دماء في الملاعب..هذه ليست كرة قدم

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

عندما تسيل دماء أكثر من 20 شخصاً نتيجة أعمال شغب في مباراة ضمن الدوري المكسيكي «مارس 2022»، فهذه ليست كرة قدم، وكان المشهد مروعاً ولا يمت بأي صلة، ولا يتناسب أبداً مع جماليات «الساحرة المستديرة»، التي اعتادت على جمع القلوب على المحبة والود في إطار تنافس مشروع تنتهي أطواره مع إطلاق صافرة الحكم، وبهذا المشهد تواصلت بكل ألم، فصول مسلسل الدم في كرة القدم العالمية.

السلاح الأبيض

هذه ليست كرة قدم، حينما يستخدم «حفنة» من المحسوبين على الجماهير، السلاح الأبيض ضد أنصار فريق آخر، ليس على المدرجات فحسب، بل داخل المستطيل الأخضر، في سلوك أعاد إلى الذاكرة، فصولاً مؤلمة مرت بها اللعبة الجماهيرية الأولى في العالم منذ عقود ولا زالت.

مسلسل الدم

وبكل تأكيد، فان أحداث مباراة الدوري المكسيكي، لن تكون الفصل الأخير من مسلسل الدم الذي لطخ جسد «الساحرة المستديرة»، وأفرغها من مضمونها الجميل، وفتح باب التساؤلات المشروعة والملحة، عن طبيعة وحجم الإجراءات الأمنية المتخذة من قبل الجهات المعنية داخل وخارج ملاعب كرة القدم خلال المباريات.

10 فصول

ورغم أن رصد جميع فصول مسلسل الدم في كرة القدم على مستوى العالم، يبدو مهمة مستحيلة، لكن بالإمكان استعادة تفاصيل أبرز 10 فصول دم عاشتها «الساحرة المستديرة» على مستوى العالم، آخرها فصل الدوري المكسيكي في الشهر الجاري.

رمياً بالرصاص

أما الفصل الثاني من مسلسل الدم في كرة القدم، فحدث أيضاً في مارس 2022، وجرت وقائعه في البرازيل بمقتل مشجع رمياً بالرصاص خلال أعمال شغب واشتباكات بين أنصار الغريمين التاريخيين، كروزيرو وأتلتيكو مينيرو، وقبل انطلاق مباراة بين الفريقين.

الفصل الثالث

وفي فبراير 2022، حدث الفصل الثالث من مسلسل الدم بمقتل مشجع برازيلي أيضا، رمياً بالرصاص في مدينة ساو باولو، إثر أعمال شغب بالقرب من ملعب نادي بالميراس، حيث تجمعت الجماهير لحضور نهائي كأس العالم للأندية في العاصمة أبوظبي، والذي خسره بالميراس أمام نظيره تشلسي الإنجليزي بنتيجة 2 - 1.

فوضى 1998

وفي أكتوبر 1996، جرت وقائع الفصل الرابع من مسلسل الدم ، خلال مباراة غواتيمالا وكوستاريكا، في تصفيات مونديال 1998، عندما سادت أعمال شغب وتدافع وفوضى في ملعب المباراة، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 83 مشجعًا.

تدافع جماهيري

وحدثت كارثة ملعب هيلزبرة، حدثت في ابريل 1989 في نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي بين ليفربول وتوتنغهام فورست، نتيجة خطأ تنظيمي من منظمي الملعب الذين عمدوا إلى غلق البوابة الرئيسية لدخول الملعب، ما أدى إلى حدوث تدافع وشغب جماهيري كبيرين، أسفر عن مقتل 96 شخصاً.

حريق

الفصل السادس حدث في مايو 1985، عندما تسببت سيجارة مشجع بنشوب حريق ضخم في ملعب برادفورد أثناء مباراة برادفورد سيتي ولينكولن سيتي في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي، وأسفر ذلك الحريق عن إسالة دم 56 شخصاً.

مجزرة 1985

أما الفصل السابع فتمثل في مجزرة ملعب هيسيل البلجيكي في مايو 1985 في نهائي دوري أبطال أوروبا بين يوفنتوس الإيطالي وليفربول الإنجليزي، وفي تلك المجزرة، سال دم 39 شخصًا، أغلبهم من جماهير اليوفي.

شلال

وفي يونيو 1968، تجرعت كرة القدم الأرجنتينية، مرارة وألم في الفصل الثامن من فصول الدم في «الساحرة المستديرة»، بمقتل ما لا يقل عن 71 شخصاً إثر أعمال شغب دامية بين أنصار الغريمين التقليديين، بوكا جونيور وريفر بلايت خلال مباراة في الدوري الأرجنتيني، عندما دارت فصول من السباب المتبادل بين جماهيري الناديين، تطور إلى شلال دم مؤلم.

كارثة 1964

الفصل التاسع جرت أحداثه في التاريخ البعيد، وتحديداً في مايو 1964، عندما سال دم أكثر من 328 شخصاً في مباراة البيرو والأرجنتين ضمن التصفيات المؤهلة لأولمبياد طوكيو، في كارثة بكل المقاييس، واندلعت شرارة أعمال الشغب في ملعب عاصمة البيرو، ليما، وقبل 6 دقائق فقط من نهاية المباراة، حينما رفض الحكم احتساب هدف التعادل للبيرو، ما أدى إلى غضبة جماهيرية بيروفية عارمة، انتهت باقتحام الملعب، والاشتباك مع الشرطة، وكارثة مقتل 328 شخصاً.

الكرة العربية

أما الفصل العاشر فحدث في إطار الكرة العربية، بكارثة بورسعيد المصرية في فبراير 2012، في مباراة الأهلي والمصري على ملعب بورسعيد ضمن الدوري العام، والتي شهدت اقتحام جماهير النادي البورسعيدي بعد إطلاق الحكم صافرة انتهاء المباراة، ما أسفر عن مقتل 72 مشجعاً.

 

طباعة Email