منذ طفولته وكبقية صبيان الحي، كان مولعاً بكرة القدم لكنه تحول منذ العاشرة بعشقه إلى الإثارة والشغف بعالم السيارات ومتابعة سباقاتها على الرغم من ولادته في عائلة يفوح من مكتبة دارها رائحة الشعر والتاريخ والحكمة، وعندما غادر الشاب اليافع محمد، وهو الثالث في الترتيب بين أربعة إخوة إلى الولايات المتحدة لدراسة العلاقات الدولية لم يكن أحد يتوقع انه سيبرز في مجال آخر غير اختصاصه الأكاديمي، إلا انه فاجأ الجميع عندما كان في عطلة، وحقق أول انتصار له في عالم السيارات عام 1982 ليكون فاتحة الانتصارات وبداية حكاية التألق والإنجازات.
عرف عنه بعد ذلك تميزه كبطل ونجم صاحب رقم قياسي في الفوز ببطولة الشرق الأوسط للراليات «14 لقبا» حتى أضحى رمزاً لرياضة السيارات، ولأن تميزه لم يتوقف فقط في مسار السباقات أو منصات التتويج، سار بعد اعتزاله في ذات الدرب، ليظهر تفوقه وتميزه أيضاً في الشأن الإداري من خلال رئاسته لنادي الإمارات للسيارات والسياحة وكنائب لرئيس اتحاد السيارات والدراجات النارية، تجلى هذا التميز بانتخابه نائباً لرئيس الاتحاد الدولي للسيارات «ئةء» وهو أعلى منصب لشخصية عربية منذ إنشاء الاتحاد الدولي للسيارات، وبطبيعة الحال نحن نتحدث عن محمد بن سليم الذي دون اسمه في موسوعة غينيس للأرقام القياسية بعدما بلغت مشاركاته 57 سباقاً دولياً أدخلته الموسوعة العالمية من الباب الواسع.
يحظي محمد بن سليم بسمعة عالمية واسعة في عالم الراليات، ولعب دور مهم في نشر اللعبة في بلاده وفي العالم العربي والشرق الأوسط من خلال السباقات العديدة التي شارك فيها، كما اختير رياضي القرن في الإمارات، واستحق بن سليم لقب السائق العربي الأول بعدما توج بطلاً للشرق الأوسط 14 مرة في 17 مشاركة، وحافظ على طابع مميز في مسلسل انتصاراته، فنال اعتراف الاتحاد الدولي الذي أدرج اسمه على لائحة السائقين المصنفين في الدرجة الأولى عام 1994، ليكون بذلك أول سائق عربي ينال هذا الشرف.
ولم تقتصر مسيرة بن سليم على الإنجازات في حلبات السباق، بل تخطتها إلى الناحية الإدارية، فهو صاحب فكرة إطلاق رالي الإمارات الصحراوي الذي نال اعتراف الاتحاد الدولي للسيارات، وكان بن سليم أول سائق عربي يشارك في بطولة العالم وقد فتح الطريق أمام غيره من السائقين العرب.
جلسنا معه لنحاوره في كثير من المواضيع الخاصة برياضة السيارات، وكان مدخل حوارنا معه الخطوة غير المسبوقة التي عقد فيها اتفاقية بصفته رئيس نادي الإمارات للسيارات والسياحة مع جامعة الستر الايرلندية لمنح درجتي الماجستير والدكتوراه في أبحاث رياضة السيارات.
