على مدار موسم حافل بالأحداث الرياضية، شهدت ملاعب كرة القدم سطوع العديد من نجوم كرة القدم وتراجع البعض الآخر .

هالاند.. ساكا.. بيلينجهام.. كفارتسخيليا.. أوسيمين.. مواني.. جونيور.. مبابي، وغيرهم، كانوا من أكثر النجوم الذين فرضوا وجودهم القوي على الساحة الكروية خلال الموسم المنقضي وخطفوا الأضواء من أسماء راسخة في عالم اللعبة على مدار سنوات مضت.

وفي المقابل، كانت كأس العالم 2022 كفيلة بإنقاذ الأرجنتيني ليونيل ميسي من الاختفاء عن الأضواء في الموسم الماضي و استفاد البرتغالي كريستيانو رونالدو من انتقاله إلى النصر السعودي ليظل هو الآخر في بؤرة الضوء فيما تراجعت أسماء كبيرة على الساحة مثل البرازيلي نيمار دا سيلفا والسنغالي ساديو ماني.

ومنحت كأس العالم 2022 فرصة مثالية لكل من الأرجنتيني ليونيل ميسي والفرنسي كيليان مبابي لاعبي باريس سان جيرمان الفرنسي للسطوع على الساحة الدولية؛ حيث أحرز الأول لقب البطولة مع منتخب بلاده وفاز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في هذه النسخة من البطولة محققا العديد من الأرقام القياسية خلال البطولة.

ومن خلال هذا الإنجاز، اقتنص ميسي جائزة "الأفضل" المقدمة من الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) لأفضل لاعب في البطولة.

وفي الوقت نفسه، أحرز كيليان مبابي لقب هداف المونديال برصيد 8 أهداف، وإن خسر مع منتخب بلاده المباراة النهائية أمام المنتخب الأرجنتيني، كما توج مبابي بلقب الدوري الفرنسي مع سان جيرمان، وأحرز لقب الهداف في البطولة أيضا.

و أنهى الموسم الماضي برقم قياسي تاريخي بعدما أصبح اللاعب الأكثر تهديفا لفريقه وللمنتخب الفرنسي في موسم واحد برصيد 54 هدفا متجاوزا بهذا الرقم القياسي السابق للأسطورة جوست فونتين.

وعلى النقيض، لم يكن موسم زميله البرازيلي نيمار على المستوى المتوقع فلم يستطع اللاعب أن يلفت الأنظار إليه بشكل قوي مع سان جيرمان كما خرج مبكرا مع المنتخب البرازيلي من كأس العالم 2022.

و من أبرز اللاعبين الذين سطعوا في الموسم الماضي أيضا النرويجي إيرلنج هالاند، الذي لعب دورا كبيرا في فوز فريقه مانشستر سيتي بالثلاثية التاريخية (دوري وكأس إنجلترا ودوري أبطال أوروبا) وتوج هدافا لكل من الدوري الإنجليزي ودوري الأبطال، وحقق العديد من الأرقام القياسية خلال الموسم.

وشهد الدوري الإنجليزي الموسم المنقضي سطوع النجم الإنجليزي الدولي الشاب بوكايو ساكا في صفوف أرسنال والذي ساهم في فوز الفريق بالمركز الثاني في المسابقة كما تألق مع المنتخب الإنجليزي على مدار المباريات التي خاضها في الموسم المنقضي.

وأشاد المدرب جاريث ساوثجيت المدير الفني للمنتخب الإنجليزي بلاعبه بوكايو ساكا، مؤكدا أنه لاعب مستواه يتطور بشكل مستمر ويمثل مكسبا كبيرا لأي فريق.

وفي إيطاليا، اجتذب النيجيري فيكتور أوسيمين والجورجي خفيشا كفارتسخيليا لاعبا نابولي الأضواء بعد عروضهما القوية وتتويجهما مع نابولي بلقب الدوري الإيطالي ليكون الثالث في تاريخ الفريق والأول منذ 1990.
وتصدر أوسيمين قائمة هدافي المسابقة برصيد 26 هدفا بفارق 5 أهداف أمام الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز مهاجم انتر ميلان.

وقال لويجي دي سييرفو الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري الإيطالي إن أوسيمين وصل لمستو عال ما منحه القدرة على الفوز بلقب الهداف مشيرا إلى تمتع اللاعب بالسرعة والقوة البدنية وإجادة التعامل مع الكرات العالية.
وأحرز كفارتسخيليا لاعب نابولي جائزة أفضل لاعب في الموسم بعدما قدم عروضا متميزة ، وصنع 10 أهداف لزملائه بخلاف 12 هدفا سجلها بنفسه ليصبح ثاني أفضل هدافي نابولي في الموسم بعد زميله أوسيمين.

وفي ألمانيا، قدم جود بيلينجهام موسما مميزا للغاية مع بوروسيا دورتموند لينهي الموسم في المركز الثاني خلف بايرن بعد منافسة شرسة على لقب الدوري الألماني حتى الجولة الأخيرة من المسابقة.

وكان الفرنسي راندال كولو مواني لاعب إنتراخت فرانكفورت من أكثر لاعبي المسابقة تألقا، وذلك بعد ظهوره بشكل مميز أيضا مع منتخب بلاده في مونديال 2022.

وفي المقابل، شهد الموسم المنقضي تراجعا واضحا في بريق اللاعب السنغالي ساديو ماني، وكانت الإصابة من الأسباب التي أفسدت موسمه الأول مع بايرن ميونخ بعد سنوات من السطوع مع ليفربول الإنجليزي.

وخلال الموسم، حافظ نجوم آخرون على مكانتهم في الملاعب الكروية مثل البولندي روبرت ليفاندوفسكي، المتوج مع برشلونة بلقب الدوري الإسباني في موسمه الأول مع الفريق، والمصري محمد صلاح الذي واصل تألقه مع ليفربول الإنجليزي وإن خرج الفريق من جميع البطولات صفر اليدين.

كما حافظ البرازيلي فينيسيوس جونيور على تواجده القوية بين أبرز النجوم في الموسم المنقضي من خلال الأداء المميز والأهداف الغزيرة مع ريال مدريد الإسباني، وكذلك هاري كين الذي واصل أيضا تألقه مع توتنهام والمنتخب الإنجليزي رغم خروج الفريقين من كل البطولات صفر اليدين.