النصر في المباراة إداري الفريق، وبالتأكيد الوضع سيكون مختلفا إن كان هناك إداري يراقب ويتابع تصرفات اللاعبين.

وشخصيا لا أريد التدخل في شؤون الأندية ولكن إذا طلب مني الإخوة في النصر الجلوس معهم، فأنا مستعد لذلك لان النصر أمره يهمني مثل كل أندية الدولة وأبناء كرة السلة في النادي مثل أبنائي، ولا أتصور أن هناك حكما يأتي من بيته وفي تفكيره تعمد إيقاف لاعب بعينه بلا سبب، والحكم الذي حدثت معه المشكلة هو الكابتن يعقوب غابش وهو حكم دولي لسنوات طويلة، والمفترض من كل اللاعبين أجانب ومواطنين احترام الناس وفقا للأعراف والأنظمة، والمحترفين الأجانب بالذات يفترض فيهم الالتزام بذلك لان الأندية تصرف عليهم آلاف الدولارات ومهما كانت موهبة اللاعب لا يمكن تبرير تصرفاته الخارجة عن النص، ولا أريد الادعاء هنا على لاعب النصر ولكن هناك شهود على الواقعة التي حدثت وهي واقعة خطيرة اضطر حيالها الحكم إلى فتح بلاغ في قسم الشرطة، وأي شخص غيور على دينه لا يسمح بذاك التصرف ولا يقبله، وطالما الأمر أصبح في يد الشرطة فهناك نيابة ومحكمة ستفصل فيه.

هناك رأي في نادي النصر يعارض إيقاف اللاعب طالما القضية تحولت لقسم الشرطة وان اتحاد السلة ليس طرفا فيها؟

نعم نحن كاتحاد لسنا طرفا في القضية بين الحكم واللاعب في الشق الخاص بالشرطة، ولكن هناك شق آخر وهو سحب بطاقة اللاعب نتيجة ألفاظ نابية من اللاعب تجاه الحكم، وهذا ما ورد في التقرير، هذا الإجراء معروف لكل الأندية ومنصوص عليه في اللوائح.

هناك مأخذ آخر في نادي النصر على عدم تعامل اللجنة الفنية مع الأمر بشكل طارئ، مثل عقد اجتماع سريع لحسم القضية خاصة وهناك كانت مباراة معلنة للنصر بعد ‬3 أيام.

مسؤولية عقد هذا الاجتماع يسأل عنه ضرار بالهول فهو رئيس اللجنة الفنية، واذكر هنا أن ضرار بالهول عندما اتصل بي بعد الواقعة، ذكرت له ..انك رئيس اللجنة وطلبت منه جمع أعضاء لجنته لبحث تقرير الحكم والتقرير موجود في الاتحاد مع البطاقة.

القضية الآن تطورت إلى تصعيد اكبر برز فيه اتجاه النصر لتجميد اللعبة .. ما هو رأيك في ذلك كرئيس لاتحاد اللعبة؟

أقول دائما إن الإنسان عندما تأتيه معلومة من أشخاص بالتلفون يكون هدفها تبرير تقصيرهم، ورمي المسؤولية على الاتحاد أو أي شخص آخر، وأتصور أن الأمور تحتاج لجلسة هادئة عندما تظهر مثل تلك المعلومات المنقولة وغير الحقيقية، ففي مثل هذه الحالات لابد من الاستماع لوجهة نظر الطرفين حتى يمكن تقييم الأمور وفقا للوائح والقوانين، وبحكم عملي في الرياضة منذ عام ‬1972 إن القرارات لا تؤخذ ساعة التوتر والغضب، ولابد من الاستنارة برأي الحكماء وأصحاب الخبرة وهذا متوفر في إدارة النصر في أشخاص نعرفهم ويعرفونا، والرياضة فيها أحداث كثيرة لا يمكن حل مشاكلها إلا بالهدوء ومثلما أريد محاسبة آخرين لابد من محاسبة نفسي، وأنا لا اقبل أن تستمر مثل هذه الهفوات في نادي النصر ولا يمكن حماية لاعب يخطيء لهذه الدرجة، والمسألة ليست لعب فقط، فاللاعب الأجنبي بالذات يفترض أن يكون قدوة وأرجو من الشيخ مكتوم بن حشر رئيس مجلس إدارة النادي وسعيد الطاير نائب رئيس المجلس اتخاذ القرار الذي يراعي مصلحة اللعبة والنادي معا، ولابد من وضع تاريخ النادي العريق وعلي رأسه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية الذي قدم لرياضة الإمارات والنصر كثير من الجهد والمال، ونادي النصر متأصل في رياضة الإمارات وبصفتي رئيسا لاتحاد السلة مستعد للجلوس مع الإخوة في نادي النصر ليتم حل الأمور بهدوء، ويحز في نفسي كثيرا أن أرى النصر وهو يضم لاعبين مميزين ولا يستفيد منهم بسبب تكرار مشاكل يسهل حلها بوجود أبناء اللعبة الذين نعرفهم.