الاتفاقية مع جامعة الستر
حدثنا عن الحدث غير المسبوق والخاص بتوقيع شراكة مع جامعة اليستر الايرلندية لتشكيل فريق متخصص في أبحاث رياضة السيارات بين الإمارات والجامعة؟
أولاً، لابد من التأكيد على إن تشرف نادي الإمارات للسيارات والسياحة بقبول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الرئاسة الفخرية للنادي، ألقى مسؤولية كبيرة ليكون النادي في تطور مستمر ومستوى متميز، وبما إن التطور والتميز لا يتحققان إلا بالعلم والتعلم فكرنا في هذه الاتفاقية خاصة وان التوجه في المنطقة في الوقت الحالي والسنوات القادمة الاهتمام بصناعة الرياضة وكانت نظرتنا تنطلق من دافع وطني لتواصل الإمارات تفردها وتميزها في وقت أصبحت فيه صناعة الرياضة تحتاج لاحتراف حقيقي والعلم واحد من أهم ركائز التعامل باحترافية سواء في التنظيم أو صناعة أبطال حقيقيين، ليس في رياضة السيارات فحسب، بل في إدارة الرياضة عموماً، ومثال لذلك إن السنوات القادمة تحتاج لكوادر مؤهلة في إدارة الرياضة عموماً وفي صناعة سائقين وفنيين فيما يخص رياضة السيارات.
من هذه المفاهيم جئنا إلى جامعة الستر في ايرلندا واستمر التواصل بين الجامعة ونادي الإمارات للسيارات والسياحة حتى تم تتويج الفكرة والنقاش بتوقيع اتفاقية بين الطرفين وبموجب هذه الاتفاقية تقوم الجامعة بدور الإشراف في منح درجتي الماجستير والدكتوراه والدراسة ستكون في الجامعة وهي من الجامعات التي تتميز بإمكانيات كبيرة وتتوفر فيها معامل للأبحاث بمستوى رفيع، ويكون دور النادي في هذه الاتفاقية اختيار الدارسين للبعثات والشهادة معترف بها عالمياً وسيتم تضمين شعار نادي الإمارات للسيارات والسياحة فيها كما سيكون للجامعة شعارها هنا في النادي.
الفكرة قبل أكثر من عام
متى فكرت في التحول بالرياضيين إلى هذا المجال العلمي وصولاً إلى درجتي الماجستير والدكتوراه؟
هذه الفكرة راودتني قبل أكثر من عام وحدثت بعدها اجتماعات عدة حتى توجناها بمذكرة التفاهم والاتفاقية مع جامعة اليستر، وكنت أرى إن إيجاد جيل رياضي مثقف في الأندية الرياضية بمختلف ألعابها ومسمياتها وجيل يدير الفعاليات والأحداث الكبيرة سوف يساعد في تطور هائل للرياضة، صحيح هناك متطوعون يعتمد عليهم حالياً لكن الاحترافية أمر مهم، حتى التطوع يحتاج لشخص يديره باحترافية، إذن العملية أصبحت تحتاج لنظرة بعيدة ورؤية تختلف عن الماضي الذي نذكره دائماً بالخير لكونه ارث العمل الرياضي، ولكن مواكبة العالم أمر مهم طالما نحن أصبحنا قريبين جداً من دول العالم المتقدمة في تنظيم واستضافة أكبر البطولات.
ما هي المعايير التي سيتم بها اختيار الدارسين للبعثات؟
الاتفاقية واضحة والمعايير دقيقة مثل معايير الاختيار للبعثات للدراسات العليا ما بعد الجامعة، ومتى ما توفرت الشروط للراغبين من المتميزين فإن النادي يكون حريصاً في أداء رسالته بابتعاثهم إلى الجامعة، والرغبة مهمة جداً للدارسين لأن الدراسة هدفها إيجاد كوادر تعمل باحترافية في المجال الرياضي وليس الحصول على شهادة فقط، ونحن الآن في كل المؤسسات الرياضية نحتاج للتخصص.
