هازارد.. المصاب دائماً

عندما طُلب من النجم البلجيكي، إيدن هازارد، لاعب ريال مدريد الإسباني، أن يلخص ما حدث له في موسمه الأخير مع الفريق «الملكي»، قال: «كان سيء الحظ، كل شيء سار على ما يرام منذ بداية مسيرتي. لم أتعرض أبداً لإصابات عديدة. كان الأمر مختلفاً لمدة عام ونصف».

لازمت الإصابات النجم البلجيكي (30 عاماً)، منذ أن وطئت قدماه العاصمة الإسبانية مدريد، في صيف عام 2019، من أجل ارتداء قميص فريق ريال مدريد، في واحدة من أغلى الصفقات التي عقدها النادي، والتي بلغت 100 مليون يورو، ووقتها اعتقد مسؤولو وعشاق النادي، أن اللاعب الذي تألق مع تشليسي الإنجليزي لمدة 7 مواسم، قادر على تعويض رحيل النجم البرتغالي كرستيانو رونالدو، الذي رحل إلى يوفنتوس الإيطالي قبلها بعام.

غير أن ذلك لم يحدث، بسبب سوء الحظ الذي لازم هازارد، الذي يقترن اسمه منذ عامين بالإصابات المتكررة، حيث نلمحه مرة وهو جالس على أرضية الملعب، ويمسك بإحدى ركبتيه من شدة الألم، وأخرى يغادر الملعب متوكئاً على أحد أفراد الجهاز الطبي، وثالثة وهو يصرخ من شدة آلام الإصابة، بعد تدخل عنيف من أحد منافسيه.

الغريب في الأمر، وما يعزز وجود سوء حظ يلازم اللاعب، هو أنه، وبخلاف الإصابات العضلية التي احتاجت التدخل الجراحي مرتين، فإنه عند إجراء التحليل الخاص بالكشف عن فيروس «كورونا»، أثبتت التحاليل إيجابية عينة اللاعب.

وتكشف الإحصاءات أن مشاركات إيدن هازارد مع «الريال»، لم تتخطَ 700 دقيقة طوال موسمين قضاهما في مدريد، ما دفع البعض إلى حساب ما يتقاضاه اللاعب مع فريقه في الدقيقة الواحدة، لنجد أنه يتخطى 90 ألف يورو، للتأكيد على أن صفقة شرائه لم تؤتِ ثمارها إلى الآن.

ومنذ صيف 2019، يكافح هازارد من أجل أن يكون بمثابة صفقة نجم جعلت إدارة «المرينجي» تنفق الملايين من أجل التعاقد معه، ولكن حتى الآن، لم يقدم البلجيكي سوى خيبة أمل، كونه لم يلعب في الموسم المنقضي (2020-2021) سوى 13 مباراة فقط مع الفريق، سجل خلالها 4 أهداف.

ويوجد هازارد حالياً مع منتخب بلاده، في معسكر إعداد لمواجهة منتخبي اليونان وكرواتيا، وذلك استعداداً لبدء مشواره في بطولة أمم أوروبا، بمواجهة منتخب روسيا في سان بطرسبرغ، ورفض المدير الفني للمنتخب البلجيكي، روبرتو مارتينيز، إشراك اللاعب أمام اليونان، الخميس، وقرر أن يوجد أمام كرواتيا، الأحد، بسبب عدم إمكانية إشراك اللاعب في مباراتين في غضون 3 أيام، ولم يرتدِ هازارد، قميص المنتخب البلجيكي منذ ديسمبر 2019، بسبب كثرة الإصابات في الموسمين الماضيين.

ودفعت الإصابات المتكررة، النجم البلجيكي، للحديث عن تعمد لاعبي الفرق المنافسة إيذاءه، وهو ما أخبر به زملاءه في ريال مدريد، الأمر الذي جعل خبراء الطب الرياضي يتحدثون عن أن العامل النفسي يؤثر في سرعة تعافي اللاعب من الإصابة.

