لم تستطع الصحف والمواقع العالمية والإنجليزية، بداية من «ديلي ميل» مروراً بـ«صنداي تايمز» وصولاً لـ«ميرور» إخفاء انبهارها وإعجابها الكبيرين بإرادة وعزيمة النجم المصري محمد صلاح، ولسان حالها يقول إذا كان للإصرار والتحدي ركن قائم في هذه الدنيا، فالفرعون المصري هو الباني.

كلمات تغيب وتحضر، تعابير تقف عاجزة أمام ما ينثره «مو صلاح» من سحر في الملاعب الإنجليزية، فهو كتاب من الإبداع يقلّب صفحاته عشاق ومحبو كرة القدم، وروح متقدة لا تقبل بالعادي، ولا تعترف إلا بالتميز والتفوق، إنجازاته عظيمة، لكن إيمانه أعظم، تحدياته كبيرة لكن أمله أكبر، تحطيمه للأرقام يعكس طموح عقله، فإذا ما بلغ قمة تراءت له قمم أخرى.

أقدام «مو صلاح» ترنو الأبصار، وتهفو قلوب الملايين، وفي كل منافسة يدخلها، يبرهن على أن معدن لاعبنا العربي، لا يقل قيمة ومهارة وإبداعاً عن غيره من الجنسيات الأخرى، ويثبت أنه أهل التحدي والإصرار، وأن الإرادة المتقدة في نفسه، أكبر من كل العوائق، وأعظم من أن تعترف بعجز.

النجم المصري استطاع بروحه المعنوية العالية والمثابرة تجاوز كل التحديات والصعاب، ومتابعة دربه، متسلحاً بالعزيمة والمهارة، ليجسد مثالاً حياً لمعنى البطولة والتصميم، وكسب كل تحد يقف أمامه، ولعل الفوز بالكرة الذهبية، هو المحطة التالية للنجم العربي، ليختتم مسيرته الكروية بأجمل صورة، خاصة في ظل الإجماع والإشادة الكبيرين من قبل أساطير ومشاهير كرة القدم عالمياً.