أكيد هناك أسباب أخرى لهذه الاتفاقية، نرجو شرحها تفصيلاً؟
كما ذكرت سابقاً، إن العلم لا حدود له ومتى ما وجد الإنسان الفرصة لزيادة المعرفة في أي مجال يفترض السير بلا تردد، ومثل هذه الاتفاقية لها بالتأكيد كثير من الأسباب، منها مثلاً الحاجة للتخصص في ظل الكم الهائل من الأحداث الرياضية في منطقة الشرق الأوسط عموماً، ناهيك عن دولة الإمارات التي وصل التطور فيها إلى استضافة وتنظيم كبرى البطولات الرياضية في العالم في مختلف الأنشطة، ومن الأسباب التي دفعتني لهذه الفكرة الوضع المستقبلي في صناعة الرياضة وكان السؤال الذي يدور في خاطري، أين نذهب بكل هذه الأحداث الكبرى؟ هذا السؤال تتفرع منه أسئلة كثيرة حول الكيفية التي نواجه بها تلك الأحداث، فالوضع الحالي والمستقبل القريب والبعيد يحتم علينا تجهيز أنفسنا وكوادرنا لنعمل باحترافية كاملة، لا أقصد هنا رياضة السيارات وحدها والتي قطعنا فيها شوطاً كبيراً في التطور وأصبحنا ننافس كبرى الدول الرائدة فيها، بل الفكرة تتمحور في كل الفعاليات الرياضية، وصناعة الرياضة أصبحت هي الأهم حالياً في العالم ويكفي إن الميزانية المقدرة للرياضة في العالم خلال العام المقبل تصل إلى 130 مليار دولار.
ونحن نتطلع إلى أن يكون لنادي الإمارات للسيارات والسياحة دور أكبر في تهيئة المستقبل لصناعة الرياضة من خلال تأهيل وتعليم كوادر تستطيع القيام بدورها ليس في الإمارات وحدها، بل حجتي في الدول القريبة من حولنا وهي تحتاج أيضاً لكوادر مؤهلة تدير الرياضة وتقوم بواجبها في استضافة وتنظيم البطولات والأحداث الكبرى.
والتغيير الذي حدث في نظرة المجتمع من حولنا للرياضة شجعنا كثيراً على أداء دور جديد للنادي يمتد إلى أكثر من تأهيل الكوادر الشابة والمساهمة في تأسيس دراسات علمية للرياضيين، وإذا عدنا للوراء 7 أو 8 سنوات سنجد النظرة تجاه الرياضة مختلفة عن ما يحدث حالياً، والآن نلاحظ تشجيع المجتمع ومؤسسات الدولة للشباب واهتمامها بالرياضة، ونجد مثلاً وزارة الداخلية راعية في كرة القدم من خلال بعض البرامج الهادفة، الرياضة أصبحت في حياتنا كل شيء وهذا يتطلب تفريخ أجيال مؤهلة في كل الفئات إداريين أو لاعبين أو مدربين أو حكام وغيرهم في مختلف الألعاب وليس السيارات فقط.
كم هو العدد المقدر للمنح الدراسية في جامعة اليستر وفقاً لتلك الاتفاقية؟
حتى الآن لم ندخل في تفاصيل حول عدد المنح ولا نتوقع في البداية رقماً كبيراً، ونحن الآن في مرحلة إقناع الناس بهذه الدراسات التي تحتاج لرغبة وفهم جيد للعملية الاحترافية في الرياضة عموماً، ونحن لسنا منزعجين في الوقت الحالي إذا ما تقدم عدد قليل توفرت فيهم الشروط والمعايير، والأهم بالنسبة لنا كان تأسيس هذه الخطوة لأن المستقبل يحتاج للعلم.
الصيف القادم بداية الدراسة
متى سيبدأ تنفيذ الاتفاقية وسفر الدارسين إلى جامعة اليستر؟
بناء على مذكرة التفاهم التي تمت بين النادي والجامعة سيكون الصيف القادم بداية ابتعاث الدارسين، وسيكون ماهر بدري المدير التنفيذي للنادي أول الدارسين في هذه المنح، وكما ذكرت هناك معايير سيتم الاحتكام لها كما ان البعض ربما لا تسعفه التزاماته، وكل هذه النواحي يقدرها النادي في الوقت الحالي.
