أكد مجلس الشيوخ الفرنسي، أن جماهير ليفربول الإنجليزي تعرضت للظلم من خلال اتهامها بالتسبب في الفوضى، التي صاحبت المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد، في العاصمة الفرنسية باريس مايو الماضي.
واستمع مجلس الشيوخ، لمشجعي ليفربول وكذلك الشرطة الفرنسية والمسؤولين في الحكومة الفرنسية، ومدير فعاليات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، لكشف النقاب عن المتسبب في الأزمة، التي أدت لتأخير انطلاق المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا بين ليفربول وريال مدريد، لأكثر من نصف ساعة عن موعدها الأصلي.
وأكد جيرالد دارمانان وزير الداخلية الفرنسي، أن السبب في تأخير المباراة هو الازدحام الشديد عند البوابات المخصصة لجماهير ليفربول، حيث لم تحمل بعضها تذاكر المباراة، وهو ما دعا الشرطة لإطلاق الغاز المسيل للدموع عليها.
وبحسب وكالة الأنباء البريطانية، فجاء في تقرير تقصي الحقائق لمجلس الشيوخ الفرنسي، التالي:
"ليس من العدل أن تكون الرغبة في تحميل أنصار فريق ليفربول مسؤولية الاضطرابات التي حدثت، وعجز السلطات عن توجيه الحشود الحاضرة بالشكل الملائم، والحد من أفعال عدة مئات من مرتكبي أعمال العنف والمجرمين الذين نسقوا أفعالهم فيما بينهم، الفوضى نجمت عن سلسلة من الأحداث والأعطال في عمل الأجهزة، الأنظمة التي تم وضعها بها أوجه قصور فيما يتعلق بالاستخبارات وطرق النقل للمشجعين، وعدم كفاية الاتصالات".
وتابع التقرير: "لم يتم العمل على سيناريوهات الأزمة بشكل كافٍ، ولم يتم إظهار المرونة اللازمة في مواجهة العديد من الأحداث غير المتوقعة، السلطات الفرنسية ينبغي أن تتعلم الدروس من الفشل الجماعي الخطير الذي حدث، وتطبيقه خلال استضافة بطولة كأس العالم للرجبي العام المقبل، ودورة الألعاب الأولمبية 2024".
ووصف التقرير طريقة الاتحاد الأوروبي لنظام بيع التذاكر بأنها غير مناسبة، مؤكداً أن "يويفا" فشل في وضع نظام مسبق للكشف عن حجم عمليات تزوير التذاكر، بعدما اكتشف الاتحاد الفرنسي لكرة القدم 2471 بطاقة مزورة، بينها 1644 تذكرة في القطاع الجنوبي من الاستاد المخصص لمشجعي ليفربول.
وأوصى مجلس الشيوخ في نهاية تقريره بتطبيق نظام إصدار تذاكر لا يمكن التلاعب به لمثل هذه الفعاليات الكبرى، وتحسين التنسيق بين المشرفين والشرطة.
