يدرك بيب غوارديولا مدرب مان سيتي أن لقب دوري الأبطال الأوروبي الذي يلهث فريقه وراءه منذ سنوات، سيرفعه إلى مكانة مختلفة.

وسيكمل التتويج بدوري الأبطال مشروع غوارديولا الذي جلبه سيتي من أجل تحقيقه قبل سبع سنوات، وهو يحلم بدخول قائمة المدربين العظماء في حالة فوزه بكأس أبطال أوروبا في مباراة العمر.

قال غوارديولا لموقع الاتحاد الأوروبي (ويفا) «أندية كثيرة بدلت مشاريعها وأفكارها لعدم قدرتها على الفوز بهذه المسابقة، وأندية غيرها أصبحت كبرى بعد تتويجها، وكل ما صنعناه في تلك السنين، والذي كان كبيراً وجيداً، سيحمل معنى مختلفاً للآخرين بحال فوزنا بهذه المسابقة». وأضاف «إذا لم نتوج، ستحمل باقي الأمور معنى أقل، علينا الفوز في دوري الأبطال».

يعد الإسباني بيب غوارديولا أبرز مدربي جيله، مع 11 لقباً في الدوري المحلي خلال 14 موسماً أمضاها على رأس برشلونة، وبايرن ميونيخ ومان سيتي.

لكن منذ تتويجه القاري الثاني في 2011، خلال أعوامه الثلاثة الأولى مع برشلونة، عانى غوارديولا سلسلة خسارات في الأدوار المتقدمة.

وبعد السقوط الدرامي أمام تشلسي في نصف النهائي، في سنته الأخيرة في كامب نو، توقف مشوار بيب ثلاث مرات في المربع الأخير مع بايرن ميونيخ.

ومع مان سيتي، احتاج إلى 5 محاولات لتخطي ربع النهائي، ثم بلغ النهائي حيث سقط في الامتحان الأخير أمام تشيلسي قبل سنتين ليستمر بحث النادي عن لقب أول في البطولة القارية ، وودع في الموسم الماضي،أمام الريال من نصف النهائي.

ويبدو أن الاستقرار كان عنصراً رئيساً في بلوغ مان سيتي نهائي إسطنبول، وشارك عشرة لاعبين ذاتهم في التشكيلة الأساسية في آخر خمس مباريات في دوري الأبطال بعد سحق بايرن 4 - 1 بمجموع المباراتين في ربع النهائي، ثأر سيتي من ريال مدريد حامل اللقب 4 - 0 في إياب نصف النهائي باستاد الاتحاد. وعلى الصعيد المحلي، فرض سيتي نفسه قوة ضاربة، بحسم لقب الدوري خمس مرات في آخر ستة مواسم.

تعويض

وفي المقابل، قال الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب الإنتر «إنها المباراة الأكثر أهمية لي على الإطلاق، والكأس سيكون ذلك تعويضاً لكل الجهود التي بذلناها، كان عاماً طويلاً وصعباً».

وأضاف: نتحدث عن مباراة كرة قدم، ما من خوف، نكن كل الاحترام لسيتي ولكننا فخورون بخوض هذا النهائي لأننا أردناه بطريقة لا توصف. ويعد إنزاغي مدرباً متخصصاً في حصد كؤوس البطولات، وابتكر مع الانتر أسلوباً جديداً في اللعب مستخرجاً الأفضل من جميع عناصر فريقه وليس فقط من عدد قليل من اللاعبين الأساسيين.

بمن فيهم المخضرمين مثل دجيكو الذي سيخوض أول نهائي له في دوري أبطال أوروبا في سن الـ37 ضد ناديه القديم مانشستر سيتي، ورغم فشله في الاحتفاظ بلقب الدوري، حل وصيفاً لميلان بفارق نقطتين فقط في 2022، وقاد إنتر إلى لقبين في كأس إيطاليا ومثلهما في الكأس السوبر، وإلى نهائي دوري الأبطال وهو ما لم يفعله أي مدرب منذ أن حقق البرتغالي جوزيه مورينيو الثلاثية مع«نيراتسوري».