الاتجاه للدراسة والتأهيل العلمي للعمل في الرياضة هل هو بداية النهاية للعمل التطوعي في هذا المجال؟
ليس المقصود ذلك، ولكن التطوع يفترض فيه أيضاً المعرفة بالعمل، وليس صحيحاً أن المتطوعين يأتون من منازلهم مباشرة لأداء دور ما، فالتطوع يفترض ألا يكون محصوراً فقط في نوع واحد من الرياضة كما تبدو الصورة حالياً في سباقات السيارات كالفورمولا ون التي خطت خطوات كبيرة في تأهيل وانتقاء المتطوعين، اليوم نحتاج لتدريب المتطوع على كل المهارات، في السباحة، السيارات، الإدارة العامة، وبهذه الطريقة يمكن تبادل المتطوعين ليقوموا بدورهم المطلوب في مختلف البطولات.
هل فكرت في أن تكون الدراسة مستقبلاً داخل الإمارات من خلال إنشاء فرع لجامعة اليستر هنا؟
نعم.. الفكرة موجودة ليكون للجامعة فرع في الإمارات نظراً إلى إن هذا النوع من التخصص في الدراسات العليا في المجال الرياضي غير موجود، ونحن في الإمارات نحتاج له والدول الخليجية من حولنا أيضاً تحتاجه.
كما إن الرياضيين يحتاجون لمثل هذا النوع من الدراسات العليا حتى بعد اعتزالهم النشاط الرياضي، لأن التحول بعد الاعتزال للعمل في المجال الرياضي سواء التدريب أو الإدارة أو غيرها لا يكفيه فقط أن يكون الشخص نجماً أو بطلاً في اللعبة، فالعلم والتأهيل مطلوبان وبهذه الطريقة سوف تتغير نظرة المجتمع أكثر وأكثر تجاه الرياضة لتصبح مهنة مثلها مثل مهن الطب والهندسة وغيرها.
تجربة المتطوعين
كيف تقيم تجربة المتطوعين خاصة وان نادي الإمارات للسيارات والسياحة له باع في هذا المجال من خلال الجائزة الكبرى في جولة الفورمولا ون في حلبة ياس؟
عندما بدأنا ملف التطوع والإشراف على عمل المتطوعين كنا نتساءل.. إلى متى نكون فقط في السباقات؟ وبعدها بدأنا العمل واعتمدنا في معايير التطوع على المتخصصين حتى لو اضطرنا الأمر لتدريبهم، والاتحاد الدولي يطالب أي دولة منظمة لسباق الفورمولا ون بعمل مناقصة للمنظمين وفيها مواصفات دقيقة من بينها عمل المتطوعين.
وفي العام الماضي أحضرنا بروفيسور من جامعة أنديانا لإعداد دراسة قيمة استفدنا منها كثيراً في عمل المراقبين والمدربين والأطباء ومدراء الفرق والتسويق، وفي النهاية وجدنا ان الوصول للنتيجة المرجوة لا يأتي إلا باختيار شخص لديه حب الإثارة والشغف بالرياضة والعمل الذي يؤديه، والدراسة تقول لا يمكن لشخص أن يخرج من بيته الساعة الخامسة صباحاً ما لم يكن لديه شغف بالعمل الذي يذهب إليه، ومبدأ الشغف بالعمل ذكره الشاعر المعروف جبران خليل جبران قبل أكثر من 100 عام، وجاء البروفيسور الذي أحضرناه ليؤكد عليه في دراسة عمل المتطوعين.
والرغبة في التطوع الآن أصبحت في تزايد مستمر، والمهم هو كيفية التعامل مع المتطوعين، وهؤلاء لا ينظرون لمقابل مادي بقدر ما يحتاجون لمعاملة وكلمة طيبة وتجربتنا في حلبة ياس أثبتت ان الاستفادة من المتطوعين لا غنى عنها والأدوار التي يقومون بها صعبة وخلال تنظيم جائزة الفورمولا ون على مدار عامين خرجنا بكثير من الملاحظات التي استفدنا منها في التعامل مع مجموعة المتطوعين، والمتطوع يحتاج أولاً أن يعرف انه شخص مسؤول له سلطة ومسؤولية حتى نبعد منه الإحساس بأنه جاء للفرجة ومشاهدة النجوم، وفي تجربتي مع المتطوعين كنت أحرص على الذهاب إليهم عندما لا أحتاجهم، وليس العكس لأن الإنسان يحتاج للمعاملة الحسنة، وألا يشعر بأهميته عند الحاجة إليه فقط والعلاقة مع المتطوعين لابد أن تكون أخذاً وعطاءً.