 

الانتخابات تفرز عدم الانسجام

هل صحيح هناك عدم انسجام داخل مجلس إدارة اتحاد السلة؟

حقيقة كرئيس للاتحاد عانيت في هذه الدورة، مقارنة بالدورات الست الماضية التي عاصرت فيه شخصيات قدمت للعبة الكثير منذ أيام سالم الغماي وقاسم سلطان وقبلهم المرحوم حمود بن علي وبعده الشيخ بطي مكتوم بن جمعة آل مكتوم، وجميعهم خدم اللعبة وكان معي مجموعة من الشباب المتميزين أمثال عبد الله حارب وعلي الحوسني وراشد الزعابي وعلي محمد علي وسعيد كنفش ومحمد صفر ومراد شعبان وآخرين لا تسعفني الذاكرة، والحقيقة كنا نعمل كفريق واحد وبقلب واحد، ويوما ما تحدث مشكلة تكون داخل إطار الاجتماعات فقط، ولكن عندما جاءت الانتخابات أفرزت لنا مشاكل لا حصر لها وتربيطات للأندية وهناك البعض تنقصه الخبرة والحكمة والدراية في العمل الإداري والعصبية التي لا أحبها، وظهر الفارق في استغراق الاجتماع الآن لأكثر من ‬3 ساعات في أمور عادية يفترض ألا تستغرق ساعة واحدة وهذا مرده لعدم الانسجام من بعض الأعضاء.

وشخصيا أرحب بالشباب والعناصر الجديدة ولكن بشرط تعمل لمصلحة اللعبة ونحن لدينا أعضاء قلبهم على اللعبة ولكن هناك البعض الآخر أصبحت المشاكل تأخذ جل وقته.

هل معنى ذلك ان لك وجهة نظر في طريقة انتخاب أعضاء الاتحادات؟

نعم وأبلغت مسؤولي الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في أكثر من مناسبة بوجهة نظري وأناشد معالي الوزير عبد الرحمن العويس بحث هذه المشكلة لأنها تهم الدولة وتؤثر في تطور الرياضة، فليس معقولا أن نضيع كل وقتنا في النقاش غير المجدي في الاجتماعات ونغلب مصلحة الأندية علي مصلحة اللعبة، كما لدي وجهة نظري في احتفاظ عضو الاتحاد بمنصبه في ناديه فهذا يؤثر في النهاية على عمله في الاتحاد ويجد الشخص نفسه يسير في اتجاه مصلحة ناديه.

ترصد اتحاد غرب آسيا

بعيدا عن الهموم المحلية، كيف تجري الاستعدادات لبطولة دبي الدولية؟

واجهنا هذا العام ترصدا غريبا من اتحاد غرب آسيا وثبت لنا انه يعمل لإفشال البطولة بسبب نجاحها الجماهيري والفني، ومنذ أكثر من شهر دخلنا في تحدٍ لإفساد خطة اتحاد غرب آسيا التي يقوم بها احد موظفيه في محاربة البطولة.

كيف حدث ذلك ولماذا؟

ليس لدينا تفسير لما يقوم به اتحاد غرب آسيا عبر احد موظفيه غير الحسد والغيرة من بطولة دبي الدولية، والتصرفات التي قام بها أثبتت لنا تلك الحقيقة فهذا الموظف قام بالاتفاق مع احد المسوقين اللبنانيين لتكون بطولة غرب آسيا ‬3 أشهر بدلا من أسبوع حتى يضع العراقيل أمام الفرق التي تشارك في بطولة دبي الدولية ومعظمها من غرب آسيا، وبرغم ذلك حرصنا علي تحديد مواعيد مناسبة بعيدة عن بطولة غرب آسيا، ولكن موظف الاتحاد الآسيوي لم يهدأ له بال أيضا فقام بتهديد الفرق الأردنية واللبنانية والسورية بفرض غرامات كبيرة عليها وإيقافها ‬5 سنوات إذا شاركت في بطولة دبي الدولية، ونظرا إلى أن الأمر وصل لهذه الدرجة من الترصد وجدت الأندية نفسها في موقف معقد.

وماذا فعلتم تجاه تلك التصرفات؟

منذ أكثر من شهر ظللت أقوم بتحركات واتصالات مع قيادات اللعبة في الاتحادين الآسيوي والعربي، ولم أجد تجاوب من الشيخ سعود بن علي آل ثاني رئيس الاتحاد الآسيوي الذي أحزنني موقفه للغاية واتصلت بالشيخ طلال الفهد رئيس اللجنة الاولمبية الكويتية والأمير طلال بن بدر رئيس الاتحاد العربي الذي استنكر ما حدث وقام بنقل الأمر للأمير سلطان بن فهد رئيس الاتحاد العربي للألعاب الرياضية، وثقتي كبيرة في إن تصرفات اتحاد غرب آسيا لن تفسد علينا البطولة التي نعتز بها كثيرا بعد وصولها للنسخة ‬22 ووجودها ضمن أجندة الاتحاد الدولي.

