اليوم المفتوح.. نجوم الرياضة على كل الموائد

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

يتباهى نجوم الرياضة في العالم بأنظمتهم الغذائية، مع تأكيد كل منهم أن ما يأكله هو الأفضل لتكوين الجسم الرياضي المناسب، وبين الحين والآخر، تضبط الكاميرات هؤلاء النجوم وهم يتجاوزون الخطوط الحمراء المحددة لما يتناولونه، وهو ما يمكن أن يطلق عليه اليوم المفتوح، وهو اليوم الذي يستطيع خلاله متبعو نظام غذائي محدد تناول ما يحبونه من أطعمة دون التقيد بأي نظام.

هناك قائمة من نجوم كرة القدم الذين لم يتمكنوا من مقاومة تناول الوجبات السريعة، ومنهم كيفن دي بروين لاعب مانشستر سيتي، والذي شوهد وهو يأكل ماكدونالدز مع زوجته وأطفاله، وإيدن هازارد لاعب ريال مدريد، والذي اعترف أكثر من مرة بحبه للكعك والبرغر، ودائماً ما كان يواجه انتقادات بسبب وزنه الزائد.

وتقاعد نجم الكرة الإنجليزي ديفيد بيكهام عام 2013، لكنه لم يظهر أي علامات على ترك نفسه للوزن الزائد، ولا يزال يظهر أنيقًا، رغم حبه الشديد للسمك المقلي والبطاطا، وشوهد وهو يتناول تلك الوجبة أكثر من مرة، مع رغيف من الخبز، وزجاجة كاتشاب كبيرة، وصلصة الكاري.

أما الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو، فمشهور بمدى عشقه وتباهيه بنظامه الغذائي، والذي مكنه من البقاء بنفس تألقه مع ناديه الحالي مانشستر يونايتد، رغم بلوغه 37 عاماً، ولكنه عرف أيضاً بحبه للبيتزا، ويحرص على تناولها مرة واحدة في الأسبوع، ولكنه يخضع بعدها لجلسة تدريبية مكثفة.

بينما كشف أليكس سونغ لاعب خط وسط أرسنال وبرشلونة السابق، عن تناوله وجبات كنتاكي قبل المباريات التي تقام على أرض فريقه، وبالنسبة لمدافع مانشستر يونايتد السابق، ريو فرديناند، فإنه يحرص على تناول وجبة أسبوعية من ناندوز، وسبق في عام 2019، أن استأجر وزوجته كيت، أحد فروع ناندوز بجنوب لندن، لإقامة وليمة عيد الميلاد مع أصدقائهم.

ولكن السؤال المطروح.. هل اليوم المفتوح يختلف بين الشخص العادي والرياضي؟

ويجيب المغربي الدكتور محسن بالحوز طبيب متخصص في الطب الرياضي والتغذية الرياضية وتطوير أداء اللاعبين في نادي العين، على هذا التساؤل، مؤكداً أن الوضع يختلف بالتأكيد بين الشخص العادي والرياضي في هذا الأمر، لأن الرياضي يحتاج دائماً إلى تقليل الدهون إلى مستويات محددة حتى لا يؤثر ذلك على عطائه داخل أرض الملعب أو يعرضه لإصابات خطيرة.

وأوضح: «من ناحية السيكولوجية، يمكن منح الرياضي أو لاعب كرة القدم تحديداً، اليوم التالي بعد المباراة، ليكون يوماً مفتوحاً يختار خلاله نوعية الأكل التي يفضلها، ولكن عليه تقليل الكمية، لأن الجرام من الدهون يعطي 9 سعرات حرارية، أي أكثر من جرام السكريات، والذي يعطي 4 سعرات حرارية، ويكون على اللاعب في هذه الحالة، استهلاك تلك السعرات قبل 3 أيام من المباراة، إذ يجب أن تتراوح نسبة الدهون ما بين 15 إلى 30%، قبل نصف ساعة من المباراة».

وأضاف: «إذا حصل اللاعبون على فترات راحة طويلة، هنا تكون أمامهم الفرصة أكبر لتناول وجبات غير صحية، وبالتالي لابد من أن يخضعوا لتدريبات قوية فور عودتهم، ولذا يجب على اللاعبين الالتزام الدائم بالأطعمة الصحية خلال الأيام الفاصلة بين المباريات، خاصة إذا كانت المواجهات تقام بنظام مضغوط، ولا يكون هناك فاصل أكثر من 3 أيام فيما بينها، لأن تقنين السعرات الحرارية والدهون، والالتزام باستراتيجية غذائية، تحمي اللاعبين من الإصابة، وتساعدهم على الظهور بشكل أفضل داخل أرض الملعب».

في حين، ترى أحدث الدراسات أن اليوم المفتوح في النظام الغذائي، يحفز على استدامة النظام الغذائي، ولكن يجب أن يتم الأمر وفق أسس علمية، بعدما وجد الباحثون أن من يطبق هذا اليوم، يكون الأكثر انضباطًا مع مرور الوقت، ولذا عند تطبيق اختيار نظم غذلئي، تكون المفاضلة بين نظامين، والأول يعتمد على نظام غذائي يحتوي على 1500 سعر حراري يوميًا، والثاني على نظام غذائي يحتوي على 1300 سعر حراري فقط يومياً، مع الحصول على يوم مفتوح أسبوعياً، ويمكن من خلاله تناول 2700 سعر حراري.

وتؤكد الدراسات العلمية، أن اليوم المفتوح، يساعد في خداع الجسم بإعطائه سعرات حرارية مرتفعة لفترة محددة، ما يدفع الجسم لزيادة معدل التمثيل الغذائي، لأن الجسم البشري عندما يتم اتباع رجيم سريع لإنقاص الوزن، يبدأ في تطبيق رد فعل عكسي، لأن السعرات الحرارية المكتسبة أقل من المحروقة، ويتضمن رد الفعل، انخفاض هرمون اللبتين المسؤول عن قمع الإحساس بالجوع، وخفض معدل التمثيل الغذائي للحفاظ على كفاءة الجسم، مما يبطئ من سرعة فقدان الوزن الزائد.

ولكن مع فوائد اليوم المفتوح، هناك أيضاً أضرار، وأهمها وفق الدراسات الطبية، أنه قد يؤدي إلى تفاقم المشكلات للمصابين بالاضطرابات الغذائية، أو من لديهم إدمان على الطعام، إلى جانب إطلاق البعض العنان لأنفسهم في تناول الطعام بكميات كبيرة، وهو ما يؤثر سلباً على العودة إلى النظام الغذائي المعهود، ولذا من الضروري الالتزام أيضاً، بمعايير محددة خلال اليوم المفتوح، والذي يحظى بشعبية واسعة بين الرياضيين وعشاق اللياقة البدنية.

وكثيراً ما يظهر دوين جونسون «ذا روك»، الممثل والمصارع الأمريكي الشهير، وهو يتناول كميات كبيرة من الطعام خلال اليوم المفتوح، حتى أن البعض يعتقد أن هذا الأمر مثالاً للحصول على جسم رياضي قوي، ولكن في الحقيقة أن «ذا روك»، يخضع لبرنامج غذائي وتدريبي قاس خلال باقي أيام الأسبوع، والمهم في اليوم المفتوح، عدم تناول الطعام بشراهة، مع تناول وجبة بسيطة تخالف النظام الغذائي، وتحتوي على معدلات أعلى قليلاً في السعرات الحرارية، حتى يستطيع الجسم التخلص من آثارها السلبية خلال الأيام التالية.

طباعة Email