كيف يتم التنسيق وترتيب وضع المتطوعين وجميعهم تقريباً مرتبط أصلاً بوظيفة أخرى ربما لا تساعده على التفرغ؟
في سباق الفورمولا ون الأمور واضحة والروزنامة معروفة من قبل عام والمواعيد تصدر في وقت مبكر، وعلى هذا الأساس يقوم المتطوعون بترتيب أوضاعهم مثل الحرص على تزامن مواعيد إجازاتهم مع مواعيد السباقات.
كم هو عدد المتطوعين الذين يعملون في سباق الجائزة الكبرى للفورمولا ون بحلبة ياس وكيف تقارن بين سباقي العام الحالي والماضي؟
في العام الماضي استعنا بـ 350 متطوعاً من بريطانيا من أجل تنظيم أول سباق في الحلبة، وكان الاعتماد على كل هذا العدد من بريطانيا له أسبابه المنطقية نظراً لحداثة التجربة وصعوبة الاعتماد على متطوعين من داخل الإمارات والدول القريبة من أول مرة، وهذا العام اختلف الوضع تماماً بناءً على التجربة واستفادة من الدراسة التي أعددناها في نادي الإمارات للسيارات والسياحة، واستعنا بـ 100 متطوع من مملكة البحرين و25 من المجر و70 شخصاً من داخل الإمارات.
هل وجدتم صعوبات في اختيار المتطوعين؟
نظرتنا للتطوع تعتمد على الاختيار بمعايير دقيقة، وعمل المتطوع في السباقات ليس مجرد حمل العلم وتسليمه، بل هو تخصص فنحن لدينا أرواحاً يفترض أن نحافظ عليها وأي خطأ للمتطوع ربما تترتب عليه نتائج سلبية تهدد حياة المتسابقين، من هذا الفهم كنا نرى أهمية الوعي لدى المتطوع وشعوره بحجم العمل الكبير الذي يؤديه، وفي اختيارنا للمتطوعين كنا ننتقي أشخاصاً يعدون على أصابع اليد الواحدة من بين 500 شخص، ونقوم بتدريبهم لثلاثة أشهر حتى وصلنا في النهاية للنتيجة المرجوة بأقل عدد ممكن.
ويجب أن أشير هنا إلى إن الدراسة التي أعددناها في ملف المتطوعين ومعايير اختيارهم أرسلناها إلى الاتحاد الدولي ووجدت الثناء والتقدير جراء الدقة التي حرصنا عليها.
ما هي معايير الاختيار للمتطوع؟
نقولها بصراحة اليوم نحتاج للغات، أقل شيء في المتطوع أن يجيد اللغة الانجليزية وأحياناً مطلوب أكثر إجادة لغتين على الأقل، ووصولنا للرقم 70 من المتطوعين من داخل الإمارات يعتبر أمراً جيداً بعد عام واحد فقط من أول سباق في حلبة ياس، وعندما نصل بالعدد المطلوب في السباق من 350 متطوعاً من خارج الدولة إلى 100 متطوع فقط، فهذه نتيجة لافتة تبشر بنتائج ما قمنا به من دراسات وما وضعناه من معايير تحكم الاختيار.
ومن خلال التجربة اعتقد اننا في حاجة لتبادل الخبرات في عمل المتطوعين مع الأشقاء البحرينيين، وفي العام المقبل يمكن أن نحتاج لأقل من العدد الذي شارك هذا العام، ونحن ننظر دائماً للنوعية أكثر من الكم، ولدينا اتفاقية مع «تكاتف» لمدة 3 سنوات وطموحنا الاكتفاء بمتطوعي الإمارات خلال 5 سنوات.
