رحيل النجوم والأرقام السلبية تحاصر مانشستر يونايتد في موسم للنسيان

ت + ت - الحجم الطبيعي

أداء باهت وأربعة أهداف نظيفة في شباك الفريق لم تكن سوى تقرير واقع لهذا الموسم السيئ في تاريخ مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم فيما ستكتمل الصورة بعد أسابيع قليلة برحيل عدد من أبرز لاعبي الفريق.

وسقط مانشستر يونايتد برباعية نظيفة أمام مضيفه برايتون مساء أمس السبت في الجولة السادسة والثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز ليخرج الفريق تماما من حسابات التأهل لمسابقتي دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي في الموسم المقبل، ولم يعد أمامه سوى خوض الدور الفاصل أملا في التأهل لمسابقة دوري المؤتمر الأوروبي بشرط الحفاظ أولا على موقعه في المركز السادس بالدوري.

وقدم مانشستر يونايتد موسما "للنسيان" في ظل الأرقام السلبية العديدة التي تحيط بالفريق من ناحية واقتراب رحيل عدد كبير من أبرز لاعبيه بمجرد انتهاء الموسم وبدء فترة الانتقالات الصيفية.

ولم يقتصر الحال على ضعف المستوى التهديفي للفريق عما كان عليه في مواسم عديدة سابقة؛ حيث سجل الفريق 57 هدفا في 37 مباراة خاضها حتى الآن في المسابقة، وإنما كانت الأزمة الأكبر للفريق هذا الموسم هو خط الدفاع حيث استقبلت شباك الفريق حتى الآن 56 هدفا.

وبهذا، حقق مانشستر يونايتد رقما قياسيا سلبيا في الموسم الحالي حيث تلقت شباكه أكبر عدد من الأهداف في موسم واحد منذ بدء إقامة بطولة الدوري الإنجليزي بنظامها الحالي في 1992 .

وكان الرقم القياسي السلبي السابق بهذا الشأن في موسم 2018 / 2019 عندما استقبلت شباك الفريق 54 هدفا فيما كان أكبر عدد من الأهداف في شباك مانشستر يونايتد في موسم واحد بالدوري بنظامه القديم هو 63 هدفا في موسم 1978 / 1979 .

وهذه هي المرة الثالثة فقط في تاريخ مشاركات مانشستر يونايتد بالدوري الإنجليزي بنظامه الحالي الذي تستقبل شباك الفريق فيه أكثر من 45 هدفا في موسم واحد بالدوري.

وهي المرة الـ 12 التي تهتز فيها شباك مانشستر يونايتد بأربعة أهداف على الأقل في مباراة واحدة خلال تسعة مواسم منذ اعتزال المدرب الاسكتلندي سير أليكس فيرجسون وابتعاده عن تدريب الفريق في 2013 علما بأن شباك الفريق اهتزت برباعية على الأقل أيضا في 12 مباراة على مدار أكثر من 800 مباراة بالدوري خاضها الفريق بقيادة فيرجسون، طبقا لإحصائيات "أوبتا".

ومني مانشستر يونايتد أمس بالهزيمة الخامسة على التوالي في المباريات التي يخوضها خارج ملعبه بالدوري لتكون أطول سلسلة هزائم متتاليية للفريق خارج ملعبه بالمسابقة منذ 1981 علما بأن الفريق سيخوض مباراته المتبقية في المسابقة هذا الموسم على ملعب كريستال بالاس في 22 مايو الحالي.

وبغض النظر عن نتيجة هذه المباراة، سينهي مانشستر الموسم بأقل حصيلة من النقاط حصل عليها الفريق في أي موسم بتاريخ الدوري الإنجليزي كما أن أفضل مركز يمكن أن ينهي الفريق الموسم فيه هو السادس.

وفي ظل هذه الأزمة الحقيقية التي يمر بها مانشستر يونايتد، لم يكن غريبا أن يشير الألماني رالف رانجنيك المدير الفني المؤقت للفريق إلى توقعاته بأن تشهد فترة الانتقالات الصيفية المقبلة نشاطا هائلا لمانشستر يونايتد حيث يتوقع رانجنيك أن يضم النادي ما بين ستة وثمانية لاعبين جدد.

ويترك رانجنيك تدريب الفريق بمجرد انتهاء الموسم ليتولى مهمة تدريب المنتخب النمساوي على أن يحل الهولندي إيريك تن هاج مكانه في تدريب مانشستر فيما سيكون رانجنيك أيضا مستشارا فنيا لمانشستر يونايتد إلى جانب عمله مع المنتخب النمساوي.

وإلى جانب النتائج السيئة للغاية والأزمة الكبيرة للفريق في الدوري الإنجليزي هذا الموسم، يواجه مانشستر يونايتد أزمة أخرى قادمة في سوق الانتقالات حيث تنتهي عقود كل من لاعبيه بول بوجبا وخوان ماتا وإدينسون كافاني وجيسي لينجارد ولي جرانت، ويتوقع رحيل جميع اللاعبين الخمسة عن صفوف الفريق هذا الصيف.

كما أكد نيمانيا ماتيتش رغبته في الرحيل عن صفوف الفريق، ولم يحسم موقف المهاجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مع الفريق فيما يبدو ماركوس راشفورد وأنتوني مارسيال في طريقهما أيضا إلى خارج مانشستر يونايتد.

ولهذا يحتاج مانشستر يونايتد إلى تحركات سريعة وفعالة في سوق الانتقالات إذا أراد أن يختلف الموسم المقبل له عما هو عليه في الموسم الحالي.

طباعة Email