أعلن العديد من نجوم مانشستر سيتي الإنجليزي، عن جاهزيتهم للقاء الغد، أمام الغريم الإنجليزي أيضاً تشلسي، على لقب دوري أبطال أوروبا، الذي يستضيفه على ملعب دراغاو في مدينة بورتو البرتغالية، وخصص نجم نادي مانشستر سيتي، فيل فودين، جانباً من وقته أثناء استعدادات فريقه لخوض نهائي دوري أبطال أوروبا، للإجابة عن أسئلة مشجعيه في المنطقة العربية والشرق الأوسط، والتفاعل مع استفساراتهم عن بعد، عبر برنامج الاتصال المرئي «زووم».
وتعددت الموضوعات التي تحدث فيها فودين، لتشمل انتقال التركيز من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى المباراة بالغة الأهمية، التي يخوضها فريقه أمام تشيلسي في نهائي دوري أبطال أوروبا، لأول مرة في مسيرة مانشيستر سيتي منذ تأسيسه.
كان لاعبو الفريق قد رفعوا كأس الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد المباراة الأخيرة التي جمعت مانشستر سيتي مع إيفرتون، وانتهت بفوز الأول بنتيجة خمسة أهداف مقابل لا شيء، إلا أن فودين، الذي لعب دوراً محورياً في تحقيق هذه النتيجة، أكد أهمية تحويل التركيز إلى المباراة النهائية في دوري الأبطال غداً.
وقال فودين: «كان لاحتفالات مساء الأحد، خصوصية استثنائية، لا سيما أن تركيزنا ينصب بشكل شبه يومي، ولفترة طويلة من الموسم، على منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز..
لكن مع صباح يوم الاثنين الماضي، بات ذلك الأمر من الماضي، وأمامنا الآن مباراة أخيرة بالغة الأهمية في هذا الموسم، فهذه المباراة يلعبها نادينا لأول مرة في مسيرته، كما أن نخبة من أفضل اللاعبين في العالم، لا تتاح لهم فرصة المشاركة فيها، لذا، ينصب الآن كامل تركيزنا على الفوز بهذا المباراة، ورفع الكأس الأوروبية».
وحقق نادي مانشستر سيتي، تحت إدارة مديره الفني بيب غوارديولا، لقب الدوري بسهولة، فمع انتهاء المنافسات، تصدر الفريق ترتيب البطولة مبتعداً بفارق 12 نقطة عن مانشستر يونايتد، أقرب منافسيه، الذي حل ثانياً.
لكن بداية الموسم لم تكن بهذه السهولة، فقد واجه الفريق صعوبات في تقديم أداء ثابت، وعند أخذ ذلك بالاعتبار، فإن إنهاء البطولة بهذا الفارق، يصبح أكثر إثارة للإعجاب.. وعن ذلك قال فودين:
«شهد الموسم بداية صعبة بالتأكيد، لقد أنهينا منافسات الموسم الماضي في مرحلة متأخرة من العام، ولم نتمكن من أخذ قسط كافٍ من الراحة للانطلاق مجدداً، وباعتقادي، كان لذلك أثر في مستوى الأداء في البداية.. لكننا كنا واثقين على الدوام من قدرات الفريق وإمكاناته..
وبدأنا الحوار حول موقعنا على سلم ترتيب البطولة، باعتباره لا يمثل إمكانات الفريق على أرض الواقع، وأهمية العمل المشترك، في سبيل إثبات قدرتنا على المنافسة.. ولحسن الحظ، فقد استطعنا تنفيذ ذلك، محققين سلسلة من النتائج القوية، أحرزنا عن طريقها لقبين خلال الموسم، ونسعى الآن لإضافة لقب ثالث».
ويواجه الـ «سيتي» نادي تشيلسي، يوم السبت المقبل في البرتغال، تحت شعار لا بديل عن الفوز والتتويج التاريخي.. ويدخل تشيلسي المباراة، وقد سجل فوزين في مواجهة الـ «سيتي» خلال الأشهر القليلة الماضية.
ويقام اللقاء الحاسم على اللقب الأوروبي في مدينة بورتو بالبرتغال، التي جاءت كبديل لإسطنبول التركية، التي كان من المفترض أن تستضيف الحدث، ولكن الظروف الصحية المتعلقة بجائحة «كورونا»، منعتها من الاستضافة، ويسعى الـ «سيتي» للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، لأول مرة في مسيرة النادي.
ويدرك فودين، البالغ من العمر 20 عاماً، الأهمية البالغة لهذا اللقاء، الذي يسعى خلاله اللاعب الشاب إلى إضافة أهم الألقاب إلى رصيده الحافل بالإنجازات، وقال بهذه المناسبة:
«لا صوت يعلو في «سيتي» حالياً فوق صوت دوري الأبطال، إنها لحظة انتظرناها طويلاً، وسيكون هذا الإنجاز في غاية الأهمية بالنسبة لنا.