مستعدون للتعاون مع قطر في تنظيم مونديال 2022
وصف محمد بن سليم حصول قطر على تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2022 بالانجاز الرهيب، وقال إن الملف الذي قارعت به قطر كبرى دول العالم يبرهن على إن هناك عملاً منظماً ودقة متناهية حرصت دولة قطر على التعامل بها في وقت كان يظن فيه الكثيرون إن تنظيم مثل هذا الحدث بعيد المنال عن كبرى الدول ناهيك عن دولة عربية، ولكن القطريين أثبتوا أن الوصول للهدف ليس أمراً مستحيلاً طالما المعايير تعتمد في القدرة على التخطيط والتنفيذ، وقال إن استضافة قطر لمونديال 2022 تمنح المنطقة الخليجية عموماً نوع من الحيوية والنشاط في الـ 11 عاماً المقبلة وقال إن ما حققته قطر يضاف لنجاحات الدول الخليجية وعلى رأسها الإمارات التي شهد لها العالم بحسن التنظيم لبطولتين على التوالي لأندية العالم لكرة القدم وبطولة العالم للسباحة التي جرت الشهر الحالي في دبي، وسباق الجائزة الكبرى للفورمولا ون الذي يقام سنوياً في حلبة ياس، إضافة لمملكة البحرين التي تستضيف سنوياً سباق الجائزة الكبرى للفورمولا ون أيضاً. وقال بن سليم إن هذه الفعاليات الكثيرة وبهذا المستوى الرفيع كانت ضمن أهداف الاتفاقية التي أبرمها نادي الإمارات للسيارات والسياحة مع جامعة الستر لكون المنطقة الخليجية في حاجة ماسة لكوادر مؤهلة في السنوات القادمة، وأكد إن خطة النادي ونظرته المستقبلية تشجع على التعاون مع كل الدول الشقيقة في منطقة الخليج والوطن العربي الكبير لأن المصلحة في النهاية تصب في تميز الجميع لتنظيم أحداث دولية كبيرة يتحدث عنها العالم أجمع.
نادي الإمارات للسيارات والسياحة
تأسس قبل 45 عاماً
تأسس نادي الإمارات للسيارات والسياحة في عام 1965 وتحديداً في يوم 12 ديسمبر ويكون بذلك أكمل 45 عاماً قبل أيام قليلة من الشهر الحالي، وشرح محمد بن سليم رئيس النادي تاريخ التأسيس، حيث تم تسميته بنادي السيارات للإمارات المتصالحة حينذاك وأسسه الشيخ محمد بن سلطان القاسمي والد سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة وتم تخصيص مقر للنادي في دبي وكان حينها المغفور له بإذن الله أحمد بن سليم والد محمد بن سليم مديراً لبلدية دبي، ويعتبر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الرئيس الفخري للنادي.
والنادي هو الممثل الخاص للاتحاد الدولي للسيارات «FIA» منذ تاريخ تأسيسه، وممثل الاتحاد الدولي للدراجات النارية «FIM» منذ عام 1999، ويتألف النادي من قسمين، التنقل والرياضة ويرأسه محمد بن سليم بطل رالي الشرق الأوسط 14 مرة، ويدار النادي بشكل يومي من خلال نخبة من خيرة الموظفين المواطنين والمقيمين من ذوي الخبرة والكفاءة العالية.
النادي ينظم 61 حدثاً
أصبح نادي الإمارات للسيارات والسياحة منذ عام 2009 الأكثر نشاطاً في دول مجلس التعاون الخليجي نظير الفعاليات والبطولات والسباقات التي ينظمها، حيث وصل عددها إلى 61 حدثاً ويصدر النادي تراخيص المنافسة لما يصل إلى 470 سائقاً، وحصل النادي على كثير من الإشادات والشهادات التقديرية من الاتحاد الدولي للعبة نظير ما يقوم به في تطوير رياضة السيارات وتنظيم أكبر البطولات والسباقات ذات الصبغة الدولية.
