ابتسامة العراف غوارديولا تكتب سيناريو ترويض الشياطين!

ت + ت - الحجم الطبيعي

«سنرى بعد خمس دقائق من انطلاق المباراة» كانت هذه آخر كلمات مدرب مانشستر سيتي، بيت غوارديولا، قبيل بدء مباراة فريقه مع الخصم اللدود، مانشستر يونايتد، مختتماً جملته بابتسامته المعهودة الماكرة التي تحمل في ثناياها كل معاني الثقة بنفسه وبلاعبيه، كانت هذه الإجابة رداً على سؤال حول توقعاته للمباراة ورأيه حول الشكل الذي سينتهجه منافسه «المان يونايتد»، وبترجمة أكثر دقة لتصريح غوارديولا رأى المدرب الإسباني أن سيناريو اللقاء سيتبلور شكله في أول خمس دقائق من الشوط الأول.

تصريح كان سيُنظر إليه بأنه عادي لو لم يسجل كيفن دي بروين هدف التقدم لفريق غوارديولا في الدقيقة الخامسة تماماً من عمر المباراة، ليخلع المدرب رداء «الفيلسوف» ويرتدي ثوب «العراف» أو «المنجم» أو صاحب القراءة الدقيقة.

الإسباني، الذي طالما حيّر متابعي كرة القدم بطريقة لعبه وأسلوبه وتكتيكه، يراه البعض مدربا محنكاً ومن الأفضل عالمياً، في حين يعتبره البعض الأخر مدربا عادياً، لا يعرف شيء سوى الفلسفة الزائدة التي تظهر جلياً في أداء فريقه، لكن سواء اختلفنا أو اتفقنا حيال أسلوب لعبه، فإن كلماته ما قبل لقاء الديربي، التي لم تأت من فراغ، كانت خير دليل على النظرة الثاقبة والقراءة العميقة للمدرب الإسباني، تلك القراءة التي تنم عن احترافية وفهم كبيرين في معرفته لأسلوب لعب الفريق الخصم، وتوقعه بشكل صحيح لمجريات المباراة، مجسداً بذلك المعنى الحقيقي للمدير الفني، ومذكراً بأنه من السهل أن تصبح مدرباً لكن من الصعب أن تكون غوارديولا «فليس كل من صف الصواني صار حلواني»

كلمات دالة:
  • غوارديولا،
  • مانشستر سيتي،
  • مانشستر يونايتد
طباعة Email