عندما مزق برشلونة نظيره مانشستر يونايتد في ويمبلي، للفوز بلقبه الثاني من دوري أبطال أوروبا، في ثلاث سنوات، تحت قيادة بيب غوارديولا في مايو 2011، شكك البعض في أن غوارديولا، ربما يصبح المدرب الأكثر نجاحاً في البطولة على الإطلاق.
وبعد 3 سنوات من مسيرته التدريبية، اقترب المدرب الإسباني كان من تجاوز سجل المدرب الأعظم الراحل بوب بيزلي، بالفوز في ثلاث كؤوس أوروبية، وهو في سن الأربعين فقط، ولكنه تعثر أكثر من مرة، ولم ينجح سوى بالفوز باللقب الأوروبي مرتين مع برشلونة عامي 2009 و2011، ويقف اليوم أمام فرصة تاريخية، لتحقيق اللقب الأوروبي الثالث في مسيرته التدريبية، عندما يقود السيتي أمام تشيلسي في المباراة النهائية في بورتو بالبرتغال.
ومع هذا نجح غوارديولا، في تعزيز مكانته كونه أفضل مدرب في العالم، من خلال الفوز بثلاثة ألقاب في الدوري المحلي، مع بايرن ميونيخ الألماني، ومانشستر سيتي الإنجليزي، ليضيفها إلى ما سبق وحققه مع برشلونة، ولكن لأسباب عديدة، استعصت عليه الكأس «ذات الأذنين الكبيرتين»، ولم يصل قبل اليوم حتى إلى النهائي الأوروبي منذ ويمبلي عام 2011 مع برشلونة، وربما يكون من المناسب أن يكون تشيلسي، هو الخصم، حيث وجهوا ضربة مؤلمة لجوارديولا في محاولته الفوز بدوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة عام 2012.
وبعد عام، عاد غوارديولا لإدارة العملاق الألماني بايرن ميونيخ، وسرعان ما جعله يلعب بنفس التي سيطر بها برشلونة على الكرة الأوروبية، ورغم من فوزه بثلاثة ألقاب في الدوري الألماني، فإنه توقف عند الدور نصف النهائي الأوروبي 3 مرات متتالية أعوام 2014 و2015 و2016.
وانتقل غوارديولا إلى مانشستر سيتي عام 2016، على أمل تجنب المزيد من آلام نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، ولكن فشل سيتي بشكل مفاجئ في تجاوز الدور ربع النهائي 3 مرات، وقبلها فشل في تجاوز دور الـ 16.
ولهذا يعتبر نهائي اليوم، شهادة نجاح للمدرب الإسباني، بتأكيد قدرته على تجاوز إخفاقات الماضي، والذكريات المؤلمة، بالعودة إلى الظهور في المباراة النهائية بعد 10 سنوات كاملة، منذ قيادة برشلونة نحو منصة التتويج بالبطولة الأوروبية، وأتيحت الفرصة أخيراً لغوارديولا، لإكمال ثلاثية دوري أبطال أوروبا، والانتقال إلى مستوى بيسلي وأنشيلوتي وزيدان.