لصوص.. على أبواب النجوم

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أنعم الله على الإمارات بنعمة الأمن والأمان، في وقت ارتفعت فيه معدلات الجريمة وغاب الاستقرار عن الكثير من دول العالم، ضمن الآثار السلبية المترتبة على المجتمعات بعد تفشي فيروس «كوفيد 19»، حتى أصبحت حوادث السرقة أمراً عادياً، واقتحام بيوت نجوم الكرة خبراً شبه يومي في وسائل الإعلام.

وقبل ظهور مواقع التواصل الاجتماعي «السوشيال ميديا»، كانت بيوت نجوم الكرة من الأسرار الصعب الكشف عنها، ولكن الآن أصبح كل شيء مستباحاً، واستعراض هؤلاء النجوم منازلهم وما تحتويه من وسائل رفاهية وثروات صار أمراً عادياً، ووسيلة للتفاخر فيما بينهم، حتى أن وسائل الإعلام الأجنبية أطلقت على تلك المنازل «مغارات»، لما تحتويه من سيارات وأموال.

وبالطبع، أسال هذا الأمر لعاب اللصوص الذين أصبحوا يحومون حول تلك المنازل انتظاراً للتوقيت المناسب الذي يكون فيه صاحب المنزل مشغولاً بالمشاركة في إحدى المباريات، وهو أمر سهل معرفته، ويقتحمون المنزل على أمل أن تكون مغارة «علي بابا»، ويخرجون منه بالثروة، وتقف الشرطة عاجزة عن الإمساك بهم في ظل الظروف الصعبة الحالية التي يعيشها العالم.

أحدث الوجوه

أحدث النجوم الذين تعرضوا للسرقة النجم الفرنسي بول بوغبا لاعب مانشستر يونايتد، الذي اقتحمت عصابة قصره الذي طالما تباهى به عبر حسابه على «إنستغرام»، وسرقت خزنته بينما كان أطفاله نائمين، حين كان وقتها مشاركاً مع فريقه في مباراة بدوري أبطال أوروبا أمام أتلتيكو مدريد.

ووصف بوغبا معاناته من عدم معرفة ما إذا كان أطفاله بأمان أثناء السرقة، مشيراً إلى أن السرقة استمرت أقل من 5 دقائق، وحدثت خلال الثواني الأخيرة من المباراة، وكانت زوجته زولاي، وهي أم لطفلين، في الملعب عندما اقتحم اللصوص قصر العائلة، الذي تبلغ تكلفته 3.5 ملايين جنيه إسترليني، وسرقوا خزنة تحتوي على أغلى ممتلكاته.

وقبل بوغبا، تعرض زميله السويدي فيكتور ليندلوف مدافع مانشستر يونايتد، للسطو، في وقت مباراة للفريق وبرينتفورد في الدوري الإنجليزي، وعلم اللاعب بالحادث عقب اللقاء، وأثر ذلك نفسياً كثيراً على اللاعب وعائلته، وغادروا مانشستر وسافروا إلى السويد لقضاء إجازة قصيرة، خاصة وأن زوجته مايا نيلسون كانت بمفردها في المنزل مع الطفلين وقت السرقة، وتمكنوا من الهرب والاختباء في إحدى الغرف.

وقت الاحتفال

استغل اللصوص احتفالات ليفربول بالفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم للمرة الأولى الموسم الماضي منذ 30 عاماً، وقاموا بسرقة منزل البرازيلي فابيانو لاعب وسط الفريق، وسرقوا بعض المجوهرات وسيارة، مستغلين عدم وجود أي أشخاص في المنزل، وكذلك منزل زميله السنغالي ساديو ماني مهاجم ليفربول، الذي سرق خلال مشاركته في مباراة بدوري أبطال أوروبا في مواجهة بايرن ميونيخ، وكانت هذه المرة الثانية التي يسرق فيها منزل ماني، وسبق أن تعرض للسطو عام 2017.

وتعرض منزل رييس جيمس مدافع تشيلسي الإنجليزي، للسرقة أثناء مباراة فريقه أمام زينيت سان بطرسبيرغ الروسي في دوري أبطال أوروبا، وقاموا برفع خزانته الخاصة بالكامل وسرقوها بمحتوياتها، وتتضمن الميداليات الذهبية التي حصدها مع تشيلسي في دوري أبطال أوروبا 2021، والذهبية في السوبر الأوروبي لنفس العام، والفضية في كأس أمم أوروبا الأخيرة مع المنتخب الإنجليزي.

وفقد الجزائري رياض محرز، نجم مانشستر سيتي، حوالي 615 ألف دولار من النقد والمجوهرات الثمينة وقمصاناً موقعة، من شقته في مدينة مانشستر، بعدما تم اقتحامها من قبل اللصوص، وقبله تعرض ديلي آلي نجم توتنهام وإنجلترا ضحية للسرقة، بعدما أوقفته عصابة رفقة صديقته قبل دخول منزله، وسرقوا مجموعة من المجوهرات والمقتنيات الثمينة، وتعرض روبن أولسن حارس مرمى شيفيلد يونايتد، وعائلته، لهجوم من قبل لصوص كانوا يستخدمون المناجل.

وتعرض منزل المدرب الإيطالي الشهير كارلو أنشيلوتي للسرقة على يد لصوص، بمدينة ليفربول، خلال فترة غيابه عن المنزل، وتصدت لهم ابنته كاتيا، ومنعتهم من إكمال مخطط السرقة، ولم يكن أنشيلوتي موجوداً في المنزل وقتها.

نطاق أوسع

ولا تقتصر السرقات على إنجلترا فقط، بل امتدت لتشمل دولاً أخرى، منها فرنسا، إذ استهدف اللصوص منزلي أنخيل دي ماريا وماركينيوس، لاعبي باريس سان جيرمان، وقاموا بسرقتهما في نفس التوقيت خلال مباراة لفريقهما أمام نانت في الدوري الفرنسي، وقبلها تمت سرقة 25 ألف يورو، وبعض الساعات من منزل الحارس سيرجيو ريكو، وسرقت 400 ألف يورو من المهاجم الأرجنتيني ماورو إيكاردي.

كما سبق أن تعرض منزل الثلاثي ممفيس ديباى وبابى شيخ ديوب ولوكاس توسارت من فريق أولمبيك ليون الفرنسي للسرقة، واقتحم اللصوص كذلك منزل نجم برشلونة جيراد بيكيه وشريكته المغنية شاكيرا، وكان والدا بيكيه نائمين داخل القصر بالقرب من برشلونة، عندما وقع الاقتحام.

طباعة Email