ومحليا قمت باطلاع إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة على ما حدث من اتحاد غرب آسيا ويوسف السركال النائب الأول لرئيس اللجنة الاولمبية الوطنية ولكثير من الشركات الراعية للبطولة.

ولابد لي أن أشيد هنا بموقف الإخوة الإعلاميين في لبنان الذين قدروا مواقف الإمارات وهاجموا بشدة تصرفات اتحاد غرب آسيا، وبرغم كل شيء اطمئن الجميع بان البطولة قائمة في مواعيدها وتشارك فيها كل الفرق التي يحاول اتحاد غرب آسيا منعها.

كيف ترى المساندة المحلية للبطولة؟

يجدر بنا أن نوجه إشادة خاصة بمجلس دبي الرياضي الذي خاطبناه ورد علينا نائب رئيس المجلس المهندس مطر الطاير برسالة رقيقة أعلن فيه دعم مجلس دبي الرياضي ماديا ومعنويا للبطولة، ونثمن كذلك وقفة ومساندة الدكتور احمد سعد الشريف الأمين العام للمجلس، ونعتبر مجلس دبي الرياضي احد أهم المؤسسات التي تساندنا في تنظيم هذه البطولة، ووقفة مجلس دبي الرياضي جزء من مساندة المؤسسات الوطنية لهذه البطولة التي نعتز بها جميعا لكونها تحمل اسما عزيزا علينا.

 

 

أمنية

المنتخبات الوطنية تحتاج إلى صالة

 

تمنى رئيس اتحاد السلة أن يأتي يوم وتكون فيه صالة مخصصة للمنتخبات الوطنية للألعاب الجماعية السلة والطائرة وكرة اليد، نظرا إلى أن هذه المنتخبات تبحث حاليا في إجراء استعداداتها عن ملاعب وتتحول من نادٍ إلى آخر، وقال إن الهيئة العامة تقوم بواجبها في الدعم وفق الميزانية المخصصة لها، كما تمني تخصيص مرتبات شهرية للاعبي المنتخبات الوطنية على اقل تقدير نظرا إلى أن الاتحادات أحيانا لا تجد ميزانية تحفز بها اللاعبين عند تحقيقهم أي انجاز.

 

توضيح

اخترنا الشارقة لدولية دبي بعد اعتذار الوصل

 

أكد اللواء «م» إسماعيل القرقاوي رئيس اتحاد السلة انه فوجئ باعتذار نادي الوصل من عدم المشاركة في بطولة دبي الدولية القادمة، وقال انه حرص على معرفة دوافع نادي الوصل لاتخاذ القرار من خلال الاتصال بمروان بن بيات نائب رئيس مجلس إدارة النادي الذي شرح الأسباب واثنى على حرص اتحاد السلة على معرفة كل هموم الأندية، وقال إن اتحاد السلة تفهم وجهة نظر نادي الوصل واختار الفريق الثاني وهو الشارقة.

وقال القرقاوي إن اختيار نادي الشارقة بعد ذلك تم وفقا للوائح بحكم إن الشارقة وصيف كأس صاحب السمو نائب رئيس الدولة، مشيدا بالاهتمام الذي يوليه مجلس إدارة نادي الشارقة برئاسة خميس السويدي بكل الألعاب في النادي، وقال إن الشارقة معروف بتميزه في لعبة السلة منذ أيام المرحوم فوزان واحمد جاسم وغيرهم من رموز اللعبة في النادي، مشيرا إلى أن النادي لديه حاليا عناصر شابة ومميزة من اللاعبين القادرين على تمثيل الدولة بشكل مشرف في النسخة الثانية والعشرين لبطولة دبي الدولية.

 

 

مبدأ

الأولوية للمنتخبات الوطنية

 

أوضح رئيس اتحاد السلة أن الأولوية دائما للمنتخبات الوطنية بالنسبة للاعبين المختارين في بطولة دبي الدولية التي يشارك فيها سنويا المنتخب الأول مع فريق آخر من الإمارات، وقال إن اتحاد السلة يتعامل من اجل مصلحة الجميع ولا تحرص لجنة المنتخبات علي حرمان النادي المشارك في البطولة من لاعبين ويجلسهم على دكة البدلاء، حيث أن الاختيار من فريق الشارقة سيكون للاعبين الأساسيين الذين يحتاجهم المنتخب فعلا، وقال إن التنسيق سيتم بشكل جيد تراعى فيه مصلحة المنتخب في المقام الأول وفي نفس الوقت منح الفرصة للاعبين لا يتوقع وجودهم كأساسيين في المنتخب.