ولكن الفوز بهذا اللقب ليس سهلاً، تعمل نخبة الفرق الأوروبية على تحقيق هذا اللقب كل عام، لا يمكن لها جميعاً تحقيق النجاح في مساعيها كل موسم.. يحلم جميع اللاعبين بفرصة خوض هذه المباراة، ونحن ندرك أهمية هذا الأمر للاعبين، ولمشجعينا أيضاً، ونأمل أن نسعدهم بتحقيق لقب البطولة في هذا الموسم».
تقدير
ومن جانبه، أعرب الجزائري رياض محرز نجم السيتي، عن تقديره وامتنانه للدعم الذي يقدمه له مشجعو السيتي، قبل مشاركة نادي مانشستر سيتي في نهائي دوري أبطال أوروبا.
وعلّق محرز حول ذلك: «أعتقد أنه عند اللعب لفترة طويلة مع أي فريق، يصبح من الأسهل الاعتياد على أسلوب اللعب، ومعرفة الدور المتوقع منك، بالإضافة إلى أسلوب لعب الزملاء في الفريق أيضاً. وهذا أمر في غاية الأهمية، وهذا الموسم الثالث، الذي أشارك فيه ضمن صفوف الفريق، وأنا الآن أعرف المدير، واللاعبين، والنظام المتبع أفضل من أي وقت سابق. ففي نهاية المطاف، فإن الأمر يعتمد بالدرجة الأولى على بذل قصارى الجهد، وتقديم الأداء الأفضل، وآمل أن أكون قد قدمت ذلك خلال هذا الموسم».
وتابع: «هذا الإنجاز كبير ومهم لجميع أعضاء الفريق، فهو أمر يحلم به اللاعبون منذ طفولتهم. وبطبيعة الحال، فنحن كنا نسعى للوصول إلى هذه المرحلة منذ فترة طويلة، وها نحن هنا الآن، قد وصلنا إلى الشوط النهائي، وكلنا إرادة وعزم على رفع الكأس والتتويج باللقب. لقد واجهنا العديد من الفرق القوية، لنصل إلى هذه المرحلة.
ولم تكن تلك المباريات سهلة، فقد مرت لحظات خلال مواجهاتنا مع باريس سان جيرمان وبروسيا دورتموند، اعتقد خلالها الكثيرون أننا لسنا قادرين على اجتياز تلك المرحلة، ولكنا عملنا سوياً كفريق واحد، ونلعب الآن أهم المباريات التي قد نشارك فيها خلال مسيرتنا الاحترافية على مستوى الأندية. يحلم يجمع اللاعبين بالمنافسة على هذا المستوى، ونحن الآن نتطلع لبذل كل جهودنا في سبيل الفوز».
وكان محرز قد انتقل إلى صفوف مانشستر سيتي في عام 2018، قادماً من نادي ليستر سيتي، ويعد اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً، من أكثر لاعبي السيتي خبرة. وعلّق حول ذلك: «يخوض لاعبو كرة القدم تجربة غريبة!
ففي صغرهم يمارسون التدريبات ضمن الأكاديمية، ويتقدمون في مستوياتها، إلى حين وصولهم إلى الفريق الأول، وعندها يكونون أصغر لاعبي الفريق، ثم بعد ذلك، وبشكل مفاجئ، يصبحون من أكثر اللاعبين خبرة ضمن صفوفه. ولكنني أستمتع بذلك. يضم الفريق نخبة من المواهب الكروية القوية، وأظن أن الاختلاف الأكبر بيننا، هو المسيرة التي قادت كلاً من اللاعبين للانضمام إلى صفوف نادي مانشستر سيتي».
خبرة
وأردف: «جميعنا يمتلك خبرة، يمكننا أن نشاركها مع الآخرين، وكل منا مر بلحظات صعبة، تمكن من عبورها، ولهذا، نسعى لتعميم ومشاركة هذه الخبرات ضمن الفريق. وبالطبع، فإنه من المهم أن نمد يد العون للاعبين الصغار قدر الإمكان، لأنهم يمتلكون قدراً كبيراً من الموهبة، وكل ما يحتاجون إليه، هو نصائح صغيرة، تساعدهم خلال مسيرتهم».
واختتم: «خلال اللحظات الصعبة على أرض الملعب، يدفعنا هذا الإيمان إلى مواصلة العمل والجهد، في سبيل تحقيق الفوز، ولهذا، يلعب الجميع دوراً مهماً في هذا النجاح، وقد حققنا لجمهورنا سابقاً الفوز ببطولة الكأس والدوري الممتاز، وستكون هذه المباراة النهائية، مناسبة خصوصاً، ونرجو أن يسعد بها الجميع، آملين الفوز باللقب، حتى نسعد مشجعي السيتي في كل مكان».
