ألبا وجماهير غلطة سراي.. كرت أصفر في وجه الضحية لكسب رضا الجّلاد (فيديو)

ت + ت - الحجم الطبيعي

أيتعين على لاعب كرة القدم أن يكون "ملاكاً" دائماً؟ وهل يجب عليه أن يتحكم بمشاعره وأعصابه طيلة 90 دقيقة وأزيد؟ الجواب البديهي بالطبع لا، فهو بالأساس إنسان من لحم ودم ومشاعر وأحاسيس، ليس روبوتاً أو رجلا آليا يتم السيطرة عليه بجهاز تحكم أو كبسة زر.

في مباريات كرة القدم دائما ما نشاهد حالات مستفزة، بعضها يكون اللاعب هو المبادر وأغلبها تكون الجماهير هي البادئة. 

"الجماهير على حق دائما حتى إذا كان الشيء الذي اقترفته أو الذي قامت به باطل، حتى لو كانت هي الجلاد واللاعب هو ضحية"، مقولة سائدة في أعراف وتقاليد كرة القدم، لكن ما قامت به جماهير نادي غلطة سراي التركي ضد لاعب برشلونة الإسباني، جوردي ألبا، خلال لقائهما في "اليوروبا ليغ"، جعل البعض، ولربما للمرة الأولى، يؤيد اللاعب الضحية ويبرر تصرفه ضد الجلاد، ذاك التصرف الذي جاء بمثابة "صرخة" في وجه عادة تشهدها الملاعب مرارا وتكرارا، دون وجود رادع حقيقي لمنع تكرارها. 

في اللقاء الذي انتهى بفوز برشلونة على غلطة سراي بهدفين لهدف، كانت الأمور تسير على ما يرام إلا أن بدأت جماهير النادي التركي بإلقاء قوارير المياه باتجاه لاعب برشلونة جوردي ألبا ومنعه من تنفيذ رمية التماس، وبعد أن طلب ألبا (الضحية) من حكم المباراة التدخل لمنع الجماهير (الجلاد) من توجيه مزيد من عبوات المياه تجاهه، أشار الحكم للاعب بأن يعود وينفذ رمية التماس، لكن الجماهير لم تتوقف وعاودت جلد اللاعب مع ارتفاع صيحاتهم الغاضبة، هنا لم يستطع ألبا، وربما غيره من اللاعبين مهما كانت درجة التحكم بأعصابه عالية، من كبح جماح غضبه فقام بركل الكرة باتجاه الجماهير كرد فعلي على تصرفاتهم تجاهه. 

لم يتردد الحكم بتوجيه إنذار أصفر لجوردي ألبا الذي هو بالأساس ضحية، بطاقة رُفعت  لكسب رضا الجلاد، لكن السؤال الأهم ماذا لو انقلبت الآية وبدلاً من منح الحكم بطاقة صفراء لجوردي ألبا، قام برفع الكرت الأصفر ولربما الأحمر في وجه الجماهير المبادرة عقوبة لسوء سلوكهم ؟؟ فكروا في الأمر.

كلمات دالة:
  • برشلونة،
  • جالطا سراي،
  • الدوري الأوروبي
طباعة Email