ومن الشائع جداً، رؤية لاعبي الفرق المنافسة يحاولون عرقلة هازارد، خاصة أنه لاعب يتمتع بمهارة المراوغة، واللعب في المساحات الضيقة، وهذا ما جعل النجم البلجيكي يشعر بتعمد إيذائه في كل التحام، فضلاً عن خوفه الشديد من تكرار إصابته في الكاحل، والتي احتاج على إثرها إلى التدخل الجراحي، آخره خضوعه لعملية جراحية في مارس من العام الماضي.

وقال الطبيب الإسباني خوزيه غونزاليز، والذي يعمل في نادي أتلتيكو مدريد، إن عملية جراحية ثالثة على مستوى الكاحل، من الممكن أن تؤدي إلى إنهاء مسيرة هازارد الكروية، وأضاف: «يجب على هازارد أن يخوض 10 تدريبات مع الفريق أو أكثر، فبحسب خبرتي، من الصعب أن يلعب مع الريال بمستواه المعهود خلال الموسم الحالي، لأن اللاعب الذي يغيب لفترة طويلة دون الخضوع لتدريبات شاقة، يكون متوقعاً بأن يصاب مجدداً».

وما زاد الطين بلة تجاه جماهير «الملكي»، هو ما فعله اللاعب عقب خروج فريقه على يد فريقه السابق تشلسي، في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، وعقب المباراة التي خسرها ريال مدريد بهدفين نظيفين، وقف اللاعب يتبادل الضحكات مع لاعبي تشلسي، وهو ما أثار غضب عشاق الريال تجاه النجم البلجيكي، وفتح باب التكهنات برحيل اللاعب إلى ناديه القديم، على الرغم من أنه لا تزال هناك ثلاثة مواسم متبقية في عقده.

لكن هازارد أكد في تصريحات صحافية، أنه لا ينوي ترك فريقه الحالي ريال مدريد الإسباني، وذلك بعدما فشل في تحقيق المتوقع منه مع الفريق، منذ انضمامه إليه، قادماً من تشيلسي، وعلى الرغم من أن تقارير إعلامية إسبانية، ذكرت أن ريال مدريد بات جاهزاً لتلقي عروض تصل قيمتها إلى 50 مليون يورو لرحيل هازارد في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، إلا أن اللاعب قال، إنه لا يزال لديه ثلاثة أعوام في عقده، وأنه يحب النادي واللاعبين، وسيعطي كل ما لديه للفريق الموسم المقبل، خصوصاً أنه لا يرى نفسه خارج ريال مدريد في الوقت الحالي.

وأضاف: «نعلم جميعاً أن العامين الأولين كانا سيئين بسبب الإصابة، أنا أعرف نفسي جيداً، وأعرف إذا ما كنت جاهزاً لصنع أشياء عظيمة لهذا الفريق، في المقام الأول، أنا أفكر في نهائيات كأس أمم أوروبا، وسأعطي الفريق كل شيء الموسم المقبل، هذا فريقي، ولا يزال لدي سنوات جيدة في مسيرتي، كنت مصاباً في تشيلسي، وعدت إلى أفضل مستوى، كل ما أحتاجه فقط، هو حساسية المباريات، لم أحظَ باللعب في الكثير من الدقائق».

وبالعودة إلى مشهد استقبال اللاعب في يونيو 2019، في ملعب سنتايغو برنابيو، وسط ما يقرب من 50 ألف مشجع، فقد جاءت كلمات رئيس ريال مدريد، فلورنتينو بيريث، خلال تقديمه، توحي بأن النادي عثر على ضالته، عندما قال: «نرحب بأحد أفضل اللاعبين في العالم، إيدن هازارد»، لكن إلى الآن، لا يزال «الريال» يبحث عن ضالته، برغم وجودها بين جدران النادي.

بروفايل:

الاسم: إيدين ميشيل هازارد

الجنسية: بلجيكا

مولود في 7 يناير 1991

الطول: 175

الوزن: 74

عدد المباريات في تشلسي: 245

عدد المباريات في ريال مدريد: 30

عدد الأهداف في تشلسي: 85

عدد الأهداف في ريال مدريد: 4

طباعة Email
#