مفاجآت الجولة الأخيرة ترسم ملامح التحدي لحسم لقب الدوري الإيطالي

ت + ت - الحجم الطبيعي

90 دقيقة فقط تتبقى أمام كل من قطبي مدينة ميلانو الإيطالية في صراعهما المحتدم على لقب الدوري الإيطالي لكرة القدم هذا الموسم، ولكنها قد تحمل من الإثارة ما يفوق أحداث موسم بأكمله مثلما حدث من قبل في أكثر من موسم مثير بالبطولة.

ويترقب محبو الكرة الإيطالية صراعا مثيرا على اللقب بين ميلان المتصدر وجاره انتر ميلان حامل اللقب في اليوم الأخير من المسابقة.

ويتصدر ميلان جدول المسابقة برصيد 83 نقطة بفارق نقطتين فقط أمام انتر الذي توج باللقب في الموسم الماضي عن جدارة واستحقاق، ولا يزال يتمسك بالأمل في الحفاظ عليه من خلال الجولة الأخيرة للموسم، والتي تنتهي فعالياتها يوم الأحد المقبل بمباراتين عقب المباراة الأخيرة لكل من ميلان وانتر.

ويحل ميلان ضيفا على ساسولو فيما يستضيف الانتر فريق سامبدوريا في مباراتين تقامان بنفس التوقيت.

ونظرا لتفوق ميلان على انتر في المواجهات المباشرة بينهما بالمسابقة هذا الموسم، وتطبيق معيار المواجهات المباشرة قبل اللجوء لفارق الأهداف العام في المسابقة، يحتاج ميلان للفوز أو التعادل بأي نتيجة في مواجهة ساسولو ليتوج بطلا بغض النظر عن نتيجة مباراة انتر، فيما يحتاج انتر للفوز على سامبدوريا وهزيمة ميلان أمام ساسولو.

وفي ضوء مستوى الفريقين هذا الموسم، تصبح آمال انتر معلقة على مفاجأة من ساسولو، وهي وإن كانت صعبة لكنها ليست مستحيلة لاسيما وأن تاريخ البطولة يشهد على مواقف مشابهة كان أبرزها في موسمي 1999 / 2000 و2001 / 2002 .

وفي موسم 1999 / 2000، كان الصراع عنيفا بين يوفنتوس ولاتسيو على صدارة المسابقة .. ورغم تفوق يوفنتوس بقيادة المدرب الكبير كارلو أنشيلوتي على لاتسيو بفارق خمس نقاط قبل آخر ثلاث جولات من البطولة، ذهب اللقب في النهاية ليوفنتوس.

وجاءت هزيمة يوفنتوس أمام فيرونا 0-2 في الجولة الثانية والثلاثين لتقلص الفارق بين الفريقين إلى نقطتين ولكن يوفنتوس تدارك الموقف في الجولة قبل الأخيرة بفوز هزيل على بارما بهدف نظيف ليصل إلى الجولة الأخيرة بفارق نقطتين أمام لاتسيو الذي واصل انطلاقته وانتصاراته في الجولات الأخيرة.

وتأهب يوفنتوس وقتها للاحتفال باللقب على ملعب فريق بيروجيا عقب انتهاء مباراته الأخيرة في الدوري، ولكن فريق بيروجيا فجر المفاجأة الكبيرة وبدد أحلام يوفنتوس بالفوز عليه 1-0 ليتوج لاتسيو ومديره الفني السويدي زفن جوران إريكسون باللقب بعد الفوز الكبير 3-0 على ريجينا في نفس الجولة.

والأمر المثير، والذي قد يمنح جماهير انتر بعض التفاؤل قبل جولة الحسم في الموسم الحالي، أن سيموني إنزاجي المدير الفني للفريق حاليا كان لاعبا في صفوف لاتسيو بذلك الموسم قبل أكثر من عقدين بل إنه سجل الهدف الأول للاتسيو في مرمى ريجينا بركلة جزاء ثم سجل الأرجنتيني خوان سيباستيان فيرون الهدف الثاني من ركلة جزاء أيضا.

أما الهدف الثالث في المباراة فجاء بتوقيع النجم الأرجنتيني الآخر دييجو سيميوني الذي يتولى تدريب أتلتيكو مدريد الإسباني حاليا.

وفي موسم 2001 / 2002، تكرر سيناريو صراع الجولة الأخيرة بشكل مختلف قليلا، وكان يوفنتوس هو المستفيد من مفاجآت هذه الجولة حيث توج باللقب تحت قيادة المدرب الكبير مارشيلو ليبي.

وقبل مباريات الجولة الأخيرة في ذلك الموسم، كان الانتر في الصدارة بقيادة مديره الفني الأرجنتيني هيكتور كوبر، والذي كان وقتها هو المدرب الأجنبي الوحيد في المسابقة بعدما تولى كارلو أنشيلوتي تدريب ميلان خلفا للتركي فاتح تريم.

وكان انترميلان على بعد 90 دقيقة فقط من استعادة اللقب الغائب عنه منذ 1989، ولكنه فشل في مسعاه بقيادة كوبر لتصبح أطول فترة في تاريخ انتر بدون لقب في الدوري الإيطالي.

وكان يوفنتوس في المركز الثاني بفارق نقطة واحدة خلف انتر وبفارق نقطة واحدة أيضا أمام روما، ولكن انتر فرط في اللقب بخسارته 2-4 أمام مضيفه لاتسيو فيما فاز يوفنتوس على مضيفه أودينيزي بثنائية ليتوج باللقب، وخطف روما المركز الثاني بفوزه 1-0 على مضيفه تورينو فيما أنهى انتر الموسم في المركز الثالث.

جدير بالذكر أيضا أن إنزاجي كان له نصيب في هذه المفاجأة حيث سجل الهدف الرابع للاتسيو في مرمى انتر ميلان بعدما أحرز زميليه التشيكي كاريل بوبورسكي هدفين ودييجو سيميوني هدفا.

ويتمنى إنزاجي أن يكون له النصيب الأكبر في مفاجأة جديدة بالجولة الأخيرة من مباريات الدوري الإيطالي وأن يتوج مع انتر ميلان بلقب المسابقة على حساب ميلان الذي يتطلع لاستعادة اللقب الغائب عنه منذ 2011.

طباعة Email